فَنَكْ وقائع وأحداث عن الشرق الأوسط وشمال افريقيا / الجزائر / المجتمع والإعلام والثقافة / المجتمع / التعليم

النظام التعليمي في الجزائر

طالبات في المدرسة / Photo HH
طالبات في المدرسة / Photo HH
مؤشر التعليم في الجزائر (الأمم المتحدة)

بعد فرض التعليم الإلزامي في السبعينيات، التحق 90% من الجزائريين بالمدارس. أدى ذلك إلى زيادة كبيرة في معدل المتعلمين: من 21% في السبعينيات إلى 75% في الوقت الحالي. ومع ذلك، لا تزال المرأة متأخرة، لأن الكثير منهن لم يحصلن على فرصة الالتحاق بالمدرسة في الماضي. واليوم، تحرز الإناث نتائج أفضل من الذكور، لأنهن يشكّلن غالبية الطلاب في مرحلة التعليم العالي. عام 2008، كان عدد النساء في مؤسسات التعليم العالي حوالي 1,5 مقارنة بالرجال، بعد أن كان الربع تقريباً عام 1970.

لا يزال نظام التعليم يحمل آثار النظام الاستعماري السابق. فهو يشبه كثيراً نظام التعليم الفرنسي – 9 سنوات في التعليم الأساسي، يليها التعليم الثانوي العام أو التقني قبل التعليم الجامعي. والتعليم الأكاديمي مدعوم بالكامل، وتقوم الحكومة باستثمارات هائلة لإنشاء 25 جامعة في البلاد. تستقطب الجامعات والعشرات من مؤسسات التعليم العالي الأخرى أكثر من مليون طالب. العلوم الاجتماعية هي الأكثر شعبية (40% من الطلاب) تقريباً ضعف نسبة العلوم الطبيعية والهندسة. ويأتي التعليم والإنسانيات في المرتبة الثالثة (16%) ويتبعهما الطب (7%).

بقيت اللغة الفرنسية لغة هامة في نظام التعليم، على الرغم من محاولة الدولة سابقاً إلى تعريب النظام الدراسي. وبعد إدخالها بشكل رسمي، تبين سريعاً عدم واقعية هذا التغيير المخطط له للمنهج الدراسي بأكمله. ومن بين المشاكل المطروحة أيضاً الصعوبة التي يواجهها عدد كبير من المتخرجين الذين تلقوا تعليماً عربياً صرفاً في الحصول على عمل في الحكومة أو الصناعات التي تديرها الدولة، حيث الأفضلية لمن يتقن اللغة الفرنسية ولغات أجنبية أخرى. وأصبحت لاحقاً خيبة أمل هؤلاء المستعربين عاملاً ساهم في نهوض الحركة الإسلامية. وفي الدول المجاورة التي شهدت مؤخراً اندلاع ثورات سياسية، خاصة تونس، أصبحت العلاقة بين ارتفاع مستويات التعليم ونسبة البطالة عاملاً هاماً في ظهور “الإسلام السياسي”. وفي الجزائر، يبلغ معدل بطالة الشباب ضعف الرقم الإجمالي، بل حتى أعلى بين الخرّيجين الجامعيين.

دفعت المعاني الإيديولوجية لمسألة اللغة بالدولة إلى اتباع مسار حذر. وكحل وسط، يتم تعليم اللغة العربية حصرياً حتى السنة الثالثة، عندما يبدأ الأولاد بتعلم اللغة الفرنسية أيضاً. ويتم التشجيع على تدريس اللغات الأوروبية الأخرى (الإنكليزية والإسبانية والإيطالية) للتقليل من أهمية “الحرب الثقافية”. وفي الجامعات، اللغة الفرنسية هي المهيمنة، خاصة في العلوم الطبيعية. ومنذ الاعتراف بلغة البربر، ظهرت فرص أكبر لتعليم اللغة الأمازيغية.

على الرغم من سعي الدولة إلى توفير التعليم للجميع، إلا أن عدداً كبيراً من أهالي الطلاب يلجؤون إلى المدارس الخاصة. وهذه الأخيرة غير مسموح بها رسمياً، ولكنها في الواقع تضم عدداً  كبيراً جداُ من أولاد الأسر الثرية التي تتمتع بنفوذ وعلاقات جيدة مع أصحاب السلطة.

دعمكم عونٌ لنا

فَنَك هي مؤسسة إعلامية إلكترونية مستقلة، لا تمولها أي دولة أو مجموعات مصالح. تلتزم فَنَك بنشر تحليلاتٍ مبنية على الوقائع ومحايدة، إلى جانب التقارير المواضيعية حول الشرق الأوسط وشمال افريقيا.
شهد الموقع نمواً سريعاً في نطاق وعمق المعلومات التي يُقدمها، واليوم، بات يُشكل مصدراً غنياً وقيماً للمعلومات عن 21 بلداً، من المغرب إلى عُمان ومن إيران إلى اليمن، باللغتين العربية والإنجليزية. حالياً، وصل عدد القراء إلى 6 ملايين سنوياً، والعدد آخذٌ بالإزدياد.
لضمان حيادية المعلومات على موقع فَنَك (وقائع وأحداث) ، تُنشر المقالات دون ذكر أسماء الكتّاب، مما يُتيح أيضاً لمراسلينا مساحة أكبر من الحرية عند التطرق إلى القضايا الحساسة أو المثيرة للجدل فى بلادهم. وإلى جانب ذلك، نتحرى حقائق جميع المعلومات الواردة في مقالاتنا قبل النشر لضمان دقة المعلومات، وحداثتها وحيادها.

استمرارية تشغيل مثل هذا الموقع الإلكتروني مُكلفة للغاية. بتبرعٍ صغيرٍ منك، يمكنك المساهمة في الحفاظ على حرية واستقلالية تغطيتنا.