غزو العراق

لا تزال شعارات التأييد الشعبي للرئيس العراقي السابق صدام حسين موجودة في شوارع عمان
Photo Fanack

وضع غزو العراق عام 2003 الملك عبد الله في ورطة شديدة. وأصبح تحت ضغوط شديدة من الدول الغربية الرئيسية التي تدعمه للانضمام إلى الحلف المضاد للعراق، ولكنه علم أن ذلك قد يطلق العنان لقوى الداخل التي يمكن أن تهدد حكمه. وحاول - ونجح كما اتضح فيما بعد - أن يكسب كلا الطرفين. ففي حين أعرب عن استيائه من الصراع، ودعا إلى حل سلمي قبل بدء العمليات القتالية في آذار/مارس عام 2003، انضم الأردن إلى الحلف بقيادة الولايات المتحدة. وكانت مساهماته الرسمية الوحيدة قبول نشر بطاريات باتريوت المضادة للصواريخ على أراضيه، في الظاهر لحمايته الشخصية، ولكن في الواقع لحماية إسرائيل، وإرسال اثنتين من المستشفيات العسكرية الميدانية إلى العراق. وفي الخفاء، سمح الأردن للولايات المتحدة والقوات البريطانية الخاصة بالعمل من قواعد نائية في الصحراء بالقرب من الحدود العراقية. كما تم اعتماد صيغة مماثلة خلال الغزو الأمريكي السابق لأفغانستان، عندما بقي الأردن، الحليفة المعلنة للولايات المتحدة في "الحرب على الإرهاب"، بمنأى عن الصراع، باستثناء التزويد بمستشفى. وكان ذلك كافياً لإرضاء كل من الولايات المتحدة وبريطانيا من جهة والرأي العام الداخلي من جهة أخرى. وعلى الرغم من انطلاق مظاهرات غاضبة في عمان والمدن الأخرى، ضمن تشديد الأمن عدم خروجهم عن نطاق السيطرة.

نتيجة لأعمال العنف الجارية في العراق، فرّ حوالي 500,000 عراقي إلى الأردن كلاجئين، واضعين بذلك ضغوطاً هائلة على الموارد المالية في المملكة.