فَنَكْ وقائع وأحداث عن الشرق الأوسط وشمال افريقيا / الجزائر / المجتمع والإعلام والثقافة / الثقافة / الموسيقى

الموسيقى

شاب خالد
شاب خالد

تعود جذور الموسيقى الكلاسيكية الجزائرية إلى التقاليد العربية القديمة، ومن بينها الموسيقى الأندلسية، عندما كانت الجزائر جزء من الإمبراطوريات الإسلامية المنتشرة في شمال إفريقيا وجنوب شبه جزيرة أيبيريا. وعلى مر السنين، وخاصة في منطقة الجزائر، تطورت هذه التقاليد إلى النمط الشعبي. وفي القرن العشرين، تم إحياء هذا التيار من قبل الفنان الواسع الشهرة محمد العنقى (1907-1978) والذي لا تزال موسيقاه تُعزف حتى اليوم. ومن بين الأنماط التقليدية الأخرى: “البدوي” الذي تعود أصوله إلى الصحراء، و “الشرقي” المستلهم من الموسيقى المصرية. وهناك تقاليد موسيقية محلية في منطقة القبائل وجبال هقار (قرب تمنراست) ومدينة تيميمون الصحراوية في المنطقة الجنوبية الغربية.

كباقي العالم العربي، تتمتع الجزائر بتاريخ من الموسيقى الكلاسيكية الحديثة التي يؤديها عدد من المغنيين المشهورين إلى جانب فرق أوركسترا ضخمة. ومن أشهر هؤلاء المغنيين: وردة الجزائرية التي كانت من أشهر الفنانين في السبعينيات.

كما كان هناك تأثيرات من دول أخرى، خاصة منطقة البحر الأبيض المتوسط. ظهرت موسيقى الراي، التي اشتهرت بها الجزائر في أوائل الثمانينات، كمزيج من موسيقى النوادي الليلية في وهران والإيقاعات الحديثة. وترجع شعبيتها جزئياً إلى كلمات الأغاني التي تتمحور حول علاقات الحب السرية وشرب النبيذ وغيرها من المواضيع التي كانت (ولا تزال) غير اعتيادية ومحرمة بشكل تام. وفي الثمانينيات، تم توزيع هذه الموسيقى الجديدة من خلال أشرطة الكاسيت التي تم بيعها (وغالباً ما كان يتم نسخها بشكل غير شرعي) بمئات الآلاف. تلى تلك الأشرطة الأقراص المضغوطة المنسوخة عن الكمبيوتر وأقراص الـ DVD  التي أتاحت للموسيقيين إضافة الفيديو كليب على أغانيهم.

اشتهرت أغاني الراي بكلماتها وبالإطار الذي اكتسبته على الساحة الموسيقية الدولية. وترافق هذا التطور مع ظهور “نجوم” الراي، مثل الشاب مامي والشاب خالد بشكل خاص، والذي لم يعد يشار إليه بالشاب. فقد اجتاح قاعات الحفلات الموسيقية الفرنسية ووصل إلى أبعد من ذلك بكثير.

لسوء الحظ، لم تتمكن الموسيقى الجزائرية من تجنب آثار “العقد الأسود” في التسعينيات. اغتيل مغني الراي الشاب حسني، الذي كان من بين من رفضوا الانتقال إلى فرنسا، في بلدته وهران عام 1994؛ فقد أغضبت أغانيه السلطات والمتطرفين الإسلاميين. كما تم اختطاف معتوب لوناس، أحد أشهر المغنيين في منطقة القبائل، الأمر الذي أثار احتجاجات عارمة في المنطقة. تم إطلاق سراحه، غير أنه اغتيل عام 1998. وعلى الرغم من ادعاء الجماعة الإسلامية المسلحة أنها المسؤولة عن عملية الاغتيال هذه، إلا أن معجبي معتوب اتهموا السلطات وقاموا بإحراق المباني الحكومية. وكان له أعداء في أماكن عديدة نظراً إلى أنه كان ملحداً بشكل علني وأنه انتقد قادة الحكومة.

© Copyright Notice

Please contact us in case of omissions concerning copyright-protected work. The acquired copyright protected images used on/as featured image of this page are: Magharebia ©WIKIMEDIA COMMONS

ملف التحديث الإقليمي COVID-19

احصل على آخر تحديث عن تفشي فيروس كورونا في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا

تطورات فيروس كورونا

الجهل يقود إلى الخوف، الخوف يقود إلى الكراهية، والكراهية تقود إلى العنف هذه هي المعادلة.
ابن رشد (١١٢٦ – ١١٩٨)

إن مؤسستنا منظمةٌ هولندية غير حكومية لا تسعى لتحقيق الأرباح. هذه المؤسسة يجري تمويلها بصورةٍ حصرية عبر أفرادٍ يشاركوننا الإيمان بضرورة نشر معلومات موثوقة وغير متحيزة عن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، محاكين بذلك المزاج الشعبي السائد في المنطقة ولنعبّر عن صوت أبناء المنطقة بما نقدمه من معلومات ناجعة وتتحلى بالمصداقية.

ولذلك، فإننا نقدّر عالياً ما تقدمه لنا من دعمٍ وسنحرص على أن يعكس هذا الدعم بطريقةٍ إيجابية على الصالح العام!