فَنَكْ وقائع وأحداث عن الشرق الأوسط وشمال افريقيا / مصر / السكان في مصر

السكان في مصر

المقدمة

بلغ عدد سكان جمهورية مصر العربية في أبريل/ نيسان عام 2017م نحو 94.8 مليون نسمة وفقًا لأحدث إحصاء رسمي للسكان تم الإعلان عنه في سبتمبر/ أيلول عام 2017م، فيما سجلت الساعة السكانية Egypt Population clock عدد السكان بنحو 97.5 مليوناً مطلع سبتمبر عام 2018م.

أشارت بيانات التعداد لعام 2017م، إلى أن نسبة الذكور بلغت 51.6% من إجمالي عدد سكان مصر، مقابل 48.4% نسبة الإناث، ما يعني أن نسبة النوع 106 ذكر لكل 100 أنثى.
وبلغ مجموع الأسر في مصر 23.5 مليون أسرة، متوسط حجم الأسرة في المناطق الريفية 4.2 فرد، مقابل 3.9 فرد في المناطق الحضرية، ما أشار إلى ثبات متوسط حجم الأسرة المصرية منذ العام 2006م وحتى التعداد الأخير للسكان.

كما أظهرت البيانات، ارتفاعًا في عدد السكان من 59.2 مليون نسمة عام 1996م، إلى 72.6 مليون نسمة عام 2006م، ثم 94.8م مليون نسمة في أبريل/ نسيان عام 2017م، ما يعني أن معدل النمو السنوي للسكان قد ارتفع من 2.04% خلال الفترة 1996 – 2006م، إلى 2.56% خلال الفترة 2006- 2017م. ويقدر عدد المصريين المغتربين خارج البلاد وفق بيانات وزارة الخارجية المصرية بنحو 9.4 مليون نسمة، ما يعادل 10% من مجموع السكان.

يشار إلى أنه خلال العقود الثلاثة السابقة ارتفع عدد المصريين بنحو 46.5 مليون نسمة، بمتوسط معدل زيادة 32% كل 10 سنوات.

يعتنق المصريون في غالبيتهم الديانة الإسلامية وفقًا للمذهب السني، بالإضافة إلى أقلية شيعية لا تتجاوز مليون نسمة حسب معظم التقديرات. والإسلام هو دين الدولة ومصدر التشريع فيها وفقاً لمختلف دساتير مصر منذ أن أقر ذلك في الدستور عام 1923م (المادة 149) وحتى دستور عام 2014م المعمول به حاليًا في البلاد (المادة 2)؛ باستثناء دستور 1930 الذي ظل معمولًا به حتى عام 1954م.

يحتل المسيحيون بطوائفهم المختلفة (الأقباط، الكاثوليك، الأرثوذكس والبروتستانت) المرتبة الثانية من حيث الاعتقاد الديني للسكان؛ ولا يوجد توثيق رسمي حديث بأعدادهم، إلا أن مصادر دينية بارزة قدرت أعدادهم عام 2012م بين 15 و18 مليون نسمة وفقًا لسجلات الافتقادات الكنسية، ردًا على أول إحصاء رسمي لمسيحي مصر حينئذ؛ كان أعلنه الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء “CAPMAS”، بأن عدد المسيحيين 5.1 مليونًا في العام ذاته.

ومصر موطن لأقليات دينية أخرى كالبهائية (بضع آلاف) وواليهودية (بضع عشرات)، وفقًا لتقديرات غير رسمية. ولازالت بعض الأقليات العرقية التي استوطنت الأراضي المصرية عبر مفاصل التاريخ، متمسكة بجذورها التاريخية وموروثاتها الثقافية وعاداتها الاجتماعية، كالبدو، النوبيين، الأمازيغ (البرر)، والبجا.

الفئات العمرية

يعتبر المجتمع المصري مجتمعًا فتيًا، حيث تشكل الفئة العمرية أقل من 15 عامًا أكثر من ثلث عدد السكان بنسبة 34.2%، وفقًا لتعداد عام 2017م، فيما 6.7% فقط أكثر من 60 عامًا. أما فئة الشباب بين 15 و34 عامًا فبلغت 34.5% من إجمالي عدد السكان؛ ويؤدي هذا التضخم الشبابي إلى ضغوط على سوق العمل والخدمات الاجتماعية.

وعلى الرغم مما تبذله الحكومة من حملات توعية للسيطرة على الزيادة السكانية، إلا أن ارتفاعًا كبيرة في معدل الخصوبة شهدته السنوات الأخيرة، إذا بلغ متوسط معدل الخصوبة وفقًا لتقديرات الحكومة المصرية أواخر عام 2017م 3.5 طفلًا لكل امرأة، مقابل 2.9 في عام 2011م. وتعيد الحكومة أسباب ارتفاع معدلات الخصوبة وبالتالي الزيادة السكانية المضطرة إلى التسرب من التعليم، ووالزواج المبكر، وعدم توفير فرص عمل للسيدات. وبلغ متوسط معدل الحياة المتوقع 73 سنة ( 71.6 للذكور و74.4 للإناث) في عام 2017م.

مناطق السكن

تُعد مصر الأكبر من حيث عدد السكان في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وتشغل الترتيب الـ13 عالميًا، وهي واحدة من أعلى الكثافات السكانية في العالم.

فقد بلغ معدل الكثافة السكانية خلال عام 2017م نحو 92.4 شخصًا/كم2؛ مقارنة بـ 71.5 شخصًا/كم2 عام 2006م. وتعد العاصمة القاهرة أكبر المحافظات من حيث الكثافة السكانية بتعداد 9.5 مليون نسمة، تليها محافظة الجيزة 8.6 مليون نسمة، فمحافظتي الشرقية والدقهلية 7.2 و6.5 مليون نسمة على التوالي.

وفقط 7.84% من إجمالي مساحة الأراضي على جانبي نهر النيل والدلتا مزروعة ومأهولة بالسكان. وأكثر من 97% من السكان يعيشون على هذا الشريط الضيق من الأرض.

كما تشير البيانات إلى أن نحو ثلث السكان (29.5 مليون نسمة) يقطنون ريف الوجه البحري، و25.4% من السكان (24.5 مليون نسمة) يقطنون ريف الوجه القبلي، أي أن 13.2 مليون أسرة يقطنون المناطق الريفية من أصل 23.5 مليون أسرة (مجموع الأسر المصرية).

الأقليات

السكان مصر
أسوان / Photo Shutterstock

تعيش في مصر بعض الأقليات العرقية التي ظلت متمسكة بجذورها وطقوسها الأصلية المختلفة؛ البدو (في الصحارى الغربية والشرقية وفي سيناء)، النوبيين (في مصر العليا، باتجاه الحدود الجنوبية)، الأمازيغ [البربر] (في واحة سيوة بالصحراء الغربية، تجاه الحدود مع ليبيا)، والبجا (في مثلث حلايب وشلاتين جنوب شرق، على الحدود مع السودان، متنازع عليه، وتحت الإدارة المصرية حاليا).

البدو

السكان مصر
السيدة البدوية, سيناء / Photo Shutterstock

أرجعت بعض المصادر الوجود البدوي في مصر إلى عقود ما قبل ظهور الإسلام، فسجلت هجرة بعض القبائل من شبه الجزيرة العربية منها قبائل “كهلان” التي استقرت في الجزء الشمالي الشرقي لمصر، وهجرة قبيلة “بلّي” التي استقرت في القصير، وقبيلة “خزاعة” … وغيرها من القبائل التي وفدت إلى مصر. أما قبيلتي لخم وخزام فيربط المستشرق الألماني ماكس أوبنهايم وزميليه آرش برونيلش – فرنر كاسكل، هجرتيهما إلى مصر بالفتح الإسلامي منتصف القرن السابع الميلادي؛ لتتخذا من شبه جزيرة سيناء موطنًا، والتي أصبحت الحاضنة المركزية الأولى لمعظم قبائل البدو التي استوطنت مصر فيما بعد.

وتضم شبة جزيرة سيناء في الوقت الحاضر نحو 11 قبيلة أشهرها قبيلة السواركة في شمال سيناء، وهي من أكبر قبائل سيناء وتسكن ضواحي العريش وتمتد حتى منطقة الشيخ زويد شمالًا والمطار غربًا وتتكون هذه القبيلة من 13 عشيرة أو عائلة.

كان للعزلة التي فرضت على سيناء من قبل أنظمة الحكم المتعاقبة فترة طويلة من الزمن أن تَمَسك أهلها بالعادات والتقاليد, وعلى رأس هذه العادات والتقاليد، الضبط الاجتماعي المتمثل في القضاء العرفي, للحفاظ على الأنفس والأعراض والأموال, وضبط كافة المعاملات لجوانب الحياة في هذه المنطقة. وتبين أهميته في ظل الاحتلال البريطاني لمصر 1882-1956, وعدم تأثر أهل سيناء بأحلام هذا الاحتلال؛ كما وتمسك أهل سيناء بتراثهم وأراضيهم فترة الاحتلال الإسرائيلي لسيناء من 1967م إلى 1982م. حيث كانت النزاعات تُحسم من خلال قُضاتهم وعدم لجوئهم لإدارة الاحتلال خشية غدره وعدم إعطائه فرصة الغوص في تلك النزاعات والاستفادة منها.

ولطالما عبر بدو سيناء عن استيائهم إزاء ما يتعرضون له من التهميش والحرمان من بعض الحقوق المدنية الأساسية، في أعقاب الانسحاب الإسرائيلي من كامل أراضي شبه الجزيرة، وتسليمها إلى مصر في أبريل/ نيسان 1982م، بعد أن احتلتها الدولة العبرية إبان الحرب بين البلدين عام 1967م، ووفقًا لاتفاقية سلام تم توقيعها عام 1979م.

ويعاني أهالي سيناء من البطالة ونقص التنمية وانعدام الخدمات، والافتقار إلى البنية التحية اللازمة للمشروعات التنموية، على الرغم مما تتمتع به صحراء سيناء من ثروات طبيعية كالمعادن والغاز الطبيعي. فضلًا عن عدم السماح لهم بتملك الأراضي، وعدم قبول أبنائهم من أجيال ما بعد الانسحاب الإسرائيلي، الانضمام إلى المؤسسة العسكرية.

وتخوض الدولة المصرية معارك مستمرة ضد الجماعات الإرهابية، منذ عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي في 3 يوليو/تموز 2013م؛ تلك الجماعات التي ما لبثت أن صعدت هجماتها ضد القوات الأمنية والعسكرية والمدنية أواخر عام 2017م، راح ضحيتها المئات من الأفراد.

أطلقت الحكومة ما أسمتها بالعملية الشاملة “سيناء 2018” في فبراير/شباط، التي تدور رحاها حتى الآن بمشاركة قوات من الجيش والشرطة، لاستهداف معاقل الجماعات المتطرفة من المنتمين إلى تنظيم القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية “داعش”؛ بهدف تعزيز الوضع الأمني وإطلاق عملية التنمية في سيناء.

النوبيون

السكان مصر
قرية نوبية قرب أسوان Photo Shutterstock / اضغط للتكبير

على ضفاف نهر النيل وإلى الجنوب من مدينة أسوان تقع منطقة النوبة أو أرض الذهب كما أطلق عليها قدماء المصريين. والنوبة اسم مشتق من لفظ‏ (‏ نوب‏)‏ ويعني باللغة المصرية القديمة “الذهب‏”.‏ وتشتهر بمناجم الذهب التي كانت تسمي نوبرية‏.

وفقا لإحصاء أجرته الحكومة في أوائل الستينيات من القرن الماضي بلغ عدد النوبيين في مصر نحو 99 ألفا بينهم 48 ألفا مقيمون في النوبة ونحو 50500 في المدن وكان عدد الأسر المقيمة بالنوبة 16800 أسرة وعدد الأسر المغتربة ما يقرب من 8500 أسرة . أما الآن ومع غياب إحصاءات رسمية، قدرت بعض المصادر عدد النوبيين في مصر بنحو ثلاثة ملايين نسمة في عام 2011م.

تضم منطقة النوبة 38 قرية وبندرًا (مركز مدينة) واحدًا، والقرية أو المدينة النوبية تتكون من مجموعة من المساكن المتباعدة، والتي تقع غالبا على ضفة نهر النيل أو كلا الضفتين وتسمى نجعًا.

لأهل النوبة لغة خاصة بهم “اللغة النوبية” التي تتميز بأنها من اللغات التي لا تُكتب، بالإضافة إلى اللهجة المصرية، كما أنهم يتحدثون الانجليزية والفرنسية والايطالية نتيجة اختلاطهم بالسائحين.

تاريخ أهالي النوبة يمثل سلسلة من التضحيات المتتالية، حيث ‏تم تهجير النوبيين من قراهم مع بناء السد العالي‏.

‏وكانت بداية هجرة أول نوبي، مع بناء خزان أسوان عام ‏1902م، في عهد الخديوي عباس حلمي الثاني، والذي ارتفع معه منسوب المياه خلف الخزان ليُغرِق 10 قرى نوبية تحمل أهلها آثار بناء الخزان، وقاموا بالهجرة طواعية ودون طلب من أحد، فانتقلوا إلى قرى في البر الغربي وإلى مختلف محافظات مصر.

وعندما حدثت التعلية الأولى لخزان أسوان عام ‏1912م، ارتفع منسوب المياه مرة أخرى وأغرق 8 قرى أخرى هي: قورته، والعلاقي، والسيالة، والمحرقة، والمضيق، والسبوع، ووادي العرب، وشاترمه.‏ تلهتا التعلية الثانية للخزان عام‏1933‏م وأغرقت معها 10 قرى أخرى.

ومع بداية الدراسات لإقامة السد العالي في خمسينيات القرن الماضي، تم ترحيل أهالي النوبة خلف السد عام ‏1963‏م إلى هضبة كوم أمبو.

وكانت لهجرة أبناء النوبة تبعات بدأت مشاكلها مع بداية الحصر عام ‏1960‏م والذي صنفهم ما بين مقيم ومغترب، وتم نقل ‏42‏ قرية بنفس أسمائها القديمة، وأقيمت وحدات صحية وتعليمية، وتم إمدادها بالمرافق التي لم تكن موجودة في النوبة القديمة.

وهناك شكوى حاليا من أن البيوت لم تعد تتناسب معهم، خاصة أن الأبناء يحتاجون إلى مساكن جديدة، فكل أسرة لا تمتلك إلا بيتا مكوناً من حجرة واحدة أو أربع حجرات وفقاً لعدد أفرادها‏.

وفى الآونة الأخيرة ووفق مشروع المليون ونصف المليون فدان، تم عرض أراضٍ في مناطق النوبة، لبيعها بالمزاد العلني إلى جانب الأراضي الأخرى، ما أغضب أهالي النوبة وخرجوا بمطالبة الحكومة بأن تكون الأولوية لهم .

مطالب النوبيين
يطالب النوبيون الحكومة الحالية بأن تكون الأولوية لأبناء النوبة وأسوان بمشروع توشكي ضمن مشروع المليون ونصف المليون فدان. وتفعيل المادة 236 من الدستور بإصدار قانون بإنشاء الهيئة العليا لإعادة التوطين وتعمير وتنمية بلاد النوبة الأصلية، وتعديل القرار الجمهوري رقم 444 لسنة 2014م، والخاص بتحديد المناطق المتاخمة للحدود، بما يتفق مع نصوص الدستور وحقوق النوبيين بإعادة توطينهم على كامل أراضيهم. ووقف طرح أي مشروعات للبيع أو المزاد للمستثمرين ورجال الأعمال في المنطقة، قبل تفعيل الدستور وصدور القانون.

الأمازيغ (البربر)
في واحة سيوه التابعة لمحافظة مرسى مطروح غرب العاصمة المصرية القاهرة بالقرب من الحدود الليبية يتركز أمازيغ مصر، وتتراوح أعدادهم الفعلية ما بين 30 و35 ألف أمازيغي، مازالوا يحتفظون بعاداتهم وتقاليدهم ولهجتهم وطقوسهم وتواصلهم مع فروعهم في كل دول إفريقيا.

يختلف دارسو الأنثروبولوجيا فيما بينهم حول أصولهم ما بين آراء ترجح الأصول الإغريقية للأمازيغ وأخرى ترجعهم للسلالة الهندأوروبية. بينما يوجد رأى يقول بالأصل المزدوج للبربر. ومع ذلك فإن معظم الدراسات ترجح الأصل الأفريقي للأمازيغ

المصرية “أماني الوشاحي” هي نائب رئيس منظمة الكونغرس العالمي الأمازيغي، وهي منظمة حقوقية دولية غير حكومية، تأسست في باريس عام 1995م، ويضم في عضويته جميع الهيئات والجمعيات الأمازيغية الناشطة بالحركة الأمازيغية، كما يضم في عضويته أيضا نشطاء الحركة الأمازيغية بشكل فردي، ويهدف إلى الدفاع عن حقوق الأمازيغ السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية في كل مكان، ويتشكل الهيكل التنظيمي من مكتب الأمناء والمكتب الدولي والمكتب الفيدرالي والمكاتب المحلية.

والكونغرس هو الممثل الشرعي والوحيد للشعب الأمازيغي أمام المحافل الدولية، ويرأسه حاليا الليبي فتحي نخليفة، وله ممثلون في كل الدول التي يوجد بها أمازيغ، وهؤلاء الممثلون يشكلون عضوية المكتب الدولي.

جاء الأمازيغ إلى مصر منذ 3 آلاف عام، من خلال موجتين من الهجرة، الأولى في عهد الملك رمسيس الثالث، والثانية برفقة جيش “المعز لدين الله الفاطمي”، والذي قرر غزو مصر، وأرسل جيشًا قوامه 100 ألف جندي بقيادة جوهر الصقلي، وكان غالبية هؤلاء الجنود من الأمازيغ وتحديدًا من قبيلة “كتامة”.

حكم الأمازيغ مصر لمدة 200 عام، أسسوا خلالها 3 أسرات هي: “22 – 23 – 24 “، الأولى الـ 22 في الفترة ما بين عامي 950 – 817 قبل الميلاد والأسرة الـ 23 وحكمت ما بين عامي 817 – 730 قبل الميلاد والأسرة الأمازيغية الثالثة ما بين عامي 730 – 715 قبل الميلاد.

في العام 2014م شارك الأمازيغ للمرة الأولى في صياغة الدستور المصري المعمول به حاليًا، وتلخصت مطالبهم في الحفاظ على المكون الثقافي الأمازيغي من الاندثار كأحد مكونات الثقافة المصرية.

ولا يرى الأمازيغ أن احتفاظ الأمازيغى بثقافته يمكن أن يكون عائقا أمام اندماجه في المجتمع المصري، وقد ظهر في مصر عدد من الأمازيغ الذين قدموا لمصر الكثير وكانوا مثالا للاندماج والتأقلم، أمثال: اللواء عمر سليمان – الزعيم مصطفى كامل – ومحمد حيدر باشا- ورائدة العمل النسائي هدى شعراوي.

البجه (البجا)
في الجنوب الشرقي من الحدود المصرية السودانية، وبمنطقة حلايب وشلاتين وبين الأودية الجبلية الوعرة، تستقر وتقيم قبائل كثيرة متفرعة من أصل قبيلة البجا أو “مقاتلو الفراعنة” -كما يشاع فيما بينهم- المنتشرة على ساحل البحر الأحمر جنوبا حتى إرتريا وإثيوبيا.

يؤكد العالم الإنجليزي (سيلجمان) أن السلالة التي تقطن الصحراء الشرقية بمصر والسودان شديدة الشبه بسلالة قدماء المصريين وخاصة عصر ما قبل الأُسر، وقد استطاعوا الحفاظ علي نقاء سلالتهم بعزلتهم الشديدة داخل الصحراء.

ويتكلم البجه اللغة الكوشية وهي لغة غير مكتوبة وغير مقروءة، وإنما تورث من جيل إلى جيل، وهي تحتوي علي كثير من الكلمات الفرعونية.

قال (سيلجمان) إن البجه هم ورثة التراث الثقافي والفيزيقي والتاريخي للفراعنة. عرف البجه الفراعنة منذ 4000 سنة قبل الميلاد. التركيبة السكانية لأبناء حلايب وشلاتين وأبو رماد، تتشكل من قبيلة «البجا» التي تمثل نسبة 60 في المائة من السكان، وهناك قبيلة العبابدة، التي تعود جذورها إلى الصحابي عبد الله بن الزبير؛ ويمثل القاطنين في حلايب وشلاتين من المنتمين إلى هذه القبيلة نسبة 35 في المائة من السكان؛ أما الـ5 في المائة المتبقية فهي خليط من قبائل العتمن، والرشايدة، والهدندو.

حصلت دائرة حلايب وشلاتين في الانتخابات البرلمانية الأخيرة 2015م على أول مقعد لها في تاريخ البرلمان المصري وسجلت نسبة مشاركة 52%، وأعلى نسبة مشاركة على مستوى الدوائر الانتخابية في مصر.

2017م 3.5 طفل لكل امرأة، مقابل 2.9 في عام 2011. وتعيد الحكومة أسباب ارتفاع معدلات الخصوبة وبالتالي الزيادة السكانية المضطرة إلى التسرب من التعليم، والزواج المبكر، وعدم توفير فرص عمل للسيدات.

النمو السكاني

السكان مصر
القاهرة / Photo Shutterstock

من المتوقع أن يستمر تزايد سكان مصر بمعدل سنوي يقارب 2%. وتشير التقديرات إلى أن عدد السكان سيتجاوز 100 مليون بحلول عام 2025.

تعتبر مصر فتية بسكانها. أكثر من 30% تحت 15 سنة من العمر، و 6% فقط أكثر من 60 سنة. يؤدي هذا التضخم الشبابي إلى ضغوط على سوق العمل والخدمات الاجتماعية. عام 2006، نمت القوى العاملة بنسبة 5% لكل 22,9 مليون شخص. والكثيرون لا يمكنهم إيجاد عمل أو قبلوا بالعمل في وظائف أدنى بكثير من توقعاتهم ومستوى تعليمهم.

وفق إحصاء عام 2006، كان 48,9% من السكان من الإناث في المناطق الحضريّة والريفية. ويبلغ متوسط حجم الأسرة المصرية 4,2 فرداً (في المدن 3,9، والأرياف 4,4). تشير الإحصاءات الوطنية إلى أن 57,4% من إجمالي السكان يعيشون في المناطق الريفية و 42,6% في المدن. وبالكاد تغيرت هذه النسبة خلال العقد الماضي.

خلال العقد الماضي، كان متوسط معدل النمو السنوي لسكان المدن 2%، وهي نسبة مستقرة ومتواضعة. فيما شهدت القاهرة انفجاراً في عدد سكانها. فبينما كانت العاصمة تضم ما يزيد بعض الشئ عن 25% من سكان المناطق الحضرية عام 1996، ارتفعت هذه النسبة إلى حوالي 70% عام 2008.

بذلت الحكومة جهوداً للسيطرة على الزيادة السكانية عن طريق حملات توعية عامة، فانخفضت معدلات الخصوبة والمواليد بشكل كبير في العقود الماضية – حوالي 1,9%، وفق تقديرات الحكومة المصرية عام 2010. وتكمن الأسباب الرئيسية للتغييرات في الخصوبة في الزواج المتأخر وانخفاض الرغبة في تكوين أسر كبيرة والتحضر والتعليم وزيادة استخدام وسائل منع الحمل. ولكن رافق انخفاض معدل الوفيات استمرار النمو السكاني وارتفاعه إلى معدلات لا يمكن تحمّلها.

المصادر: United Nations/DESA Population Division, World Population Prospects 2017. إضغط للتكبير. @Fanack

وكان انخفاض معدل الوفيات نتيجة تحسين حملات التلقيح وانخفاض حدوث أمراض الإسهال من خلال تدابير اتخذت في مجال الصحة العامة وتحسين مستويات المعيشة.

نظراً لمحدودية الموارد والمساحة السكانية وفرص العمل غير الكافية للشباب، يؤدي ازدياد عدد السكان إلى ضغوط على مستوى الاقتصاد والمجتمع والبيئة.

الاكتظاظ السكاني

وفق بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر (CAPMAS)، بلغ عدد السكان 81 مليون نسمة عام 2011. وبهذا تكون مصر الأكبر من حيث عدد السكان في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وواحدة من أعلى الكثافات السكانية في العالم نتيجة عدم وجود مساحات كافية للسكن. فقط 7,84% من إجمالي مساحة الأراضي على جانبي نهر النيل والدلتا مزروعة ومأهولة بالسكان. وأكثر من 97% من السكان يعيشون على هذا الشريط الضيق من الأرض.

يبلغ معدل كثافة سكان مصر 70/كم2؛ كما تزيد في المناطق غير الصحراوية المأهولة بالسكان إلى 1,540/كم2. يبلغ عدد سكان القاهرة 7,8 مليون نسمة، ومعدل الكثافة السكانية فيها 40,890/كم2. أدى هذا الاكتظاظ إلى العديد من المشاكل على مدى العقد الماضي، كالبطالة وصعوبات توفير الخدمات العامة.

وفق معهد بيترسون للاقتصاد الدولي (واشنطن)، تكمن مشكلة مصر الأساسية في البطالة الناتجة عن التضخم الشبابي: حيث تتزايد أعداد الأشخاص الجدد الذين يدخلون القوى العاملة حوالي 4% سنوياً؛ وترتفع نسبة البطالة بين خريجي الجامعات إلى حوالي 10 مرات أكثر مقارنة بالذين التحقوا بالتعليم الابتدائي، ولا سيما الشباب المثقف في المناطق الحضرية. (ظهر الشباب بكثافة في الاحتجاجات الجماهيرية التي بدأت في 25 يناير 2011 في عدة مدن مصرية). وعلاوة على ذلك، تسبب الاكتظاظ السكاني بنضوب الموارد الطبيعية وتدمير البيئة وزيادة التلوث إلى حد كبير. ويعاني واحد من كل أربعة شباب تحت سن 25 من البطالة بعد الثورة؛ ويعتبر تزايد عدد السكان إحدى أكبر التحديات التي تواجه صناع القرار في مصر.

المصدر: Wikipedia. إضغط للتكبير. @Fanack


الهجرة

أظهرت نتائج آخر تعداد لسكان مصر سبتمبر/ أيلول 2017م، أن نحو 9.5 مليون مصري يعيشون خارج البلاد، ما بين هجرة مؤقتة وشبه دائمة ودائمة. ولا توجد استبيانات تحدد نسب توزع المهاجرين المصرين على أنواع الهجرة المختلفة؛ غير أن باحثين يرون أن الطبيعة الزراعية وارتباط المصري بجذوره وأرضه، تجعله من غير الميالين للهجرة الدائمة، حيث لا يهاجر المصري إلا تحت ظروف قاهرة.

وتتنوع دوافع هجرة المصريين بمختلف أشكالها، بين البحث عن الرزق نتيجة ارتفاع معدلات البطالة، الملاحقة السياسية أو الشعور بالتمييز الديني أو العقائدي.

وبحسب سجلات وزارة الخارجية المصرية، تركز أغلب المهاجرين المصريين في دول المنطقة العربية، حيث بلغ عددهم حتى نهاية عام 2016م نحو 6.2 مليون مصري بنسبة 65.8% من إجمالي المصريين بالخارج، وفى المركز الثاني الأمريكتان بإجمالي 1.6 مليون مصري وبنسبة 16.7 وفى المركز الثالث الدول الأوروبية بنحو 1.2 مليون مصري بنسبة 13.2%، ثم أستراليا بعدد 340 ألفًا، بنسبة 3.6%.

وفي تقرير التعداد الذي أعلنه الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء (CAPMAS) تم رصد التطور التاريخي لخروج المصريين إلى دول العالم، حيث أكد أنه مع بداية الثلاثينيات من القرن الماضي قامت الحكومة بإرسال بعثات إلى الدول العربية المجاورة بغرض تحقيق أغراض تنموية بتلك الدول، وكانت الحكومة العراقية أول من طلب إعارة بعض المدرسين للعمل بها.

وكشفت بيانات آخر تعداد للسكان، أن المملكة العربية السعودية جاءت في مقدمة الدول التي يعمل بها المصريون، حيث بلغ عددهم نحو 2.9 مليون مصري، في نهاية العام 2016م؛ فيما جاءت المملكة الأردنية في المرتبة الثانية.

المصادر: Wikipedia, Central Agency for Public Mobilization and Statistics, World Bank Data. إضغط للتكبير. @Fanack.com

وبلغ عدد المصريين بها نحو مليون و150 ألف مصري؛ وحلت دولة الإمارات العربية المتحدة في المرتبة الثالثة بنحو 765 ألف مصري، تليها دولة الكويت التي يعمل بها ما يقرب من نصف مليون مصري، بينما بلغ عدد العاملين في دولة قطر نحو 230 ألف مصري.

وقد انخفضت نسبة فرص العمل للعمالة المصرية في الدول الخليجية الغنية بالنفط بنسبة لا تقل عن 70% منذ العام 2016م، لأسباب تتعلق بالاضطرابات السياسية والاقتصادية في الدول الخليجية، إلى جانب ضعف مستويات التعليم، وتدني جانب التدريب الخاص بتأهيل العمالة المصرية لتلبية احتياجات أسواق العمل الخارجية؛ أضف إلى ذلك لجوء الدول الخليجية إلى استقدام العمالة الآسيوية منخفضة التكلفة كـ(الباكستانية، الهندية، والبنجلادشية).

وفى مسح للمصريين بالدول الأوروبية، بلغ إجمالي أعدادهم مليونًا و249 ألفًا؛ واستحوذت إيطاليا على نصيب كبير منهم وبلغ عددهم نحو 560 ألف مصري تليها فرنسا بنحو 365 ألفًا ثم ألمانيا بنحو 77 ألفًا، وإنجلترا 62 ألفًا وهولندا 45 ألفًا، وأن ما يقرب من 2000 مصري في بولندا، و80 في أذربيجان، و15 في أوزبكستان.

واستحوذت قارة أفريقيا على العدد الأقل من المصريين في الخارج ليصل عددهم لنحو 46 ألفًا و872 مصريًا استحوذت جنوب أفريقيا وحدها على نحو 85 % منهم.

أما من جهة الهجرة غير الشرعية، فتنظر المنظمات الدولية إلى مصر باعتبارها بلد عبور للأشخاص الذين يتم الاتجار بهم، والمهاجرين الذين يتم تهريبهم، وأنها تُمثل نقطة عبور لهؤلاء الأشخاص وكذلك مقصدًا لاستقبالهم؛ حيث تبدأ المسارات الأولى لتهريب المهاجرين من منطقة القرن الأفريقي وشرق أفريقيا، ويسلكها المهاجرون الذين يسعون للعبور إلى أوروبا عن طريق الشواطئ المصرية.

وقد اعتمدت مصر في عام 2016م قانون رقم 82 لسنة 2016م بشأن مكافحة الهجرة غير الشرعية وتهريب المهاجرين، والذي دمج بين اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة ومنع الهجرة غير الشرعية، واللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة ومنع الاتجار بالبشر. كما أن لديها قانون رقم 64 لسنة 2010م بشأن الاتجار بالأشخاص. ويُشكل هذين القانونيين إطارًا قانونيًا شاملًا لمكافحة الاتجار بالأشخاص وتهريب المهاجرين.

اللاجئون

السكان مصر
الأعلام المصرية والفلسطينية في الشوارع جنبا إلى جنب في انتفاضة 2011.

يقدر عدد اللاجئين في مصر بنحو 5 ملايين لاجئ من مختلف الجنسيات، وفقًا لما أعلنه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر/ أيلول عام 2016م، وهو الرقم ذاته الذي ظلت تشير إليه الأوساط الرسمية وشبه الرسمية حتى العام 2018م. غير أن الأرقام الرسمية تسجل ما هو أقل من ذلك بكثير؛ ذلك لأنه لا يتم تسجيل جميع اللاجئين في مصر بسجلات مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، من جهة؛ ومن جهة أخرى، لا توجد أرقام رسمية حول عدد اللاجئين غير المسجلين والمهاجرين غير الشرعيين في البلاد.

فقد بلغ عدد اللاجئين وطالبي اللجوء المسجلين في مصر، نهاية أغسطس/ آب عام 2018م، نحو 235,400 شخصًا، وفقاً للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR)، غالبيتهم 80% (187,854) طالبوا لجوء.

ويشكل السوريون 56% (131,019)من إجمالي عدد اللاجئين وطالبي اللجوء المسجلين، فيما تشكل جنسيات أخرى 44% (104,378). تجدر الإشارة إلى أنه ومنذ اندلاع الصراع الأخير في سوريا، أصبحت مصر ملاذًا آمناً لعدد غير معروف من اللاجئين السوريين من مختلف الخلفيات الدينية والعرقية.

أما من جهة التركيبة السكانية للاجئين، فقد أعلنت المفوضية (UNHCR) نهاية يناير/كانون الثاني 2018م، نسبة الذكور 52%، بينما نسبة الإناث 48%. يذكر أن عدد اللاجئين وطالبي اللجوء المسجلين في ذلك التاريخ كان قد بلغ 221,675 لاجئًا.

وكان 39% من اللاجئين المسجلين أقل من 17 عامًا من العمر، في حين كان 57% تقع أعمارهم بين 18-59 سنة. كما شكل اللاجئون الذين تجاوزوا الستين عامًا من العمر نسبة 4% من عدد اللاجئين في مصر.

يتوزع اللاجئون المسجلون على مختلف محافظات مصر. وتحتل العاصمة القاهرة المرتبة الأولى بنسبة 35.3%، حيث استضافت 83,172 لاجئًا ، حتى أغسطس/ آب 2018م؛ وتحتل محافظة الجيزة المركز الثاني 32.4%، حيث تستضيف 76,242 لاجئًا. تليها الإسكندرية والقليوبية والشرقية، لتستحوذ المحافظات الخمس على نحو 90% من عدد اللاجئين، وفق مسحنا لتقرير المفوضية السامية لشؤون للاجئين (UNHCR).

الفلسطينيون
تشير التقديرات إلى أن مصر هي موطن لما لا يقل عن 70,000 لاجئ من فلسطين، معظمهم من النازحين من الضفة الغربية و قطاع غزة في الحروب العربية الإسرائيلية. ويسمح القانون المصري للفلسطينيين بالحصول على وثيقة سفر، ولكن في حال خروجهم من مصر، يتوجب عليهم الحصول على تأشيرة للعودة إلى مصر. أما الفلسطينيون الذين يحملون مثل هذه الوثيقة، والذين ولدوا في مصر أو عاشوا فيها معظم حياتهم، ليس لهم حق تلقائي في البقاء في مصر أو عودة الدخول إليها. كما يتوجب عليهم تجديد تأشيراتهم بانتظام، حسب سبب إقامتهم في مصر. يقيم الكثير من الفلسطينيين في مصر بصورة غير قانونية بسبب عدم استيفائهم لهذه الشروط. ويسمح للفلسطينيين بالحصول على التعليم مثل أي مواطن مصري، ولكن عليهم أن يدفعوا رسوم أعلى.

لا يحصل أبناء الأم المصرية التي تزوجت من رجل فلسطيني على الجنسية تلقائياً. وإنما يحصل الطفل المولود من امرأة فلسطينية متزوجة من رجل مصري الجنسية المصرية. عام 2011، بعد سقوط الرئيس حسني مبارك، وافقت وزارة الداخلية لأول مرة منح الجنسية المصرية لأبناء الأم المصرية المتزوجة من فلسطيني، على أساس كل حالة على حدة. وترفض بعض الدول العربية منح الجنسية للفلسطينيين كي لا يفقدوا وضعهم كلاجئين في حالة وجود تسوية مستقبلية مع إسرائيل.

منذ اندلاع الصراع الأخير في سوريا، أصبحت مصر ملاذاً آمناً لعدد غير معروف من اللاجئين السوريين من مختلف الخلفيات الدينية والعرقية.

العراقيون
كما استقبلت مصرعدداً كبيراً من اللاجئين العراقيين منذ بدء الحرب في العراق في أوائل عام 2003، مع أنه أقل بكثير مما استوعبته سوريا والأردن. وقد أحصت المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين 19,250 لاجئ و 500 طالب حق لجوء سياسي فعلي من العراق في مصر؛ إلا أن هذه الأرقام انخفضت في العامين الماضيين بعد تحسن الوضع الأمني في العراق.

الأفارقة
يتراوح عدد اللاجئين السودانيين الذين يعيشون في مصر ما بين ثلاثة إلى خمسة ملايين سوداني وفقًا لتقارير إعلامية. و تمنح اتفاقية الحريات الأربع بين كل من مصر والسودان الموقعة عام 2004م السودانيين والمصريين حرية التنقل والإقامة والملكية والعمل في أي من البلدين.

غير أن تقريراً لمنظمة “UNHCR” أوضح أن 36,196 لاجئًا سودانياً في مصر، مسجل لديها حتى نهاية شهر يناير/ كانون الثاني 2018. بالإضافة إلى 10,815 لاجئ من جنوب السودان. و14,564 من الإثيوبيين، و12,959 من الجنسية الإريترية، فضلًا عن 6,714 لاجئ صومالي.

الحرية الدينية

في فئة “حرية الضمير والمعتقد” لمؤشرFreedom House (واشنطن)، تحتل مصر فقط 2,33 نقطة من أصل 7 نقاط. يبدو أن هناك تناقض في الدستور المصري الذي ينص على أن الإسلام هو الدين الرسمي وأن الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع، وفي الوقت ذاته ينص على حرية المعتقد الديني والشعائر الدينية طالما لا تتعارض مع الشريعة الإسلامية.

إلا أن الشريعة تحظر الارتداد عن الإسلام إلى المسيحية، الأمر الذي ترفضه المحاكم. منذ عام 2007، تمكن فقط بضعة عشرات من المسيحيين الذين اعتنقوا الإسلام وأرادوا العودة إلى ديانتهم الأصلية من تغيير أوراقهم عن طريق أمر من المحكمة.

هناك بعض التمييز الرسمي وغير الرسمي ضد الأقباط في مصر. فعلى الرغم من ادعاء الحكومة عدم وجود توترات دينية في مصر، يظهر الصراع الديني إلى السطح أحياناً. وغالباً ما يكون سبب هذه الاشتباكات غضب فئة ما بسبب علاقات حب مزعومة بين مسلم ومسيحي أو إشاعات عن اختطاف فتيات.

السكان مصر
جامع الأزهر في القاهرة Photo Shutterstock / اضغط للتكبير

السكان مصر
كاتدرائية القديس مرقس في القاهرة الأكبر في الشرق الأوسط

image_pdfimage_print

دعمكم عونٌ لنا

فَنَك هي مؤسسة إعلامية إلكترونية مستقلة، لا تمولها أي دولة أو مجموعات مصالح. تلتزم فَنَك بنشر تحليلاتٍ مبنية على الوقائع ومحايدة، إلى جانب التقارير المواضيعية حول الشرق الأوسط وشمال افريقيا.
شهد الموقع نمواً سريعاً في نطاق وعمق المعلومات التي يُقدمها، واليوم، بات يُشكل مصدراً غنياً وقيماً للمعلومات عن 21 بلداً، من المغرب إلى عُمان ومن إيران إلى اليمن، باللغتين العربية والإنجليزية. حالياً، وصل عدد القراء إلى 6 ملايين سنوياً، والعدد آخذٌ بالإزدياد.
لضمان حيادية المعلومات على موقع فَنَك (وقائع وأحداث) ، تُنشر المقالات دون ذكر أسماء الكتّاب، مما يُتيح أيضاً لمراسلينا مساحة أكبر من الحرية عند التطرق إلى القضايا الحساسة أو المثيرة للجدل فى بلادهم. وإلى جانب ذلك، نتحرى حقائق جميع المعلومات الواردة في مقالاتنا قبل النشر لضمان دقة المعلومات، وحداثتها وحيادها.

استمرارية تشغيل مثل هذا الموقع الإلكتروني مُكلفة للغاية. بتبرعٍ صغيرٍ منك، يمكنك المساهمة في الحفاظ على حرية واستقلالية تغطيتنا.