فَنَكْ وقائع وأحداث عن الشرق الأوسط وشمال افريقيا / العراق / من الماضي الى الحاضر / ما بعد صدام حسين

ما بعد صدام حسين

صدام حسين  و قوات التحالف  في بغداد
توقف النهب الواسع النطاق للمتحف الوطني في بغداد في الأيام التي تلت غزو قوات التحالف عندما قامت القوات الأمريكية بحمايته في نيسان/أبريل 2003. عام 2009، أعيد افتتاح المتحف.

تبع سقوط النظام عدة أسابيع من الفوضى. كانت القوات الأمريكية والبريطانية المحتلة صغيرة جداً لملء فراغ السلطة الحاصل. واستغل الناهبون وأعضاء الجريمة المنظمة وأتباع النظام السابق هذا الفراغ، وتمكنوا بسرعة من إحداث أضرار جسيمة في المؤسسات الحكومية والبنية التحتية والتراث الثقافي. وبات النهب والسطو والخطف يهدد الكثير من العراقيين.

أعقب سقوط نظام حسين احتلال أمريكي-بريطاني مدعوم بقوة عسكرية من حوالي 150,000 جندي. لاقت الجهود التي بذلتها واشنطن للحفاظ على الاحتلال لفترة غير محدودة – تحدث بعض المسؤولين عن عشر سنوات أو أكثر – مقاومة من شركائها العراقيين (المعارضة المنظمة سابقاً). وشن أنصار النظام السابق – معظمهم من العرب السنّة مما يطلق عليه “المثلث السني” الواقع بين بغداد والرمادي وموصل – حرب عصابات ضد قوات الاحتلال. وتلقوا دعماً من مقاتلين إسلاميين راديكاليين من السنّة (السلفيين الجهاديين)، جاء الكثير منهم من بلدان أخرى. وفي وقت لاحق، امتدت الاضطرابات إلى الجنوب الشيعي. وأجبرت هذه التطورات الولايات المتحدة على تعديل سياستها مراراً وتكراراً.

في الوقت ذاته، تقبّل مجلس الأمن الوضع الجديد بسرعة: أعطى القرار 1483 (22 أيار/مايو عام 2003) الشرعية لدور القوات الأمريكية والبريطانية المحتلة سياسياً وقانونياً. وفي الوقت ذاته، سمح القرار للدول الأعضاء في الأمم المتحدة بالمشاركة في “القوات متعددة الجنسيات في العراق” (SFIR) – أي استقرار النظام الجديد في العراق – والتي اتخذت مضموناً سياسياً واقتصادياً من قبل الولايات المتحدة. كما أنشأ مجلس الأمن الدولي، بموجب القرار 1500 في 14 آب/أغسطس من نفس العام، بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (UNAMI).

مزيد من القراءة

دعمكم عونٌ لنا

فَنَك هي مؤسسة إعلامية إلكترونية مستقلة، لا تمولها أي دولة أو مجموعات مصالح. تلتزم فَنَك بنشر تحليلاتٍ مبنية على الوقائع ومحايدة، إلى جانب التقارير المواضيعية حول الشرق الأوسط وشمال افريقيا.
شهد الموقع نمواً سريعاً في نطاق وعمق المعلومات التي يُقدمها، واليوم، بات يُشكل مصدراً غنياً وقيماً للمعلومات عن 21 بلداً، من المغرب إلى عُمان ومن إيران إلى اليمن، باللغتين العربية والإنجليزية. حالياً، وصل عدد القراء إلى 6 ملايين سنوياً، والعدد آخذٌ بالإزدياد.
لضمان حيادية المعلومات على موقع فَنَك (وقائع وأحداث) ، تُنشر المقالات دون ذكر أسماء الكتّاب، مما يُتيح أيضاً لمراسلينا مساحة أكبر من الحرية عند التطرق إلى القضايا الحساسة أو المثيرة للجدل فى بلادهم. وإلى جانب ذلك، نتحرى حقائق جميع المعلومات الواردة في مقالاتنا قبل النشر لضمان دقة المعلومات، وحداثتها وحيادها.

استمرارية تشغيل مثل هذا الموقع الإلكتروني مُكلفة للغاية. بتبرعٍ صغيرٍ منك، يمكنك المساهمة في الحفاظ على حرية واستقلالية تغطيتنا.