فَنَكْ وقائع وأحداث عن الشرق الأوسط وشمال افريقيا / العراق / من الماضي الى الحاضر / المملكة العراقية

المملكة العراقية


انتهى الانتداب البريطاني في 3 تشرين الأول/أكتوبر عام 1932، وتم الإعلان عن المملكة العراقية. إلا أن وراء الكواليس، كانت السلطة لا تزال في أيدي البريطانيين. لم يحقق الاستقلال الرسمي الكثير من الاستقرار في العلاقات السياسية الداخلية. تعاقبت الحكومات الجديدة بسرعة، وحدثت سبعة انقلابات بين عامي 1936 و 1941.

بعد عام من الاستقلال الرسمي، توفي الملك فيصل وخلفه ابنه غازي، الذي توفي بعد حياة قصيرة وعاصفة في حادث سيارة عام 1939. وبدوره خلفه ابنه فيصل الثاني، الذي كان لا يزال قاصراً آنذاك. وبقي تحت وصاية شقيق والدته عبد الإله حتى عام 1953. كما كان لنوري السعيد الموالي لبريطانيا إلى حد كبير، والذي أصبح رئيس الوزراء عدة مرات، تأثير كبير. عام 1941، خضع العراق خلال الحرب العالمية الثانية إلى انقلاب عسكري آخر من قبل ضباط اشتبهت لندن بأنهم مؤيدين لألمانيا. واضطرت القوات البريطانية على الفور إلى إعادة احتلال بغداد والبصرة وإجبار الحكومة العراقية الجديدة على التنحي.

في العقود التالية، جلبت التدابير المتخذة من قبل الحكومة المركزية تغييرات اجتماعية واقتصادية وسياسية بعيدة المدى. فعلى سبيل المثال، كانت الأراضي ملكية جماعية للقبائل على أساس قانون تسوية الأراضي لعام 1932، وأصبحت الآن ملكاً لمشايخ العرب وآغوات الأكراد. وكأصحاب أطيان كبار، ارتبطوا بالدولة بشكل قوي. وأدت خصخصة الأراضي إلى فوارق اجتماعية واقتصادية حادة في المناطق الريفية، الأمر الذي أدى بدوره إلى هجرة كبيرة إلى المدن. الأمر الذي نتج عنه مشاكل كثيرة وجديدة. فلم يواكب نمو العمالة تدفق السكان الجدد. وانطبق الشيء ذاته على بناء المساكن وباقي البنى التحتية الحضرية.

الملك فيصل
الملك فيصل
الملك غازي
الملك غازي
الملك فيصل الثاني
الملك فيصل الثاني
الأمير فيصل الثاني مع خاله عبد الإله
الأمير فيصل الثاني مع خاله عبد الإله
العراق تاريخ
دول حلف بغداد عام 1955


كما نتج مشكلة أخرى بشكل غير مباشر عن المشاركة في التعليم الذي شجعته السلطات. فمع التعليم ازداد عدد العراقيين من الطبقة المتوسطة، إلا أنهم لم يستطيعوا تطوير أنفسهم أكثر، ناهيك عن كسب دخل يتفق مع وضعهم الجديد. خدمت السياسة في المقام الأول مصالح ملاك الأراضي الكبار وحماتهم البريطانيين. عام 1955، أعيد تأكيد تبعية العراق لبريطانيا العظمى عندما انضمت إلى “حلف بغداد” المناهض للشيوعية والقومية العربية، وهو تحالف بين بريطانيا العظمى والعراق وإيران وتركيا وباكستان. فقوّض ذلك كله شرعية الحكام، بما في ذلك النظام الملكي، بين الكثير من السكان.

دعمكم عونٌ لنا

فَنَك هي مؤسسة إعلامية إلكترونية مستقلة، لا تمولها أي دولة أو مجموعات مصالح. تلتزم فَنَك بنشر تحليلاتٍ مبنية على الوقائع ومحايدة، إلى جانب التقارير المواضيعية حول الشرق الأوسط وشمال افريقيا.
شهد الموقع نمواً سريعاً في نطاق وعمق المعلومات التي يُقدمها، واليوم، بات يُشكل مصدراً غنياً وقيماً للمعلومات عن 21 بلداً، من المغرب إلى عُمان ومن إيران إلى اليمن، باللغتين العربية والإنجليزية. حالياً، وصل عدد القراء إلى 6 ملايين سنوياً، والعدد آخذٌ بالإزدياد.
لضمان حيادية المعلومات على موقع فَنَك (وقائع وأحداث) ، تُنشر المقالات دون ذكر أسماء الكتّاب، مما يُتيح أيضاً لمراسلينا مساحة أكبر من الحرية عند التطرق إلى القضايا الحساسة أو المثيرة للجدل فى بلادهم. وإلى جانب ذلك، نتحرى حقائق جميع المعلومات الواردة في مقالاتنا قبل النشر لضمان دقة المعلومات، وحداثتها وحيادها.

استمرارية تشغيل مثل هذا الموقع الإلكتروني مُكلفة للغاية. بتبرعٍ صغيرٍ منك، يمكنك المساهمة في الحفاظ على حرية واستقلالية تغطيتنا.