فَنَكْ وقائع وأحداث عن الشرق الأوسط وشمال افريقيا / إيران / من الماضي الى الحاضر / محمد رضا شاه بهلوي ومصدّق

محمد رضا شاه بهلوي ومصدّق

في 16 أيلول/سبتمبر 1941، وقبل فترة وجيزة من عيد ميلاد محمد رضا شاه بهلوي الثاني والعشرين، تسلم هذا الأخير الحكم في فترة عرفت فيها البلاد اضطراباً سياسياً واجتماعياً وأزمة اقتصادية. وفي أيلول/سبتمبر 1943، أعلنت إيران الحرب على ألمانيا، مما أهّلها الانضمام إلى عضوية الأمم المتحدة. وسرعان ما أعلن الشاه نفسه حليفاً أساسياً للغرب.

كان للحرب آثار مدمرة على إيران. وتسبب التضخم الشديد بمعاناة كبيرة للطبقات الدنيا والوسطى، وساهم وجود القوات الأجنبية في تسريع التغير الاجتماعي ودعم الروح الوطنية. في تلك الأثناء، ومع انتهاء التحكم السياسي السائد طيلة فترة حكم رضا شاه، عادت الأحزاب والصحافة إلى نشاطها. وكان حزب تودة الشيوعي ناشطاً بشكل خاص في تنظيم عمال الصناعة، داعياً إلى الإصلاح الاجتماعي والاقتصادي.

في أوائل الخمسينيات، نشأ صراع للسيطرة على الحكم في إيران بين الشاه ومحمد مصدّق، زعيم وطني إيراني. منذ الأربعينيات، تنامت فكرة تأميم صناعة النفط في إيران. وفي آب/أغسطس 1951، ساهم مصدّق في تمرير مشروع قانون في البرلمان يهدف إلى تأميم شركة النفط البريطانية. فازدادت شعبية مصدق وتنامت سلطته. ومع نهاية شهر نيسان/أبريل، أُرغم محمد رضا على تعيين مصدّق رئيساً للوزراء.

في شهر آب/أغسطس 1953، فشل الشاه في إقالة مصدّق، ولكنه أُرغِم على مغادرة البلاد من قبل مؤيدي مصدّق. وبعد مرور أيام قليلة، نفّذ معارضو مصدّق، وبدعم وتمويل من وكالات الاستخبارات البريطانية والأمريكية السرية، انقلاباً (ما يسمى بعملية أجاكس) أعادوا فيه الشاه إلى الحكم. تم اعتقال مصدّق، وسجنه بتهمة الخيانة؛ وفي 21 كانون الأول/ديسمبر 1953، حُكم عليه بالإعدام. خُفف هذا الحكم لاحقاً إلى السجن لمدة ثلاث سنوات ومن ثم إلى الإقامة الجبرية. توفي مصدق في 5 آذار/مارس 1967.

محمد رضا شاه بهلوي
محمد رضا شاه بهلوي
رئيس الوزراء محمد مصدّق (1951-1953
رئيس الوزراء محمد مصدّق (1951-1953

دعمكم عونٌ لنا

فَنَك هي مؤسسة إعلامية إلكترونية مستقلة، لا تمولها أي دولة أو مجموعات مصالح. تلتزم فَنَك بنشر تحليلاتٍ مبنية على الوقائع ومحايدة، إلى جانب التقارير المواضيعية حول الشرق الأوسط وشمال افريقيا.
شهد الموقع نمواً سريعاً في نطاق وعمق المعلومات التي يُقدمها، واليوم، بات يُشكل مصدراً غنياً وقيماً للمعلومات عن 21 بلداً، من المغرب إلى عُمان ومن إيران إلى اليمن، باللغتين العربية والإنجليزية. حالياً، وصل عدد القراء إلى 6 ملايين سنوياً، والعدد آخذٌ بالإزدياد.
لضمان حيادية المعلومات على موقع فَنَك (وقائع وأحداث) ، تُنشر المقالات دون ذكر أسماء الكتّاب، مما يُتيح أيضاً لمراسلينا مساحة أكبر من الحرية عند التطرق إلى القضايا الحساسة أو المثيرة للجدل فى بلادهم. وإلى جانب ذلك، نتحرى حقائق جميع المعلومات الواردة في مقالاتنا قبل النشر لضمان دقة المعلومات، وحداثتها وحيادها.

استمرارية تشغيل مثل هذا الموقع الإلكتروني مُكلفة للغاية. بتبرعٍ صغيرٍ منك، يمكنك المساهمة في الحفاظ على حرية واستقلالية تغطيتنا.