فَنَكْ وقائع وأحداث عن الشرق الأوسط وشمال افريقيا / البُنية التحتية للنقل والتصدير

البُنية التحتية للنقل والتصدير

البُنية التحتية للنقل والتصدير

يتم نقل معظم إنتاج النفط الذي نوقش في القسم الفرعي السابق إلى منشآة بقيق لمعالجة النفط، ومن ثم يتم تحويله إلى سوائل الغاز الطبيعي ونقله إلى محطات التصدير في راس جعيمة، وراس التنورة، وينبع (أنظر الخريطة رقم (4) لمواقع المحطات) أو إلى معامل التكرير. تعتبر بقيق أكبر منشأة لمعالجة النفط ومصنع استقرار الخام في العالم ، مع قدرة إنتاج للخام تصل إلى 7 مليون برميل في اليوم. يتم تشغيله من قبل شركة أرامكو السعودية وتتم معالجة ما يقرب من 70% من النفط الخام السعودي. وتتضمن البنية التحتية للمنشآة على محطات الضخ، ومحطات فرز الزيت الخام عن الغاز (GOSPs)، ووحدة نزع الكبريت المهدرج، وشبكة واسعة من خطوط الأنابيب التي تربط المصانع بالمحطات المذكورة آنفاً. كانت مصفاة بقيق هدفاً لهجوم إرهابي من قِبل تنظيم القاعدة في فبراير 2006 . دفع خبر الهجوم أسعار النفط بزيادة قدرها 2 دولار وأدى إلى تشديد الأمن في منشآت النفط والغاز.

وفي أي وقت من الأوقات، يوجد ما بين 25,000 إلى 30,000 عسكري لحماية البُنية التحتية للمملكة. وصرح سفير الولايات المتحدة جيمس سي. اوبرويتر قائلاً “تستحق الحكومة السعودية وشركة أرامكو السعودية تقديراً كبيراً لما فعلوه خلال السنوات الأخيرة لتعزيز أمن المنشآت النفطية في جميع أنحاء المملكة… وأنا أعلم تماماً أنظمة الأمن القوية التي يتم استخدامها هناك. عند الحاجة إليها، عملت تلك الأنظمة، وتمت حماية المنشآت في بقيق على أكمل وجه”. ومع ذلك لا تزال التهديدات التي تطال منشآت النفط والغاز السعودية تشكل مصدر قلقٍ لسوق الطاقة العالمية والقيادة السعودية، وخصوصاً مع التهديدات التي يُطلقها تنظيم الدولة الإسلامية في العراق، التي تشارك السعودية بحدود يصل طولها إلى 814 كيلومتر.

تُظهر الخريطة رقم (3) لمحة تخطيطية للبنية التحتية التي تربط خريص، والغوّار، والحقول البحرية الشمالية بمنشأة بقيق للمعالجة.

التصدير


من بقيق أو غيرها من منشآت معالجة النفط الخام، يتم نقل النفط إلى محطات التصدير في راس التنورة (القدرة التصديرية 6 مليون برميل في اليوم)، أو راس جعيمة (القدرة التصديرية 3 مليون برميل في اليوم)، أو بعض محطات التصدير الأصغر. يُنقل معظم النفط من مضيق هرمز الذي يفصل بين عُمان وإيران (أنظر الخريطة رقم (4)). يُعتبر هذا الممر غاية في الأهمية بالنسبة للأسواق العالمية، بالنظر إلى تدفق 17 مليون برميل من النفط عبر المضيق عام 2013. يُخصص أكثر من 85% من النفط الخام الذي يُنقل عبر هذا المضيق للأسواق الآسيوية. يُخصص ما نسبته 68% من الخام السعودي لآسيا، و10% لأوروبا، و19% للأمريكيتين، و3% لأماكن أخرى. ومع ذلك، ووفقاً للبلاد لا تزال الولايات المتحدة الأمريكية أكبر مستورد للسوائل السعودية والذي يُقدر بـ1,5 مليون برميل في اليوم. وفي عام 2013، كان أكبر أربعة مستوردين، بعد الولايات المتحدة، لمنتجات النفط الخام والبترول السعودي، اليابان (1,2 مليون برميل في اليوم)، والصين (1,1 مليون برميل في اليوم)، وكوريا الجنوبية (0,9 مليون برميل في اليوم)، والهند (0,8 مليون برميل في اليوم) (وفقاً لخدمات معلومات التجارة العالمية). .

غالبية قدرة خط الأنابيب الخارج من المنطقة الشرقية له غرض مزدوج لخدمة أسواق المملكة في نصف الكرة الأرضية الغربي، وكطريق تصدير احتياطي والذي من شأنه تحويل مسار إنتاج نفط المنطقة الشرقية غرباً إلى محطة التصدير في ينبع على البحر الأحمر، في حال تسببت أي مشكلة أمنية بإغلاق مضيق هرمز.

تمتلك المملكة العربية السعودية 1200 كيلومتر بترولاين، المعروف أيضاً باسم خط الأنابيب بين الشرق والغرب الذي يمتد عبر المملكة العربية السعودية من مصفاة بقيق إلى البحر الأحمر. يتكون نظام بترولاين من اثنين من خطوط الأنابيب بطاقة اسمية إجمالية (مركّبة لغاية التشغيل) تبلغ نحو 4,8 مليون برميل في اليوم. كما تشغّل المملكة العربية السعودية خط أنابيب بقيق- ينبع لسوائل الغاز الطبيعي، الذي تبلغ قدرته 290,000 برميل في اليوم ويخدم مصانع البتروكيماويات

ينبع. وقد تم أيضاً بناء خط متعدد المنتجات طوله 380 كيلومتر بين الظهران، في المنطقة الشرقية والرياض، وخط أصغر أيضاً متعدد المنتجات بين الرياض والقصيم (إلى الشمال) في الثمانينات. نظام خط الأنابيب الخام الفعّال الوحيد في المملكة العربية السعودية هو منشأة تبلغ من العمر 60 عاماً وتتكون من أربعة خطوط أنابيب صغيرة تحت الماء تحمل الخام العربي الخفيف من حقل أبو سعفة في المملكة العربية السعودية إلى مملكة البحرين. ومن المتوقع أن يتم الاستغناء عن نظام خط الأنابيب القديم هذا بعد بناء خط أنابيب جديد بقدرة 350,000 برميل في اليوم يصل بين بقيق ومصفاة البحرين في سترة. ومن المتوقع أن يتم الانتهاء من خط الأنابيب الجديد في الربع الثالث من عام 2016.

الهيدروكربونات التي تتم معالجتها في مرافق فرز الزيت الخام عن الغاز (GOSPs) تعتبر مزوداً أساسياً للنفط الخام وكذلك الغاز الطبيعي المستخدم في صناعة البتروكيماويات في المملكة العربية السعودية. وبالإضافة إلى البقيق، تتضمن مرافق المعالجة محطة الخرسانية للغاز، والتي يمكنها معالجة 28 مليون متر مكعب يومياً من الغاز المصاحب للنفط (الغاز المنتج من حقول النفط)، وتنتج 15,9 مليون متر مكعب يومياً من الغاز المعدّ للبيع (غاز الميثان الجاهز للاستخدام في الأسواق) و280,000 برميل يومياً من سوائل الغاز الطبيعي. وتشتمل الأصول الهامة الأخرى على وحدات معالجة الغاز في محطات غاز راس جعيمة وينبع. لا تُصدّر المملكة العربية السعودية الغاز الطبيعي بل يتم استخدامه محلياً لتوليد الكهرباء باستخدام البتروكيماويات كمادة تغذية ولتشغيل عمليات النفط والغاز ومحطات تحلية المياه. يتم التحكم بنقل الغاز المحلي من خلال شبكة الغاز الرئيسية (MGS).

وقبل تأسيس شبكة الغاز الرئيسية (عام 1975)، كان كامل انتاج الغاز الطبيعي في المملكة يُحرق (باعتباره فائض أو فضلات). تغذي شبكة الغاز الرئيسية الغاز إلى المدن الصناعية بما في ذلك ينبع على البحر الأحمر والجبيل. ولتوريد الغاز الطبيعي إلى مرافق معالجة الغاز الموسعة، فإن العديد من الإضافات إلى شبكة الغاز الرئيسية إما في مرحلة التخطيط أو قيد الإنشاء. سيتم بناء أكبر خط أنابيب بطول 121 كيلومتر إلى مجمع رابغ وإلى منشأة ينبع لمعالجة سوائل الغاز الطبيعي. كما ستربط أربعة خطوط أنابيب أخرى بين منيفة ومصنع الخرسانية للغاز وراس الزور لمعالجة الغاز وانتاج الطاقة.

الجهل يقود إلى الخوف، الخوف يقود إلى الكراهية، والكراهية تقود إلى العنف هذه هي المعادلة.
ابن رشد (١١٢٦ – ١١٩٨)

إن مؤسستنا منظمةٌ هولندية غير حكومية لا تسعى لتحقيق الأرباح. هذه المؤسسة يجري تمويلها بصورةٍ حصرية عبر أفرادٍ يشاركوننا الإيمان بضرورة نشر معلومات موثوقة وغير متحيزة عن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، محاكين بذلك المزاج الشعبي السائد في المنطقة ولنعبّر عن صوت أبناء المنطقة بما نقدمه من معلومات ناجعة وتتحلى بالمصداقية.

ولذلك، فإننا نقدّر عالياً ما تقدمه لنا من دعمٍ وسنحرص على أن يعكس هذا الدعم بطريقةٍ إيجابية على الصالح العام!

ملف التحديث الإقليمي COVID-19

احصل على آخر تحديث عن تفشي فيروس كورونا في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا

تطورات فيروس كورونا