فَنَكْ وقائع وأحداث عن الشرق الأوسط وشمال افريقيا / إيران / حقوق الإنسان في إيران / حرية الصحافة والرقابة على الإنترنت

حرية الصحافة والرقابة على الإنترنت

وفق منظمة “مراسلون بلا حدود”، لإيران سجلّ هو الأسوأ من حيث حرية الصحافة في الشرق الأوسط. فعام 2008، احتلت المرتبة 166 من بين 173 دولة في مؤشر حرية الصحافة، تلتها فقط الصين وفيتنام وكوبا وبورما وتركمانستان وكوريا الشمالية وإريتريا. ووضع هذا المؤشر نفسه عام 2010 إيران في المرتبة 175 (بين 178 بلداً)، تلتها سوريا وتركمانستان وكوريا الشمالية وإريتريا. بعد فترة من حرية نسبية للصحافة خلال ولاية الرئيس خامنئي الأولى (1998-2002)، تم إقفال العديد من الصحف الناقدة وسجن صحفييها في السنوات الأخيرة، خصوصاً عام 2005.

في إيران، هناك ما يُسمى بـ “الخطوط الحمراء” للنقد، وهي حدود متغيرة على الدوام تفرضها السلطات لتملي على الإيرانيين المسموحات والمحظورات. بعض المواضيع هي وراء الخطوط الحمراء على الدوام، مثل الإسلام والقادة الدينيين والإلحاد وشرعية الدولة. استوعب الكثير من الصحفيين الإيرانيين هذه “الخطوط الحمراء”، وهم يعرفون ما لا يتعين عليهم كتابته؛ ولكن القواعد ليست واضحة في حالات كثيرة؛ إذ تارة يُسمح للصحفيين بانتقاد أداء الحكومة في كتاباتهم، وتارة أخرى قد يؤدي نفس المقال إلى إقفال الصحيفة و/أو سجن صاحب المقال. وترسل الحكومة دورياً تحذيرات إلى وكالات الأنباء تحظر نشر مواضيع عديدة، مثل تأثير عقوبات الأمم المتحدة على الحياة اليومية أو آراء الإيرانيين فيما يتعلقبالبرنامج النووي.

 تُتهم العديد من وسائل الإعلام المستقلة بتلقي الأموال من الولايات المتحدة أوالاتحاد الأوروبي، وتتعرض لمضايقات مالية وبيروقراطية. ويواجه الكثير من الصحفيين اتهامات بـ “تقويض الأمن القومي” وحُكم عليهم بالسجن لسنوات طويلة. وفق منظمة “مراسلون بلا حدود“، تمت مقاضاة أكثر من 50 صحفياً عام 2007. سُجن معظم الصحفيين في القسم 209 من سجن إيفين في طهران، والذي تديره أجهزة الاستخبارات. وغالباً ما يوضعون في سجن انفرادي ويحصلون على رعاية صحية محدودة.

الرقابة على الإنترنت

العديد من المواقع محجوبة في إيران، وأودع العديد من الصحفيين والمدونين السجن. يتم استخدام العديد من تقنيات رقابة الإنترنت في إيران، أهمها التصفية. كما أن الحد من سرعة الإنترنت شكل آخر من الرقابة، حيث تأمل الحكومة من خلالها منع تنزيل أفلام الفيديو. كما تراقب الحكومة المواقع الإلكترونية عن طريق إغلاق المنافذ بواسطة كلمات سر، ومنع الوصول إلى عناوين الموردات أو إلى بروتوكولات الإنترنت الخاصة بها. وتشمل المواقع التي تخضع للتصفية: المواقع الإخبارية؛ ومواقع الأحزاب السياسية؛ وتلك الخاصة بمنظمات حقوق الإنسانوالمرأة؛ والمدونات الشخصية؛ والمواقع الإباحية أو التي تتناول مواضيع مثل الجنس أو تنتقد مواضيع مثل الدين والسياسة. ووفق دراسة أجرتها منظمة المجتمع المدني الإيراني، كانت ال مصطلحات الأساسية التي فُرضت عليها الرقابة عام 2005 تتعلق بالجنس والحياة الجنسية. ولم تكن النتيجة حجب غالبية المواقع الإباحية فحسب، وإنما أيضاً اختفاء العديد من المواقع العادية. فعلى سبيل المثال، البحث عن مصطلح “امرأة” يذهب بالمتصفح إلى صفحة “الولوج غير مسموح”.

مذيعة تلفزيونية إيرانية
مذيعة تلفزيونية إيرانية
مقدمة نشرة أنباء
مقدمة نشرة أنباء
صحافة حرية ايران مؤشر
مؤشر حرية الصحافة 2011-2012
مدير إذاعة الجمهورية الإسلامية في إيران عزة الله زرقمي (يسار) والرئيس محمود أحمدي نجاد
مدير إذاعة الجمهورية الإسلامية في إيران عزة الله زرقمي (يسار) والرئيس محمود أحمدي نجاد

 

دعمكم عونٌ لنا

فَنَك هي مؤسسة إعلامية إلكترونية مستقلة، لا تمولها أي دولة أو مجموعات مصالح. تلتزم فَنَك بنشر تحليلاتٍ مبنية على الوقائع ومحايدة، إلى جانب التقارير المواضيعية حول الشرق الأوسط وشمال افريقيا.
شهد الموقع نمواً سريعاً في نطاق وعمق المعلومات التي يُقدمها، واليوم، بات يُشكل مصدراً غنياً وقيماً للمعلومات عن 21 بلداً، من المغرب إلى عُمان ومن إيران إلى اليمن، باللغتين العربية والإنجليزية. حالياً، وصل عدد القراء إلى 6 ملايين سنوياً، والعدد آخذٌ بالإزدياد.
لضمان حيادية المعلومات على موقع فَنَك (وقائع وأحداث) ، تُنشر المقالات دون ذكر أسماء الكتّاب، مما يُتيح أيضاً لمراسلينا مساحة أكبر من الحرية عند التطرق إلى القضايا الحساسة أو المثيرة للجدل فى بلادهم. وإلى جانب ذلك، نتحرى حقائق جميع المعلومات الواردة في مقالاتنا قبل النشر لضمان دقة المعلومات، وحداثتها وحيادها.

استمرارية تشغيل مثل هذا الموقع الإلكتروني مُكلفة للغاية. بتبرعٍ صغيرٍ منك، يمكنك المساهمة في الحفاظ على حرية واستقلالية تغطيتنا.