فَنَكْ وقائع وأحداث عن الشرق الأوسط وشمال افريقيا / إسرائيل / المجتمع والإعلام والثقافة / المجتمع / الحقوق المدنية

الحقوق المدنية في إسرائيل

دافيد بن غوريون يعلن استقلال دولة إسرائيل في 1948 / Photo HH
دافيد بن غوريون يعلن استقلال دولة إسرائيل في 1948 / Photo HH

كان أول قانون أقرته دولة إسرائيل بعد تأسيسها عام 1948 هو مرسوم القانون والإدارة. وينص هذا القانون الأساسي على أن القوانين السائدة في البلاد قبل قيام الدولة كانت ستبقى سارية طالما لم تتعارض مع مبادئ إعلان إقامة دولة إسرائيل. وبناء على ذلك، يتضمن نظام القوانين الإسرائيلي ما تبقى من القانون العثماني، وبقايا القوانين التي كانت سائدة في أيام الانتداب البريطاني على فلسطين، وجوانب من الشريعة اليهودية. علاوة على ذلك، تطورت عملية التفسير القضائي للقوانين. وفي تلك العملية، تمت صياغة الحقوق المدنية والحريات الأساسية، مثل حرية التعبير والتجمّع والعقيدة والرأي.

مع ذلك، تشير جمعية حقوق المواطن في إسرائيل إلى أنه “حتى الآن، فشلت جميع المحاولات الرامية إلى ترسيخ حقوق الإنسان في إسرائيل في قانون أساسي لحقوق الإنسان”. وثبت أن العقبات الرئيسية هي معارضة الأحزاب السياسية الدينية “التي رأت القانون كتهديد للدين”، وبشكل خاص “المخاوف الأمنية ورغبة السلطات بالحفاظ على القانون (…) الذي يعطي سلطة واسعة لتجاهل الحريات المدنية باسم الأمن”.

على الرغم من غياب دستور أو مشروع قانون للحقوق، “لم يمنع ذلك من إنشاء قواعد قانونية لضمان حقوق الإنسان الأساسية من قبل محكمة العدل العليا بشكل خاص، إلا أن هذه المحكمة ليست مخولة  للنظر إذا ما كان قانون أقره الكنيست، أو لا يزال ساري المفعول منذ أيام الانتداب البريطاني، غير دستوري (نظراً لعدم وجود دستور)، حتى ولو كانت تعتقد بأن القانون ينتهك حقوق الإنسان الأساسية”.

وفق جمعية حقوق المواطن والإنسان في إسرائيل، الأحوال الشخصية هي واحدة من المجالات التي يؤدي عدم وجود دستور أو مشروع قانون شامل للحقوق إلى انتهاك حقوق الإنسان. من أكثر الأمثلة وضوحاً قانون الزواج والطلاق. ففي إسرائيل، يجوز الزواج والطلاق بالقانون الديني وليس المدني، مما يعني أن الأفراد الذين يسمح لهم بتسجيل الزواج في إسرائيل هم فقط المعترف بهم من قبل وزارة الخدمات الدينية (دار الحاخامية، لليهود) المؤهل للقيام بذلك، وأن قوانين الزواج والطلاق لليهود في إسرائيل هي “قوانين التوراة”. يمنع هذا الوضع، الموجود في إسرائيل منذ تأسيسها، العديد من المواطنين الإسرائيليين من ممارسة حقهم في الزواج والطلاق بحرية، وفق خيارهم وضميرهم.

© Copyright Notice
Click on link to view the associated photo/image:
©Hollandse Hoogte

دعمكم عونٌ لنا

فَنَك هي مؤسسة إعلامية إلكترونية مستقلة، لا تمولها أي دولة أو مجموعات مصالح. تلتزم فَنَك بنشر تحليلاتٍ مبنية على الوقائع ومحايدة، إلى جانب التقارير المواضيعية حول الشرق الأوسط وشمال افريقيا.
شهد الموقع نمواً سريعاً في نطاق وعمق المعلومات التي يُقدمها، واليوم، بات يُشكل مصدراً غنياً وقيماً للمعلومات عن 21 بلداً، من المغرب إلى عُمان ومن إيران إلى اليمن، باللغتين العربية والإنجليزية. حالياً، وصل عدد القراء إلى 6 ملايين سنوياً، والعدد آخذٌ بالإزدياد.
لضمان حيادية المعلومات على موقع فَنَك (وقائع وأحداث) ، تُنشر المقالات دون ذكر أسماء الكتّاب، مما يُتيح أيضاً لمراسلينا مساحة أكبر من الحرية عند التطرق إلى القضايا الحساسة أو المثيرة للجدل فى بلادهم. وإلى جانب ذلك، نتحرى حقائق جميع المعلومات الواردة في مقالاتنا قبل النشر لضمان دقة المعلومات، وحداثتها وحيادها.

استمرارية تشغيل مثل هذا الموقع الإلكتروني مُكلفة للغاية. بتبرعٍ صغيرٍ منك، يمكنك المساهمة في الحفاظ على حرية واستقلالية تغطيتنا.