فَنَكْ وقائع وأحداث عن الشرق الأوسط وشمال افريقيا / إيران / من الماضي الى الحاضر / رضا شاه

رضا شاه

عام 1921، قام رضا خان، ضابط في الجيش الفارسي، وبدعم بريطاني، بانقلاب استولى خلاله على السلطة. توجه رضا خان إلى طهران مع فرقة القوزاق وأصبح وزير الحرب. وبعدما عزل البرلمان السلالة القاجارية في كانون الأول/ديسمبر 1925، وأصبح الشاه رضا بهلوي، وأسس بذلك السلالة البهلوية. عام 1935، طلب من البعثات الأجنبية استخدام اسم إيران –الاسم التاريخي للبلاد الذي تطلقه عليها كافة شعوبها – عوضاً عن بلاد فارس.

بدأ رضا شاه باستعادة النظام وتحديث المجتمع والاقتصاد. وأعاد تنظيم الحكومة والإدارة والمالية والجيش. تسارعت وتيرة التصنيع، وتم شق الطرقات والسكك الحديدية العابرة لإيران، والتي تصل الخليج الفارسي ببحر قزوين. كما أقام روابط ثقافية مع الخارج، وألغى بعض اتفاقيات الامتياز مع دول أوروبية.

العديد من التدابير التي اتخذها الشاه كانت تهدف إلى تقليص سلطة رجال الدين و “تغريب” البلاد. وتم إدخال برامج تعليم حديثة، وسمح للنساء بالذهاب إلى المدرسة. وساهمت الإصلاحات التعليمية في إنهاء احتكار رجال الدين للتعليم. أقام الشاه نظاماً علمانياً، وأقصى رجال الدين عن القضاء، وحوّل مهمة التصديق على الوثائق – الهامة والمربحة – من رجال الدين إلى كتّاب العدل المحلفين. عام 1927، أدخل زياً غربياً فرضه على الرجال الإيرانيين مع قبعة مستديرة مستدقة الطرف. وعام 1935، حظر على النساء ارتداء الحجاب.

حقق رضا شاه تقدماً كبيراً في تحديث البلاد، ولكن حكمه الدكتاتوري أثار السخط في منتصف الثلاثينيات. وفي الوقت ذاته، شهدت الشؤون الخارجية تغييراً كبيراً. فعام 1932، ألغى الاتفاقية التي كانت بموجبها شركة النفط الأنجلو فارسية تنتج وتصدّر النفط الإيراني. وعشية الحرب العالمية الثانية، سعى إلى التقرّب من ألمانيا. وخوفاً من وقوف بلاده الغنية بالنفط إلى جانب ألمانيا النازية، غزت بريطانيا العظمى والاتحاد السوفييتي إيران من 25 آب/أغسطس وحتى 17 أيلول/سبتمبر 1941، وأُرغِم رضا شاه على الاستقالة لصالح ابنه محمد رضا. توفي رضا شاه في منفاه في جوهانسبرغ (جنوب إفريقيا) في 26 تموز/يوليو 1944.

رضا شاه بهلوي
رضا شاه بهلوي
رضا شاه بهلوي المخلوع
رضا شاه بهلوي المخلوع

دعمكم عونٌ لنا

فَنَك هي مؤسسة إعلامية إلكترونية مستقلة، لا تمولها أي دولة أو مجموعات مصالح. تلتزم فَنَك بنشر تحليلاتٍ مبنية على الوقائع ومحايدة، إلى جانب التقارير المواضيعية حول الشرق الأوسط وشمال افريقيا.
شهد الموقع نمواً سريعاً في نطاق وعمق المعلومات التي يُقدمها، واليوم، بات يُشكل مصدراً غنياً وقيماً للمعلومات عن 21 بلداً، من المغرب إلى عُمان ومن إيران إلى اليمن، باللغتين العربية والإنجليزية. حالياً، وصل عدد القراء إلى 6 ملايين سنوياً، والعدد آخذٌ بالإزدياد.
لضمان حيادية المعلومات على موقع فَنَك (وقائع وأحداث) ، تُنشر المقالات دون ذكر أسماء الكتّاب، مما يُتيح أيضاً لمراسلينا مساحة أكبر من الحرية عند التطرق إلى القضايا الحساسة أو المثيرة للجدل فى بلادهم. وإلى جانب ذلك، نتحرى حقائق جميع المعلومات الواردة في مقالاتنا قبل النشر لضمان دقة المعلومات، وحداثتها وحيادها.

استمرارية تشغيل مثل هذا الموقع الإلكتروني مُكلفة للغاية. بتبرعٍ صغيرٍ منك، يمكنك المساهمة في الحفاظ على حرية واستقلالية تغطيتنا.