المقامات الشيعية

لأسباب تاريخية، ولنسبة الشيعة في السكان، يعتبر الإسلام الشيعي في العراق أكثر نموذجية من الإسلام السنّي. يعتبر جنوب العراق مهد الإسلام الشيعي، وهناك خاض الإمام علي وخلفاؤه صراعاً مع أهل السنّة. وفي العراق أضرحة العديد من الأئمة. أصبحت هذه القبور على مر قرون مواقع هامة للحج. كما نشأت المدارس التعليمية الدينية الشيعية هناك، وخصوصاً في النجف وكربلاء.

تعتبر النجف (جنوب بغداد) الأبرز بينها، حيث ضريح الإمام علي. وكمركز ديني، دعيت النجف "بفاتيكان العالم الشيعي". ومن هناك يرشد آيات الله الأكبر المجتمعات الشيعية في جميع أنحاء العالم. كما تدربت هناك أجيال من العلماء من جميع أنحاء العالم الشيعي. وفي انتظار يوم القيامة، كان المؤمنون الشيعة يُدفنون بالقرب من قبر الإمام علي، في مقبرة تغطي اليوم عدة كيلومترات ، تدعى بـ "وادي السلام".

المدينة الثانية بعد النجف هي كربلاء، في جنوب بغداد أيضاً، حيث يوجد ضريحا الإمام حسين وأخيه غير الشقيق، عباس، بطلا معركة كربلاء. كما تعتبر كربلاء مركزاً هاماً للتعليم الديني. وأخيراً هناك الكاظمية، وهي ضاحية من ضواحي بغداد، وفيها ضريحا الإمامين موسى الكاظم ومحمد الجواد؛ وسامراء، وهي مقاطعة شيعية في شمال بغداد، وفيها ضريحا الإمامين علي الهادي وحسن العسكري.