فَنَكْ وقائع وأحداث عن الشرق الأوسط وشمال افريقيا / البحرين / الاقتصاد

الاقتصاد في البحرين

المقدمة

يلعب النفط والغاز الطبيعي دورا مهيمنا في اقتصاد مملكة البحرين. على الرغم من الجهود السابقة للحكومة لتنويع الاقتصاد، وفقًا لكتاب حقائق العالم لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، فلا يزال النفط يشكل ما نسبته 85% من إيرادات الموازنة البحرينية. ففي السنوات القليلة الماضية أدى انخفاض أسعار الطاقة العالمية إلى عجز كبير في ميزانية المملكة – حوالي 10% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2017 وحده. ولا تتمتع البحرين بخيارات كثيرة لتغطية هذه العجوزات، في ظل أصول أجنبية منخفضة وموارد نفطية أقل، مقارنة بجيرانها في دول مجلس التعاون الخليجي. وقد خفضت وكالات الائتمان الأمريكية الرئيسية الثلاث تصنيف الديون السيادية للبحرين إلى وضع “غير مرغوب فيه” في عام 2016، مستشهدة باستمرار انخفاض أسعار النفط وارتفاع مستويات الدين الحكومي. ومع ذلك، تمكنت البحرين من جمع حوالي 4 مليارات دولار من خلال إصدار سندات دين مقومة بالعملة الأجنبية في عام 2017.

من الأنشطة الاقتصادية الرئيسية الأخرى للمملكة، إنتاج الألومنيوم – ثاني أكبر صادرات البحرين بعد النفط والغاز – التمويل والبناء. وتواصل الحكومة البحث عن إمدادات غاز طبيعي جديدة كمادة وسيطة لدعم صناعات البتروكيماويات والألمنيوم. وفي أبريل 2018، أعلنت البحرين اكتشاف حقل نفطي مهم قبالة الساحل الغربي للبلاد ، لكنها لا تزال تقيم كمية النفط التي يمكن استخلاصها بشكل مربح.

بالإضافة إلى معالجة مشاكلها المالية الحالية، تواجه السلطات البحرينية تحدياً على المدى الطويل، يتمثل في تعزيز التنافسية الإقليمية للبحرين – خاصة فيما يتعلق بالصناعة والتمويل والسياحة – والتوفيق بين قيود الإيرادات والضغط الشعبي للحفاظ على دعم الدولة السخي والقطاع العام الكبير. فمنذ عام 2015، رفعت الحكومة الدعم عن اللحوم والديزل والكيروسين والبنزين ورفعت أسعار الكهرباء والماء.

الناتج المحلي الإجمالي

شهد إجمالي الناتج المحلي في البحرين نموا بنسبة 3.9% بالقيمة الحقيقية في عام 2017 على الرغم من انكماش كبير في قطاع الهيدروكربونات وفقًا للبنك الدولي. وانكمش قطاع النفط في الربع الأول من عام 2018 بنسبة 14.7% على أساس سنوي، وذلك نتيجة لأعمال الصيانة في حقول النفط. ونما القطاع غير النفطي 1.9% خلال الفترة نفسها، مدفوعا في ذلك بمشروعات البناء الضخمة ونمو الطلب المحلي ذي الصلة. وعلى الرغم من النمو المطرد في القطاع الحقيقي، فإن المخاطر المتزايدة المرتبطة بالعجز الكبير في الحساب الجاري والمالية العامة أثارت ردود فعل قوية في السوق في النصف الأول من عام 2018.

وارتفع الناتج المحلي الإجمالي مقومًا بالقيمة الحالية، للبحرين إلى 39.3 مليار دولار خلال العام 2018، مقابل نحو 35.3 مليار دولار بالعام 2017، بزيادة 11.3%.

وفي تقرير صادر عن صندوق النقد الدولي، بلغ صافي نمو الناتج المحلي الإجمالي لمملكة البحرين خلال الفترة من 2015 – 2019 حوالي 10.5 مليار دولار. وأوضح التقرير، أن الناتج المحلي الإجمالي (بالقيمة الحالية) سجل في العام 2015 نحو 31.1 مليار دولار، ليرتفع إلى 32.2 مليار دولار في 2016، مواصلاً نموه خلال عامي 2017، و2018.

ورجح صندوق النقد الدولي، أن يسجل الناتج المحلي الإجمالي التراكمي حوالي 41.6 مليار دولار في عام 2019؛ الأمر الذي يؤكد استمرار نمو الناتج المحلي للمملكة.

وتوقع البنك الدولي أن ينمو الاقتصاد البحريني بنسبة 2.6% في 2019، مدفوعا بارتفاع إنتاج النفط، ومجموعة من المشاريع الضخمة (على سبيل المثال، الزيادة المقررة في طاقة شركة ألمنيوم البحرين “ألبا” التي قد ترفع طاقة إنتاج الألمنيوم بأكثر من 50%)، والدعم الإقليمي المستمر.

المؤشراتالمقياس20162017التغير ±
الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة 2010 مليار دولار31.76933.0031.234
معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي%3.223.880.66
الناتج المحلي الإجمالي للفرد بالأسعار الثابتة 2010دولار22,291.422,111.5-179.9
الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية مليار دولار31.81334.9343.121
الناتج المحلي الإجمالي بالقيمة الحالية مليار دولار32.15335.3073.184

المصدر: البنك الدولي.

الصناعة

تم تأسيس البرنامج الصناعي الحالي في البحرين في عام 1975 في محاولة لتنويع منتجات النفط والغاز الطبيعي. وقد نجحت الخطة حيث زادت مساهمة الصناعات التحويلية في الناتج المحلي الإجمالي إلى 17.34% في عام 2015. وقد أنشأت الحكومة مجمعين صناعيين جديدين لجذب الشركات الأجنبية إلى البحرين وتوسيع القطاع لتسهيل نمو الصناعة المحلية وتشجيع المشاريع الصناعية لجلب الاستثمارات الأجنبية، وفقًا لبوابة الحكومة الإلكترونية للمملكة.

وقد بذلت البحرين جهودًا متضافرة لتنويع اقتصادها، مع جهود واضحة في قطاع التصنيع النابض ونمو الصناعات الثقيلة في المملكة. وعلى الرغم من انخفاض عائدات الدولة نتيجة لانخفاض أسعار النفط العالمية في السنوات الأخيرة، تواصل البحرين الاستثمار في قطاعها الصناعي، لا سيما مع التوسع الذي تبلغ قيمته 3 مليار دولار في شركة ألمنيوم البحرين، والذي سيرفع الإنتاج إلى 1.5 مليون طن في السنة – وهو ارتفاع أكثر من 500 ألف طن. وتعد صناعة الألمنيوم واحدة من القطاعات الإستراتيجية التي قادت التنوع الاقتصادي البحريني وتمثل حالياً 12% من إجمالي الناتج المحلي للمملكة، وتتوقع الحكومة ارتفاع هذه المساهمة 16 في المائة مع مشروع توسعة خط الصهر السادس مطلع هذا العام 2019.

في غضون ذلك، تواصل البحرين الاستفادة من مواردها من النفط والغاز، مع استثمار كبير في قطاع البتروكيماويات. وهذا ما يسلط الضوء على مبلغ الخمسة مليارات دولار التي تم إنفاقها على التحديث الجاري في شركة نفط البحرين وتوسعة مصنع الغاز بقيمة 515 مليون دولار من قبل شركة البحرين الوطنية للتوسع في الغاز.

إلى جانب هذه الصناعات تزدهر قطاعات صناعية رئيسية أخرى، كقطاع تجهيز الأغذية، قطاع صناعة الملابس الجاهزة، الصناعات الهندسية، والحرف اليدوية. وتبلغ مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي 16 في المائة وفقًا للمصادر الرسمية.

الزراعة وصيد الأسماك

قدرت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو)، مساحة الأراضي الزراعية في مملكة البحرين في عام 2016 بـ 8,600 هكتارًا، ما يربو عن 1.1% من مساحة المملكة، وتستحوذ الغابات على 610 هكتارًا منها.

وفي عام 2017 استطاع المنتج الزراعي البحريني تغطية 25% من احتياجات السوق المحلي من خلال زيادة الإنتاج لأكثر من 900 مزرعة محلية. ضمن خطة إنتاجية وتسويقية وضعتها الحكومة قبل ذلك بنحو 4 سنوات؛ وتشغل أشجار النخيل الجزء الأكبر من المساحة المزروعة، يليها الطماطم والقمح والبصل. وقدر البنك الدولي نسبة العاملين في قطاع الزراعة بنحو 0.97%، 1.03%، و1.05% من إجمالي القوة العاملة في البلاد خلال الأعوام 2016، 2017، و2018 على التوالي.

من جهة أخرى يستحوذ قطاع صيد الأسماك على الاهتمام الأكبر للحكومة، وتقوم صناعة صيد الأسماك في البحرين بأكملها، وفقًا لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، على القطاع التقليدي، بعد الحظر الذي فُرِض على الصيد الصناعي للروبيان بشِباك الجر في عام 1998. فقبل ذلك العام كانت تعمل في مياه البحرين تسع سفن للصيد بشِباك الجر مصنوعة من الصلب. وكان من المفترض أن تمارس هذه السفن الصيد في المياه التي يتجاوز عمقها 20 متراً.

بيد أنها كثيراً ما كانت تمارس الصيد بشباك الجر في المياه الضحلة، مما تسبب في نزاعات مع الصيادين الآخرين. وقد حُظر استخدامها اعتباراً من أول يونيو/حزيران 1998.

Economy Bahrain - Date palms
أشجار نخيل Photo Shutterstock

Economy Bahrain - The Manama harbour
ميناء المنامة Photo Shutterstock

وقد أظهرت المياه البحرية في البحرين انخفاضًا في المخزون السمكي منذ عدة عقود. ولكن في العقد الأول من هذه الألفية، أصبح إعادة التخزين ممارسة روتينية أقرتها اللجنة العامة السابقة لحماية الموارد البحرية والبيئة والحياة البرية (التي أصبحت الآن المجلس الأعلى للبيئة). وفي السنوات الأخيرة بدأت صناعة صيد الأسماك في مملكة البحرين تبحث بالفعل عن إعادة تدوير المياه من الأسماك المستزرعة.

وبلغ الإنتاج السمكي 19,864.6 طن متري في عام 2017، مقارنة بـ 15,200.1 طنًا في عام 2016، ليشكل ارتفاعًا بنحو 31% في عام 2017، عنه في عام 2016، وفقًا لإدارة الثروة البحرية.

المؤشراتالمقياس20162017التغير ±
إجمالي الأسماك المنتجة طن متري15,200.119,864.64664.5
إجمالي الأسماك المستوردةطن متري14,79117,8073016
إجمالي الأسماك المصدرةطن متري13,60613,010-596
كمية الاستهلاك المحلي من الأسماكطن متري16,38524,6628277

التجارة الخارجية

ارتفعت قيمة الصادرات الكلية غير النفطية في عام 2018 بنحو 7% مقارنة بعام 2017، نتيجة لارتفاع قيمة الصادرات الوطنية غير النفطية بنسبة 9%، وانخفاض ما أعيد تصديره من منتجات غير نفطية بنسبة 2% في عام 2018، عما كانت عليه قيمته في عام 2017، وفقًا لهيئة شؤون الجمارك.

أما المستوردات الكلية من السلع والخدمات فقد ارتفعت في عام 2018 بنسبة 13% مقارنة بما كانت عليه في عام 2017. وانخفضت نسبة تغطية الصادرات غير النفطية للمستوردات الكلية 3% في عام 2018، عما كانت عليه في عام 2017.

وبلغت منتجات خامات الحديد ومركزاتها وأسلاك وخلاط الألومنيوم على اختلافها نحو 57% من إجمالي قيمة الصادرات الكلية غير النفطية في عام 2018، واستحوذت المملكة العربية السعودية المرتبة الأولى، تليها دولة الإمارات العربية المتحدة، ثم الولايات المتحدة الأمريكية، الحصص الأكبر من إجمالي الصادرات الكلية غير النفطية بنسب 25.6%، 11.8%، و9.2% على التوالي.

وعلى صعيد أهم المنتجات المستوردة في عام 2018، فقد احتلت السيارات، ووحدات المعالجة الرقمية، ومنتجات التبغ، رأس قائمة المستوردات؛ ويحسب للحكومة البحرينية التنوع الكبير في مصادر وارداتها من السلع، وقد استحوذت الصين على نحو 12.8% من إجمالي قيمة المستوردات، تلتها الإمارات العربية المتحدة بـ 8.7%، فالولايات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، بنسبة 8%، و7.4% على التوالي.

السياحة

كانت السياحة هي الصناعة الأسرع نمواً في العقد الأول من القرن العشرين. ومنذ أواخر تسعينات القرن العشرين، عملت الحكومة على جذب الزوار الأجانب وتوفير المرافق لهم. وتم تأسيس مديرية خاصة لشؤون السياحة في وزارة الثقافة للترويج للبحرين كوجهة للمؤتمرات الدولية والأحداث الرياضية والأنشطة الترفيهية. وكانت إحدى النجاحات الرئيسية للحكومة إدراج البحرين في حلبة سباق Grand Prix الدولي. كان سباق Formula One Grand Prix لعام 2004 الأول من نوعه في الشرق الأوسط، كما نجح في تحقيق هدفه المحدد بجذب انتباه المجتمع الدولي إلى المملكة.

في الفترة ذاتها، بدأت البحرين ببناء المنتجعات الترفيهية الحصرية، بما فيها مشاريع تكلفتها عدة ملايين من الدولارات، مثل جزيرة اللؤلؤ وجزر الأمواج الاصطناعية ومشروع درّة البحرين “المدينة المكتفية ذاتياً” على الطرف الجنوبي من جزيرة البحرين، ومنتجع وسبا صحراء العرين في مركزها، والتنمية السياحية الواسعة النطاق في جزر حوار.

بحلول عام 2007، زار البحرين 5,2 مليون شخص سنوياً، في المناطق الترفيهية والمؤتمرات مجتمعة. جاء معظمهم (94%) من الدول العربية الأخرى، والـ 6% المتبقية كان 72% منهم من الأوروبيين و 13% من الأمريكيين و 12% من الآسيويين غير العرب. ومن بين هؤلاء الزوار، مكث 1,3 مليون زائر لمدة متوسطها 1,9 يوم في فنادق البلاد الستة والتسعين، مما يشير إلى أن معظمهم كانوا من السعوديين من زوار اليوم الواحد وعطلة نهاية الأسبوع. إن الجانب الأكثر بروزاً في سياحة البحرين هو الميل إلى تجاهل المواقع الثقافية في البلاد. حيث استقبل المتحف الوطني في المنامة، الوجهة الثقافية الرئيسية في البحرين، عدداً غير ملحوظ من الزوار بلغ 87,000 زائر عام 2006. بينما يزور متاحف البلاد الأخرى فقط بضعة آلاف زائر سنوياً. تعتبر حديقة العرين للحياة البرية الموقع السياحي “الرسمي” الأسرع نمواً، حيث زارها 72,000 زائر عام 2006.

دمّرت اضطرابات الربيع العربي الصناعة السياحية. تم إلغاء سباق Formula One Grand Prix لعام 2011، إلى جانب الأحداث السياحية الأخرى المرتبطة به. وألغت بعض السفن السياحية رحلاتها إلى البحرين كميناء توقف، وفرغت المطاعم والمحلات التجارية وسيارات الأجرة من الزبائن.

وعلى الرغم من ذلك تم إضافة أكثر من 100 فندقًا من فئة 5 و4 نجوم خلال السنوات الخمس التالية، ووفقًا لوزارة الصناعة والتجارة والسياحة، بلغ إجمالي عدد الزوار الدوليين في عام 2018 نحو 10.3 مليون زائر، بمعدل نمو 6%، عما كان عليه عدد الزوار في عام 2017، والبالغ 9.7 مليون زائر. وبلغ عدد الليالي السياحية 9.8 مليون ليلة بمعدل نمو 22.3% في عام 2018 عما كان عليه عدد الليالي السياحية في العام 2017، والبالغ 8 مليون ليلة. كما نما معدل الإقامة للسائح بنسبة 18.9%، في عام 2018، إلى 2.8 ليلة للسائح الواحد، من 2.4 ليلة في عام 2017.

وفي مسعى من الحكومة البحرينية لرفع مستوى الأداء في القطاع السياحي، تم تدشين كلية فاتيل الدولية المانحة لدرجة البكالوريوس في إدارة الضيافة الدولية، في أكتوبر/تشرين أول عام 2018، والتي تضم عددًا كبيرًا من المسؤولين في قطاع الضيافة، والسياحة الدولية.

القطاع المصرفي والمالي

تتمتع البحرين بتاريخ يمتد لأكثر من 40 عامًا من الخبرة المالية باعتبارها صاحبة السبق ورائدة القطاع المالي في الخليج العربي، وفقًا لمجلس التنمية الاقتصادية في البحرين. ويستضيف قطاعها المالي أكثر من 400 مؤسسة مالية محلية وإقليمية ودولية، حيث تعمل كبرى المؤسسات من القطاع المصرفي، والتأمين، وإدارة الأصول، وإدارة الثروات بشكل فعال وسلس في بيئة تنظيمية متطورة وفقًا لأفضل الممارسات الدولية. ولعل أهم أسباب تميز البحرين بدور بارز ومؤثر في القطاع المالي البيئة التنظيمية المتطورة التي يشرف عليها مصرف البحرين المركزي. ويدعم مصرف البحرين المركزي شركات التكنولوجيا المتقدمة في قطاع التكنولوجيا المالية سريع التطور، عبر إطلاقه بيئة تجريبية رقابية للتكنولوجيا المالية في منتصف عام 2017. وتتيح هذه البيئة لرواد الأعمال فرصة تجربة وتطوير أفكارهم مع عملاء حقيقيين قبل إطلاقها في السوق، وتأتي هذه المبادرة ضمن العديد من المبادرات التنظيمية الذي تم تبنيها من قبل مصرف البحرين المركزي دعمًا لمساعي التحول التكنولوجي في القطاع المالي بمملكة البحرين.

وبلغ عدد البنوك والمؤسسات المالية 382 بنكًا ومؤسسة مالية نهاية عام 2018، وفقًا لمصرف البحرين المركزي، بموجودات قدرها 192.1 مليار دولار حتى نوفمبر/ تشرين الثاني 2018، وتشكل مساهمة القطاع المالي في الناتج المحلي الإجمالي في العام ذاته بنحو 16.7%. كما قدر عدد العاملين في القطاع المالي في عام 2017 بنحو 14,093 فردًا.

الموقع في السوق العالمية

حلت مملكة البحرين في المرتبة (44) عالميًا من بين 137 دولة مشمولة على مؤشر التنافسية العالمية في عام 2017/2018 صاعدة أربع مراتب عن مرتبتها في عام 2016/2017. ولا تزال بيئة الأعمال التجارية في المملكة دون تغيير إلى حد كبير مع التحديات المستمرة المتعلقة ببيئة الاقتصاد الكلي، ولا سيما العجز الضخم في المالية العامة، وكذلك بعض جوانب الأمن والابتكار وحجم السوق. على الرغم من ذلك شهدت المملكة تحسننا ملحوظًا هذا العام في عدد من المؤشرات، لا سيما تلك المتعلقة ببيئة الاقتصاد الكلي والاستعداد التكنولوجي، حيث ترجع بعض التغييرات أيضاً إلى مراجعة البيانات التي نشرها سابقاً الاتحاد الدولي للاتصالات (ITU)، وفقًا لما أورده التقرير.

يقدم البلد بيئة عمل مواتية مع إطار مؤسسي جيد (23) والبنية التحتية الحديثة (33). وتعد بيئة الاقتصاد الكلي (108، التي تعاني من عجز مالي كبير) واحدة من نقاط ضعفها الرئيسية، إلى جانب حجمها الصغير في السوق (90 في العالم والأصغر في المنطقة)، والذي لا يتوازن إلا جزئياً مع انفتاحها على الأسواق الدولية. الجاهزية التكنولوجية هي المنطقة التي تحسنت فيها البلاد أكثر من غيرها منذ عام 2007، مما أدى إلى سد الفجوة فيما يتعلق ببلدان منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية. كما تحسن الابتكار والتعليم العالي والتدريب بشكل ملحوظ، وخفضت البحرين بعدها عن الاقتصادات الأكثر تقدمًا على مستوى العالم. من ناحية أخرى، تدهور الوضع من حيث تطوير الأسواق المالية وبيئة الاقتصاد الكلي، بما يتماشى مع معظم البلدان الأخرى في المنطقة.

سوق العمل

Economy Bahrain - Bahraini labour force by sector and nationality in %
القوى العاملة البحرينية حسب القطاع والجنسية بالنسبة المئوية. Photo: Fanack
عمال أجانب في استراحة
عمال أجانب في استراحة

بلغ إجمالي العمالة الأجنبية في البحرين 600,857 عاملاً، بنهاية النصف الأول من عام 2018 بالمقارنة مع 606,357 عاملاً في النصف الأول من العام 2017 منخفضاً انخفاضاً طفيفاً بنسبة سنوية بلغت 0.9%، وفقًا لهيئة تنظيم سوق العمل. ويعود سبب الانخفاض لقيام الهيئة بعملية تنقيح لبيانات ما يزيد عن 13,000 عاملاً منزليا خلال النصف الأول من 2018.

كما ارتفع إجمالي العمالة البحرينية بنهاية النصف الأول من عام 2018 ليصل إلى 158,814 عاملاً بحرينياً بنسبة نمو قدرها 1.0% تقريبًا بالمقارنة مع 157,261 عاملاً في النصف الأول من العام السابق له.

وفي الربع الثاني من عام 2018 بلغ عدد تصاريح العمل الصادرة لفئة العمالة من قبل هيئة تنظيم سوق العمل 39,566 تصريحا مرتفعاً بنسبة سنوية تقدر بـ 18.1%.

وقد حصلت المؤسسات الصغيرة التي يعمل بها أقل من 10 عمال على 50.5% من إجمالي تصاريح العمل الصادرة لفئة العمالة خلال الربع الثاني من عام 2018، بلغ إجمالي عدد التصاريح التي جددتها هيئة تنظيم سوق العمل خلال الربع الثاني من هذا العام 89,751 عملية تجديد، منها 73,856 تصريح للعمالة العادية، و861 للمستثمرين، و15,034 للمعالين.

ارتفع العدد الإجمالي للتجديدات مقارنة بـ 77,910 في الربع الثاني من عام 2017.

بلغ إجمالي عدد معاملات إنهاء الخدمة التي تم تجهيزها من قبل هيئة تنظيم سوق العمل بناءً على طلب صاحب العمل خلال هذا الربع 32,621، منها 27,384 للحصول على تصاريح عمل منتظمة، و108 للمستثمرين، و5,129 للمعالين.

استمر القطاع الاقتصادي الذي يتمتع بأكبر عدد من تصاريح العمل الجديدة للعمالة العادية في قطاع البناء بنسبة 33.0% من إجمالي تصاريح العمل العادية الصادرة، يليه قطاع تجارة الجملة والتجزئة بحصة بلغت 17.9%، ثم السكن والطعام قطاع خدمات الخدمات بنسبة 12.6%

واستقر متوسط الأجر الشهري للبحرينيين في الربع الثاني من عام 2018 عند 538 ديناراً بحرينياً (1,416 دولار أمريكي) مرتفعاً بنسبة سنوية قدرها 1.9% بالمقارنة مع 528 ديناراً بحرينياً (1,389 دولار أمريكي) في الربع نفسه من العام السابق. وبلغت الفجوة في تكاليف العمالة الشهرية بين العمال البحرينيين وغير البحرينيين في قطاعات الإنشاءات والتجارة والفنادق والمطاعم والتصنيع على نطاق صغير 327 دينار بحريني (861 دولار أمريكي) بانخفاض 13 ديناراً (34 دولار أمريكي) مقارنةً بالربع الثاني من عام 2017.

ولم يتجاوز معدل البطالة في المملكة حاجز الـ 4% في عام 2018، وفقًا لوزارة العمل والتنمية الاجتماعية، وكان قدر معدل البطالة في عام 2017 بنحو 3.6% مسجلاً انخفاضًا قدره 0.1% عن معدله في عام 2016 وفقًا لكتاب حقائق العالم لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية.

الطاقة

للحصول على نظرة عامة متعمقة على قطاع الطاقة في البحرين، أنقر الزر أدناه.

© Copyright Notice

Please contact us in case of omissions concerning copyright-protected work. The acquired copyright protected images used on/as featured image of this page are: ©Hollandse Hoogte | ©Hollandse Hoogte | Dr Ajay Kumar Singh ©Shutterstock | Valery Shanin ©Shutterstock | ©Fanack | MOHAMMED AL-SHAIKH ©AFP

الجهل يقود إلى الخوف، الخوف يقود إلى الكراهية، والكراهية تقود إلى العنف هذه هي المعادلة.
ابن رشد (١١٢٦ – ١١٩٨)

إن مؤسستنا منظمةٌ هولندية غير حكومية لا تسعى لتحقيق الأرباح. هذه المؤسسة يجري تمويلها بصورةٍ حصرية عبر أفرادٍ يشاركوننا الإيمان بضرورة نشر معلومات موثوقة وغير متحيزة عن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، محاكين بذلك المزاج الشعبي السائد في المنطقة ولنعبّر عن صوت أبناء المنطقة بما نقدمه من معلومات ناجعة وتتحلى بالمصداقية.

ولذلك، فإننا نقدّر عالياً ما تقدمه لنا من دعمٍ وسنحرص على أن يعكس هذا الدعم بطريقةٍ إيجابية على الصالح العام!

ملف التحديث الإقليمي COVID-19

احصل على آخر تحديث عن تفشي فيروس كورونا في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا

تطورات فيروس كورونا