فَنَكْ وقائع وأحداث عن الشرق الأوسط وشمال افريقيا / مصر / المجتمع والإعلام والثقافة / المجتمع / التحضر

التحضر في مصر

القاهرة / Photo Shutterstock
القاهرة / Photo Shutterstock

يُعتَبَر شمال البلاد (حيث معظم المدن الكبرى والنشاط الاقتصادي) أكثر ازدهاراً من الجنوب. مما يؤدي إلى هجرة كبيرة من أرياف الجنوب إلى المناطق الحضرية في الشمال، وخاصة القاهرة. يعيش 42,6٪ من السكان في المناطق الحضرية، وهي نفس النسبة قبل عشر سنوات. ومن مجموع السكان، يعيش 11% (7,8 مليون) في القاهرة، و 9% (6,3 مليون) في الجيزة، و 6% (4,1 مليون) في الإسكندرية.

في محاولة لتخفيف الضغط عن المناطق الحضرية، شجعت الحكومة الهجرة إلى الأراضي المستصلحة في الصحراء. ألا أنّ هذه الاستراتيجية لم تثبت نجاحاً كبيراً لأن الأراضي الزراعية المروية حديثاً بحاجة إلى قدر كبير من الاستثمارات المالية من المزارعين وغير جذابة بسبب بعد موقعها.

بشكل عام، لا يزال معظم الناس ينتقلون من الأرياف إلى المناطق الحضرية، وليس العكس. ورغم ارتفاع معدلات البطالة ونقص المساكن في المدن، لا يزال الشباب يعتقدون أنّ البيئة الحضرية توفر المزيد من فرص العمل. أحرزت الحكومات الأخيرة تقدماً من حيث تأمين المناطق الريفية بمزيد من الكهرباء والمياه الصالحة للشرب والطرق. ولكن العقبة الرئيسية التي تواجه تنمية المناطق الريفية تبقى في انعدام فرص العمل، مما دفع بالكثيرين (الشباب بشكل رئيسي) من تلك المناطق للهجرة إلى المدن الأكبر.

هناك ظاهرة حديثة تتمثل بما يُسَمى بالمدن التابعة. ورغم تطوير العديد منها في عهد أنور السادات لإيجاد حلول للاكتظاظ في عاصمة البلاد، إلا أنها ازدادت على نحو غير اعتيادي خلال السنوات الأخيرة من نظام مبارك. كما تم بيع الأراضي الصحراوية غير المستخدمة لرجال الأعمال الأثرياء الذين طوّروا المدن التابعة الجديدة. وهذه تختلف كثيراً عن تلك التي بنيت في عهد السادات من حيث تطويرها خصيصاً لعائلات الطبقتين الوسطى والعليا الوسطى. تركت هذه العائلات المدينة تدريجياً سعياً وراء الهواء النقي والرفاهية في أجواء مراقبة ومسيجة توفر موارد أكثر مما يحتاجه السكان. ومع انتقال أكثر من مليون نسمة في السنة الأخيرة من حكم مبارك، أصبحت القاهرة مدينة الفقراء المهمشين أكثر فأكثر، مما زاد عدد الأحياء الفقيرة والجريمة. ويعتقد أن عزل الفقراء ساهم في تفشي الشعور بالسخط، مما أدى إلى ثورة 25 يناير. انتقلت الشركات والاستثمارات إلى خارج المدينة، مما خلق فراغاً في العاصمة. وعلاوة على ذلك، توفر هذه المستوطنات في أراضي صحراوية الكماليات، كالمتنزهات والحدائق وأحواض السباحة، مما يتسبب بنقص في المياه والكهرباء.

© Copyright Notice

Please contact us in case of omissions concerning copyright-protected work. The acquired copyright protected images used on/as featured image of this page are: Baloncici ©Shutterstock | Baloncici ©Shutterstock

ملف التحديث الإقليمي COVID-19

احصل على آخر تحديث عن تفشي فيروس كورونا في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا

تطورات فيروس كورونا

الجهل يقود إلى الخوف، الخوف يقود إلى الكراهية، والكراهية تقود إلى العنف هذه هي المعادلة.
ابن رشد (١١٢٦ – ١١٩٨)

إن مؤسستنا منظمةٌ هولندية غير حكومية لا تسعى لتحقيق الأرباح. هذه المؤسسة يجري تمويلها بصورةٍ حصرية عبر أفرادٍ يشاركوننا الإيمان بضرورة نشر معلومات موثوقة وغير متحيزة عن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، محاكين بذلك المزاج الشعبي السائد في المنطقة ولنعبّر عن صوت أبناء المنطقة بما نقدمه من معلومات ناجعة وتتحلى بالمصداقية.

ولذلك، فإننا نقدّر عالياً ما تقدمه لنا من دعمٍ وسنحرص على أن يعكس هذا الدعم بطريقةٍ إيجابية على الصالح العام!