فَنَكْ وقائع وأحداث عن الشرق الأوسط وشمال افريقيا / إسرائيل / من الماضي الى الحاضر / الاختراق

الاختراق

الرئيس المصري أنور السادات رئيس الوزراء الإسرائيلي مناحيم بيغن
الترحيب بالرئيس المصري أنور السادات من قبل رئيس الوزراء الإسرائيلي مناحيم بيغن في الكنيست

بالنسبة لإسرائيل، كانت معاهدة السلام مع مصر، عدوها العربي الرئيسي، ذات أهمية كبيرة، كونها كانت ستُبطل الجبهة الجنوبية وتحرم أعداءها العرب الباقين من أي خيار للحرب. وبتاريخ 4 أيلول/سبتمبر 1975، وقعت كلا الدولتين على اتفاقية مؤقتة، والتي وضع فيها المزيد من الترتيبات العسكرية وأعلنوا عن نيتهم للتوصل إلى “تسوية سلمية نهائية وعادلة عن طريق المفاوضات التي دعا إليها قرار مجلس الأمن رقم 338“. وفي 22 أيلول/سبتمبر عام 1975، أعقب هذه الاتفاقية جولة ثانية من فك الارتباط في شبه جزيرة سيناء.

في 19 تشرين الثاني/نوفمبر 1977، فاجأ الرئيس المصري الراحل أنور السادات الأصدقاء والخصوم على حد سواء بسفره إلى القدس في زيارة استغرقت يومين، حيث أجرى محادثات مع أعضاء الحكومة الإسرائيلية وخاطب الكنيست (البرلمان الإسرائيلي). وبعد شهر، في 25/26 كانون الأول/ديسمبر 1977، التقى أنور السادات ورئيس الوزراء الإسرائيلي مناحيم بيغن في الإسماعيلية (مصر) لتوقيع اتفاقية دبلوماسية بين إسرائيل ومصر (لمزيد من المعلومات، انظر أيضاً حرب تشرين الأول/أكتوبر عام 1973 في المفاوضات العربية الإسرائيلية).

أعقب زيارة السادات إلى إسرائيل مفاوضات مكثفة في السنة التالية (5-17 أيلول عام 1978). والتقى السادات وبيغن والرئيس الأميركي جيمي كارتر في المنتجع الرئاسي في كامب ديفيد في ولاية ميريلاند. وكانت محصلة ذلك ما يعرف باسم اتفاقات كامب ديفيد. وتألفت الاتفاقية من وثيقتين. حثت الأولى مصر وإسرائيل والأردن وممثلي الشعب الفلسطيني إلى المشاركة في المفاوضات حول “التوصل إلى حل للمشكلة الفلسطينية بكل جوانبها”. وعملياً، عرضت الوثيقة على الفلسطينيين شكلاً محدوداً من الحكم الذاتي في ظل سلطة وطنية فلسطينية لمدة خمس سنوات، يمكنهم أثناءها انتخاب ممثليهم، على أن تبدأ المفاوضات حول السيادة النهائية بعد ثلاث سنوات. ولم تتضمن الوثيقة كلمة واحدة عن تقرير مصير الفلسطينيين، ولا الالتزام الإسرائيلي بالانسحاب من الأراضي المحتلة عام 1967.

أما الوثيقة الثانية فكانت اتفاقية سلام مفصلة بين إسرائيل ومصر، تنص على الانسحاب الإسرائيلي الكامل من شبه جزيرة سيناء مقابل تطبيع كامل للعلاقات بين البلدين. ووقع كل من بيغن والسادات على معاهدة السلام الإسرائيلية المصرية في واشنطن يوم 26 آذار/مارس 1979.

دخلت الوثيقة الثانية فقط حيز التنفيذ. فلم تلبث المفاوضات حول القضايا الفلسطينية المحددة في الوثيقة الأولى أن توقفت. وفي السنوات التالية، عملت الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة دائبة على البناء في المستوطنات اليهودية القائمة بالفعل في فلسطين. وتم ضم القدس الشرقية فعلياً من قبل إسرائيل عام 1980 (قانون القدس) ومرتفعات الجولان عام 1981 (قانون مرتفعات الجولان) على التوالي. ولم يتم الاعتراف بالضم بموجب القانون الدولي أبداً.

عودة إلى الأعلى

إقرأ المزيد

كانت اتفاقات كامب ديفيد ضربة قوية للتطلعات السياسية للفلسطينيين بشكل خاص، منذ أن حققت منظمة التحرير الفلسطينية بعد 1969 مكاسب ه...
© Copyright Notice Please contact us in case of omissions concerning copyright-protected work. The acquired copyright protected images used on/as featured image of this page are: STF ©AFP STF ©AFP STF ©AFP
أدى استمرار احتلال فلسطين في النهاية إلى اندلاع الانتفاضة الشعبية الأولى للفلسطينيين في الضفة الغربية و قطاع غزة، والتي بدأت...
وجدت منظمة التحرير الفلسطينية نفسها في عزلة دبلوماسية مرة أخرى في نهاية الحرب الباردة وتفكك الاتحاد السوفييتي. كما وقفت إلى ج...
لعبت التطورات السياسية في إسرائيل دوراً هاماً في تقدم المفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين. فمنذ إقامة دولة إسرائيل، كان ...

© Copyright Notice

Please contact us in case of omissions concerning copyright-protected work. The acquired copyright protected images used on/as featured image of this page are: GPO ©AFP | ©Fanack

الجهل يقود إلى الخوف، الخوف يقود إلى الكراهية، والكراهية تقود إلى العنف هذه هي المعادلة.
ابن رشد (١١٢٦ – ١١٩٨)

إن مؤسستنا منظمةٌ هولندية غير حكومية لا تسعى لتحقيق الأرباح. هذه المؤسسة يجري تمويلها بصورةٍ حصرية عبر أفرادٍ يشاركوننا الإيمان بضرورة نشر معلومات موثوقة وغير متحيزة عن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، محاكين بذلك المزاج الشعبي السائد في المنطقة ولنعبّر عن صوت أبناء المنطقة بما نقدمه من معلومات ناجعة وتتحلى بالمصداقية.

ولذلك، فإننا نقدّر عالياً ما تقدمه لنا من دعمٍ وسنحرص على أن يعكس هذا الدعم بطريقةٍ إيجابية على الصالح العام!

ملف التحديث الإقليمي COVID-19

احصل على آخر تحديث عن تفشي فيروس كورونا في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا

تطورات فيروس كورونا