فَنَكْ وقائع وأحداث عن الشرق الأوسط وشمال افريقيا / مصر / المجتمع والإعلام والثقافة / المجتمع / المجتمع المدني

المجتمع المدني

مظاهرات في القاهرة عام 2011 / Photo Shutterstock
مظاهرات في القاهرة عام 2011 / Photo Shutterstock

رغم القيود الاستبدادية المثبِطَة التي أقرها النظام، هناك حوالي 21,000 منظمة للمجتمع المدني في مصر. من بينها، تم تسجيل 15,154 عام 2010 كمنظمات غير حكومية، بما في ذلك منظمات الخدمات والرعاية الاجتماعية والتنمية والدفاع عن الحقوق (حقوق الإنسان وحماية المستهلك وقضايا الجنسين وحماية البيئة). تحتاج المنظمات غير الحكومية إلى ترخيص من وزارة الشؤون الاجتماعية، ولكن في الواقع وزارة الداخلية هي التي تمنح التراخيص بحجة الحفاظ على الأمن الداخلي. وبالتالي يتم رفض طلبات العديد من المنظمات التي تركز على حقوق الإنسان. يُسمح للمنظمات غير الحكومية المعترف بها رسمياً بالتمويل الخارجي. وسُمح للعديد من المنظّمات غير الحكومية العمل في البلاد دون ترخيص حسب الأصول، مما أعطى المجلس الأعلى للقوات المسلحة فرصة التدخل بعد الثورة عام 2011. فبقيادة وزيرة التعاون الدولي فايزة ابو النجا، تمت مداهمة العديد من المنظمات غير الحكومية ومصادرة ملفاتها وأجهزة الكمبيوتر خاصتها واعتقال 43 موظفًا، من بينهم 19 مواطناً أمريكياً. وُجهت لهم تهمة القيام بعمليات غير مشروعة وتلقي تمويل أجنبي تم تصويره في وسائل الإعلام كوسيلة لممارسة النفوذ الأجنبي في الشؤون الوطنية المصرية.

يمنح الدستور حق إنشاء اتحادات العمال أو النقابات المهنية لمهن المحاماة والقضاة والأطباء والمدرسين والمهندسين والصحفيين. لكن في الواقع، حددت حكومة مبارك من استقلالية هذه النقابات، وخصوصاً عندما اتضح في التسعينات أن العديد من مجالس إداراتها كانت خاضعة لهيمنة الإسلاميين. تم حظر معظم الاتحادات والنقابات من إجراء انتخابات مجلس الإدارة. وأصبحت جميع النقابات تحت سلطة الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، الذي تسيطر عليه الحكومة.

تحديداً، ركز تقرير التنمية البشرية لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي لعام 2008 على دور منظمات المجتمع المدني في مصر، وشدد على أهمية هذه المنظمات بوصفها “الركيزة الثالثة إلى جانب القطاعين الحكومي والخاص” لتحقيق التنمية المستدامة. وأشار إلى الموقف العدائي للدولة تجاه المجتمع المدني: “إن استمرار وجود قانون الطوارئ المصري وتطبيق قانون العقوبات لانتهاك قانون الجمعيات لهي عقبات تشريعية كبيرة في وجه أي نشاط مجتمع مدني فعال”.

خلال الإحتجاجات ضد مبارك، عقد اجتماع في 30 كانون الثاني/يناير 2011 في ميدان التحرير بين ممثلي النقابات العمالية المختلفة. وأسفر الاجتماع عن تشكيل أول نقابة عمال مستقلة “الاتحاد المصري للنقابات المستقلة”. ودعا الاتحاد إلى إضراب عام ونشر قائمة من المطالب لإصلاح الأجور ونظام الرعاية الاجتماعية وحقوق العمال والإفراج عن معتقلي المعارضة. وبعد الثورة مباشرة، تم تأسيس “نقابة عمال الضرائب العقارية” المستقلة. وتنشط حركة الاشتراكيين الثوريين في تطوير نقابات عمال مصر. ومنذ رفع قانون الطوارئ، بات التقدم في هذا المجال ممكناً.

© Copyright Notice

Please contact us in case of omissions concerning copyright-protected work. The acquired copyright protected images used on/as featured image of this page are: unkown ©Shutterstock | ©Shutterstock

الجهل يقود إلى الخوف، الخوف يقود إلى الكراهية، والكراهية تقود إلى العنف هذه هي المعادلة.
ابن رشد (١١٢٦ – ١١٩٨)

إن مؤسستنا منظمةٌ هولندية غير حكومية لا تسعى لتحقيق الأرباح. هذه المؤسسة يجري تمويلها بصورةٍ حصرية عبر أفرادٍ يشاركوننا الإيمان بضرورة نشر معلومات موثوقة وغير متحيزة عن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، محاكين بذلك المزاج الشعبي السائد في المنطقة ولنعبّر عن صوت أبناء المنطقة بما نقدمه من معلومات ناجعة وتتحلى بالمصداقية.

ولذلك، فإننا نقدّر عالياً ما تقدمه لنا من دعمٍ وسنحرص على أن يعكس هذا الدعم بطريقةٍ إيجابية على الصالح العام!

ملف التحديث الإقليمي COVID-19

احصل على آخر تحديث عن تفشي فيروس كورونا في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا

تطورات فيروس كورونا