تبرع
وقائع الشرق الأوسط وشمال إفريقيا

بداية ضعيفة لسلطة حزب بعث العراق

سلطة حزب بعث العراق
أحمد حسن البكر

من الطبيعي أن يبدأ الحكام الجدد من وضع ضعيف. فقد تولوا السلطة بانقلاب، وكانوا غير معروفين في السياسة العراقية، باستثناء أحمد حسن البكر، وكان عليهم التعامل مع خصمين منظمين بشكل جيد. وكان الحزب الشيوعي العراقي لا يزال قوة سياسية على الرغم من الضربات الشديدة التي تلقاها في أوائل ستينات القرن العشرين والانقسامات الداخلية بشأن موقفه من موسكو، والتي أدت إلى انقسامه في النهاية.

أما الخصم الآخر فكان الحزب الديمقراطي الكردستاني (بزعامة مسعود بارزاني)، صوت الأكراد الأهم. نظر الأكراد بمرارة إلى الفترة السابقة التي تولى خلالها البعثيون السلطة لفترة وجيزة. كرئيس للوزراء، قاد أحمد حسن البكر هجوماً عسكرياً واسع النطاق ضد الأكراد لم ينته حتى وقف إطلاق النار في شباط/فبراير عام 1964.

سرعان ما استؤنف الصراع، إلى أن توصل البارزاني، زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني، إلى اتفاق حول الحكم الكردي الذاتي في التعليم والإدارة المحلية. كما تم التوصل إلى اتفاقيات بأن يصبح للأكراد من الآن فصاعداً تمثيل نسبي في البرلمان والحكومة والإدارة الوطنية. لكن في الوقت نفسه، كانت بغداد تصعّد سياسة التعريب في مناطق مختلطة بالسكان، ولا سيما في المنطقة الغنية بالنفط حول كركوك. هذا ما أدى إلى ترحيل الأكراد إلى كردستان ومناطق أخرى من العراق، وتوطين العرب على أراضيهم وفي منازلهم.

في هذه المقالة: العراق | الأكراد - التاريخ - السياسة