فَنَكْ وقائع وأحداث عن الشرق الأوسط وشمال افريقيا / قطاع الطاقة في المملكة العربية السعودية

قطاع الطاقة في المملكة العربية السعودية


قطاع الطاقة في المملكة العربية السعودية

إيرادات النفط كنسبة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي في أربعة بلدان من دول الخليج.
الشكل (2): إيرادات النفط كنسبة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي في أربعة بلدان من دول الخليج.

في عام 1938، اكتشفت شركة ستاندرد أويل أوف كاليفورنيا (سوكال – اكسون اليوم) النفط في الدمام بالقرب من الظهران، ومقر ما يعرف اليوم بشركة أرامكو السعودية، شركة النفط الوطنية السعودية. تم تغيير اسم الشركة السعودية التابعة إلى الشركة العربية الأمريكية للزيت (أرامكو) في عام 1944، أي عندما انضمت شركات أمريكية إضافية إلى الاتحاد. ازدادت العلاقة تقارباً في السنوات المقبلة، مع اكتشافات جديدة (بما في ذلك أكبر حقول النفط في العالم، الغوّار، في عام 1948) واستمرار تدفق الثروة، أكثر من أي وقتٍ مضى، إلى الديوان الملكي.

بحلول عام 1950 تحققت التهديدات بالتأميم إلى جانب الاتجاهات القومية التي بدأت تجتاح المنطقة، ورداً على ذلك، وافق اتحاد أرامكو البدء بإعطاء الحكومة السعودية 50% من الأرباح. ومع ذلك، بدأت الحكومة السعودية تدريجياً السيطرة المباشرة على عمليات أرامكو، لتحصل بذلك على 25% من الشركة عام 1973، والتي تم رفعها إلى 73% في العام التالي. وقد حُفز ذلك جزئياً بسبب الصراع العربي الإسرائيلي، مع دعم الولايات المتحدة لدولة إسرائيل مما خلق أول خلاف حقيقي بين البلدين. وأيضاً في عام 1973 كشّرت أوبك لأول مرة عن أنيابها وخفضّ الانتاج مما تسبب برفع أسعار النفط بنسبة 70%، وقامت أوبك على وجه التحديد بحظر نفطي على الولايات المتحدة وهولندا لدعمهما إسرائيل.

وبالنسبة للمملكة العربية السعودية، باعتبارها أكبر دولة مصدرة للنفط في منظمة أوبك، عنى ذلك زيادة كبيرة في الإيرادات التي غيرت المملكة إلى الأبد. و تضاعفت عائدات تصدير النفط الصافي أكثر من أربع مرات منذ عام 1972 إلى 1978، من 19,3 مليار دولار إلى 85,1 مليار دولار، بالرغم من حقيقة أن زيادة الانتاج في البلاد ارتفعت بنسبة 38% فقط في الفترة نفسها.

قيدت المملكة العربية السعودية إنتاج النفط منذ حظر النفط عام 1973، إلا أن هذا كان في سياق إدارة الأسعار في منظمة أوبك، ولم يكن، على الأقل ظاهرياً، لأسباب سياسية. وهكذا، عندما كان الخلاف قائماً بشأن تشكيل منظمة أوبك ودولة إسرائيل، حافظت المملكة العربية السعودية على علاقات سياسية وثيقة مع الولايات المتحدة الأمريكية خلال سنوات الحرب الباردة. تم تأميم شركة أرامكو بالكامل عام 1980. وفي نوفمبر 1988، غيّر مرسوم ملكي اسمها رسمياً من الشركة العربية الأمريكية للزيت (أرامكو) إلى شركة الزيت العربية السعودية (أرامكو السعودية)، واستولت على إدارة وعمليات حقول النفط والغاز في المملكة العربية السعودية من أرامكو وشركائها.

واليوم، تغطي أنشطة شركة أرامكو السعودية كامل سلسلة إمدادات النفط والغاز، بما في ذلك الاستكشاف والإنتاج والتكرير والمواد الكيماوية والتوزيع والتسويق، وتعتبر إلى حدٍ بعيد الشركة الرائدة في انتاج النفط في أوبك. ويتم رصد نشاطات الشركة من قبل وزارة البترول والثروة المعدنية والمجلس الأعلى للبترول والمعادن.

تم إغلاق قطاع تدوير النفط أمام الاستثمار الأجنبي (باستثناء المتعاقدين الذين تستأجرهم أرامكو على أساس أجور الخدمات)، ولكن الحكومة سمحت لأربعة اتحادات أجنبية (في مشاريع مشتركة مع أرامكو) التنقيب عن النفط غير المصاحب للغاز الطبيعي في منطقة الربع الخالي أوائل عام 2000. وقُدرت قيمة أرامكو السعودية من قبل صحيفة فاينانشال تايمز إلى ما يصل إلى 10 تريليون دولار مما يجعلها أكثر الشركات قيمة في العالم.

شكّلت فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية نقطة تحوّل في تاريخ البلاد، في حين شهد النصف الأخير من القرن العشرين تبؤ المملكة العربية السعودية موقعاً مركزياً في أسواق الطاقة العالمية.

الجهل يقود إلى الخوف، الخوف يقود إلى الكراهية، والكراهية تقود إلى العنف هذه هي المعادلة.
ابن رشد (١١٢٦ – ١١٩٨)

إن مؤسستنا منظمةٌ هولندية غير حكومية لا تسعى لتحقيق الأرباح. هذه المؤسسة يجري تمويلها بصورةٍ حصرية عبر أفرادٍ يشاركوننا الإيمان بضرورة نشر معلومات موثوقة وغير متحيزة عن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، محاكين بذلك المزاج الشعبي السائد في المنطقة ولنعبّر عن صوت أبناء المنطقة بما نقدمه من معلومات ناجعة وتتحلى بالمصداقية.

ولذلك، فإننا نقدّر عالياً ما تقدمه لنا من دعمٍ وسنحرص على أن يعكس هذا الدعم بطريقةٍ إيجابية على الصالح العام!

ملف التحديث الإقليمي COVID-19

احصل على آخر تحديث عن تفشي فيروس كورونا في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا

تطورات فيروس كورونا