فَنَكْ وقائع وأحداث عن الشرق الأوسط وشمال افريقيا / العراق / المجتمع والإعلام والثقافة / الثقافة / الأعياد

الأعياد في العراق

أول أيام رمضان في الفلوجة، 1 أيلول/سبتمبر 2008 Photo HH / اضغط للتكبير
أول أيام رمضان في الفلوجة، 1 أيلول/سبتمبر 2008 Photo HH / اضغط للتكبير

يحدد الإسلام التقويم في العراق بشكل كبير. ومثل التقويم المسيحي الذي يقوم على السنة الشمسية، يشتمل التقويم الإسلامي على اثني عشر شهراً، إلا أنه مبني على السنة القمرية الأقصر بأحد عشر يوماً وعدة أيام. وهكذا تتقدّم الأعياد أحد عشر يوماً كل عام، وتعبر دورة الفصول في أكثر من ثلاثين عاماً بقليل.

أهم الأعياد في الإسلام هو “عيد الكبير” والمعروف أيضاً بعيد الأضحى. ويقع هذا العيد في اليوم العاشر من شهر ذي الحجة، وهو الشهر الذي يكون فيه الحج إلى مكة. يحتفل المسلمون في هذا العيد باليوم الذي أذن فيه لإبراهيم بذبح خروف بدلاً من ابنه إسماعيل. يذبح المسلمون في هذا العيد خروفاً أو أكثر، ويتم توزيع جزء من اللحم على المحتاجين.

خلال شهر رمضان، شهر الصيام، لا يسمح للمسلمين بالأكل والشرب بين شروق الشمس وغروبها (يعفى المرضى والنساء الحوامل والجنود في الجبهة من هذه الفريضة). وعندما يأتي شهر رمضان في الصيف، يكون الصيام شاقاً للغاية. وبعد غروب الشمس تقام الاحتفالات الكبيرة بالأكل والشرب حتى وقت متأخر من المساء. ينتهي شهر رمضان بعيد الفطر، حيث يتلقى الأطفال الهدايا.

يحتفل بعيد المولد النبوي في الثاني عشر من شهر ربيع الأول. ومنذ أوائل سبعينات القرن العشرين، أصدرت الحكومة العراقية، مثل غيرها من الحكومات العربية، طابعاً خاصاً لهذه المناسبة.

عيد عاشوراء

احتفالات عيد عاشوراء في بيجار غرب العراق، 6 كانون الأول/ديسمبر 2011 Photo HH/Eyevine
احتفالات عيد عاشوراء في بيجار غرب العراق، 6 كانون الأول/ديسمبر 2011 Photo HH/Eyevine

بالنسبة للشيعة، يعتبر يوم عاشوراء، العاشر من شهر الحداد “محرّم”، الأكثر أهمية في التقويم (عاشوراء تعني العاشر). حيث استشهد في ذلك اليوم الإمام حسين في معركة كربلاء. يلوم الشيعة أنفسهم على عدم تقديم الدعم له في ذلك الوقت. تسير مواكب كبيرة من الرجال عبر شوارع المدن، يجلدون أنفسهم كعلامة حداد. يصوّر مصير الإمام حسين وصحبه وإخوة السلاح بالتفصيل في عرض عاطفي، يثير مشاعر قوية بين الحاضرين. وللمسلمين يوم آخر لإحياء ذكرى الفقيد بعد فترة الحداد التي تستغرق أربعين يوماً. وهذا هو الحال بالنسبة للإمام حسين، حيث يحيي الشيعة “الأربعينية الحسينية” بعد أربعين يوماً من عاشوراء. في ذلك اليوم، يتدفق عشرات الآلاف من المؤمنين من العراقيين الشيعيين والحجاج القادمين من أجزاء أخرى من أنحاء العالم الشيعي، إلى مدينة كربلاء. وقبل عدة أيام، يسير العديد منهم بشكل جماعي من النجف إلى كربلاء (حوالي 75 كم). وفي النصف الثاني من سبعينات القرن العشرين، حظر النظام البعثي هذه الطرق للتعبير عن الهوية الشيعية، والتي غالباً ما كان يمكن أن تتحول إلى مسيرات سياسية مستترة. وبعد سقوط نظام صدام حسين، أعيد اعتبار الاحتفال العام بهذه التقاليد، إلا أنها تعطلت إلى حد كبير بتفجيرات في عدة مناسبات.

لمختلف الطوائف المسيحية – الكلدان الكاثوليك والنساطرة والسريان الأرثوذكس والسريان الكاثوليك وغيرهم – أعيادهم المقدسة، والتي تكون عادة متزامنة مع تلك التي في الغرب المسيحي، وأكثرها أهمية هو عيد الفصح.

عيد النيروز

احتفالاات عيد النيروز في عقره في كردستان العراق Photo HH/Polaris
احتفالاات عيد النيروز في عقره في كردستان العراق Photo HH/Polaris

بالإضافة إلى الأعياد الإسلامية، يحتفل جميع الأكراد، الذين معظمهم من المسلمين، بعيد النيروز (ويعني بالكردية “اليوم الجديد”، رأس السنة الكردية) وذلك في 21 آذار/مارس. أساس هذا العيد أسطورة ثورة الحدّاد “كاوه” ضد الطاغية “الضحاك”. عانى الضحاك من مرض في الدماغ، ووصف له الأطباء أكل أدمغة الأطفال لعلاجه. وهكذا قدّم كاوه العديد من أبنائه له، ولكن عندما طالب الضحاك بابنه الأخير، قرر كاوه قتل الضحاك. كان الاتفاق أنه في حال نجح كاوه في قتله، يقوم الأكراد بنقل الخبر السعيد عن طريق إشعال النار على قمم الجبال. وفي كل عام يقوم الأكراد في عيد النيروز، حتى الشتات منهم، بإشعال النار ويقوم الشبان بالقفز عبرها.

 

© Copyright Notice

Please contact us in case of omissions concerning copyright-protected work. The acquired copyright protected images used on/as featured image of this page are: ©Hollandse Hoogte | ©Hollandse Hoogte | ©Hollandse Hoogte | ©Hollandse Hoogte

ملف التحديث الإقليمي COVID-19

احصل على آخر تحديث عن تفشي فيروس كورونا في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا

تطورات فيروس كورونا

الجهل يقود إلى الخوف، الخوف يقود إلى الكراهية، والكراهية تقود إلى العنف هذه هي المعادلة.
ابن رشد (١١٢٦ – ١١٩٨)

إن مؤسستنا منظمةٌ هولندية غير حكومية لا تسعى لتحقيق الأرباح. هذه المؤسسة يجري تمويلها بصورةٍ حصرية عبر أفرادٍ يشاركوننا الإيمان بضرورة نشر معلومات موثوقة وغير متحيزة عن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، محاكين بذلك المزاج الشعبي السائد في المنطقة ولنعبّر عن صوت أبناء المنطقة بما نقدمه من معلومات ناجعة وتتحلى بالمصداقية.

ولذلك، فإننا نقدّر عالياً ما تقدمه لنا من دعمٍ وسنحرص على أن يعكس هذا الدعم بطريقةٍ إيجابية على الصالح العام!