فَنَكْ وقائع وأحداث عن الشرق الأوسط وشمال افريقيا / إيران / المجتمع والإعلام والثقافة / المجتمع / المرأة

المرأة الإيرانية

Bazaar, Tehran, 2012 / Photo HH
Bazaar, Tehran, 2012 / Photo HH

مع أن الحراك الاجتماعي والمكاني (الجغرافي) أدى إلى بعض التغيرات الاجتماعية، إلا أن المجتمع الإيراني يبقى محافظاً وقائماً على أساس العائلة. تخضع المرأة لسلطة الزوج أو عائلة الزوج، غير أنها بدأت تحظى باستقلالية مادية أكبر من خلال ارتفاع معدلات توظيف النساء، خصوصاً في المدن.

من أهم التغييرات الملحوظة منذ الثورة تقليص حقوق المرأة وحريتها. تم طرد القضاة من النساء، وفرض ارتداء الحجاب، ورسخت القوانين القائمة على الشريعة الإسلامية عدم المساواة بين الجنسين. وتم تعديل قانون الأسرة بحيث لم يعد للمرأة كلمة في المسائل المتعلقة بحضانة الأولاد والعمل. وبات طلب الطلاق صعباً على المرأة. وتعادل شهادة المرأة في المحكمة نصف شهادة الرجل. وينطبق نفس الأمر على المبالغ المدفوعة كديّة. ويعتبر العنف والتمييز ضد المرأة شائعين في المجتمع الإيراني، تماماً كجرائم الشرف.

في نفس الوقت، ارتفع عدد النساء اللواتي يدخلن الجامعات والقوى العاملة بشكل كبير. عام 2007، شكلت الإناث ما يزيد عن 60% من طلاب الجامعات. نتيجةً للمساواة في التعليم، باتت المرأة الإيرانية تعادل الرجل ثقافةً وكفاءةً. ومع ذلك، فالنساء يشكلن نسبة كبيرة من العاطلين عن العمل. وبينما يدخل ثلثا النساء الإيرانيات الجامعات، إلا أنهن لا يشكلن إلا خمس القوى العاملة.

وفق إحصاء عام 2006، يبلغ عدد النساء الإيرانيات الموظفات 3,5 مليون امرأة مقارنةً بـ 23,5 ملايين رجل. تشكل الإناث أقل من 20% من القوى العاملة، وهي نسبة أدنى بكثير من المعدل العالمي البالغ 45%. يشغل أكثر من ثلث نسبة الإناث الإيرانيات العاملات وظائف في قطاعات التربية والرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

الحركة النسائية

مؤخراً، أصبح الناشطون المتخصصون بحقوق المرأة أكثر مناصري التغيير نشاطاً وبروزاً في إيران. تعمل مئات المنظمات الصغيرة غير الحكومية على تحسين حقوق المرأة الإيرانية ووضعها. فعلى سبيل المثال، قام ناشطون إيرانيون معنيون بحقوق المرأة بتنظيم حملة “التغيير من أجل المساوة والمليون توقيع” التي تهدف لجمع مليون توقيع لتغيير القوانين التمييزية ضد المرأة. وقد تعرض قادة هذه الحركة إلى الهجوم والسجن من قبل الحكومة، ولا يزال الكثيرون منهم رهن الاعتقال.

معصومة ابتكار، نائبة الرئيس السابقة، والشخصية القيادية في حزب الإصلاحيين الديمقراطيين
معصومة ابتكار، نائبة الرئيس السابقة، والشخصية القيادية في حزب الإصلاحيين الديمقراطيين
شيرين عبادي، محامية وناشطة حقوقية، والحائزة على جائزة نوبل للسلام عام 2003، تعيش في المنفى في لندن منذ 2009 نتيجة مضايقتها هي وأسرتها من قبل مسؤولين حكوميين ومصادرة ميدالية نوبل التي حازتها وممتلكات شخصية أخرى من خزينتها من قبل السلطات الإيرانية
شيرين عبادي، محامية وناشطة حقوقية، والحائزة على جائزة نوبل للسلام عام 2003، تعيش في المنفى في لندن منذ 2009 نتيجة مضايقتها هي وأسرتها من قبل مسؤولين حكوميين ومصادرة ميدالية نوبل التي حازتها وممتلكات شخصية أخرى من خزينتها من قبل السلطات الإيرانية
سكينة محمدي أشتياني، حكم عليها بالرجم حتى الموت، ومن ثم تغير الحكم إلى الإعدام شنقاً، اتهمت بالزنا والقتل غير المتعمد والتآمر والتواطؤ
سكينة محمدي أشتياني، حكم عليها بالرجم حتى الموت، ومن ثم تغير الحكم إلى الإعدام شنقاً، اتهمت بالزنا والقتل غير المتعمد والتآمر والتواطؤ
عاليه إقدام دوست، ناشطة حقوق مرأة في حركة التغيير للمساواة، أطلق سراحها بعد ثلاث سنوات من السجن عام 2011
عاليه إقدام دوست، ناشطة حقوق مرأة في حركة التغيير للمساواة، أطلق سراحها بعد ثلاث سنوات من السجن عام 2011
جيلا بني عقوب، صحفية وناشطة حقوق مرأة، في السجن منذ أيلول/سبتمبر 2012، حكم عليها بالسجن لسنة واحدة
جيلا بني عقوب، صحفية وناشطة حقوق مرأة، في السجن منذ أيلول/سبتمبر 2012، حكم عليها بالسجن لسنة واحدة
نسيم سلطان بيكي، ناشطة طلابية، تم استدعاؤها لتقضي فترة ست سنوات في السجن في آب/أغسطس 2012
نسيم سلطان بيكي، ناشطة طلابية، تم استدعاؤها لتقضي فترة ست سنوات في السجن في آب/أغسطس 2012

© Copyright Notice
Click on link to view the associated photo/image:
©Hollandse Hoogte

دعمكم عونٌ لنا

فَنَك هي مؤسسة إعلامية إلكترونية مستقلة، لا تمولها أي دولة أو مجموعات مصالح. تلتزم فَنَك بنشر تحليلاتٍ مبنية على الوقائع ومحايدة، إلى جانب التقارير المواضيعية حول الشرق الأوسط وشمال افريقيا.
شهد الموقع نمواً سريعاً في نطاق وعمق المعلومات التي يُقدمها، واليوم، بات يُشكل مصدراً غنياً وقيماً للمعلومات عن 21 بلداً، من المغرب إلى عُمان ومن إيران إلى اليمن، باللغتين العربية والإنجليزية. حالياً، وصل عدد القراء إلى 6 ملايين سنوياً، والعدد آخذٌ بالإزدياد.
لضمان حيادية المعلومات على موقع فَنَك (وقائع وأحداث) ، تُنشر المقالات دون ذكر أسماء الكتّاب، مما يُتيح أيضاً لمراسلينا مساحة أكبر من الحرية عند التطرق إلى القضايا الحساسة أو المثيرة للجدل فى بلادهم. وإلى جانب ذلك، نتحرى حقائق جميع المعلومات الواردة في مقالاتنا قبل النشر لضمان دقة المعلومات، وحداثتها وحيادها.

استمرارية تشغيل مثل هذا الموقع الإلكتروني مُكلفة للغاية. بتبرعٍ صغيرٍ منك، يمكنك المساهمة في الحفاظ على حرية واستقلالية تغطيتنا.