فَنَكْ وقائع وأحداث عن الشرق الأوسط وشمال افريقيا / العراق / المجتمع والإعلام والثقافة / الثقافة / الموسيقى

الموسيقى العراقية

ناظم الغزالي (1921-1963)
ناظم الغزالي (1921-1963)
محمد القبنجي (1900-1989)
محمد القبنجي (1900-1989)

ازدهرت الثقافة الموسيقية العراقية في معظم القرن العشرين. كانت هناك تقاليد فولكلورية وتقاليد شعبية مختلطة مع العديد من التأثيرات الخارجية، بما في ذلك الغربية، فضلاً عن الموسيقى الغربية البحتة، بما في ذلك الموسيقى الكلاسيكية وموسيقى الجاز والبوب.

المقام هو النوع الأكثر تميزاً في الموسيقى العراقية الأصلية، وهو شكل راق من الموسيقى يعتمد على مزيج خاص من الألحان، وتناغم وتسلسل الأجزاء والكلمات المغناة مع الآلات الموسيقية، وأسلوب غناء متأثر بشدة بأنماط الغناء الإيراني البديع. ويقوم بتأديته مطرب مع عدة عازفين. كان الغناء باللغة العربية شائعاً، كما غنى العديد من مطربي المقام المشهورين باللغة الكردية والتركية، وحتى باللغة العبرية والأرمينية والفارسية نتيجة الجذور المتنوعة للثقافة العراقية.


غادر العديد من الموسيقيين الشهيرين البلد في عهد صدام حسين، بمن فيهم مغنية المقام فريدة محمد علي وحسين الأدهمي والمغنية سيتا هاكوبيان (1950) ونجما الغناء كاظم الساهر (1957) وماجد المهندس (1971) وعازف العود البارع نصير شمة (1963).

منذ الاطاحة بصدام حسين توقفت الحياة الموسيقية بشكل كامل تقريباً. ليس فقط بسبب سوء الوضع الاقتصادي، وإنما أيضاً لكون الحياة العامة أصبحت غير آمنة، وأصبح الموسيقيون هدفاً للميليشيات.

حتى وقت قريب جداً، كانت أسماء مطربي المقام التقليديين المشهورين على لسان كل عراقي – مثل محمد القبنجي (89-1900) صاحب المقامات “الثقيلة”. وكان ناظم الغزالي (1921-1963)، صاحب النوع “الأخف” من المقامات، المغني العراقي الوحيد المشهور في العالم العربي، ويعتبر مواله “سمراء من قوم عيسى” عبارة عن نداء مؤثر للتسامح والتفاهم. أصبح المقام في الآونة الأخيرة تحت خطر الاختفاء التدريجي، ولذلك وضعته منظمة اليونيسكو على لائحة التراث الثقافي غير المادي. بالإضافة إلى المقام، كانت، ولا تزال، هناك مجموعة واسعة من الأنماط الموسيقية الأخرى. ولكل مجموعة عرقية تقاليدها الخاصة بها.

سيتا هاكوبيان
سيتا هاكوبيان
فريدة محمد علي
فريدة محمد علي
ماجد المهندس
ماجد المهندس
نصير شمةv
نصير شمة

الموسيقى الكردية

في عهد نظام البعث وصدام حسين، تم قمع أشكال التعابير السياسية الثقافية عن الهوية الكردية بشكل منهجي. وهذا لم يمنع مطربين أكراد مثل تحسين طه ومحمد شيخو وأردوان زاخولي من التمتع بشعبية كبيرة بين السكان الأكراد. إلا أن جميعهم ماتوا، إما لأسباب طبيعية أو قتلهم النظام.

منذ سقوط صدام حسين، هناك حياة موسيقية مزدهرة في أربيل (بالكردية: ها‌ولێر) والسليمانية (بالكردية: سلێماني)، جزئياً بسبب عودة الموسيقيين الأكراد العراقيين الذين كانوا يعيشون سابقاً في الخارج. واليوم، ربما يكون شفان برفير أشهر المطربين الأكراد. وصرخته من أجل المساعدة (هاوار!) تم تأليفها خلال النزوح الجماعي للاجئين الأكراد في ربيع عام 1991، بعد الثورة الفاشلة ضد قوات صدام حسين المهزومة في الكويت. وتعتبر انعماساً مؤثراً للمأساة الإنسانية التي حدثت في الجبال خلال القتال.

تحسين طه
تحسين طه
أوردوان زاخولي
أوردوان زاخولي
شفان برفير يعزف على البزق
شفان برفير يعزف على البزق
شفان برفير عام 2002
شفان برفير عام 2002

دعمكم عونٌ لنا

فَنَك هي مؤسسة إعلامية إلكترونية مستقلة، لا تمولها أي دولة أو مجموعات مصالح. تلتزم فَنَك بنشر تحليلاتٍ مبنية على الوقائع ومحايدة، إلى جانب التقارير المواضيعية حول الشرق الأوسط وشمال افريقيا.
شهد الموقع نمواً سريعاً في نطاق وعمق المعلومات التي يُقدمها، واليوم، بات يُشكل مصدراً غنياً وقيماً للمعلومات عن 21 بلداً، من المغرب إلى عُمان ومن إيران إلى اليمن، باللغتين العربية والإنجليزية. حالياً، وصل عدد القراء إلى 6 ملايين سنوياً، والعدد آخذٌ بالإزدياد.
لضمان حيادية المعلومات على موقع فَنَك (وقائع وأحداث) ، تُنشر المقالات دون ذكر أسماء الكتّاب، مما يُتيح أيضاً لمراسلينا مساحة أكبر من الحرية عند التطرق إلى القضايا الحساسة أو المثيرة للجدل فى بلادهم. وإلى جانب ذلك، نتحرى حقائق جميع المعلومات الواردة في مقالاتنا قبل النشر لضمان دقة المعلومات، وحداثتها وحيادها.

استمرارية تشغيل مثل هذا الموقع الإلكتروني مُكلفة للغاية. بتبرعٍ صغيرٍ منك، يمكنك المساهمة في الحفاظ على حرية واستقلالية تغطيتنا.