فَنَكْ وقائع وأحداث عن الشرق الأوسط وشمال افريقيا / الجزائر / المجتمع والإعلام والثقافة / الثقافة / الأدب

الأدب الجزائري

ألبير كامو
ألبير كامو

تأثرت التيارات الأدبية في المناطق التي تعرف اليوم بالجزائر بالتقاليد الفرنسية والعربية. كانت البلاد في السابق موطناً لأدباء رومانيين، وفي وقت لاحق أدباء آخرين مثل اللاهوتي أغسطينوس في القرن الرابع.

كتب ألبير كامو، المولود في الجزائر في فترة الاستعمار الفرنسي، عدداً كبيراً من أعماله المشهورة، من بينها L’Etranger (الغريب)، وLa peste  (الوباء) في الجزائر. وسافرت إيزابيل إيبرهارت في أواخر القرن التاسع عشر عبر الجزائر، وكان لذلك أثر كبير في رواياتها. كما كتبت قصصاً عن رحلاتها؛ وقد أصبحت أول مراسلة الحرب في البلاد بعد أن شهدت بعض المواجهات المسلحة بين قائد محلي وقوات فرنسية.

بدأ الأدب الجزائري الحديث مع حرب الاستقلال. كتب كاتب ياسين (1929 – 1989) روايته الشهيرة “نجمة” عام 1956. وكان من مؤسسي الأدب الجزائري الحديث، واستخدم عدة عناصر تاريخية كوسيلة لإعادة إحياء الهوية القومية الجزائرية. وخلافاً للكثير من الأدباء المعاصرين، كتب كاتب ياسين باللغتين العربية والفرنسية، كما أنتج روايات ومسرحيات باللهجة الجزائرية واللغة الأمازيغية (البربرية). وشهدت السنوات الأخيرة للحقبة الفرنسية بروز الكاتب محمد ديب الذي كتب الروايات والقصائد. كما اشتهر الأديب مولود فرعون من منطقة القبائل بروايتهLe fils du pauvre  (ابن الفقير، 1950). تتحدث الرواية عن راعٍ من أصل ريفي تدفعه رغبة قوية لمستقبل أفضل. فتمكن من الالتحاق بالمدرسة ليصبح في النهاية مدرساً. تقدم الرواية وصفاً جيداً للحياة الاجتماعية والثقافية في الجزائر قبل الاستقلال بفترة قصيرة.

بعد عام 1962، أدت سياسات التعريب إلى إهمال العبارات الثقافية الأمازيغية، بل حتى رفض اعتبارها جزءً من الثقافة الجزائرية الرسمية، كما كتب عدد كبير من أدباء اللغة الأمازيغية، الذين كانوا بمعظمهم من منطقة القبائل، باللغة الفرنسية. ومعظم هذه الأعمال الأمازيغية عبارة عن روايات وقصائد شفهية تم تدوينها مؤخراً بالحروف اللاتينية أو بحروف التيفيناغ الأمازيغية. وأدى التشابك بين الأدب والسياسة إلى نتائج ملحوظة: فعام 1980 مثلاً حاولت الحكومة المحلية في تيزي وزو، عاصمة منطقة القبائل، حظر عرض في ندوة للأدب الأمازيغي للمؤلف المعروف مولود معمري. وكان غضب السكان المحليين الشديد الناجم عن ذلك المحرك الرئيسي للربيع البربري من العام ذاته.

في العقود اللاحقة، تناول عدد كبير من الأدباء قضايا اجتماعية وسياسية. ودفع ظهور الإسلام السياسي برشيد ميموني إلى التعبير عن اشمئزازه من هذه الحركة. وتشمل رواياته من الثمانينيات والتسعينيات: La malediction (اللعنة)، التي يشبّه الجزائر فيها بمستشفى متداع سينهار أكثر مع تولي إسلاميي الجبهة الإسلامية للإنقاذ زمام السلطة. وكان طاهر جاووت من بين الذين اتخذوا موقفاً مماثلاً تجاه الإسلام السياسي، والذي دفع حياته ثمناً لآرائه؛ فقد تم اغتياله عام 1993 من قبل متطرفين إسلاميين على الأرجح. لكن روايته Les chercheurs d’os (جامع العظام) تدور حول الحياة اليومية عقب حرب الاستقلال. يشير العنوان إلى أشخاص جالوا في جميع أنحاء البلاد بحثاً عن بقايا أقارب لهم قتلوا خلال الحرب. فمن شأن الحصول على دليل “استشهادهم” حصول أهاليهم على مركز اجتماعي كما تعويض مالي من الدولة.

© Copyright Notice

Please contact us in case of omissions concerning copyright-protected work. The acquired copyright protected images used on/as featured image of this page are: ©AFP

ملف التحديث الإقليمي COVID-19

احصل على آخر تحديث عن تفشي فيروس كورونا في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا

تطورات فيروس كورونا

الجهل يقود إلى الخوف، الخوف يقود إلى الكراهية، والكراهية تقود إلى العنف هذه هي المعادلة.
ابن رشد (١١٢٦ – ١١٩٨)

إن مؤسستنا منظمةٌ هولندية غير حكومية لا تسعى لتحقيق الأرباح. هذه المؤسسة يجري تمويلها بصورةٍ حصرية عبر أفرادٍ يشاركوننا الإيمان بضرورة نشر معلومات موثوقة وغير متحيزة عن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، محاكين بذلك المزاج الشعبي السائد في المنطقة ولنعبّر عن صوت أبناء المنطقة بما نقدمه من معلومات ناجعة وتتحلى بالمصداقية.

ولذلك، فإننا نقدّر عالياً ما تقدمه لنا من دعمٍ وسنحرص على أن يعكس هذا الدعم بطريقةٍ إيجابية على الصالح العام!