فَنَكْ وقائع وأحداث عن الشرق الأوسط وشمال افريقيا / الطاقة في قطر

الطاقة في قطر

Qatar- Ras Laffan
صورة تُظهر مدينة رأس لفان الصناعية، الموقع الرئيسي في قطر لإنتاج الغاز الطبيعي المسال والغاز المسال، والذي تديره شركة قطر للبترول، شمال العاصمة الدوحة ، 6 فبراير 2017. Photo AFP

المحتويات

النفط
الغاز الطبيعي
الكهرباء

تتمتع إمارة قطر (المعروفة رسمياً بدولة قطر) بأعلى إيراداتٍ للفرد الواحد من المحروقات في العالم وهي أكبر مُصدّر للغاز الطبيعي المسال في العالم. من المرجح أن يستمر اعتماد قطر على النفط والغاز الطبيعي في المستقبل المنظور. تتجاوز احتياطيات الغاز الطبيعي المؤكدة 25 تريليون متر مكعب – 13% من الإجمالي العالمي، ومن بين البلدان، تمتلك قطر ثالث أكبر احتياطي في العالم. تتجاوز احتياطيات النفط المؤكدة 25 مليار برميل، مما يسمح للإنتاج بالاستمرار بمستوياته الحالية لنحو 56 عاماً. على الرغم من هيمنة النفط والغاز الطبيعي، حققت قطر مكاسب كبيرة في تعزيز القطاعات غير النفطية، مثل الصناعات التحويلية والبناء والخدمات المالية، مما أدى إلى ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي في السنوات الأخيرة إلى ما يزيد قليلاً عن نصف الإجمالي. تشير التقديرات إلى أن حوالي 85% من إيرادات الصادرات القطرية تأتي من النفط والغاز.

قطر دولة صغيرة تبلغ مساحتها 118686 كيلومتراً مربعاً، ولكن العديد من مواردها بحرية، بما في ذلك معظم حصتها من أكبر حقول الغاز الطبيعي المعروفة في العالم، حقل غاز الشمال (انظر الخريطة أدناه). قطر ملكية غير دستورية تحكمها أسرة آل ثاني، ويحكمها الأمير تميم بن حمد آل ثاني، بينما عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني، أحد أعضاء الأسرة الحاكمة، هو رئيس الوزراء ووزير الداخلية. ويتقلّد سعد شريدة الكعبي منصب وزير الطاقة والصناعة والرئيس التنفيذي لشركة قطر للبترول. قطر عضو في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) وفي مجلس التعاون الخليجي.

تم حل النزاعات الحدودية مع البحرين والمملكة العربية السعودية في عام 2001، وكانت هناك خططٌ لبناء جسر بين قطر والبحرين. ومع ذلك، في عام 2017 ، قطعت كتلةٌ بقيادة السعودية العلاقات الدبلوماسية مع قطر وفرضت حصاراً برياً وجوياً عليها. اتهمت دول الحصار، بما في ذلك البحرين، قطر بدعم الإرهاب وأصدرت قائمة من المطالب التي يجب الوفاء بها لرفع الحصار.

إضغط للتكبير. @Fanack.com

وكان من بينها إغلاق قناة الجزيرة، وخفض العلاقات مع إيران، وإغلاق قاعدة تركية في قطر. وعليه، نفت قطر هذا الاتهام ورفضت المطالب قائلة إن المساس بسيادتها خطٌ أحمر. وفي عام 2014، وقعت تركيا وقطر عقداً عسكرياً لتنسيقٍ دفاعي أوسع ضد الأعداء المشتركين. تشير الاتفاقية أيضاً إلى أن قطر يمكنها إنشاء قاعدة عسكرية في تركيا إذا لزم الأمر. تم الانتهاء من إنشاء قاعدة عسكرية تركية في قطر خلال عامين، واليوم، واليوم في عام 2019، يتمركز أكثر من 3000 جندي تركي في قطر.

غالبية سكان قطر هم من غير المواطنين. وعلى الرغم من صعوبة الحصول على أرقامٍ دقيقة، يُعتقد عموماً أن الوافدين يشكلون ما نسبته 88% من إجمالي عدد السكان البالغ 2,2 مليون نسمة. وكحال دول الخليج الأخرى، تعتمد قطر على العمالة الوافدة في الكثير من الصناعات الهيدروكربونية والبناء، بما في ذلك البنية التحتية لنهائيات كأس العالم عام 2022، وكذلك العمالة اليدوية الأساسية.

وضعت أول خطة للتقطير في عام 1962، بموجب قانون العمل القطري رقم 3، الذي ينص على إعطاء المواطنين القطريين الأولوية لشغل الوظائف الشاغرة في القوى العاملة. ومع ذلك، في عام 2000، بدأت سياسة التقطير الأوسع نطاقاً تطبق لتقليل أعداد المغتربين في القوى العاملة وزيادة فرص المواطنين القطريين في المناصب الحرجة، لا سيما في قطاع الطاقة. تم تقديم هذه السياسة جزئياً لأن الحكومة بدأت بالنظر إلى المغتربين على أنهم يشكلون خطراً على الأمن القومي بدلاً من كونهم يُشكلون منفعةً اقتصادية. ونتيجةً لذلك، قررت إصلاح النظام التعليمي. وبموجب خطة الإصلاح هذه، ركز صانعو السياسات على تطوير النظام التعليمي متجاهلين الهيكل الاجتماعي للمجتمع الذي يرتبط بالجنس. تتعلق الانتقادات العامة للسياسة بشكلٍ أساسي بعدم وجود نهجٍ عملي ومعايير ثقافية مما نتج عنه تمييز بين الجنسين في أقسام جامعية ومهنٍ معينة. السبب الثاني الذي تم أخذه بعين الإعتبار في ظل التجاهل الثقافي هو عدم رغبة المرأة القطرية بالعمل لساعاتٍ طويلة بعيداً عن أسرهنّ والعمل في بيئاتٍ مختلطة. ووفقاً لبرنامج تقييم الطلاب الدوليين، فإن مستوى كفاءة الطلاب في العلوم منخفضٌ بشكلٍ مثير للقلق. وبالمثل، فإن العديد من الخريجين لا يتمتعون بمستوى كافٍ من إتقان اللغة الإنجليزية للعمل بفعالية في بيئة العمل، وهذا يعني أنهم يكافحون لإيجاد أو إكمال الدورات التدريبية التي ستحقق أهداف القوى العاملة الوطنية. بالإضافة إلى ذلك، يختار العديد من الطلاب العلوم الاجتماعية بدلاً من المواد التقنية اللازمة في الصناعات الرئيسية في البلاد.

النفط

تُقدر احتياطيات قطر المؤكدة من النفط الخام بنحو 25,5 مليار برميل في تقرير شركة بريتش بتروليوم الإحصائي للطاقة العالمية (اعتباراً من يونيو 2018)، وهو رقمٌ يضعها في المرتبة التاسعة بين دول أوبك وفي المرتبة الـ13 في العالم. يحتل إنتاج قطر من النفط الخام والمكثفات المرتبة الـ17 في العالم، حيث يتم تصدير معظم إنتاج البلاد. وعلى عكس بعض دول أوبك الأخرى، لم ترفع قطر تقديراتها للاحتياطي الرسمي عندما أعيد تقييم الحصص في منتصف الثمانينات للحصول على مخصصاتٍ مربحة. ومع ذلك، فقد تم رفع هذه التقديرات بشكلٍ كبير في الأعوام 2000 و2001 و2003، ربما لأن الأرقام تشمل المكثفات و/أو بعض سوائل الغاز الطبيعي، وفقاً لإدارة معلومات الطاقة الأمريكية.

في عام 2017، بلغ متوسط إنتاج قطر من النفط 1,916,000 برميل يومياً، وفقاً لشركة بريتش بتروليوم. كما بلغ إنتاج النفط الخام في عام 2017 وحده حوالي 1,500,000 برميل يومياً، وفقاً لمنصة واي تشارتس، على الرغم من أن أرقام أوبك أظهرت انخفاضاً نسبياً في الإنتاج لأن أوبك غالباً ما تشير إلى أرقامٍ أقل من المحللين المستقلين حتى لا تشير إلى انتهاكاتٍ كبيرة لحصص أوبك.

تم استغلال حقل دخان البري الرئيسي في قطر لأول مرة في عام 1949، حيث تبلغ طاقته الإنتاجية 335 ألف برميل يومياً. تم اكتشاف النفط في البحر عام 1960 وبدأ استخراجه تجارياً في عام 1964 في حقل العد الشرقي. أكبر حقل بحري هو الشاهين، وهو حقلٌ مصاحب للغاز محاط بالكامل بحقل غاز الشمال غير المصاحب للنفط. يتم تشغيل حقل الشاهين من قبل شركة ميرسك أويل في اتفاقية لتقاسم الإنتاج مع شركة قطر للبترول.

إضغط للتكبير. @Fanack.com

يبلغ الإنتاج حوالي 330 ألف برميل يومياً. يتم إنتاج كميات أخرى من النفط من الحقول البحرية الأصغر، مثل ميدان محزم وبو الحنين، التي تقع في الشمال الشرقي من المياه الإقليمية لقطر (انظر الخريطة أدناه). تستثمر شركتا ميرسك وقطر للبترول في تقنيات استخراج النفط المحسنة للحفاظ على الإنتاج وربما توسيعه. قامت قطر، في بعض الأحيان، بتعديل الإنتاج قليلاً وفقاً لاتفاقيات أوبك، على الرغم من أنها تجاوزت حصتها في السنوات الأخيرة.

تمتلك قطر شبكة خطوط أنابيب واسعة النطاق تربط حقولها النفطية بمرافق المعالجة في جزيرة حالول ومحطة التصدير في أم سعيد (مسيعيد). يتم نقل النفط الخام الذي لا يتم تصديره عبر الأنابيب إلى مصفاة مسيعيد بطاقة تبلغ 137,000 برميل في اليوم. يشتمل جزء من البنية التحتية للمصفاة على وحدة فصل المكثفات، لكن بسبب الكمية الكبيرة من المكثفات المنتجة من حقول الغاز الطبيعي في قطر، قررت قطر غاز بناء مصفاة لفصل المكثفات في راس لفان، التي تم تشغيلها في سبتمبر 2009. تبلغ طاقة المعالجة في المصفاة 146 ألف برميل في اليوم. ومع ذلك، بسبب وفرة سوق التكرير التي عززها الركود الاقتصادي العالمي، فقد تم تنفيذ مشاريع لإضافة مصفاة تكثيف ثانية بحجم متساوٍ في راس لفان وتم وضع مصفاة جديدة بطاقة 250 ألف برميل يومياً في مسيعيد (سيطلق عليها اسم الشاهين) على قائمة الإنتظار. كان من المقرر أن تقوم مصفاة الشاهين بتكرير كمياتٍ إضافية من النفط الخام الثقيل من التوسع المخطط له في حقل الشاهين. أصبحت شركة توتال الفرنسية وقطر للبترول شريكتين في حقل الشاهين من خلال شركة نفط الشمال في يونيو 2016. تقوم شركة نفط الشمال بتشغيل حقل الشاهين.

نما استهلاك قطر من النفط بشكلٍ كبير خلال العقدين الأخيرين وهو مرتفع للغاية للفرد الواحد. ووفقاً لتقرير سوق النفط للوكالة الدولية للطاقة، ارتفع استهلاك غاز البترول المسال بين عامي 2010 و2015، أي ما مجموعه خمس سنوات، من 512,000 طن إلى 869,000 طن سنوياً، وارتفع استهلاك البنزين في السيارات من 1,110,000 طن إلى 1,734,000 طن، وزاد استهلاك الديزل بنسبة 50% تقريباً إلى 2,430,000 طن. هذا لا يعكس فحسب النمو الاقتصادي القوي في قطر، بل أيضاً الاستخدام المتزايد لغاز البترول المسال (المعروف أيضاً باسم البروبان) في منشآت البتروكيماويات.

الغاز الطبيعي

تمتلك قطر أكبر حقل للغاز الطبيعي غير المصاحب في العالم وأكبر طاقة تصديرية للغاز الطبيعي المسال في العالم. إن حقل الغاز الطبيعي هذا، حقل الشمال، يقع في الأساس في البحر ويعبر جزءٌ منه الحدود البحرية القطرية الإيرانية (يُعرف القسم الإيراني باسم حقل بارس الجنوبي). قُدّر إجمالي احتياطيات الغاز في قطر بحوالي 24,90 تريليون متر مكعب من قبل شركة بريتيش بتروليوم في يونيو 2018، ويحتل المرتبة الثالثة في العالم.

كانت قطر أكبر منتجٍ للغاز الطبيعي المسال في العالم في عاميّ 2017 و2018، مع عدم وجود نموٍ في الإنتاج، وكذلك أكبر مُصدّر للغاز الطبيعي المسال، حيث تم تصدير 78,7 مليون طن في عام 2018 (25% من الإمدادات العالمية). وفي عام 2018، أعلنت الحكومة عن خططٍ لتوسيع الطاقة الإنتاجية للغاز الطبيعي المسال من 77 مليون طن إلى 110 مليون طن سنوياً بحلول عام 2024. ووفقاً لمجلة النفط والغاز، فإن التوسع سيزيد الإنتاج إلى حوالي 32 مليون طن سنوياً من الغاز الطبيعي المسال، و4000 طن يومياً من الإيثان، و260 ألف برميل يومياً من المكثفات، و11 ألف طن يومياً من غاز البترول المسال وحوالي 20 طناً يومياً من الهيليوم النقي.

لوضع هذا في المنظور الصحيح، تمتلك الإمارة الصغيرة احتياطيات أكبر من الغاز الطبيعي أكبر من الولايات المتحدة وكندا مجتمعتين. وتمتلك إيران فحسب، الجارة الضخمة لدولة قطر عبر الخليج، احتياطيات أكبر من الغاز الطبيعي في الشرق الأوسط. وعلى الصعيد العالمي، تعد روسيا الدولة الوحيدة التي تمتلك احتياطيات أكبر من إيران.

تم تطوير حقل غاز الشمال من قبل إتحادين للشركات، قطر غاز وراس غاز، لتصدير الغاز الطبيعي المسال بالإضافة إلى اتحاد ثالث، الخليج غاز، للسوق المحلية. تعتبر شركة قطر للبترول المساهم الأكبر في جميع هذه الشركات، مع ملكية أجنبية كبيرة وشركة نفط دولية واحدة كمشغل. من بين المشغلين توتال وإكسون موبيل ورويال داتش شل وكونوكو فيليبس. الشركات التجارية اليابانية ميتسو وماروبيني تمتلك أيضاً أسهماً صغيرة في بعض المشاريع. راس غاز هي مشروع مشترك 70/30 بين قطر للبترول وإكسون موبيل؛ حيث أن مشروعاً مشتركاً مماثل بين هاتين الشركتين يدير شركة الخليج غاز. تخطط قطر للبترول زيادة القدرة الإنتاجية في القطاع الجنوبي من حقل غاز الشمال، ووفقاً للرئيس التنفيذي لشركة قطر للبترول، الكعبي، سيزيد المشروع إنتاج حقل الشمال بنسبة 10%، مضيفاً نحو 400 ألف برميل من المكافىء النفطي.

تأتي الغالبية العظمى من الإنتاج القطري من حقل غاز الشمال، على الرغم من أن بعض الحقول الأصغر تسهم في حجم الإنتاج أيضاً. تنتج قطر الآن ما يزيد عن 419 مليون متر مكعب يومياً أو 153 مليار متر مكعب سنوياً من حقل غاز الشمال. تعتبر هذه زيادة كبيرة منذ عام 2008، عندما كان الإنتاج يبلغ حوالي 91 مليار متر مكعب، وأكثر من ضعف إنتاج عام 2006. وكما ذكر أعلاه، يتم إنتاج عدد من سوائل الغاز الطبيعي (أي البروبان والبيوتان والإيثان) والمكثفات من حقل غاز الشمال . يشمل ذلك حوالي 150 ألف برميل يومياً من سوائل الغاز الطبيعي و90 ألف برميل يومياً من المكثفات في عام 2009، على الرغم من أنه مع الانتهاء من المراحل الإضافية لشركتي راس غاز وقطر غاز، بالإضافة إلى مصفاة التكثيف في راس لفان (انظر أعلاه)، فإن رقم إنتاج المكثفات أعلى بكثير الآن . وفي عام 2017، بلغ إجمالي استهلاك الغاز الطبيعي في الإمارة 47,4 مليار متر مكعب. تستخدم قطر الغاز في إنتاج الطاقة الكهربائية والبتروكيماويات والاستخدامات الصناعية الأخرى.

تمتلك قطر أيضاً قدراتٍ كبيرة في تحويل الغاز إلى سوائل (GTL)، حيث تنتج بشكلٍ أساسي الديزل النقي للغاية من الميثان. لا يخضع إنتاج تحويل الغاز إلى سوائل لحصص إنتاج أوبك، على الرغم من أنه ينافس النفط الخام بشكلٍ غير مباشر بمعنى أن نفس المنتجات يتم تشكيلها (معظمها من وقود الديزل والكيروسين/ ووقود الطائرات النفاثة). تمتلك الإمارة مصنعاً ضخماً لتحويل الغاز إلى سوائل، مصنع أوريكس، وهو قيد الإنتاج حالياً. بدأ تشغيل قطاري مصنع اللؤلؤة في عام 2011. ينتج أوريكس، وهو مشروع مشترك بين قطر للبترول (51%) وشركة ساسول من جنوب إفريقيا (49%)، حوالي 30 ألف برميل يومياً من نواتج التقطير المتوسطة. منشأة أوريكس في راس لفان مزودة بـ 8,495 متر مكعب يومياً من الميثان الخفيف- الغاز الغني من الحقل الشمالي، ويمكن أن تنتج 34 ألف برميل يومياً من السوائل، بما في ذلك 24 ألف برميل من وقود الديزل السائل، و9000 برميل من النفتا و1000 برميل من الغاز النفطي المسال. لقد أثبتت أوريكس أن تحويل الغاز إلى سوائل يمكن أن يكون مشروعاً صناعياً مربحاً في ظل أسعار النفط والغاز في السنوات القليلة الماضية، إلا أنه تم إدراج أوريكس في الميزانية لتحقيق التوازن حتى وإن كانت أسعار النفط منخفضة إلى حدٍ ما. هناك مخاوف من أن تكاليف بدء التشغيل الضخمة لمصنع اللؤلؤة (حوالي 20 مليار دولار)، بالإضافة إلى ارتفاع الطلب من المشترين بسبب نقص عقود الغاز طويلة الأجل في السنوات الخمس الماضية، يمكن أن يشكل تحدياً للربحية. هذه من بين الأسباب التي دفعت شركة إكسون موبيل إلى إلغاء مشروعها المشترك الذي تبلغ إنتاجيته 154 ألف برميل يومياً مع شركة بالم جي تي إل. على صعيدٍ نتصل، يعدّ اللؤلؤة مشروعاً مشتركاً بين قطر للبترول وشل، وستنتج قطاراتها مجتمعة 140 ألف برميل يومياً.

وفي الوقت نفسه، تهدف قطر أيضاً إلى حماية حصتها من الغاز الطبيعي المسال في السوق العالمية. تريد قطر أيضاً استغلال احتياطياتها قبل أن يتناقص الطلب على الغاز الطبيعي المسال، حيث أعلنت أن قطارات الغاز الطبيعي المسال الجديدة من المتوقع أن تكتمل في عام 2019-2020. ولا تزال اليابان والصين وكوريا الجنوبية والهند من بين كبار مستوردي الغاز الطبيعي المسال من قطر، على الرغم من أن الريادة القطرية في إمدادات الغاز الطبيعي المسال قد واجهت تحدياتٍ في السنوات الأخيرة من قبل القادمين الجدد مثل أستراليا والولايات المتحدة، وخاصة في أسواق آسيا والمحيط الهادىء. المنافسة المتزايدة هي السبب الرئيسي لخطط التوسع في حقل غاز الشمال.

مع وجود الكثير من الغاز المكرّس للغاز الطبيعي المسال وتحويل الغاز إلى سوائل، يبدو أن قطر لن تُصدّر كمياتٍ إضافية من الغاز الطبيعي عبر الأنابيب إلى جيرانها في المستقبل القريب. وعلى عكس قطر، تحتاج بعض الدول الأخرى في المنطقة، مثل الكويت والبحرين والإمارات العربية المتحدة وعُمان، إلى استيراد الغاز. يربط مشروع غاز دولفين قطر بالإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان عبر خط أنابيب تحت البحر. وفي عام 2017، استوردت كل من عُمان والإمارات 20 مليار متر مكعب لكل منهما من الغاز من قطر عبر هذا الخط. تبلغ سعة خط الأنابيب من راس لفان إلى منطقة الطويلة في الإمارات 90 مليون متر مكعب في اليوم، لكن لا توجد خطط لزيادة الصادرات عبر هذا المسار.

الكهرباء

بلغت طاقة توليد الكهرباء في قطر حوالي8,800 ميجاواط في عام 2017، وفقاً لتقارير الدولة. تدير المؤسسة العامة القطرية للكهرباء والماء هذا القطاع، وهي شركة حكومية تحتكر النقل والتوزيع. حلت محل وزارة حكومية في عام 2000 وشرعت في بيع أصول توليدها لشركة الكهرباء والماء القطرية (QEWC). تمتلك شركة الكهرباء والماء القطرية، وهي شركة تمت خصخصتها جزئياً ، غالبية طاقة التوليد في قطر، رغم أن هناك الآن منتجين مستقلين للمياه والطاقة. بالإضافة إلى ذلك، تتولى شركة الكهرباء والماء القطرية مشاريع التوليد بالاشتراك مع المستثمرين من القطاع الخاص.

يتم دمج العديد من محطات توليد الطاقة في قطر مع مرافق تحلية المياه، على سبيل المثال شركة راس لفان للطاقة (RLPC)، وهي مشروع مشترك بين شركة كهرباء ومياه دبي (80%)، وقطر للبترول (10%) ومؤسسة الخليج للاستثمار التابعة لمجلس التعاون الخليجي (10%). كان لدى شركة راس لفان للطاقة مجمع بلغت تكلفته 720 مليون دولار وتم بناؤه في راس لفان بواسطة إنيل باور الإيطالية بسعة 1500 ميجاواط و303 مليون لتر من المياه يومياً.

كما هو مذكورٌ على موقع الشركة الإلكتروني، تعد شركة الكهرباء والماء القطرية ثاني أكبر شركة في مجال توليد الطاقة وتحلية المياه في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وهي المورد الرئيسي للكهرباء والمياه المحلاة في قطر، بحصة سوقية تبلغ 62% للكهرباء و79% للمياه. توّلد الشركة 5,4 ميجاواط من الكهرباء وتنتج 1,173 مليون لتر من المياه يومياً. قامت بتحديث طاقتها الإنتاجية من محطتي راس أبو فنطاس (أ /ب) ومحطتي الوجبة والسيلية التابعة. كما تلعب أيضاً دوراً رئيسياً في مرافق الخدمات الأخرى مثل مشروع قطر للطاقة، الذي ينتج 1,025 ميجاواط. وتملك شركة الكهرباء والماء القطرية 55% من أسهم شركة قطر للطاقة وحصة تبلغ نسبتها 45% في منشأة راس قرطاس، أكبر مشروع للطاقة والمياه في قطر حتى الآن. تبلغ طاقة إنتاج راس قرطاس 2,730 ميجاواط. تزوّد قطر للبترول مشاريع الطاقة بالغاز الطبيعي.

تعمل جميع محطات توليد الطاقة في قطر تقريباً بالغاز، وهو ما يمثل حصة كبيرة من استهلاك الغاز الطبيعي. يتم توفير الكهرباء مجاناً للمستهلكين من المواطنين القطريين، بحدٍ أقصى معيّن في السنة. يستهلك قطاع الطاقة أكثر من 11 مليون متر مكعب من الغاز يومياً، وسيزداد هذا مع القدرة الإنتاجية الجديدة. ينمو الطلب على الكهرباء أيضاً، ويرجع ذلك جزئياً كونها مجانية إلى حدٍ معين. توسعت شبكة النقل إلى حدٍ كبير للتعامل مع الطاقة الإضافية. وشمل التوسع في شبكة المرحلة الثامنة الأخيرة 3,5 مليار دولار في العقود. بلغ إجمالي استهلاك الكهرباء في قطر 43 تيراواط ساعي عام 2017. فقد ازداد عدد عملاء الكهرباء أيضاً، من 132,429 في عام 1998 إلى 191,476 في عام 2007 ووصل إلى 350,000 في عام 2016.

في يوليو 2009، ربطت كل من قطر والبحرين والكويت والسعودية شبكات الكهرباء الخاصة بهم ببعضها البعض. في قطر، بلغ إنتاج الكهرباء في نهاية عام 2013، 8,755 ميجاواط، في ارتفاعٍ من 4,032 ميجاواط في عام 2008. وكان من المتوقع أن يصل هذا إلى 10,170 ميجاواط بحلول نهاية عام 2017، وذلك بفضل التوسع الكبير في شبكة النقل. ووفقاً للسجلات الرسمية، أنشأت قطر للبترول وشركة الكهرباء والماء القطرية شركة مشتركة، سراج للطاقة، لتوليد الطاقة الشمسية، حيث تمتلك شركة قطر للبترول نسبة 40% وتمتلك وشركة الكهرباء والماء القطرية 60% في الشركة. تهدف الشركة إلى تنويع مصادر إنتاج الطاقة وزيادة الاعتماد على المصادر البديلة للطاقة. تم تخصيص أرض في الخرسعة للمشروع، الذي من المقرر أن ينتج ما بين 500 إلى 1000 ميجاواط باستخدام تكنولوجيا الطاقة الشمسية الضوئية.

image_pdfimage_print

دعمكم عونٌ لنا

فَنَك هي مؤسسة إعلامية إلكترونية مستقلة، لا تمولها أي دولة أو مجموعات مصالح. تلتزم فَنَك بنشر تحليلاتٍ مبنية على الوقائع ومحايدة، إلى جانب التقارير المواضيعية حول الشرق الأوسط وشمال افريقيا.
شهد الموقع نمواً سريعاً في نطاق وعمق المعلومات التي يُقدمها، واليوم، بات يُشكل مصدراً غنياً وقيماً للمعلومات عن 21 بلداً، من المغرب إلى عُمان ومن إيران إلى اليمن، باللغتين العربية والإنجليزية. حالياً، وصل عدد القراء إلى 6 ملايين سنوياً، والعدد آخذٌ بالإزدياد.
لضمان حيادية المعلومات على موقع فَنَك (وقائع وأحداث) ، تُنشر المقالات دون ذكر أسماء الكتّاب، مما يُتيح أيضاً لمراسلينا مساحة أكبر من الحرية عند التطرق إلى القضايا الحساسة أو المثيرة للجدل فى بلادهم. وإلى جانب ذلك، نتحرى حقائق جميع المعلومات الواردة في مقالاتنا قبل النشر لضمان دقة المعلومات، وحداثتها وحيادها.

استمرارية تشغيل مثل هذا الموقع الإلكتروني مُكلفة للغاية. بتبرعٍ صغيرٍ منك، يمكنك المساهمة في الحفاظ على حرية واستقلالية تغطيتنا.