فَنَكْ وقائع وأحداث عن الشرق الأوسط وشمال افريقيا / العراق / المجتمع والإعلام والثقافة / المجتمع / التحضّر

التحضّر في العراق

تسبب عاملان بتسريع عملية الهجرة إلى المدينة بشكل كبير. كان التدفق الأولي للمهاجرين إلى المدينة نتيجة غير متوقعة لخصخصة الأراضي في الثلاثينات التي كانت تدار بشكل جماعي من قبل المجموعات القبلية في ثلاثينيات القرن العشرين. وأدت الظروف غير المواتية لامتلاك الأراضي إلى إفقار جزء كبير من سكان المناطق الريفية، وسعت أعداد متزايدة منهم إلى مستقبل أفضل في المدن.

كما تسارعت عملية التحضّر بسبب النشاط التجاري المتزايد في المدن والذي نشأ عن ظهور صناعة النفط. وخلال فترة الازدهار الصناعي في سبعينات القرن العشرين، كانت الأجور في المدينة ضعف الأجور في الريف. ولمنع إخلاء المناطق الريفية من السكان، تم استثمار عائدات النفط بكثافة في البنية التحتية الريفية (التعليم والرعاية الصحية والطاقة الكهربائية والطرق وغيرها) في سبعينات القرن العشرين.

كان للهجرة إلى المدن عواقب بعيدة المدى على القوى العاملة. عام 1920، كان ثلاثة أرباع القوى العاملة تعمل في
الزراعة. وانخفضت هذه النسبة إلى النصف في الخمسينات، ثم إلى الثلث في بداية التسعينات. كان نصفهم تقريباً يعملون في البناء والصناعة والتعدين، ونحو 40% في قطاع الخدماتالسريع النمو. كما ازدادت مشاركة المرأة في التعليم والعمل خلال سنوات النمو الاقتصادي القوي. وبحلول عام 1985، كانت النساء تشكل حوالي 19% من اليد العاملة، وهي نسبة مرتفعة للغاية في العالم الإسلامي/العربي. لا يشمل هذا الرقم النساء في المناطق الريفية، اللواتي يلعبن دوراً هاماً تقليدياً في الزراعة. توقفت التنمية الاقتصادية والاجتماعية إلى حد كبير بسبب النتائج المأساوية لحربي إيران والكويت.

بغداد Photo Shutterstock
بغداد Photo Shutterstock
بغداد
بغداد

© Copyright Notice
Click on link to view the associated photo/image:
©Shutterstock ⁃ Seefx

دعمكم عونٌ لنا

فَنَك هي مؤسسة إعلامية إلكترونية مستقلة، لا تمولها أي دولة أو مجموعات مصالح. تلتزم فَنَك بنشر تحليلاتٍ مبنية على الوقائع ومحايدة، إلى جانب التقارير المواضيعية حول الشرق الأوسط وشمال افريقيا.
شهد الموقع نمواً سريعاً في نطاق وعمق المعلومات التي يُقدمها، واليوم، بات يُشكل مصدراً غنياً وقيماً للمعلومات عن 21 بلداً، من المغرب إلى عُمان ومن إيران إلى اليمن، باللغتين العربية والإنجليزية. حالياً، وصل عدد القراء إلى 6 ملايين سنوياً، والعدد آخذٌ بالإزدياد.
لضمان حيادية المعلومات على موقع فَنَك (وقائع وأحداث) ، تُنشر المقالات دون ذكر أسماء الكتّاب، مما يُتيح أيضاً لمراسلينا مساحة أكبر من الحرية عند التطرق إلى القضايا الحساسة أو المثيرة للجدل فى بلادهم. وإلى جانب ذلك، نتحرى حقائق جميع المعلومات الواردة في مقالاتنا قبل النشر لضمان دقة المعلومات، وحداثتها وحيادها.

استمرارية تشغيل مثل هذا الموقع الإلكتروني مُكلفة للغاية. بتبرعٍ صغيرٍ منك، يمكنك المساهمة في الحفاظ على حرية واستقلالية تغطيتنا.