فَنَكْ وقائع وأحداث عن الشرق الأوسط وشمال افريقيا / الأردن / وُجوه / هند الفايز

هند الفايز

الأردن هند الفايز
هند الفايز Photo Osama Aqarbeh

هند الفايز هي سيدة أعمال أردنية، وناشطة سياسية وبيئية، وعضو في مجلس النواب الأردني. وعلى الرغم من أنها تنحدر من واحدة من أكثر العشائر الأردنية نفوذاً، بني صخر، إلا أنها تفتخر بكونها إبنة المناضل القومي والناشط السياسي، الراحل حاكم الفايز. وهو قيادي بارز في حزب البعث الاشتراكي عاش في سوريا وقضى ما يقرب من 22 عاماً في السجون السورية إبان الإنقلاب العسكري لحافظ الأسد عام 1970 على حكم الرئيس آنذاك نور الدين الأتاسي.

ولدت الفايز عام 1968 في عمّان، ودرست هندسة الحاسوب في جامعة اليرموك في مدينة إربد شمال الأردن. وبعد تخرجها عملت في إحدى الشركات العالمية لمدة ثلاث سنوات قبل أن تنتقل إلى المملكة المتحدة لدراسة التسويق. وبعد عودتها إلى الأردن، عملت على إنشاء شركة إعلانات خاصة بها.

أرادت الفايز البقاء في نطاق قطاع الأعمال، إلا أنها دخلت المعترك السياسي عندما سألها والدها عن آرائها السياسية وأدرك دعمها للقضايا العربية. ترشحت في الانتخابات البرلمانية عن دورتي عام 2007 و2010، إلا أنها فشلت في الحصول على معقد تحت القبة. وتلقي هند الفايز باللائمة على أجهزة الأمن التي ترى أنها تدخلت بالانتخابات التشريعية بسبب أرائها القومية ومواقفها الصريحة.

ومع ذلك، نجحت في عام 2013 في الوصول إلى قبة البرلمان الأردني من خلال الكوتا النسائية عن الدائرة الانتخابية بدو الوسط. يصفها العديد من المراقبين في الأردن باعتبارها مشرّع “نشيط للغاية”، حيث أنها تدعو إلى تطبيق المزيد من الإصلاحات السياسية والاقتصادية وتعدّ خصماً قوياً للبرنامج النووي المقترح في المملكة. وفضلاً عن ذلك، تعتبر من أشد المعارضين لصفقة الغاز الطبيعي، التي تشهد معارضة واسعة النطاق من الشارع الأردني، والتي تدرس الحكومة الأردنية عقدها مع إسرائيل، إذ تعتبرها شكلاً من أشكال التطبيع.

وتقول الفايز “كرهت السياسية بسبب سجن والدي لمدة 22 عاماً بسبب آرائه السياسية، حيث أبعدني عملي في قطاع الأعمال عن السياسية. ولكن بصفتي إمرأة ذات مبدأ كان من الصعب علي البقاء ومشاهدة ما يحصل دون الانخراط في الحياة السياسية. ” وأضافت “بما أنّ الفساد في الأردن أصبح منهجياً، قررت التواجد في المكان الذي يُمكنني من محاسبة المسؤولين، والبرلمان هو المكان الوحيد الذي يمكنني من ذلك”. وبالإضافة إلى كونها عضو في البرلمان، تحتل الفايز منصب نائبة رئيس لجنة النزاهة والشفافية وتقصي الحقائق النيابية، فضلاً عن كونها عضو في لجنة الطاقة.

وعند سؤالها عن أداء النواب الحاليين، صرحت الفايز بأنها تشعر بخيبة أمل من ردود فعل بعض الزملاء إلا أنها مسرورة من رد فعل الشارع الأردني الذي تعتبره في نهاية المطاف يملك كلمة الفصل في الحكم على انجازات المشرعين.

وترى الفائز أن ثمار الربيع العربي لم تُجنى بعد فيما يتعلق بالديمقراطية وظروف المعيشة الأفضل، إذ تقول “لم يفشل الربيع العربي، ولكن لا نزال بحاجة إلى المزيد من الوقت، ربما 10 أو 15 عاماً، لرؤية نتائج هذه الثورات”.

وفي ديسمبر 2014، أصبح اسم عضو البرلمان البالغة من العمر 47 ربيعاً معروفاً على مستوى العالم بعد أن انتشر فيديو لإحدى جلسات النواب كالنار في الهشيم على وسائل التواصل الاجتماعي وتم تداوله بقوة. ويظهر الفيديو غضبها وصراخها في وجه أحد زملائها النواب بعد مهاجمته القوميين الذيين ينادون بالوحدة العربية في الأردن. وبعد ذلك، انتقلت الكلمة إلى النائب يحيى السعود، الذي كان يجلس إلى جوارها.
“اقعدي يا هند” صرخ السعود عدة مرات قبل أن ينتقد قانون الانتخابات الذي يخصص 15 مقعداً للكوتا النسائية من أصل 150 مقعداً تحت القبة. حيث خاطبها آنذاك قائلاً “الله ينتقم من اللي جاب الكوتا على المجلس”. وحظي وسم (هاشتاج) اقعدي يا هند بشعبية كبيرة على تويتر وأصبح ميمي (صور ساخرة) شعبي على وسائل التواصل الاجتماعي. وفي حين سخر مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي في الأردن من الحادثة، إلا أنها لفتت انتباه وسائل الإعلام الإقليمية والدولية حول قضية عدم المساوة بين الجنسين.

وفي رد الفايز حول سؤال موقعنا عما إذا كانت تعتبر نفسها مدافعة عن حقوق المرأة في الأردن، أجابت بأنها مناضلة من أجل العدالة الاجتماعية. “رسالتي لصاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني أن هذا هو الوقت المناسب لتنفيذ إصلاحات سياسية واقتصادية حقيقية. وبما أن الوقت الراهن هو الأفضل بالنسبة للملك وللبلاد، لذا من الضروري أن يغتنم الملك الفرصة ويقود عجلة الإصلاح، وعدم انتظار مطالبة الشعب للتغيير”.

دعمكم عونٌ لنا

فَنَك هي مؤسسة إعلامية إلكترونية مستقلة، لا تمولها أي دولة أو مجموعات مصالح. تلتزم فَنَك بنشر تحليلاتٍ مبنية على الوقائع ومحايدة، إلى جانب التقارير المواضيعية حول الشرق الأوسط وشمال افريقيا.
شهد الموقع نمواً سريعاً في نطاق وعمق المعلومات التي يُقدمها، واليوم، بات يُشكل مصدراً غنياً وقيماً للمعلومات عن 21 بلداً، من المغرب إلى عُمان ومن إيران إلى اليمن، باللغتين العربية والإنجليزية. حالياً، وصل عدد القراء إلى 6 ملايين سنوياً، والعدد آخذٌ بالإزدياد.
لضمان حيادية المعلومات على موقع فَنَك (وقائع وأحداث) ، تُنشر المقالات دون ذكر أسماء الكتّاب، مما يُتيح أيضاً لمراسلينا مساحة أكبر من الحرية عند التطرق إلى القضايا الحساسة أو المثيرة للجدل فى بلادهم. وإلى جانب ذلك، نتحرى حقائق جميع المعلومات الواردة في مقالاتنا قبل النشر لضمان دقة المعلومات، وحداثتها وحيادها.

استمرارية تشغيل مثل هذا الموقع الإلكتروني مُكلفة للغاية. بتبرعٍ صغيرٍ منك، يمكنك المساهمة في الحفاظ على حرية واستقلالية تغطيتنا.