فَنَكْ وقائع وأحداث عن الشرق الأوسط وشمال افريقيا / إسرائيل / المجتمع والإعلام والثقافة / المجتمع / الفقر

الفقر في إسرائيل

بدو يعيشون بالقرب من بئر السبع في صحراء النجف
بدو يعيشون بالقرب من بئر السبع في صحراء النجف

تتناقض كفاءة القطاع العام المنخفضة مع كفاءة نظيره الخاص، والذي يعتمد عليه البقاء الاقتصادي للشركات خلافاً لأي عامل آخر. ويميل التحسن الأخير الملحوظ في الاقتصاد الإسرائيلي، لا سيما في مجال التكنولوجيا العالية، لإخفاء التطورات الإشكالية في المستويات الأخفض لشركات القطاع الخاص. فقط جزء من شركات القطاع الخاص مؤهل لمواكبة انجازات التكنولوجيا الإسرائيلية العالية والإنفاق المرافق لطبقة المترفين التي تتزايد وضوحاً. ولكن مثل الصناعات التقليدية، يواجه قطاع الخدمة المنزلية، والذي يتألف من العديد من الشركات الصغيرة والمتوسطة، ركوداً متزايداً، إلى درجة كبيرة بسبب قيود القدرة الشرائية ومدخرات رأس المال ضمن قطاعات واسعة من السكان الإسرائيليين.

يشير اقتصاديون بارزون إلى عواقب وخيمة للاستقطاب الاجتماعي والاقتصادي المتزايد للمجتمع الإسرائيلي. ويخلصون إلى أن فوائد النمو الاقتصادي لا يتم توزيعها بالتساوي. اليوم يعيش 20% من العائلات الإسرائيلية تحت خط الفقر، وترتفع هذه النسبة إلى 35% عند الأسر مع أطفال صغار. يزداد احتمال الفقر وفق حجم الأسرة ومستوى التعليم المنخفض ورب الأسرة الواحد. وهذه الخصائص أكثر وضوحاً بين فلسطينيي إسرائيل والمجتمعات الدينية الأرثوذكسية، والمعروفة باسم “الحريديم”.

أكثر من 2,5 مليون من البالغين الإسرائيليين خاملون اقتصادياً، تاركين 2,6 مليون آخرين للعمل وتأمين الموارد المالية العامة من دفع الضرائب. هذه المعادلة النسبية، والمقلقة، تحمل خطر أن ينعكس ذلك على معدل المواليد الأعلى بكثير في مجتمعات فلسطينيي إسرائيل ويهود الحريديم.

في السنوات الأخيرة، بدأت إسرائيل بتخفيض دفعات الرعاية الاجتماعية للمواطنين المحرومين والبدء ببرامج لتحفيز العمال العاطلين عن العمل للحصول على مهارات مهنية أفضل لسوق العمل. ومع الاعتراف الجزئي بمزايا هذه البرامج، يعتبر الاقتصاديون الإسرائيليون بأن هناك حاجة أكثر بكثير لتجنب تهميش المجتمعات الإسرائيلية المحرومة.

© Copyright Notice

Please contact us in case of omissions concerning copyright-protected work. The acquired copyright protected images used on/as featured image of this page are: HAZEM BADER ©AFP

ملف التحديث الإقليمي COVID-19

احصل على آخر تحديث عن تفشي فيروس كورونا في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا

تطورات فيروس كورونا

الجهل يقود إلى الخوف، الخوف يقود إلى الكراهية، والكراهية تقود إلى العنف هذه هي المعادلة.
ابن رشد (١١٢٦ – ١١٩٨)

إن مؤسستنا منظمةٌ هولندية غير حكومية لا تسعى لتحقيق الأرباح. هذه المؤسسة يجري تمويلها بصورةٍ حصرية عبر أفرادٍ يشاركوننا الإيمان بضرورة نشر معلومات موثوقة وغير متحيزة عن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، محاكين بذلك المزاج الشعبي السائد في المنطقة ولنعبّر عن صوت أبناء المنطقة بما نقدمه من معلومات ناجعة وتتحلى بالمصداقية.

ولذلك، فإننا نقدّر عالياً ما تقدمه لنا من دعمٍ وسنحرص على أن يعكس هذا الدعم بطريقةٍ إيجابية على الصالح العام!