فَنَكْ وقائع وأحداث عن الشرق الأوسط وشمال افريقيا / العراق / المجتمع والإعلام والثقافة / الثقافة / الثقافة العلمانية

الثقافة العلمانية في العراق

منذ منتصف القرن الماضي، وبالإضافة إلى الثقافة الدينية، كان هناك حركة علمانية في الفنون. تدرّب هؤلاء الفنانون في أكاديميات الفنون في الغرب بشكل عام. وسعوا إلى مزج الفن العربي التقليدي – بتركيزه على الخط والزخارف الهندسية والصور المستمدة من الطبيعة وممانعته لتصوير جسم الإنسان – مع التيارات الحديثة في النحت والرسم الغربي. كما جرى تطوير مماثل في الأدب.

في سياق التأثر بالحساسيات بين الشيعة والأكراد، ركّز هؤلاء الفنانون على ما هو غريب في العراق، في تباين جزئي على الأقل للقومية العربيةالتي كانت التيار المسيطر لسنوات في المنطقة العربية، وخاصة السنّة الذين هم جزء الأمة. في الأسابيع الأولى التي سادتها الفوضى بعد سقوط نظام صدام حسين، تم نهب المتاحف التي تحتفظ بأعمال هؤلاء الفنانين، كما نهبت محتويات المكتبة الوطنية والأرشيف الوطني للعراق حيث كان يوجد 60% من المجموعات، والتي تتألف جزئياً من مخطوطات وكتب عمرها قرون، أو تعرضت للتلف بالماء أو الحرائق.

بدأ صراع ثقافي بالتطور بين الإسلاميين والعلمانيين. وقد يسعى الإسلاميون إلى قمع، أو ربما محاربة، التأثيرات العلمانية في المجتمع العراقي. وهذا سيؤدي بهم إلى دخول صراع مع مختلف المجتمعات، بما في ذلك عالم الفن العراقي العلماني ذي الأغلبية الساحقة.

دعمكم عونٌ لنا

فَنَك هي مؤسسة إعلامية إلكترونية مستقلة، لا تمولها أي دولة أو مجموعات مصالح. تلتزم فَنَك بنشر تحليلاتٍ مبنية على الوقائع ومحايدة، إلى جانب التقارير المواضيعية حول الشرق الأوسط وشمال افريقيا.
شهد الموقع نمواً سريعاً في نطاق وعمق المعلومات التي يُقدمها، واليوم، بات يُشكل مصدراً غنياً وقيماً للمعلومات عن 21 بلداً، من المغرب إلى عُمان ومن إيران إلى اليمن، باللغتين العربية والإنجليزية. حالياً، وصل عدد القراء إلى 6 ملايين سنوياً، والعدد آخذٌ بالإزدياد.
لضمان حيادية المعلومات على موقع فَنَك (وقائع وأحداث) ، تُنشر المقالات دون ذكر أسماء الكتّاب، مما يُتيح أيضاً لمراسلينا مساحة أكبر من الحرية عند التطرق إلى القضايا الحساسة أو المثيرة للجدل فى بلادهم. وإلى جانب ذلك، نتحرى حقائق جميع المعلومات الواردة في مقالاتنا قبل النشر لضمان دقة المعلومات، وحداثتها وحيادها.

استمرارية تشغيل مثل هذا الموقع الإلكتروني مُكلفة للغاية. بتبرعٍ صغيرٍ منك، يمكنك المساهمة في الحفاظ على حرية واستقلالية تغطيتنا.