فَنَكْ وقائع وأحداث عن الشرق الأوسط وشمال افريقيا / العراق / المجتمع والإعلام والثقافة / الثقافة / الأفلام

الأفلام في العراق


دائماً ما كانت صناعة الأفلام في العراق أقل تطوراً من تلك التي في مصر أو ايران. وبعد صعود صدام حسين إلى السلطة عام 1979، أصبح الوضع أكثر سوءً: كانت الأفلام التي تنتج مجرد دعائية. دعا صدام حسين بعض الأجانب لصناعة الأفلام، ومن بينهم صلاح أبو سيف المخرج المصري (1915-1996)، والذي أنتج فيلم “القادسية“، وهي ملحمة تدور حول انتصار العرب على الفرس عام 636 م. كما تم تصوير ملحمة “الأيام الطويلة” مدتها ست ساعات متواصلة عام 1980 عن صدام حسين نفسه، يُزعم أنها من تأليف تيرنس يونغ، ويحيي فيلم “المسألة الكبرى“، من إخراج العراقي محمد شكري جميل (1937) ذكرى ثورة عام 1920 ضد البريطانيين.
على الرغم من الرقابة البعثية الصارمة، كان من الممكن إنتاج الأفلام المستقلة في العراق. فقد تمكن فيصل الياسري من تصوير فيلم “القناص” عام 1981 وفيلم “الأميرة والنهر” عام 1982، كما أنشأ أول محطة تلفزيونية فضائية عراقية وكان رئيس تحرير قناة الجزيرة في بغداد لفترة من الزمن. ويبدو الآن أنه غادر عالم السينما تماماً.

أحد صناع السينما العراقية الجدد هو عدي رشيد (مواليد 1973). وهو مخرج أول فيلم روائي عراقي في مرحلة ما بعد الحرب، فيلم “غير صالح للعرض“، وهو فيلم وثائقي خيالي لمخرج شاب من بغداد يتحدث عن حياة أصدقائه وجيرانه في الأيام المضطربة في أعقاب الغزو الأمريكي. كتبت مجلة Variety Magazine أن عدي رشيد أخذ مصطلح “أفلام العصابات” إلى مستوى جديد كلياً. وكان الفيلم الروائي الثاني لرشيد هو “الكرنتينا”، والذي تدور أحداثه حول عائلة بغدادية مضطربة. وهو فيلم هادئ إلى حد كبير حول تأثير الحرب الطويلة على شعب العراق. حصل رشيد على عدة جوائز على فيلمه “غير صالح للعرض”، وهو يعيش معظم الوقت في برلين.

درس محمد الدراجي (1978) الإخراج المسرحي في بغداد، وفرّ إلى هولندا عام 1995، حيث تخصص كمصور سينمائي. وفي وقت لاحق، حصل على شهادة في التصوير السينمائي والإخراج من كلية The Northern Film School في بريطانيا.

يعتبر فيلم “أحلام” (بغداد، 2004) أحد أفلامه المميزة، والذي صوّره في العراق أثناء الحرب. تم اختطافه هو وثلاثة من أفراد طاقمه أثناء التصوير، إلا انه نجا من القتل من قبل المتمردين الذين اتهموه بتصوير فيلم دعائي للحكومة العراقية التي تدعمها الولايات المتحدة الأمريكية. وبعد نجاتهم، تم اختطافهم مجدداً من مستشفى من قبل مجموعة أخرى من المسلحين الذين انهالوا عليهم ضرباً ثم قاموا بتسليمه بعد ذلك إلى الجيش الأمريكي الذي احتجزهم لمدة ستة أيام في ظروف قاسية للاشتباه بتصويرهم هجمات تنظيم القاعدة. وأثار فيلمه التالي “ابن بابل” (2010) بعض الجدل في العراق، عندما اختار الدارجي، العربي، شخصيات رئيسية كردية. وأصدر عام 2011 فيلم “في أحضان أمي”، وهو فيلم يدور حول دار أيتام في بغداد يديرها شخص مثالي.

لقطات من فيلم القادسية
لقطات من فيلم القادسية
لقطات من فيلم القادسية
لقطات من فيلم القادسية
لقطات من فيلم القادسية
لقطات من فيلم القادسية
لقطات من فيلم القادسية
لقطات من فيلم القادسية
لقطة من فيلم الكرنتينا
لقطة من فيلم الكرنتينا
عدي رشيد
عدي رشيد
الكرنتينا
الكرنتينا
الكرنتينا
الكرنتينا
لقطة من فيلم ابن بابل
لقطة من فيلم ابن بابل

دعمكم عونٌ لنا

فَنَك هي مؤسسة إعلامية إلكترونية مستقلة، لا تمولها أي دولة أو مجموعات مصالح. تلتزم فَنَك بنشر تحليلاتٍ مبنية على الوقائع ومحايدة، إلى جانب التقارير المواضيعية حول الشرق الأوسط وشمال افريقيا.
شهد الموقع نمواً سريعاً في نطاق وعمق المعلومات التي يُقدمها، واليوم، بات يُشكل مصدراً غنياً وقيماً للمعلومات عن 21 بلداً، من المغرب إلى عُمان ومن إيران إلى اليمن، باللغتين العربية والإنجليزية. حالياً، وصل عدد القراء إلى 6 ملايين سنوياً، والعدد آخذٌ بالإزدياد.
لضمان حيادية المعلومات على موقع فَنَك (وقائع وأحداث) ، تُنشر المقالات دون ذكر أسماء الكتّاب، مما يُتيح أيضاً لمراسلينا مساحة أكبر من الحرية عند التطرق إلى القضايا الحساسة أو المثيرة للجدل فى بلادهم. وإلى جانب ذلك، نتحرى حقائق جميع المعلومات الواردة في مقالاتنا قبل النشر لضمان دقة المعلومات، وحداثتها وحيادها.

استمرارية تشغيل مثل هذا الموقع الإلكتروني مُكلفة للغاية. بتبرعٍ صغيرٍ منك، يمكنك المساهمة في الحفاظ على حرية واستقلالية تغطيتنا.