المرأة

Photo Shutterstock

تضيق الفجوة بين الجنسين ببطء في مصر. فقد طرأت تحسنات كبيرة على معدلات محو الأمية بين الإناث ومعدلات الالتحاق بالمدارس والمشاركة في القوى العاملة وفرص العمل.

قطعت المرأة أشواطاً كبيرة على صعيد التعليم بشكل خاص. فقط 22,7٪ من إجمالي عدد النساء اللواتي تجاوزن سن الخامسة عشر أنهين مرحلة التعليم الثانوي؛ لكن معدل اللواتي بلغن سن الالتحاق بالمدارس هو 70%. وأحياناً، يفوق عدد الإناث على عدد الذكور. ففي الوقت الذي كانت فيه النساء تشكل 31% فقط من خريجي الجامعات عام 1996، ارتفعت النسبة إلى 52% عام 2006. وأصبح حوالي نصف الطلاب الذين يتلقون التعليم الأساسي حتى الجامعي من الإناث.

على الرغم من هذه المكاسب، لا تزال مصر من بين أدنى المعدلات من حيث تمكين المرأة، وفق برنامج الأمم المتحدة الإنمائي. فأرقام المرأة المصرية صغيرة جداً من حيث المشاركة الاقتصادية والفرص الاقتصادية والتمكين السياسي والصحة والرفاهية. وطرأ تحسّن على أرقام معظم هذه المعايير على مر السنين، إلا أنها لا تزال متأخرة مقارنة بتلك التي للرجل. فعلى سبيل المثال، تمثّل النساء 22% فقط من إجمالي القوى العاملة، ومعدل البطالة بين النساء هو أربع مرات أعلى من معدلات البطالة بين الرجال (24% مقابل 6,8%).

في عهد مبارك، بُذِلَت الجهود لزيادة عدد النساء في المناصب الرفيعة. وقبل انتخابات مجلس الشعب في كانون الأول/ديسمبر 2010، عدلت الحكومة القانون ومنحت المرأة أعلى حصة من أي وقت مضى من المقاعد البرلمانية، إلا أن الـ 64 مقعداً المخصصة للمرأة كانت تشغلها مؤيدات الحزب الوطني الديمقراطي، الحاكم سابقاً والمنحل حالياً.

بعد سقوط مبارك تم إلغاء نظام حصص المرأة في قانون الانتخابات الجديد الذي أدخله المجلس العسكري. ويستند قانون الانتخابات الجديد إلى نظام القوائم الحزبية، والتي تلزم كل حزب بإدراج ما لا يقل عن امرأة واحدة من بين أعلى خمس أسماء في قائمة المرشحين. ونظراً لتنامي نفوذ الجماعات الإسلامية الأصولية، لا تفوز المرأة سوى بعدد قليل من المقاعد البرلمانية في الانتخابات. وبالتالي، قد يختار كل رئيس جديد نساء للمقاعد العشرة التي يجوز له تعيينها في البرلمان. تقليدياً، هذه المقاعد مخصصة للنساء والمسيحيين الأقباط. عام 2007، تم تعيين أول قاضية في المحكمة الدستورية العليا.

على صعيد حقوق الإنسان، تحتل مصر مرتبة متدنية فيما يتعلق بالمساواة بين الجنسين، حيث تعطي منظمة "بيت الحرية" مصر 2,3 نقطة فقط من أصل 7 نقاط. وفق الفقه الإسلامي، يتمتع الرجال والنساء بحقوق مختلفة. فالمرأة ترث نصف ما يرثه الرجل، والطلاق أمر صعب في حال رفض الزوج. وكحل، اعتمدت مصر ما يسمى بـ "قانون الخلع" عام 2000، والذي يعطي المرأة حق الطلاق من زوجها رغم رفض زوجها. ومنذ تولي الإسلاميين للسلطة، تعرض هذا القانون للهجوم.

وفق مركز كارتر (Carter Center)، كان تمثيل المرأة ناقصاً في الانتخابات البرلمانية لعام 2011. ويعتبر عدد النساء المنتخبات في نهاية المطاف مصدر قلق خطير: فمن إجمالي 628 مقعد، لم تحظَ النساء سوى بـ 14. تسير حكومة الرئيس مرسي الجديدة على خطى مبارك في إشراك امرأتين فقط: وزيرة التأمينات والشؤون الاجتماعية ووزيرة البحث العلمي. ومن بين مستشاري الرئيس الـ 17، هناك مستشارتين فقط.

ختان الإناث

العنف الأسري ضد المرأة منتشر على نطاق واسع؛ ونسبة الإناث اللواتي تم ختانهن عالية. ورغم حظر الحكومة لهذه الممارسة منذ عام 1996 (إلا لأسباب صحية)، تشير إحصاءات اليونيسيف إلى أن أكثر من 90% من النساء المصريات بين سن 15 إلى 45 قد تعرضن إلى ذلك؛ 24% من الأمهات عندها ابنة مختونة على الأقل.

ختان الإناث عادة قديمة من أصل أفريقي، وتُمارس من قبل المسلمين والمسيحيين على حد سواء، رغم الرفض الصريح لبابا الأقباط والأزهر (مع أنّ بعض العلماء ضد هذا الرأي).