فَنَكْ وقائع وأحداث عن الشرق الأوسط وشمال افريقيا / مصر / المجتمع والإعلام والثقافة / الثقافة / السينما والأفلام

السينما والأفلام في مصر

مشهد من فيلم 678 إخراج محمد دياب
مشهد من فيلم 678 إخراج محمد دياب

غالباً ما يُطلَق على صناعة السينما المصرية اسم “هوليوود العالم العربي”. ولدت السينما المصرية عام 1923، عندما عاد محمد بيومي (1894-1963) من دراسة السينما في ألمانيا وصوًر الفيلم المصري الأول “في بلاد توت عنخ آمون”. ومنذ ذلك الحين حتى ستينات القرن العشرين، هيمنت السينما المصرية على شاشات العالم العربي، ونشرت الثقافة المصرية والموسيقى واللهجة المصرية في جميع أنحاء المنطقة. أنتجت استوديوهات القاهرة أكثر من 100 فيلم سنوياً خلال الأربعينات والخمسينات من القرن العشرين، وتعتبر تلك الفترة العصر الذهبي للسينما المصرية.

من النجوم الذين لمعوا في الأفلام الكلاسيكية: رشدي أباظة (1926-1980)؛ وشكري سرحان (1925-1997)؛ وعمر الشريف (مواليد 1932) الذي ذاع صيته في جميع أنحاء العالم عندما لعب الدور الرئيسي في فيلم “دكتور زيفاجو” من إنتاج هوليوود. ومن النجمات: فاتن حمامة (مواليد 1931)؛ ونادية لطفي (مواليد 1938)؛ وسعاد حسني (1943-2001)، الأكثر شهرة بلا شك.

 تراجعت نوعية الأفلام المصرية بعد سبعينات القرن العشرين، حين بدأت السينما المصرية بإنتاج أفلام خاصة لمنطقة الخليج –مزيجاً من الجنس والمخدرات والعنف. في ثمانينات القرن العشرين، شهدت السينما المصرية صعود الأفلام التي تدور حول نجم واحد، بشكل رئيسي نبيلة عبيد (مواليد 1945) ونادية الجندي (مواليد 1950)؛ وعادل إمام (مواليد 1940)، الذي يعتبر اليوم الممثل المصري الأكثر شهرة. هذا بالإضافة إلى نجوم السينما أحمد زكي (1949-2005) ومحمود عبد العزيز (مواليد 1946) ويسرى (مواليد 1955).

عمر الشريف وجولي كريستي في فيلم دكتور زيفاجو
عمر الشريف وجولي كريستي في فيلم دكتور زيفاجو
مع حلول أواخر تسعينات القرن العشرين، هيمنت موجة جديدة من الممثلين والممثلات الشباب على الشاشة، فأُنتجوا ما يعرف بالأفلام “الشبابية”، معظمها كوميدية ومعتدلة الجودة. كما لم تساعد ظاهرة “أفلام المقاول”، والتي كانت تهدف فقط إلى ملء دور السينما بالأفلام الرخيصة وغير المعقدة، سوى بعض الشئ. في الحقيقة، أصبحت الكوميديا والتهريج شيئاً فشيئاً المواد الأساسيّة للسينما المصرية.
لكن مع تزايد عدد القنوات الفضائية وقنوات الترفيه المصرية العربية، كان هناك طلب أكبر على الأفلام المصرية، مما أحيا صناعتها وسمح بظهور بعض المخرجين والممثلين الواعدين. خلال السنوات الأخيرة من حكم مبارك، تم إنتاج عدد من أفلام النقد السياسي الأكثر جرأة، مثل “عمارة يعقوبيان” عام 2007 و “هِيَّ فوضى؟” عام 2008 للمخرج المعروف يوسف شاهين (1926-2008) وخليفته خالد يوسف (مواليد 1965). أخرج محد دياب “678” ومحمد أمين “بنتين في مصر” عام 2010، واللذين انتقدا بشدة قضايا المرأة، حيث عالج الأول موضوع التحرش الجنسي والثاني حياة ومشاكل المرأة المصرية العادية.

انهارت السينما المصرية تماماً منذ قيام الثورة، نتيجة الوضع الاقتصادي من جهة – مع تزايد الفقر أصبح من الصعب شراء تذكرة سينما – والصيغة القديمة للكوميديا الطائشة من جهة أخرى، والتي أصبحت أقل جاذبية للأشخاص الذين يتوقعون أن تكون صناعة السينما المصرية أكثر اهتماماً بالقضايا الراهنة؛ في حين لا تزال معظم الأفلام من بطولة نفس المشاهير، وبعضها اكتسب سمعة سيئة لدعمها مبارك.

© Copyright Notice

Please contact us in case of omissions concerning copyright-protected work. The acquired copyright protected images used on/as featured image of this page are: ©Renaissance Egypt Company | ©Renaissance Egypt Company | ©Doctor Zhivago

الجهل يقود إلى الخوف، الخوف يقود إلى الكراهية، والكراهية تقود إلى العنف هذه هي المعادلة.
ابن رشد (١١٢٦ – ١١٩٨)

إن مؤسستنا منظمةٌ هولندية غير حكومية لا تسعى لتحقيق الأرباح. هذه المؤسسة يجري تمويلها بصورةٍ حصرية عبر أفرادٍ يشاركوننا الإيمان بضرورة نشر معلومات موثوقة وغير متحيزة عن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، محاكين بذلك المزاج الشعبي السائد في المنطقة ولنعبّر عن صوت أبناء المنطقة بما نقدمه من معلومات ناجعة وتتحلى بالمصداقية.

ولذلك، فإننا نقدّر عالياً ما تقدمه لنا من دعمٍ وسنحرص على أن يعكس هذا الدعم بطريقةٍ إيجابية على الصالح العام!

ملف التحديث الإقليمي COVID-19

احصل على آخر تحديث عن تفشي فيروس كورونا في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا

تطورات فيروس كورونا