فَنَكْ وقائع وأحداث عن الشرق الأوسط وشمال افريقيا / البحرين / المجتمع ووسائل الإعلام والثقافة / نظرة عامة على المشهد الإعلامي في البحرين

نظرة عامة على المشهد الإعلامي في البحرين

bahrain-media-new-media-chapters-bahraini-protest-for-rajab-fanack-hh1024px
متظاهرون مناهضون للحكومة يرفعون صوراً للناشط الحقوقي المسجون نبيل رجب خلال مظاهرة تضامنية معه أمام منزله في منطقة بني جمرة، البحرين، 14 مايو 2015. Photo AP/Hasan Jamali

المحتويات

حرية التعبير
التلفزيون
الإذاعة
الصحافة
وسائل التواصل الاجتماعي
المنشورات على الانترنت

على مر التاريخ، ظلت وسائل الإعلام البحرينية، بالكامل تقريباً، تحت رعاية النخبة السُنية الحاكمة. ويعني هيكل السُلطة والتركيبة السكانية في البلاد- حيث تحكم وتدير سلالة سُنية أغلبية شيعية- أن الحكومة وضعت تركيزها، على نحوٍ تقليدي، على وسائل الإعلام كأداةٍ للدعاية، وسعت إلى التقليل من شأن الأصوات الشيعية قدر المستطاع من خلال مراقبتها الوثيقة للقطاع.

فقد أسست أول صحيفة، جريدة البحرين، عام 1939 (أوقفت عام 1944)، وجاء أول بثٍ إذاعي في البلاد بعد عامٍ من ذلك، على الرغم من أن البيئة الإعلامية الحديثة قد بدأت بالفعل عقب الاستقلال عام 1971. تم تأسيس الهيئة التنظيمية، تلفزيون البحرين (BRTC) في نفس العام، وبدأ البث التلفزيوني عام 1973. وفي عام 1976، تم تأسيس أقدم صحيفة قائمة فعلياً في البلاد، أخبار الخليج، إلى جانب وكالة أنباء البحرين.
وكما هو حال باقي دول الشرق الأوسط، تأثرت بيئة التلفزيون البحريني بشكلٍ كبير بانتشار البث الفضائي في المنطقة في ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي. فقد استضافت العاصمة المنامة، شركة إتصالات أوربت، وهي شبكة تلفزيونية فضائية مملوكة للمملكة العربية السعودية، بين عامي 1994 و2009. وقد قُدر تغلغل الفضائيات في المملكة عام 2010 بما نسبته 51%.

وحتى عام 2002، لم يكن هناك سوى صحيفتين قائمتين فعلياً (بالإضافة إلى نسختيهما باللغة الانجليزية)، وكلاهما كانتا تعملان تحت مظلة ما كان يُسمى وزارة الإعلام آنذاك. وفي عام 2010، تم استبدال وزارة الإعلام بهيئة شؤون الإعلام، بهدف تنظيم الصحافة في المملكة والسيطرة على تلفزيون البحرين. قاد دستور عام 2002، ظاهرياً، عهداً جديداً للمؤسسة الصحفية في المملكة، واعتباراُ من عام 2014، أدرجت هيئة شؤون الإعلام 7 منشوراتٍ يومية و15 أسبوعية قائمة فعلياً.

تعتبر البحرين من أعلى الدول انتشاراً للإنترنت (92,7% في عام 2016) في الشرق الأوسط، حيث غيرّت هذه الدرجة من الاتصال عبر الانترنت المشهد الإعلامي إلى حدٍ كبير. فقد منحت الشبكات الاجتماعية مثل فيسبوك وتويتر، إلى جانب منصات مشاركة الفيديو، مثل يوتيوب، بدايةً، جماعات المعارضة داخل المملكة وسيلةً غير مسبوقة للتعبير عن رأيهم، على الرغم من أن الحكومة ردت بقسوة من خلال إغلاق المواقع الالكترونية واعتقال المدونيين الذين يتكلمون صراحةً.

حرية التعبير

تعتبر البيئة الإعلامية في البحرين واحدة من الأكثر قمعاً في الشرق الأوسط. وتنص المادة (23) من دستور 2002 على أن “حریة الرأي والبحث العلمي مكفولة، ولكل إنسان حق التعبير عن رأيه ونشره بالقول أو الكتابة أو غيرهما.” ومع ذلك، فإن قانون الصحافة الصادر في العام نفسه ينفي بشكلٍ فعال هذا النص الدستوري، ويفرض عقوبة السجن لمدة خمس سنوات على أولئك الذين قد يعتبرون أهانوا الإسلام أو الملك، أو حرضوا على أعمال منافية لأمن الدولة، أو دعوا للتغيير في الحكومة. وفي عام 2014، تم تحديث القانون ورفع مدة السجن لسبع سنوات بتهمة إهانة الملك، وفي عام 2015، أدرج السجن لمدة عامين بتهمة “إهانة” مؤسسات الدولة مثل البرلمان وقوات الأمن.

وفي أعقاب قمع الاحتجاجات واسعة النطاق التي اندلعت عام 2011 وإعلان حالة الطوارىء في البلاد فيما بعد، أصبحت المملكة بيئة أكثر عدائية للصحفيين. فقد بدأت السلطات باعتقال الكتاب لتعبيرهم علناً عن مظالم الحكومة، وتم طرد 95 صحفياً دون أي مبررات في أعقاب الانتفاضة. وما بعد 2011، تزايدت إدانة الصحفيين بتهم المشاركة في المظاهرات أو بموجب قانون مكافحة الإرهاب، الأمر الذي قد يؤدي إلى عقوبة السجن مدى الحياة.

وفي عام 2015، أغلقت الحكومة مؤقتاً الصحيفة المستقلة الوحيدة في البحرين، صحيفة الوسط، على أساس “نشر معلوماتٍ متكررة تؤثر على الوحدة الوطنية وعلاقة المملكة مع الدول الأخرى.” توفي المؤسس المشارك للصحيفة، كريم فخراوي، أثناء احتجازه من قِبل الدولة في عام 2011.

ويعتبر هيكل السُلطة والتركيبة السكانية في البحرين أن الحكومة وضعت تركيزها، على نحوٍ تقليدي، على وسائل الإعلام كأداةٍ للدعاية، وسعت إلى التقليل من شأن الأصوات الشيعية قدر المستطاع من خلال مراقبتها الوثيقة للقطاع.
ويعتبر هيكل السُلطة والتركيبة السكانية في البحرين أن الحكومة وضعت تركيزها، على نحوٍ تقليدي، على وسائل الإعلام كأداةٍ للدعاية، وسعت إلى التقليل من شأن الأصوات الشيعية قدر المستطاع من خلال مراقبتها الوثيقة للقطاع.
ويعتبر هيكل السُلطة والتركيبة السكانية في البحرين أن الحكومة وضعت تركيزها، على نحوٍ تقليدي، على وسائل الإعلام كأداةٍ للدعاية، وسعت إلى التقليل من شأن الأصوات الشيعية قدر المستطاع من خلال مراقبتها الوثيقة للقطاع.
ويعتبر هيكل السُلطة والتركيبة السكانية في البحرين أن الحكومة وضعت تركيزها، على نحوٍ تقليدي، على وسائل الإعلام كأداةٍ للدعاية، وسعت إلى التقليل من شأن الأصوات الشيعية قدر المستطاع من خلال مراقبتها الوثيقة للقطاع.

وفي عام 2016، تم إغلاق جمعية التصوير في البحرين من قِبل السُلطات الحكومية، التي إدعت أن أعضائها يتصرفون “بما يعارض القانون والنظام العام.” وفي عام 2015، اتهم المصور المستقل، سيد أحمد الموسوي، بموجب قوانين مكافحة الإرهاب وحكم عليه بالسجن عشر سنوات لتصويره مظاهرات مناهضة للحكومة.

كما أن البحرين تعتمد أيضاً ساسية عدم التسامح مطلقاً تجاه انتقاد حلفائها في المنطقة. ففي غضون العامين الماضيين (2015-2016)، تم سجن مدافعين عن حقوق الإنسان ومعلقين سياسيين للتشكيك في الشرعية الدولية للحملة العسكرية التي تقودها المملكة العربية السعودية في اليمن.

التلفزيون

تخضع جميع القنوات المحلية للتلفزيون البحريني، ولا يتم منح تراخيص البث الخاص. يُشغل التلفزيون البحريني خمس شبكاتٍ تلفزيونية أرضية.

تتمتع القنوات الفضائية بشعبية كبيرة، وتشكل قناة الجزيرة والعربية المصدر الرئيسي لبث الأخبار في البلاد، ومع ذلك، تحتفظ الحكومة برقابة شديدة على القنوات الفضائية المتاحة. وفي عام 2011، قامت السلطات البحرينية بالتشويش على إشارة الأقمار الصناعية لقناة اللؤلؤة الموالية للمعارضة ومقرها العاصمة لندن، قبل إطلاقها، وعمدت إلى منع بثها المباشر على الانترنت داخل المملكة.

وفي عام 2015، بدأت قناة العرب، وهي قناة فضائية عربية سعودية مملوكة للملياردير السعودي الوليد بن طلال، بثها من العاصمة المنامة. أغلقت القناة بعد ساعاتٍ فقط من إنطلاقتها، بحجة عدم منحها “التصاريح المطلوبة.” أحد أول ضيوف القناة كان خليل مرزوق، وهو شخصية معارضة بحرينية بارزة.

الإذاعة


أسست أول محطة إذاعية بحرينية عام 1955، وتم إنشاء محطة باللغة الانجليزية عام 1977. وفي الوقت الحالي، يُشغل تلفزيون البحرين خمس محطاتٍ وطنية ويتمتع بشبه احتكار على البث الإذاعي. ومع ذلك، في عام 2006، تم منح رخصة لشركة خاصة لتشغيل محطة Voice FM، وهي محطة إذاعية تستهدف المُقيمن الهنود.

الصحافة

جميع الصحف الرئيسية في البحرين مملوكة للقطاع الخاص، إلا أن الحكومة تتمتع بنفوذ قوي وتعيّن بفعالية مجالس إدارتها لعدة منشورات رئيسية. صحيفة الوسط، هي الصحيفة الوحيدة التي تعمل جزئياً خارج سيطرة الدولة. كما أن موقعيّ الصحف الناطقة باللغة الانجليزية الرئيسيتين في البحرين أيضاً تنشر محتوىً مصمم خصيصاً لأكبر مجتمع من المغتربين في المملكة، من شبه القارة الهندية. الصحف التالية هي الأكثر شعبية في البحرين:

  • أخبارالخليج – أسست عام 1976، وتعتبر أقدم صحيفة قائمة فعلياً في البحرين. تُعرف بمسارها الموالي للحكومة والوحدة العربية، والميل القومي. Gulf Daily News إصدارها باللغة الانجليزية.

  • الأيام- – أسست عام 1989، يملكها مستشار للملك وتعتبر الناطق بلسان الحكومة. Daily Tribune إصدارها باللغة الانجليزية.

  • الوطن- – أسست عام 2005. صحيفة يومية موالية للحكومة وتتمع بصلات قوية مع المملكة العربية السعودية. نشرت مؤخراً مقالاتٍ تنتقد السكان الشيعة في البحرين وتربطهم بإيران.

الصحيفةمعدل التداول
أخبار الخليج40,000
الأيام36,000
الوسط30,000
الوطن30,000
البلاد25,000
الوقت20,000
Bahrain Tribune10,000

الجدول رقم (1): الصحف الأكثر شعبية حسب التداول (2009). المصدر: مجلس الشورى البحريني.

  • الوسط- – أسست عام 2002، بعد أن منحت السُلطات الحكومية زعيم المعارضة السابق، منصور الجمري، رخصةً لإنشاء صحيفة مستقلة في محاولةٍ لإثبات تنامي حرية الصحافة في المملكة. انتقدت الصحيفة الحكومة البحرية، وبخاصة خلال انتفاضة 2011، مما أدى إلى إغلاق مكاتبها بشكلٍ مؤقت (مرة أخرى عام 2015).

وسائل التواصل الاجتماعي

تتمتع وسائل التواصل الاجتماعي بشعبية كبيرة في البحرين، مع ما يُقدر بـ800 ألف مستخدم مسجل في موقع فيسبوك (58% من السكان) عام 2016. كما بلغ عدد مستخدمي تويتر النشطين 62 ألفاً في مارس 2014، في انخفاضٍ ملحوظ عن السنوات السابقة، ومن المحتمل أن هذا يعود إلى الحملة الأمنية ما بعد عام 2011 على وسائل التواصل الاجتماعي.

يتم استخدام وسائل التواصل الاجتماعي في البحرين كوسيلة لتبادل المعلومات التي يمكن أن تخضع لقوانين النشر في المملكة. وعلى وجه الخصوص، يستخدم الشيعة في البحرين الشبكات الاجتماعية بشكلٍ مكثف لتنظيم، وعرض، وتوثيق الاحتجاجات المناهضة للحكومة، والذي يتم غالباً بالتعاون مع جماعات المعارضة الشيعية في المملكة العربية السعودية.

ومع ذلك، ونتيجةً لانتفاضة عام 2011، والدور الملاحظ الذي لعبته شبكات التواصل الاجتماعي في السماح لجماعات المعارضة الشيعية بالتنظيم والتواصل، شنت السلطات البحرينية منذ ذلك الحين حملةً تستهدف شبكات التواصل الاجتماعي. دفعت هذه الحملة العديد من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي لاستخدام أسماء مستعارة أو ممارسة الرقابة الذاتية عند النشر على الانترنت، ومع ذلك لا تزال الاعتقالات شائعة. أحد أبرز الحالات، نبيل الرجبي، مؤسس مركز البحرين، غير الحكومي، لحقوق الإنسان، الذي يتم سجنه بشكلٍ متقطع منذ عام 2011. وفي عام 2015، قضى شهرين وراء القضبان من الحكم الصار بحقه بالحبس ستة أشهر بتهمة “الإساءة إلى المؤسسات الوطنية” على وسائل التواصل الاجتماعي. وفي عام 2016، أعيد إعتقاله ولا يزال بانتظار محاكمته حول المزيد من الانتهاكات على وسائل التواصل الاجتماعي، بما في ذلك انتقاد الحملة العسكرية السعودية على اليمن.

وعلى الرغم من أن قضية الرجبي قد حظيت بتغطيةٍ دولية، إلا أن البحرين تواصل فرض نهج عدم التسامح مطلقاً مع المعارضة على شبكة الانترنت. ففي أوائل عام 2016، أعلنت وزارة الداخلية اعتقال العديد من المواطنين بتهمٍ غامضة منها “سوء استخدام وسائل التواصل الاجتماعي” وصولاً إلى “تحريض الناس أو دفع الناس للإساءة إلى الآخرين.”

المنشورات على الانترنت

لا تزال بيئة الانترنت في البحرين تخضع لرقابةٍ لصيقة، دون وجود أي حرية حقيقة للتعبير. فقد وجدت دراسة أجرتها جامعة نورث وسترن عام 2013 أن 38% فقط من المستجيبين في البحرين اتفقوا مع عبارة: “على الانترنت، من الآمن أن يعبر المرء عما يجول في خاطره فيما يتعلق بالشؤون السياسية.”

وتحدد المنظمة الحقوقية الأمريكية، فريدوم هاوس، العديد من الطرق التي تستخدمها الحكومة البحرينية للحفاظ على قبضةٍ من حديد على الانترنت. فقد خفضت الحكومة من سرعة الانترنت في المملكة أثناء المناسبات والأحداث المهمة، في حين أن بإمكان السلطات الحكومية حجب المواقع الالكترونية دون أمرٍ من المحكمة. وقي عام 2010، ذكرت منظمة هيومن رايتس ووتش أن الحكومة أغلقت ما لا يقل عن ألف موقع إلكتروني ومدونة وصفحة على مواقع التواصل الاجتماعي. كما وثقت فريدوم هاوس أيضاً استخدام الحكومة لشركات العلاقات العامة و”الجيوش الالكترونية،” في محاولةٍ لتحريف النقاشات على شبكة الانترنت، وتحويلها لصالح الحكومة، وتشويه سمعة المعارضين.

فقد ولّد الاستخدام الغزير للانترنت من قِبل البحرينيين العديد من المنشورات على الانترنت، ومواقع إخبارية تعكس وجهات نظر المعارضة، مثل مرآة البحرين وملتقى البحرين، فضلاً عن منظمات حقوق الإنسان مثل مركز البحرين لحقوق الإنسان. وعلى الرغم من أن هذه المواقع لطالما كانت محجوبة من قِبل مزودي خدمة الانترنت في البحرين، إلا أن باستطاعة المواطنين الدخول إليها باستخدام الخوادم الوسطية أو الشبكات الخاصة الإفتراضية (VPNs).

© Copyright Notice

Please contact us in case of omissions concerning copyright-protected work. The acquired copyright protected images used on/as featured image of this page are: HASAN JAMALI ©Hollandse Hoogte | HASAN JAMALI ©Hollandse Hoogte

الجهل يقود إلى الخوف، الخوف يقود إلى الكراهية، والكراهية تقود إلى العنف هذه هي المعادلة.
ابن رشد (١١٢٦ – ١١٩٨)

إن مؤسستنا منظمةٌ هولندية غير حكومية لا تسعى لتحقيق الأرباح. هذه المؤسسة يجري تمويلها بصورةٍ حصرية عبر أفرادٍ يشاركوننا الإيمان بضرورة نشر معلومات موثوقة وغير متحيزة عن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، محاكين بذلك المزاج الشعبي السائد في المنطقة ولنعبّر عن صوت أبناء المنطقة بما نقدمه من معلومات ناجعة وتتحلى بالمصداقية.

ولذلك، فإننا نقدّر عالياً ما تقدمه لنا من دعمٍ وسنحرص على أن يعكس هذا الدعم بطريقةٍ إيجابية على الصالح العام!