فَنَكْ وقائع وأحداث عن الشرق الأوسط وشمال افريقيا / إسرائيل / من الماضي الى الحاضر / الصراع الفلسطيني الداخلي

الصراع الفلسطيني الداخلي

ياسر عرفات
ياسر عرفات

في 20 كانون الثاني/يناير عام 1996، أجريت انتخابات رئاسة السلطة الوطنية الفلسطينية بالإضافة إلى أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني، برلمان الدولة الفلسطينية الوليدة. قاطعت فصائل المعارضة الفلسطينية هذه الانتخابات، ومن بينها حركة حماس التي كانت تعارض اتفاقات أوسلو بشكل جذري ولا تزال تدعو رسمياً إلى الكفاح المسلح “لتحرير فلسطين”. فاز عرفات في الانتخابات الرئاسية بأغلبية ساحقة: 88,2% من الأصوات مقابل 11,5% لمنافسته الوحيدة سميحة خليل (ناشطة منذ فترة طويلة في الضفة الغربية وعضو المجلس الفلسطيني الوطني، والذراع التشريعي لمنظمة التحرير الفلسطينية، حتى وفاتها عام 1999). وبعد وفاة عرفات في تشرين الثاني/نوفمبر عام 2004، تم تنظيم انتخابات جديدة لرئاسة السلطة الوطنية الفلسطينية بتاريخ 9 كانون الثاني/يناير 2005. حيث فاز محمود عباس بأغلبية الأصوات، وأصبح رئيساً في 15 كانون الثاني/يناير عام 2005. (لمزيد من المعلومات، انظر قيادة جديدة في فلسطين)

جرت الانتخابات الأولى للمجلس التشريعي في 20 كانون الثاني/يناير عام 1996، وفازت حركة التحرير الفلسطينية أو فتح، الحزب الذي كان يرأسه ياسر عرفات، بأغلبية ساحقة: 55 مقعداً من أصل 88. وفي الانتخابات التالية للمجلس التشريعي في كانون الثاني/يناير عام 2006، كانت النتائج مختلفة تماماً. فقد فازت حماس، منافس حركة فتح، بـ 44,45% من الأصوات وحصلت على 74 مقعداً في المجلس المؤلف من 132 مقعداً، 29 مقعداً منها وفقاً لنظام التمثيل النسبي وما لا يقل عن 45 مقعداً في الدوائر الانتخابية. حصلت فتح على 41,43% من الأصوات، أي ما يعادل 45 مقعداً: 25 بموجب نظام التمثيل النسبي و 17 في الدوائر الانتخابية. وفازت أربعة أحزاب صغيرة معاً بـ 9 مقاعد بموجب النظام النسبي، وحصل أربعة مرشحين مستقلين على مقاعد في الدوائر الانتخابية. وحتى ذلك الوقت، كان نصف أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني (برلمان الدولة الوطنية الوليدة) يُنتخبون بموجب نظام تمثيل نسبي والنصف الآخر من قبل الدوائر الانتخابية. المعروف أيضاً بنظام “الفوز بأكثرية الأصوات”. تم إنشاء المجلس التشريعي في البداية من 88 عضواً، ولكن اعتباراً من حزيران/يونيو عام 2005 فصاعداً، ضم المجلس 132 مقعداً.

في أيلول/سبتمبر عام 2007، قام عباس بتعديل قانون الانتخابات بمرسوم. وكان التغيير الأهم هو إجراء الانتخابات المستقبلية للمجلس التشريعي الفلسطيني بموجب “نظام تمثيل نسبي كامل، والذي يمثّل فلسطين بالكامل كدائرة انتخابية واحدة”. في هذا، تصرف عباس وفق القانون الأساسي الفلسطيني الذي ينص على أن للرئيس “الحق في إصدار قرارات لها قوة القانون، في حالات الضرورة التي لا تحتمل التأخير في غير دورات انعقاد المجلس التشريعي”. وفي ذلك الوقت لم يكن المجلس التشريعي في دورة انعقاد نتيجة النزاع الذي اندلع بين فتح وحماس.

في انتخابات عام 2006، ترأس إسماعيل هنية قائمة حماس، والتي عرفت باسم “التغيير والإصلاح”. وقد عينه الرئيس الفلسطيني محمود عباس رئيساً للوزراء في آذار/مارس 2006. ومع ذلك، في 14 حزيران/يونيو من العام التالي، قام عباس بعزل هنية في ذروة الاشتباكات الداخلية في قطاع غزة بين قوات حماس وفتح، وكانت نتيجتها أن آلت السيطرة الكاملة على قطاع غزة إلى حماس.

أدى هذا الصراع الحاد إلى شلل أداء المؤسسات الفلسطينية. وقام عباس بتعيين سلام فياض رئيساً للوزراء، بعد أن كان وزيراً للمالية. ولكن المجلس التشريعي الفلسطيني، بأغلبية حماس، لم يوافق على هذا التعيين وظل معترفاً بهنية رئيساً للوزراء. بسبب النزاع، بدت جلسات المجلس التشريعي والانتخابات الجديدة لرئاسة الجمهورية (2009) وانتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني (2010) معلقة إلى أجل غير مسمى. تحول هذا التطور في علاقات السلطة الفلسطينية الداخلية إلى عامل هام في ركود عملية أوسلو.

في 3 أيار/مايو 2011، وكجزء من الربيع العربي، وقّعت فتح وحماس على اتفاق لوضع نهاية لصراعهما الطويل. وينص الاتفاق على أن انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني والسلطة الوطنية الفلسطينية ستجري في الضفة الغربية وقطاع غزة، بالإضافة إلى الانتخابات الرئاسية. وستجري هذه الانتخابات بعد عام بالضبط من توقيع الاتفاقية.

إقرأ المزيد

وشهدت البلاد بعد ذلك شن الحرب على لبنان وثلاثة حروب أخرى على غزة، ...
ملف فنك الشامل عن إسرائيل يوفر لمحة شاملة عن هذه الدولة وتاريخها و...
يقوم موقع فنك بسبر أغوار هذا النزاع الطويل لتزويد القارئ بنظرةٍ م...

© Copyright Notice

Please contact us in case of omissions concerning copyright-protected work. The acquired copyright protected images used on/as featured image of this page are: BENNATI ©AFP

الجهل يقود إلى الخوف، الخوف يقود إلى الكراهية، والكراهية تقود إلى العنف هذه هي المعادلة.
ابن رشد (١١٢٦ – ١١٩٨)

إن مؤسستنا منظمةٌ هولندية غير حكومية لا تسعى لتحقيق الأرباح. هذه المؤسسة يجري تمويلها بصورةٍ حصرية عبر أفرادٍ يشاركوننا الإيمان بضرورة نشر معلومات موثوقة وغير متحيزة عن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، محاكين بذلك المزاج الشعبي السائد في المنطقة ولنعبّر عن صوت أبناء المنطقة بما نقدمه من معلومات ناجعة وتتحلى بالمصداقية.

ولذلك، فإننا نقدّر عالياً ما تقدمه لنا من دعمٍ وسنحرص على أن يعكس هذا الدعم بطريقةٍ إيجابية على الصالح العام!

ملف التحديث الإقليمي COVID-19

احصل على آخر تحديث عن تفشي فيروس كورونا في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا

تطورات فيروس كورونا