فَنَكْ وقائع وأحداث عن الشرق الأوسط وشمال افريقيا / إيران / المجتمع والإعلام والثقافة / الثقافة / الفن الحديث والمجاز الثوري

الفن الحديث والمجاز الثوري

us israek iran
جنود إيرانيون يرددون شعارات معادية لإسرائيل والولايات المتحدة في اليوم الأول من الاحتفالات بالذكرى 33 لعودة آية الله روح الله الخميني من المنفى في 1 فبراير 2012. Photo: ATTA KENARE / AFP

لا يمر زائرُ المدن الإيرانية في شوارعها دون أن يلحظ الجداريات التي تصور الشهداء، والشعارات المناهضة لإسرائيل والولايات المتحدة، والإجلال للمرشد الأعلى السابق الخميني ولخلفه خامنئي على المباني الشاهقة. أثناء الثورة، كانت الكتابات على الجدران شكلاً من أشكال الثورة. كانت الشعارات المناهضة للشاه تكتب على الجدران، ويقوم المتظاهرون بتعليق لافتات تحمل صورة آية الله الخميني، وتصبغ أسماء الشوارع باللون الأحمر الذي يرمز إلى دماء الشهداء. وبعد الثورة، تحول الرسم على الجدران من عمل مقاومة إلى شكل من أشكال الدعاية الذي تشرف عليه الحكومة وترعاه الدولة.

حسین خسروجردی
حسین خسروجردی

على الرغم من تشجيع الرسامين على إنتاج أعمالهم الفريدة الخاصة، إلا ان العديد من اللافتات والجداريات واللوحات التي تروّج للحرب والطوابع البريدية كانت ولا تزال نسخاً لأعمال رسامي الثورة العظماء. ومن أهم الفنانين الدعائيين، نذكركاظم جليبا وحسين خسروجردي وناصر بالانغي وإيراج اسكندري وحميد قادريان وحبيب الله صادقي ومصطفى غودرزي، وغالبيتهم من خريجي معهد الفنون الجميلة في جامعة طهران.

كان مؤيدو الفن الدعائي معارضين علنيين لمفاهيم الفن الغربي الحديث. ووفق الكثير من الناقدين الفنيين الإسلاميين، بدأ الفن الغربي ينحل منذ بدء الإنسانية. وفي مقدمة كتاب A Decade of Painter of the Revolution، يصف الكاتب الفارق بين الفن الإسلامي والغربي، قائلاً: “في حين فقد الفنان الغربي قدرته على إنتاج عمل فني حقيقي بسبب عدم تديّنه، يستطيع الفنان الإسلامي (والثوري) إنتاج عمل فني حقيقي، لأن الدين لا يلهمه فقط، وإنما أيضاً يقوده”. مع ذلك، يلاحظ في الرسوم الإيرانية الثورية والدعائية التي تعود إلى ثمانينيات القرن العشرين تأثير الرسوم المكسيكية الثورية والواقعية الاشتراكية وفق النموذج السوفييتي في فترة ما بين الحربين.

على الرغم من الإيديولوجية الإسلامية فيما يتعلق بالفن، اختار العديد من الفنانين الإيرانيين أسلوبهم الخاص. لا يتلاقى فنهم مع ما يتمناه المنظّرون في الفن المتجانس، إلا إنه شخصي وناقد وغير سياسي. ازدهر المشهد الفني الإيراني المعاصر منذ نهاية تسعينيات القرن العشرين، مع افتتاح عدد من المعارض في المدن الكبرى ودخول أعداد كبيرة من الطلاب مدارس الفنون. ويحظى فنانون مثلرضا عابديني وشادي غاديريان وخسرو حسن زاده، وفنانو المهجر مثل شيرين نشأت ومرجان ساترابي بشهرة عالمية.

الفن الغربي في إيران

قبل ثورة عام 1979 في إيران، كانت الملكة فرح ديبا من أبرز مشجعي الفن الغربي الحديث. وقد دعمت متحف طهران للفن الحديث الذي تأسس عام 1977. ويقال إنّ المتحف يضم إحدى أكبر مجموعات الفن الغربي خارج العالم الغربي وتحفاً من توقيع كلود مونيه وفنسنت فان خوخ وفرنان ليجيه وبابلو بيكاسو. تم إخفاء الأعمال الفنية الغربية في سراديب المتحف لما يزيد عن عقدين من الزمن، باستثناء بضعة أسابيع عام 2005 حين عرض مدير المتحف علي رضا سامي آزار معظمها. استقطب المعرض جماهير غفيرة غير أنه انتُقد من قبل المتصلبين. ومؤخراً، استضاف المتحف معارض عديدة ويقوم بتنظيم معارض لفنانين محليين في بعض المناسبات.

© Copyright Notice

Please contact us in case of omissions concerning copyright-protected work. The acquired copyright protected images used on/as featured image of this page are: ATTA KENARE ©AFP | Masih Azarakhsh ©WIKIMEDIA COMMONS

ملف التحديث الإقليمي COVID-19

احصل على آخر تحديث عن تفشي فيروس كورونا في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا

تطورات فيروس كورونا

الجهل يقود إلى الخوف، الخوف يقود إلى الكراهية، والكراهية تقود إلى العنف هذه هي المعادلة.
ابن رشد (١١٢٦ – ١١٩٨)

إن مؤسستنا منظمةٌ هولندية غير حكومية لا تسعى لتحقيق الأرباح. هذه المؤسسة يجري تمويلها بصورةٍ حصرية عبر أفرادٍ يشاركوننا الإيمان بضرورة نشر معلومات موثوقة وغير متحيزة عن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، محاكين بذلك المزاج الشعبي السائد في المنطقة ولنعبّر عن صوت أبناء المنطقة بما نقدمه من معلومات ناجعة وتتحلى بالمصداقية.

ولذلك، فإننا نقدّر عالياً ما تقدمه لنا من دعمٍ وسنحرص على أن يعكس هذا الدعم بطريقةٍ إيجابية على الصالح العام!