فَنَكْ وقائع وأحداث عن الشرق الأوسط وشمال افريقيا / العراق / المجتمع والإعلام والثقافة / الثقافة / الموسيقى

الموسيقى

ازدهرت الثقافة الموسيقية العراقية في معظم القرن العشرين. كانت هناك تقاليد فولكلورية وتقاليد شعبية مختلطة مع العديد من التأثيرات الخارجية، بما في ذلك الغربية، فضلاً عن الموسيقى الغربية البحتة، بما في ذلك الموسيقى الكلاسيكية وموسيقى الجاز والبوب.

المقام هو النوع الأكثر تميزاً في الموسيقى العراقية الأصلية، وهو شكل راق من الموسيقى يعتمد على مزيج خاص من الألحان، وتناغم وتسلسل الأجزاء والكلمات المغناة مع الآلات الموسيقية، وأسلوب غناء متأثر بشدة بأنماط الغناء الإيراني البديع. ويقوم بتأديته مطرب مع عدة عازفين. كان الغناء باللغة العربية شائعاً، كما غنى العديد من مطربي المقام المشهورين باللغة الكردية والتركية، وحتى باللغة العبرية والأرمينية والفارسية نتيجة الجذور المتنوعة للثقافة العراقية.

غادر العديد من الموسيقيين الشهيرين البلد في عهد صدام حسين، بمن فيهم مغنية المقام فريدة محمد علي وحسين الأدهمي والمغنية سيتا هاكوبيان (1950) ونجما الغناء كاظم الساهر (1957) وماجد المهندس (1971) وعازف العود البارع نصير شمة (1963).

منذ الاطاحة بصدام حسين توقفت الحياة الموسيقية بشكل كامل تقريباً. ليس فقط بسبب سوء الوضع الاقتصادي، وإنما أيضاً لكون الحياة العامة أصبحت غير آمنة، وأصبح الموسيقيون هدفاً للميليشيات.

حتى وقت قريب جداً، كانت أسماء مطربي المقام التقليديين المشهورين على لسان كل عراقي – مثل محمد القبنجي (89-1900) صاحب المقامات “الثقيلة”. وكان ناظم الغزالي (1921-1963)، صاحب النوع “الأخف” من المقامات، المغني العراقي الوحيد المشهور في العالم العربي، ويعتبر مواله “سمراء من قوم عيسى” عبارة عن نداء مؤثر للتسامح والتفاهم. أصبح المقام في الآونة الأخيرة تحت خطر الاختفاء التدريجي، ولذلك وضعته منظمة اليونيسكو على لائحة التراث الثقافي غير المادي. بالإضافة إلى المقام، كانت، ولا تزال، هناك مجموعة واسعة من الأنماط الموسيقية الأخرى. ولكل مجموعة عرقية تقاليدها الخاصة بها.

الموسيقى الكردية

في عهد نظام البعث وصدام حسين، تم قمع أشكال التعابير السياسية الثقافية عن الهوية الكردية بشكل منهجي. وهذا لم يمنع مطربين أكراد مثل تحسين طه ومحمد شيخو وأردوان زاخولي من التمتع بشعبية كبيرة بين السكان الأكراد. إلا أن جميعهم ماتوا، إما لأسباب طبيعية أو قتلهم النظام.

منذ سقوط صدام حسين، هناك حياة موسيقية مزدهرة في أربيل (بالكردية: ها‌ولێر) والسليمانية (بالكردية: سلێماني)، جزئياً بسبب عودة الموسيقيين الأكراد العراقيين الذين كانوا يعيشون سابقاً في الخارج. واليوم، ربما يكون شفان برفير أشهر المطربين الأكراد. وصرخته من أجل المساعدة (هاوار!) تم تأليفها خلال النزوح الجماعي للاجئين الأكراد في ربيع عام 1991، بعد الثورة الفاشلة ضد قوات صدام حسين المهزومة في الكويت. وتعتبر انعماساً مؤثراً للمأساة الإنسانية التي حدثت في الجبال خلال القتال.

© Copyright Notice

Please contact us in case of omissions concerning copyright-protected work. The acquired copyright protected images used on/as featured image of this page are: Encuentros Averroes Córdoba ©WIKIEMDIA COMMONS

ملف التحديث الإقليمي COVID-19

احصل على آخر تحديث عن تفشي فيروس كورونا في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا

تطورات فيروس كورونا

الجهل يقود إلى الخوف، الخوف يقود إلى الكراهية، والكراهية تقود إلى العنف هذه هي المعادلة.
ابن رشد (١١٢٦ – ١١٩٨)

إن مؤسستنا منظمةٌ هولندية غير حكومية لا تسعى لتحقيق الأرباح. هذه المؤسسة يجري تمويلها بصورةٍ حصرية عبر أفرادٍ يشاركوننا الإيمان بضرورة نشر معلومات موثوقة وغير متحيزة عن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، محاكين بذلك المزاج الشعبي السائد في المنطقة ولنعبّر عن صوت أبناء المنطقة بما نقدمه من معلومات ناجعة وتتحلى بالمصداقية.

ولذلك، فإننا نقدّر عالياً ما تقدمه لنا من دعمٍ وسنحرص على أن يعكس هذا الدعم بطريقةٍ إيجابية على الصالح العام!