فَنَكْ وقائع وأحداث عن الشرق الأوسط وشمال افريقيا / النفط والغاز: تزايد الطلب

النفط والغاز: تزايد الطلب

النفط والغاز: تزايد الطلب

بعد إسرائيل، تعتبر تركيا الدولة الوحيدة العضو في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا. وضمن هذه الكتلة الاقتصادية المتقدمة، تمتلك تركيا أعلى معدل نمو في الطلب على الطاقة مقارنةً بجميع الدول الأعضاء في المنظمة. ووفقاً لوكالة الطاقة الدولية (IEA)، سيستمر النمو باستخدام الطاقة بمعدل سنوي يبلغ نحو 4,5% من عام 2015 إلى عام 2030، حيث سيتضاعف تقريباً خلال العقد المقبل. وتتوقع وكالة الطاقة الدولية أن يزداد الطلب على الكهرباء بوتيرة أسرع (تتم مناقشة قطاع الكهرباء بتفصيل أكبر في القسم 3). كما ارتفع استهلاك المنتجات البترولية في تركيا بشكل بطيء نسبياً بشكلٍ عام خلال العقد الماضي، على الرغم من أن الطلب على وقود السيارات ووقود الطائرات قد ارتفع بقوة أكبر. كما أنّ الضرائب واستبدال استخدام الغاز الطبيعي بدلاً من النفط في محطات توليد الطاقة حدّ من الطلب العام على النفط في هذه الفترة. ويتضح هذا التغيير المتواضع بالإشارة إلى إجمالي الإستهلاك في عام 2011 الذي بلغ 706,000 برميلا في اليوم، حيث ارتفع من 619,000 برميل في اليوم عام 2001. وفي عام 2013، بلغ متوسط إجمالي استهلاك الوقود السائل في تركيا 734,000 برميل في اليوم. كما أن أكثر من 90% من استهلاك النفط الخام وكميات كبيرة من المنتجات النفطية تأتي من الواردات. وتمتلك تركيا العديد من خطوط أنابيب النفط الخام التي تنقل النفط من إيران والعراق وأذربيجان (يمكن قراءة المزيد حول خطوط الأنابيب في تركيا في البند 2.2). ويتم نقل النفط الخام الذي لم يتم استخدامه من قبل المصافي التركية إلى دول أخرى عبر محطات تصدير النفط مثل جيهان (انظر الخريطة 2).
وكحال النفط، تعتبر تركيا مُستهلك كبير للغاز الطبيعي إلا أنّ البلاد تنتج القليل منه. النمو الإجمالي القوي للاقتصاد التركي، وكذلك محطات توليد الطاقة الجديدة التي تعمل بالغاز الطبيعي عوضاً عن النفط (يُستخدم حوالي 60% من الغاز الطبيعي لتوليد الكهرباء) تقود عجلة الاستهلاك. وقد ازداد الاستهلاك بعامل يفوق الـ10 خلال السنوات العشر الماضية، وتضاعف ثلاث مرات تقريباً في العقد الماضي. وفي عام 2011، استحوذ قطاع الطاقة الكهربائية في تركيا على أقل من النصف بقليل (48%) من استخدام الغاز الطبيعي في البلاد. فيما تمثل القطاعات الصناعية والسكنية ما يقرب 20% من الاستهلاك (6% استخدامات تجارية، و4% استخدامات أخرى، و1% للنقل). ويبلغ الطلب على الغاز الطبيعي ذروته في فصل الشتاء، حيث يُستخدم الغاز الطبيعي لتوليد الطاقة وأغراض التدفئة. وقد يكون الطلب خلال أشهر الشتاء ضعف الطلب خلال أشهر الصيف، وهو نمط موسمي شائع في البلدان التي تستخدم الغاز بشكل كبير.

تصل معظم واردات تركيا من الغاز الطبيعي إلى البلاد عبر خط الأنابيب، بما في ذلك تلك التي تصل من روسيا (56%) وإيرا (18%) وأذربيجان (8%). غالبية الغاز الروسي يصل عبر خط أنابيب “بلو ستريم” على الرغم من أن كميات كبيرة أيضاً تصل إلى المراكز السكانية الكبيرة داخل وحول مدينة اسطنبول عبر خط أنابيب بلغاريا وتركيا. تلّقت تركيا حوالي 290 مليار قدم مكعب من الغاز الطبيعي الإيراني عبر خط أنابيب تبريز- دوغو بايزيد في عام 2012. في حين وصلت 118 مليار قدم مكعب من أذربيجان عبر خط أنابيب باكو- تبليسي- أرضروم في نفس العام. كما تستورد تركيا أيضاً الغاز الطبيعي المسال (LNG) والتي تبلغ 16% من إجمالي الواردات، وخاصة من الجزائر وقطر ومصر ونيجيريا والنرويج. كميات الغاز الطبيعي المسال تصل إلى البلاد عبر محطتين, مرمرة Ereğlisi  في ستنعم وألياجا في أزمير.

واعتباراً من يناير 2014، امتلكت تركيا 6 مصافي حيث تصل قدرتها مجتمعة على المعالجة إلى 714,275 برميل في اليوم، وفقاً لمجلة النفط والغاز (أنظر الخريطة رقم (2) للتعرف على مواقع المصافي الرئيسية. بُنيت معظم هذه الطاقة التكريرية في الثمانينات (أنظر الشكل (3)). تعتبر شركة توبراش شركة التكرير المُسيطرة على القطاع في تركيا، حيث تعمل على تشغيل أكثر من 85% من إجمالي الطاقة التكريرية فضلاً عن السيطرة على 59% من سعة التخزين الإجمالية للمنتجات البترولية. وبالنظر إلى الطلب، ونمو الطلب، في تركيا هناك فرصة لزيادة الطاقة التكريرية للنفط الخام. وحالياً، تقوم تركيا باستيراد بعض المنتجات وعلى وجه الخصوص الديزل، للتعويض عن عدم كفاية إنتاج المصافي. كما يتم تصدير كميات صغيرة جداً من المنتجات من المصافي بعد تجاوز الطلب المحلي (معظمها من البنزين).

الجهل يقود إلى الخوف، الخوف يقود إلى الكراهية، والكراهية تقود إلى العنف هذه هي المعادلة.
ابن رشد (١١٢٦ – ١١٩٨)

إن مؤسستنا منظمةٌ هولندية غير حكومية لا تسعى لتحقيق الأرباح. هذه المؤسسة يجري تمويلها بصورةٍ حصرية عبر أفرادٍ يشاركوننا الإيمان بضرورة نشر معلومات موثوقة وغير متحيزة عن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، محاكين بذلك المزاج الشعبي السائد في المنطقة ولنعبّر عن صوت أبناء المنطقة بما نقدمه من معلومات ناجعة وتتحلى بالمصداقية.

ولذلك، فإننا نقدّر عالياً ما تقدمه لنا من دعمٍ وسنحرص على أن يعكس هذا الدعم بطريقةٍ إيجابية على الصالح العام!

ملف التحديث الإقليمي COVID-19

احصل على آخر تحديث عن تفشي فيروس كورونا في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا

تطورات فيروس كورونا