فَنَكْ وقائع وأحداث عن الشرق الأوسط وشمال افريقيا / إيران / من الماضي الى الحاضر / الانتخابات الرئاسية وحسن روحاني

الانتخابات الرئاسية وحسن روحاني

مرشحو الانتخابات الرئاسية لعام 2013 إيران
مرشحو الانتخابات الرئاسية لعام 2013، من اليسار: غلام علي حداد عادل, سعيد جليلي, حسن روحاني, محمد باقر قاليباف, محسن رضائي, محمد رضا عارف, علي أكبر ولايتي, محمد غرازي, مرتضی حیدری‎

2013-presidential-elections-and-hassan-rowhani_iran_elections_2013_02

أعقاب الانتخابات الرئاسية عام 2009، المرشح الوسط حسن روحاني الأكثر اعتدالا بين المرشحين المحافظين. وانسحب المرشح الإصلاحي الوحيد، محمد رضا عارف، لصالح روحاني الذي حصل على دعم الرئيسين السابقين رفسنجاني وخاتمي. تم إنشاء تحالف وسط-إصلاحي، والتي تبيّن أنها كانت مصيرية لانتخاب روحاني. ولم تتمكن مؤسسة Usulgarayan من الاحتشاد وراء مرشح واحد. ومع ذلك، كانت الانتخابات تنافسية.

حصل روحاني على 52,4% من الأصوات – أي الأغلبية المطلقة؛ وبالتالي، لم يكن هناك حاجة لجولة انتخابات ثانية. كان فوزه إشارة واضحة إلى الرغبة في التغيير.

خلال حملته الانتخابية، وعد روحاني بتخفيف حدة التوتر مع الغرب وإنهاء العقوبات الدولية والسماح بقدر أكبر من حرية الصحافة والحد من تدخل الحكومة في حياة الناس. خلال الاحتجاجات التي اندلعت بعد انتخابات عام 2009، انتقد روحاني الحكومة لمعارضة ما اعتبره حق الشعب في الاحتجاج سلمياً.

أتت نتائج المرشحين الإصلاحيين (المفضلين لدى المؤسسة الحاكمة) ضعيفة في الانتخابات. حصل محمد باقر قاليباف، رئيس بلدية طهران، على 17,1% من الأصوات؛ ومفاوض البرنامج النووي سعيد جليلي على 11,7%، ومحسن رضائي، القائد السابق للحرس الثوري الإسلامي، على 11,1%، وعلي أكبر ولايتي، وزير الخارجية السابق ومستشار المرشد الأعلى، على 6,4% والوزير السابق محمد غرازي على 1,2% (النتائج الرسمية).

كان إقبال الناخبين 72,7%، وفق وزارة الداخلية. وهو أقل من الانتخابات الرئاسية عام 2009 (85%، دليل الانتخابات)، ولكن أعلى من نسبة الإقبال في الجولة الأولى والثانية من الانتخابات الرئاسية عام 2005 (62,7 و 59,8% على التوالي؛ دليل الانتخابات).

حسن روحاني

حسن روحاني (مواليد 1948)، هو عالم (رجل دين) درس على يد علماءشيعة بارزين في معهد قم (إيران). بالإضافة إلى ذلك، حصل على درجة الدكتوراه في القانون من جامعة غلاسكو كالدونيان (اسكتلندا، المملكة المتحدة).

أصبح روحاني شخصية رئيسية في النظام السياسي الإيراني منذ ثورة عام 1979. وخدم كقائد عسكري خلال الحرب الإيرانية العراقية (1980-1987)، وعضو في مجلس النواب، وسكرتير المجلس الأعلى للأمن القومي 1989-2005 (كان له حينها علاقات وثيقة مع الرئيس علي أكبر هاشمي رفسنجاني ومحمد خاتمي)، وعضو في مجلس الخبراء (الذي يختار المرشد الأعلى). كرئيس مفاوضي البرنامج النووي الإيراني (2003-2005)، تمكن من إحراز تقدم مع شركاء إيران في الاتحاد الأوروبي (ألمانيا وفرنسا وبريطانيا). نتيجة لذلك، وافقت إيران في تشرين الأول/أكتوبر 2003 على تعليق برنامجها لتخصيب اليورانيوم والسماح للأمم المتحدة بإجراء عمليات تفتيش أكثر صرامة. في الوقت ذاته، أصر روحاني على حق إيران في الحصول على برنامج تخصيب لأغراض سلمية، لكنه شدّد على أن التوسع في هذا البرنامج لا ينبغي أن يكون على حساب برامج التنمية الاقتصادية الأخرى. استقال روحاني بعد تولي أحمدي نجاد السلطة عام 2005، وبعدها تغير مسار المفاوضات بشكل كبير في عهد رئيس المفاوضين سعيد جليلي. انتقد روحاني مقاربته الأقل مجاملة تجاه الغرب.

أثبت روحاني ميله نحو المصالحة مع الدول العربية المجاورة عندما بدأ لأول مرة ببذل جهود للمصالحة مع دول مجلس التعاون الخليجي عام 1997. واعتباراً من عام 2005، أكّد استعداد إيران لإقامة نظام تعاون إقليمي مع العراق ومجلس التعاون الخليجي.

تلقى الغرب فوز روحانى بحذر. أعلنت الحكومة الأمريكية أنها مستعدة للتعامل مع إيران بشأن برنامجها النووي. وقالت منسقة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون إن الإيرانيين أعطوا روحاني “تفويضاً قوياً” وإنها سوف تلتزم بالعمل علىإيجاد حل للقضية النووية. كما كانت تصريحات فرنسا وبريطانيا مماثلة.

قللت إسرائيل من شأن انتخاب روحاني، مشيرة إلى أن إيران في عهد روحاني لن تغيّر من سياستها النووية – والتي اعتبرتها تهديداً وجودياً.أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه ينبغي تشديد العقوبات لزيادة الضغط على إيران. تخشى إسرائيل أن وجود رئيس أكثر اعتدالاً سيضعف عزيمة الغرب وموقفها ضد إيران.

كما كانت ردود الفعل حذرة في العالم العربي، حيث أصبح الرأي العام تجاه إيران سلبياً خلال السنوات الأخيرة. هنأت المملكة العربية السعوديةروحاني – وهذا خروج عن تصريحات المواجهة السابقة تجاه إيران. ولأن المملكة العربية السعودية أكثر اهتماماً بالاستقرار الداخلي – نظراً لوجود أقلية شيعية هائجة في المنطقة الشرقية – يعتبر التطبيع مع إيران هو مفتاح الحل. وقالت الحكومة البحرينية، والتي اتهمت إيران بالتدخل في شؤونها الداخلية، إن التغيير ليس متوقعاً نظراً إلى أن روحاني جزء من المؤسسة.

دفع استمرار الدعم الإيراني لنظام بشار الأسد بالمعارضة السورية الرئيسية، والائتلاف الوطني السوري، لحث القيادة الإيرانية الجديدة على الاعتراف بإرادة الشعب السوري ووقف الدعم للنظام. أعرب نشطاء في المعارضة السورية عن أملهم الضعيف بحدوث بعض التغير.

كانت ردود الفعل داخل إيران متفائلة عموماً، آملة في أن يقوم الرئيس الجديد بتنفيذ رغبات الناخبين الإيرانيين. نصح الرئيس السابق خاتمي الإصلاحيين بالتروي فيما يتعلق بوتيرة التغيير التي يتوقعونها من روحاني. ومن المبكر جداً القول اذا كان بإمكانه تحقيق التغيير. تخشى مؤسسة Usulgarayan عودة الإصلاحيين في الحكومة المقبلة.

استلم روحاني منصبه كرئيس في 3 آب/أغسطس.

إقرأ المزيد

ملف فنك الشامل عن إيران يوفر لمحة شاملة عن هذه الدولة وتاريخها وثق...
إيران التي تخضع حالياً لنظامٍ جمهوري إسلامي تزخر بالكثير من المرا...
نظرة عامة عن الحكم في إيران، بما في ذلك وصف مختلف فروع حكومتها وتح...

© Copyright Notice

Please contact us in case of omissions concerning copyright-protected work. The acquired copyright protected images used on/as featured image of this page are: MEHDI DEHGHAN / IRIB ©AFP | ©Fanack

الجهل يقود إلى الخوف، الخوف يقود إلى الكراهية، والكراهية تقود إلى العنف هذه هي المعادلة.
ابن رشد (١١٢٦ – ١١٩٨)

إن مؤسستنا منظمةٌ هولندية غير حكومية لا تسعى لتحقيق الأرباح. هذه المؤسسة يجري تمويلها بصورةٍ حصرية عبر أفرادٍ يشاركوننا الإيمان بضرورة نشر معلومات موثوقة وغير متحيزة عن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، محاكين بذلك المزاج الشعبي السائد في المنطقة ولنعبّر عن صوت أبناء المنطقة بما نقدمه من معلومات ناجعة وتتحلى بالمصداقية.

ولذلك، فإننا نقدّر عالياً ما تقدمه لنا من دعمٍ وسنحرص على أن يعكس هذا الدعم بطريقةٍ إيجابية على الصالح العام!

ملف التحديث الإقليمي COVID-19

احصل على آخر تحديث عن تفشي فيروس كورونا في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا

تطورات فيروس كورونا