فَنَكْ وقائع وأحداث عن الشرق الأوسط وشمال افريقيا / العراق / المجتمع والإعلام والثقافة / الثقافة / المسرح

المسرح

جواد لأسدي
جواد الأسدي
احتفالات عيد عاشوراء في بيجار غرب العراق، 6 كانون الأول/ديسمبر 2011 Photo HH/Eyevine / اضغط للتكبير
احتفالات عيد عاشوراء في بيجار غرب العراق، 6 كانون الأول/ديسمبر 2011 Photo HH/Eyevine

كما هو الحال في أي مكان آخر من الشرق الأوسط، كان المسرح الشعبي المحلي منتشر في مناطق كثيرة من العراق وبأشكال مختلفة، بما فيها مسرح العرائس والفرق المتنقلة التي تعرض “كوميديا الفن” والرقص الشعبي والكوميديين المتنقلين.

في الوقت نفسه، كان المسرح بشكل دائم جزءً لا يتجزأ من حياة المجتمعات الشيعية على مستوى مختلف تماماً: المستوى الروحي. يتم تأدية مسرحية يومعاشوراء الشيعية التقليدية، ذكرى مقتل الإمام حسين في معركة كربلاء عام 680 م، في جميع أنحاء العراق خلال شهر محرّم.

دخل ما قد يسمى بفن المسرح “الحديث” العراق في عهد الانتداب البريطاني. وكان يتضمن المسرح الكوميدي والملاهي والمسرحيات الموسيقية، بالإضافة إلى مسرح الفن الحديث غير التجاري. كانت تؤدى جميع أنواع المسرحيات، من الدراما الإغريقية إلى المسرحيات الغربية والأوروبية الشرقية والأمريكية والعربية المعاصرة.

اضطر العديد من الممثلين والمسرحيين والمخرجين والكتاب المسرحيين إلى الفرار من البلاد في عهد صدام حسين. على سبيل المثال، أسس المخرج والكاتب المسرحي جواد الأسدي (1947) مسرح بابل في بيروت، والذي لا يزال ينتج المسرحيات الجادة، بما في ذلك بعض مسرحياته الخاصة. ومن إحدى أعماله العديدة المثيرة للإعجاب “مسرح الدم العراقي” (2007).

استمرت بعض الشركات المسرحية بالعمل بعد تغير النظام. عام 2005، فازت مسرحية تهكم سياسي جريئة، تأدية نفس الممثلين الذين أسسوا المسرح الوطني العراقي، مرة أخرى بشعبية عالية في مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي. تأسست بعض الشركات المسرحية الجديدة، مع أنها كانت على نطاق ضيق، لأن الوضع في بغداد لا يسمح بأداء العروض المسرحية أو الموسيقية أو الراقصة.

اضطر مهند رشيد (1985) إلى الفرار من العراق عام 2005 مع أعضاء آخرين من فرقة الرقص الخاصة به، بسبب الكراهية المتزايدة للفنانين من قبل مختلف المجموعات الدينية الأصولية في البلاد. تجوب الفرقة أوروبا والشرق الأوسط بنجاح. فاز رشيد عام 2010 بجائزة Dutch Dance Days Promising Choreographer Award وجائزة “البجعة” Swan Award لأفضل إنتاج عن عمله “الحداد” مع فرقة المسرح الهولندي للرقص العالمي.

عمل مخلد راسم (1981) كمخرج في المسرح الوطني في بغداد، ولكنه يعيش ويعمل في بلجيكا في السنوات الأخيرة. حصلت أولى مسرحياته الرئيسية “أشباح عراقيون” على المرتبة الأولى في بلجيكا عام 2010، ومنذ ذلك الوقت تم عرضها في جميع أنحاء العالم. تعالج هذه الكوميديا القاتمة التغيير السياسي والخوف الدائم والرعب يوماً بيوم، في حين تسخر من المفاهيم الغربية الخاطئة عن الحياة في العراق.

وهناك حياة مسرحية منتشرة في المحافظات الشمالية الهادئة نسبياً، والتي يسيطر عليها الأكراد.

© Copyright Notice

Please contact us in case of omissions concerning copyright-protected work. The acquired copyright protected images used on/as featured image of this page are: ©Hollandse Hoogte | ANWAR AMRO ©AFP | ©Hollandse Hoogte

ملف التحديث الإقليمي COVID-19

احصل على آخر تحديث عن تفشي فيروس كورونا في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا

تطورات فيروس كورونا

الجهل يقود إلى الخوف، الخوف يقود إلى الكراهية، والكراهية تقود إلى العنف هذه هي المعادلة.
ابن رشد (١١٢٦ – ١١٩٨)

إن مؤسستنا منظمةٌ هولندية غير حكومية لا تسعى لتحقيق الأرباح. هذه المؤسسة يجري تمويلها بصورةٍ حصرية عبر أفرادٍ يشاركوننا الإيمان بضرورة نشر معلومات موثوقة وغير متحيزة عن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، محاكين بذلك المزاج الشعبي السائد في المنطقة ولنعبّر عن صوت أبناء المنطقة بما نقدمه من معلومات ناجعة وتتحلى بالمصداقية.

ولذلك، فإننا نقدّر عالياً ما تقدمه لنا من دعمٍ وسنحرص على أن يعكس هذا الدعم بطريقةٍ إيجابية على الصالح العام!