الصفحة الرئيسية / الأردن / الحكم

الحكم

Photo HH / 2011 مظاهرة ضد الحكومة عام
Photo HH / 2011 مظاهرة ضد الحكومة عام

المحتويات

السلطة التشريعية
الانتخابات وتعطيل مجلس الأمة
السلطة القضائية
النظام القانوني
إصلاحات سياسية بطيئة
الأحزاب السياسية
تعديلات وزارية ومعارضة جديدة
القوات المسلحة

المقدمة

يخصع الأردن من الناحية الرسمية لنظام ملكي دستوري يطبّق الديمقراطية وتحكمه سيادة القانون، بالتزامن مع احترام حقوق الإنسان وحرية وسائل الإعلام والحرية الأكاديمية. إلّا أن الواقع مختلف جداً على أرض الواقع، إذ يوفر الدستور سلطات كبيرة للملك ومنها تعيين رئيس الوزراء وأعضاء مجلس الأعيان في مجلس الأمة، والقضاة، فضلاً عن إصدار القوانين والمصادقة عليها. ومن صلاحيات الملك عقد جلسات مجلس الأمة وتعليقها وحل المجلس، فضلاً عن الأمر بإجراء الانتخابات العامة وتأجيلها. ويوجه الملك الأوامر للقوات المسلحة، ويعلن الحروب، ويبرم اتفاقيات السلام. وتنص المادة 30 من الدستور على أن “الملك هو رأس الدولة وهو مصون من كل تبعة ومسؤولية”.

وبحسب الدستور، تحتل جميع الضمانات الرنانة للحريات الشخصية وغيرها من الحريات المركز الثاني في “القانون”. ولكن تتم مناقشة القوانين المقترحة من قبل الحكومات المعينة من قبل الملك في مجلس الأمة الذي يتم تعيين أعيانه بمرسوم ملكي ويتمتع مجلس نوابه بأغلبية من الموالين للنظام، والذين يدينون بمقاعدهم البرلمانية، إلى حد كبير، إلى طبيعة تشكيل النظام الانتخابي على مستوى واسع. ولا يلعب مجلس الأمة والأحزاب السياسية، والتي تعتبر المقومات الأساسية لكل ديمقراطية، سوى أدوار هامشية في الحياة الوطنية. وتعتبر وسائل الإعلام حرة فقط ضمن قيود القوانين المتداخلة والغامضة الصياغة التي تحظر أي انتقاد للملك وتمنع كل ما يمكن أن يضعف الوحدة الوطنية أو العلاقات الخارجية. ويخضع النظام القضائي المستقل اسمياً إلى تدخل السلطات، وإن كان بشكل عرضي وحاذق عادة.

لكن الأردن ليس كعراق صدام حسين أو سوريا حافظ الأسد. فالأجهزة الأمنية مهابة وفعالة، إلا أنها لا تعمل بشكل روتيني كأدوات للإرهاب. وقد يتم اعتقال المعارضين وتعذيبهم، إلا أنهم لا “يختفون”. وليس هناك غطاء مراقبة للناس. ووسائل الإعلام حيوية ومتنوعة، ضمن الحدود المنصوص عليها، ويمكن أن تكون المناقشات البرلمانية قوية ضمن حدود معينة. وفي الوقت الذي يقوم فيه النظام القضائي بصياغة القوانين التي يتعامل معها، إلا أنه غير عادل إلى حد كبير. وبينما يتوجب على الجامعات، مثل كل المؤسسات الوطنية، أن تسير على الخط الرسمي، إلا انها تتمتع مع أكاديمييها بالكثير من الاستقلالية. ويتمتع الأردنيون في كثير من الأوقات بحرية تميزهم عن معظم شعوب المنطقة المحكومة من قبل الحكام المستبدين الذين يستخفون بالديمقراطية وحقوق الإنسان.

السلطة التشريعية

يتكون مجلس الأمة من مجلس أعيان يعينه الملك، ومجلس نواب يتم انتخابه. ويتوجب على رئيس الوزراء تقديم مجلس الوزراء إلى مجلس الأمة للتصويت بهدف الحصول على الثقة. ويمكن لمجلس النواب في أية مرحلة التقدم باقتراح حجب الثقة عن الحكومة أو عن أي وزير مستقل. وفي حال موافقة الأغلبية، يتوجب على مجلس الوزراء أو الوزير تقديم استقالته. ويحق لأعضاء مجلس النواب استجواب الحكومة حول أية مسألة عامة. وتقدّم الحكومات المقترحات التشريعية إلى مجلس النواب لمناقشتها والمصادقة عليها بأغلبية الأصوات. وتذهب مشاريع القانون بعد المصادقة عليها إلى الملك الذي قد يصادق عليها بمرسوم ملكي أو يعيدها إلى مجلس النواب مع تبيان أسباب اعتراضه عليها. وبعد ذلك، يقوم النواب بإعادة النظر في صيغة معدّلة عن هذه القوانين والتصويت عليها. وتعاد مشاريع القوانين التي ترفض من قبل مجلس الأعيان إلى مجلس النواب لتعديلها. وفي حال لم يتمكن كلا المجلسين من الموافقة على مشروع قانون ما، يتم تسوية المسألة بالتصويت بأغلبية الثلثين في جلسة مشتركة للمجلسين. وفي حال لم يكن مجلس الأمة في حالة انعقاد، فإنه يتوجب على الحكومة تقديم القانون أو تعديل القانون للمصادقة عليه عند انعقاد مجلس الأمة التالي.
وينص الدستور على ألا يتعدى عدد أعضاء مجلس الأعيان نصف عدد أعضاء مجلس النواب. وتألف مجلس الأمة الأردني الأصلي، والذي تم تشكيله عام 1947 بعد عام من الاستقلال الاسمي للمملكة عن بريطانيا، من مجلس نواب مكوّن من عشرين مقعداً منتخباً ومجلس أعيان معيّن من عشرة مقاعد. وارتفع عدد المقاعد بشكلٍ تدريجي منذ ذلك الحين حتى تم رفع عدد أعضاء مجلس النواب في عام 2012 من 120 إلى 150، بالتزامن مع رفع عدد أعضاء مجلس الأعيان من 55 إلى 60.
وبصورةٍ تقليدية، يتم حفظ 9 مقاعد من بين 150 مقعداً للمسيحيين و9 للبدو و3 للشراكس والشيشان. وأصدر الملك عبد الله في شباط/فبراير 2003 مرسوماً يقضي بحفظ 6 مقاعد إضافية للمرأة، وتم زيادة هذه الحصة إلى 15 مقعداً عام 2012. ومنذ عام 1973، أصبح حق الاقتراع للجميع بعد اكتساب المرأة حق التصويت.
ويتم تعيين مجلس الأعيان لفترة أربعة سنوات، حيث يضم وجهاء من وزن رؤساء الوزراء والوزراء السابقين وزعماء القبائل وكبار الضباط العسكريين المتقاعدين والدبلوماسيين السابقين والقضاة، وتنتهي مدة نصفهم كل سنتين. ويجري انتخاب النواب لمدة أربع سنوات. ويتم عقد جلسات مجلسي النواب والأعيان في وقت واحد. وتمتد الدورة العادية لمجلس الأمة لمدة أربعة أشهر فقط سنوياً، ويمثل هذا أحد الأسباب المهمة لدوره المحدود في الحياة السياسية في البلاد.

 

وتجري الانتخابات البرلمانية في 45 دائرة انتخابية أو “منطقة انتخابية”، يتم تمثيل كل منها بعدة مقاعد برلمانية، ولكن يمكن للناخبين اختيار مرشح واحد فقط. وتقسم كل دائرة إلى نفس العدد من المناطق الفرعية غير الجغرافية، أو “الافتراضية”، وفق مقاعدها. ويترشح المرشحون في إحدى المناطق الفرعية، ولكن بإمكان الناخبين انتخاب أي مرشح في المنطقة ككل. ويتم انتخاب المرشح الذي يفوز بمعظم الأصوات في المنطقة الفرعية.

وعلى الرغم من الموافقة على قانون انتخابات جديد في تموز/يوليو 2012، إلا أن تصميم نظام الانتخابات لا يزال لصالح الموالين للنظام. وعلاوة على ذلك، لم يؤد إلى دور أكبر للمعارضة أو الأحزاب السياسية. ونتج عن انتخابات 23 يناير 2013 مجلس أمة موالٍ للحكومة.
وفي 2015، صدر قانون جديد لانتخاب مجلس النواب يعتمد على نظام القائمة النسبية المفتوحة ويقلص عدد الأعضاء إلى 130 عضواً. وشهد الأردن إجراء انتخابات نيابية في سبتمبر 2016، حيث فاز أبناء العشائر ورجال الأعمال الموالين للدولة على أغلب مقاعد البرلمان، في حين استطاع التحالف الوطني للإصلاح المعارض الفوز بـ16 مقعداً.

الانتخابات وتعطيل مجلس الأمة

تؤكد العديد من المناسبات التي عطل فيها العاهل الأردني مجلس الأمة وأجّل فيها الانتخابات على تهميش مجلس الأمة في الحياة السياسية الأردنية. فعلى سبيل المثال، قام الملك حسين بتأجيل الانتخابات المقرر إجراؤها عام 1970 متذرعاً باستمرار الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية، وأصدر مرسوماً يقضي ببقاء النواب الذين تم انتخابهم عام 1967 في مناصبهم. وفي عام 1974، قام بحلّ مجلس النواب وأعلن عن إجراء انتخابات جديدة في آذار/مارس عام 1976. إلا أنه قام بعزل مجلس النواب القديم في شباط/فبراير 1976 قبل رفع الجلسة، والذي أتاح له أن ينعقد لفترة كافية للمصادقة فقط على تعليق الانتخابات الجديدة لأجل غير مسمى. وبعد ذلك بعامين، قام الملك بتعيين المجلس الوطني الاستشاري المكوّن من 60 عضواً ليؤدي دور مجلس أمة شبه مؤقت. وفي كانون الثاني/يناير 1984، أقال المجلس الوطني الاستشاري وأعاد انعقاد الجمعية الوطنية التي طال تأجيلها. وعلى الرغم من تعيين أعضاء جدد في مجلس الأعيان، إلا أنه عزل نفس مجلس النواب الذي تم انتخابه عام 1967 والذي انعقد آخر مرّة في عام 1976 لفترة وجيزة. وفي عام 1988، حلّ الملك مجلس النواب وأصدر مرسوماً بتأجيل غير محدد للانتخابات. غير أنه في أعقاب أعمال الشغب في نيسان/أبريل عام 1989، تم تحديد موعد للانتخابات في تشرين الثاني/نوفمبر من ذلك العام.
وجرى التسليم على نطاق واسع بأن الانتخابات التي أجريت عام 1989 كانت حرّة ونزيهة، وهي الأولى بعد ما يزيد عن 22 عاماً وبمشاركة 70%. وفاز المعارضون – أي المرشحون من غير مؤسسة الضفة الشرقية التقليدية – بما يقارب من نصف المقاعد. وفاز الإسلاميون المتشددون، الذين ظهروا كأكبر كتلة برلمانية واحدة مع الإخوان المسلمين، بـ22 مقعداً من أصل 80، والإسلاميون المستقلون بـ10-14 مقاعد أخرى، وفق التعريف المستخدم. وفاز اليساريون والقوميون العرب والليبراليون والاصلاحيون بـ10- 15 مقعداً. في المقابل، فاز الموالون التقليديون – وجهاء المناطق الحضرية والريفية وشيوخ البدو وكبار المسؤولين السابقين – بـ31 مقعداً. وكان مجلس الأمة الذي استمر من 1989- 1993 أكثر حيوية بكثير من سابقيه الشكليين، وكان يناقش بشكل ساخن القضايا التي كانت من المحرمات سابقاً.
ومع أن مجلس الأمة 1989-1993 لم يعترض على الوضع الراهن بشكل أساسي، إلا أن النظام لم يترك مجالاً للمخاطرة. ففي عام 1993، وقبل وقت قصير من إجراء الانتخابات في تشرين الثاني/نوفمير من ذلك العام بعد حل البرلمان السابق، تم تعديل قانون الانتخابات بمرسوم ملكي لمنع المعارضة من الفوز. وكان لكل ناخب في الدائرة الانتخابية المتعددة المرشحين صوت واحد لكل مرشح، كما بإمكانه التصويت لمن يشاء (مع أنه لا يستطيع التصويت أكثر من مرة واحدة للمرشح الواحد). وكان هذا يعني أنه بالإضافة للتصويت على أساس الولاءات القبلية أو المحلية، بإمكانه أيضاً التصويت للمرشحين “الإيديولوجيين” مثل الإسلاميين. وسمح النظام الجديد “مواطن واحد، صوت واحد” بصوت واحد فقط. ونظراً للولاء القبلي والمحلي القوي لمعظم الأردنيين، كانت النتيجة الحتمية والمقصودة لصالح المرشحين الموالين والتقليديين.
ولم تكن هذه الوسيلة الوحيدة لتصميم نظام الانتخابات للحفاظ على سيادة النخبة التقليدية في الضفة الشرقية. ففي أعقاب فك الارتباط مع الضفة الغربية، أعيد رسم الدوائر الانتخابية بالمملكة في عام 1989 بعناية لصالح مرشحي الضفة الشرقية على حساب الأردنيين من أصل فلسطيني. وعلى وجه الخصوص، يتم تمثيل المدن – حيث معظم الفلسطينيين وأفراد الطبقة الوسطى الذين عادة ما يكونون أكثر اهتماماً بالقضايا الإيديولوجية والسياسة الخارجية من أهل الريف – تمثيلاً ناقصاً، بينما للمناطق الريفية تمثيل زائد.
وفاز المعارضون بـ26 مقعداً فقط في انتخابات عام 1993. حتى أن نتائج انتخابات عام 1997 كانت معيبة أكثر، وذلك بسبب مقاطعة جبهة العمل الإسلامي (حزب الإخوان المسلمين) وسبعة أحزاب صغيرة للانتخابات احتجاجاً على تعديل قانون الانتخابات عام 1993 وتوسيع نطاق تقليل الحريات منذ بداية العقد. وتم تأجيل الانتخابات التي كان من المقرر إجراؤها في تشرين الثاني/نوفمبر عام 2001، في البداية على أساس الحاجة إلى المزيد من الوقت لصياغة قانون انتخابي جديد، ومن ثم بسبب ما وصف “الوضع الإقليمي الصعب”. وجرت الانتخابات في نهاية المطاف في 17 حزيران/يونيو عام 2003، حيث كانت حرة ونزيهة بشكل عام كما كان عليه الحال في الانتخابات السابقة. وعلى الرغم من تهديد جبهة العمل الإسلامي بمقاطعة هذه الانتخابات أيضاً، إلا انها شاركت وفازت بـ17 مقعداً فقط. وفي انتخابات تشرين الثاني/نوفمبر عام 2007، فازت بـ6 مقاعد فقط.
وفي تشرين الثاني/توفمبر 2009، قام الملك عبد الله الثاني بحل مجلس الأمة – الذي تعرض لانتقادات على نطاق واسع لعدم جدواه – وذلك قبل انتهاء ولايته بعامين. وعلى الرغم من تأخر صدور قانون الانتخابات الجديد آنذاك حتى أيار/مايو 2010، إلا أنه لم يفعل شيئاً حيال اختلال توازن التمثيل بين الريف والمدينة، بل أنه زاد من المشكلة. وجرت الانتخابات الجديدة في تشرين الثاني/نوفمبر 2010، حيث قاطعتها جبهة العمل الإسلامي احتجاجاً على نظام الانتخابات الذي اعتبرته غير منصف. وكما كان متوقعاً، فقد أدت الانتخابات إلى فوز المرشحين الموالين للحكومة. وتم انتخاب مرشح واحد فقط من حزب سياسي (نتيجة حصة المرأة) وحصل الفلسطينيون الأردنيون على حوالي 12% من المقاعد. ومنذ اعتماد نظام “شخص واحد صوت واحد” في عام 1993، كان الناخبون يستخدمون صوتهم الوحيد لدعم أحد الأقارب أو أحد أفراد قبيلتهم أو عشيرتهم، مما أدى إلى إضعاف الأحزاب السياسية.

 

ولم يتغير هذا الاتجاه في انتخابات 23 كانون الثاني/يناير 2013، على الرغم من التعديلات الطفيفة التي طرأت على قانون الانتخابات في تموز/يوليو 2012. ووفق الهيئة المستقلة للانتخابات، فقد بلغت نسبة الإقبال 56,5% (مقابل 52% عام 2010). وكانت نسبة الإقبال أعلى بكثير في المناطق القبلية. ولم تؤد زيادة عدد المقاعد للقوائم الوطنية إلى تعزيز الأحزاب السياسية؛ بل كان إنشاء القوائم على أساس النفوذ الشخصي بدلاً من البرامج السياسية. وتشير النتائج الرسمية إلى انتخاب 15 سيدة و27 مرشحاً مثّلوا 22 قائمة وطنية (أي أنه كان لمعظم القوائم مقعد واحد فقط). ومع الإبقاء على معظم نظام الانتخابات السابق، فقد فاز موالو النظام للمرة الثانية.

وأفاد المعهد الديمقراطي الوطني، الذي شارك في بعثة المراقبة الدولية، بأن العملية الانتخابية قد تحسنت بشكل ملحوظ. وبعد تأسيس الهيئة المستقلة للانتخابات، تحسن تسجيل الأصوات وإدلائها وفرزها بالمقارنة مع الانتخابات السابقة. ومع ذلك، فقد أشار المعهد الديمقراطي الوطني إلى أن قانون الانتخابات بقي إشكالياً، إذ حدّ الحجم غير المتكافئ للدوائر ونظام الانتخابات، الذي يزيد من العلاقات القبلية والعائلية، من تطوير هيئة تشريعية وطنية حقيقية. ورأى المعهد الديمقراطي الوطني أن هذا الأمر يقف كعقبة في وجه هدف الملك المعلن بتشجيع حكومة برلمانية كاملة. وساهمت القيود المفروضة على قوى المعارضة نتيجة التمثيل غير المتكافئ والموقف الضعيف للأحزاب السياسية في تأكيد اهتمام النظام بالحفاظ على الوضع الراهن بدلاً من وفائه بالوعود السابقة بالتغيير.

واستمر الحال على ما هو عليه في انتخابات 2016، إذ لم تتمكن المعارضة من الفوز سوى بـ16 مقعداً، في ظل سيطرة العشائر والموالين للحكومة على المجلس.

السلطة القضائية

يمزج النظام القانوني في الأردن بين تقاليد الشريعة الإسلامية والأنظمة القضائية الأوروبية. وعندما كانت البلاد جزءاً من الإمبراطورية العثمانية الإصلاحية، تم إدخال القانونين الجنائي والمدني على أساس القانون الفرنسي خلال القرن التاسع عشر، ولكن تم تعديلهما لاستيعاب التشريعات الإسلامية. وتم إدخال القانون الانكليزي العام إلى فلسطين تحت الانتداب البريطاني، بينما استمر النظام القانوني القديم في شرق الأردن، حيث لم تكن بريطانيا تحكم بشكل مباشر، ولكن مع تعديلات واسعة النطاق عززت جوانبه الأوروبية. وفي عام 1956، اعتمد مجلس الأمة قانوناً جنائياً جديداً على غرار سوريا ولبنان، والمستمد بحد ذاته من النظام الفرنسي. ولا يوجد نظام هيئة محلفين، والقضاة هم الذين يقيّمون الأدلة وينطقون بالأحكام، بالإضافة إلى الحكم على مسائل القانون.

وينص الدستور على وجود ثلاثة أنواع من المحاكم وهي المحاكم المدنية والدينية و“الخاصة”. وتتعامل المحاكم الدينية مع الأحوال الشخصية وشؤون الأسرة، بما في ذلك الزواج والطلاق والميراث والنفقة، في حين تبت المحاكم المدنية بالقضايا الجنائية والمدنية الروتينية. وتتضمن المحاكم الدينية المحاكم الشرعية بالنسبة للمسلمين والمحاكم الكنسية بالنسبة للروم الأرثوذكس والكاثوليك والأنجليكان، مع أن هذه المحاكم المسيحية تطبق الشريعة الإسلامية في مسائل الإرث وفقاً للأعراف القديمة. وتم تعيين محكمة خاصة من قبل محكمة النقض (انظر أدناه) لتحكم في الخلافات بين المحاكم الدينية المختلفة وبين المحاكم الدينية والمدنية.

نظام المحاكم المدنية

تتضمن سلطة القضاء المدني الأردني (المحاكم النظامية) تسلسلاً هرمياً مكوناً من أربع مستويات. وتنظر محاكم الصلح الـ14 في قضايا أصغر تنطوي على دعاوى صغيرة وجنح تستوجب غرامة مالية صغيرة أو عقوبة لا تتجاوز العامين. بينما تنظر المحاكم الابتدائية السبع (منها المحكمة الجنائية العليا في عمان) في القضايا الأكثر خطورة، ولكل محكمة هيئة من ثلاثة قضاة في القضايا الجنائية وقاضيين للجنح والقضايا المدنية. كما تنظر المحاكم الابتدائية بالطعون من محاكم الصلح. وتنظر محكمة الاستئناف في طعون المحاكم الابتدائية والدينية. وتنظر محكمة النقض المؤلفة من خمسة قضاة، وهي المحكمة العليا في الأردن، في طعون قرارات محكمة الاستئناف. كما يشمل نظام المحاكة المدنية محكمة العدل العليا الأردنية، والتي تنظر في القضايا المرفوعة ضد الهيئات الحكومية، والمحاكم المتخصصة في القضايا المتعلقة بالضرائب والجمارك.

المحاكم الخاصة

يقابل نظام المحاكم المدنية مجموعة من المحاكم الخاصة. وتنظر محكمة أمن الدولة، التي تتألف من هيئة من القضاة العسكريين وقاض مدني واحد، في القضايا المتعلقة بالفتنة والعصيان المسلح والإهانات الموجهة ضد العائلة المالكة والجرائم المالية التي تؤثر على الاقتصاد الوطني والاتجار بالأسلحة والمخدرات. وتنظر المحاكم العسكرية في القضايا المتعلقة بالمخالفات التي يرتكبها أفراد القوات المسلحة. ويمكن للمحكمة العليا محاكمة الوزراء، كما يمكن أن تقوم بتأويل الدستور بناء على طلب من مجلس الوزراء أو مجلس الأمة. وتكون تأويلاتها ملزمة. وتتألف المحكمة من رئيس مجلس الأعيان وثلاثة من أعضاء مجلس الأعيان ينتخبهم مجلس الأعيان وخمسة من كبار القضاة. وبأمر من رئيس الوزراء، يمكن للمحكمة الخاصة، التي تكون قراراتها ملزمة أيضاً، تأويل أي قانون لم يتم تأويله بعد في المحاكم. وتتألف من رؤساء المحاكم المدنية العليا، واثنين من كبار القضاة، ومسؤول إداري كبير معين من قبل مجلس الوزراء، ومسؤول كبير معين من قبل الوزير المختص. ولا تعتبر المحكمة العليا والمحاكم الخاصة من الهيئات الدائمة، حيث تنعقد لغرض محدد – ومن الناحية العملية فهذا نادر الحدوث.

درجة الاستقلالية

ينص الدستور على استقلالية القضاء والمحاكم، حيث أن القضاء والمحاكم مستقلة في الغالبية العظمى من القضايا الروتينية، ويمكن للمواطنين توقع محاكمات عادلة. ويمكن أن تستمر العملية لوقت طويل جداً أحياناً، مع تأجيل متكرر يعكس الحاجة الكبيرة إلى المصادر وبقاء المناهج القديمة التي غالباً ما تشمل تدوين محاضر الجلسات وصياغة الأحكام بالكتابة العادية.

لكن في الحالات المتعلقة بالأمن القومي أو التي تهدد المصالح المالية أو غيرها للمسؤولين الكبار، تكون الصورة أقل ايجابية، على الرغم من وجود القليل من الفساد المالي المنهجي والتدخل السياسي الذي يميز النظم القانونية في الدول الأخرى في المنطقة، مثل سوريا. ويوفر هيكل النظام مجالاً لإساءة استخدامه. وبشكل عام، يتم تمويل وإدارة النظام القانوني من قبل وزارة العدل. ويتم تعيين القضاة للولايات القضائية والقضايا وتقييمهم من قبل مجلس قضائي أعلى مستقل نظرياً مكوّن من 12 من كبار القضاة الذين يتم تعيينهم بدورهم من قبل الملك. إلا أن الوزارة تشرف على المجلس يومياً، والتي تم اتهامها بتقويض استقلاليتها. وأدخل قانون تموز/يونيو 2001 تدابير لفصل الوزارة عن المجلس، إلا أن التدخل ما يزال قائماً.

ووجهت منظمة العفو الدولية وغيرها من منظمات حقوق الإنسان انتقادات كثيرة إلى محكمة أمن الدولة، وهي من مخلفات المحاكم العسكرية في فترة القانون العسكري، والتي ترفع إليها القضايا من قبل النيابة العامة الخاصة بأمن الدولة. ويجب أن تتألف هيئة محكمة أمن الدولة من قاضيين عسكريين وقاض مدني واحد، إلا أنها عادة ما تتألف من قضاة عسكريين. وتكون القضايا والمحاكمات مفتوحة للجمهور، مع أن بعضها مفتوح فقط للصحافة. ويمكن الطعن بالأحكام في محكمة النقض، والتي بإمكانها مراجعة الوقائع والقانون على حد سواء، وتكون مثل هذه الطعون إلزامية في القضايا التي يحكم فيها بعقوبة الإعدام. ومع أن إجراءات المحكمة مبنية على إجراءات المحاكم الجنائية، إلا أن هناك ضمانات أقل للمتهمين.

النظام القانوني

في فترة إقامة إمارة شرق الأردن، استندت معظم القوانين والتنظيمات على القانون الانكليزي. إلا أن القانون المدني اعتمد على مجلة الأحكام العدلية العثمانية المأخوذة من الشريعة الإسلامية. واستمر هذا حتى عام 1978، عندما تم استبدال تلك المجلة بالقانون المدني الأردني، والذي أخذت بعض عناصره من القانون العثماني والبعض الآخر من القانون المدني المصري. وبدوره، فقد أخذ القانون المدني المصري من القانون الفرنسي والقوانين المدنية الأخرى، ويعالج جميع العقود المدنية والمعاملات مثل عقود الإيجار وعقود البيع والشراء والكفالة وكافة المعاملات المدنية الأخرى بين الناس.

ويستند قانون الأحوال الشخصية الأردني على الشريعة الإسلامية ويعالج قضايا الأسرة، بما في ذلك الزواج والطلاق والميراث والوصايا والحضانة والوصاية القانونية على الأطفال.

وتحظى الأقلية المسيحية في الأردن بمحاكمها الخاصة للزواج والطلاق والحضانة والوصاية القانونية بين المسيحيين، إلا أن مسائل الإرث والوصايا تستند على الشريعة الإسلامية.

ويشتمل قانون العقوبات في البلاد على عقوبات جرائم الزنا والسرقة والاعتداء الجنسي والأنشطة التي تهدد الأمن القومي والاختلاس والجرائم ضد الأشخاص أو الملكيات.

كما ينص النظام القانوني والدستور الأردني على حقوق الإنسان الأساسية والحريات العامة.

إصلاحات سياسية بطيئة


تحسّر الملك عبد الله الثاني لفترة طويلة على إخفاقات مجلس الأمة والأحزاب السياسية في المملكة، بينما تعمّد تجنب الاعتراف بأن سبب هذه الإخفاقات يعود إلى حد كبير إلى طبيعة النظام السياسي الأردني. فالملك هو صاحب السلطة الحقيقية، أما دور مجلس الأمة ورئيس الوزراء والحكومة فهو مجرد تنفيذ قرارات الملك. وتم تصميم نظام الانتخابات لصالح سكان الضفة الشرقية الموالية للملك. وفي ظل هذه الخلفية، أصبحت الأحزاب السياسية مهمشة وغير ذي صلة إلى حد كبير.

وازدادت الضغوط المطالبة بالإصلاح الحقيقي بشكل كبير مع احتجاجات الربيع العربي عام 2011. وبعد أشهر من خروج الأردنيين إلى الشوارع للمطالبة بإصلاحات سياسية واقتصادية، شكّل الملك عبد الله اللجنة الملكية لمراجعة الدستور في نيسان/أبريل 2011. وفي آب/أغسطس، قدمت اللجنة توصياتها.

وشملت التعديلات بعض الإصلاحات الشاملة، مثل إنشاء المحكمة الدستورية (المادة 58) وتشكيل الهيئة المستقلة للانتخابات (المادة 67) والحد من صلاحية الحكومة في إصدار القوانين المؤقتة في غياب البرلمان (المادة 94). إلا أنه يحق فقط لمؤسسات محددة في الدولة الطعن في دستورية القوانين والأنظمة أمام المحكمة الدستورية (المادة 60). في غضون ذلك، بقيت سلطات الملك كما هي، فهو الذي يعين رئيس الوزراء ومجلس الأعيان ويقيلهم من مناصبهم.

وفي نيسان/أبريل 2012، صادق الملك على تأسيس الهيئة المستقلة للانتخابات للأشراف على الانتخابات المستقبلية.

وفي حزيران/يونيو 2012، صادق البرلمان على قانون انتخابات جديد يزيد عدد المقاعد من 120 إلى 140، يتم التنافس على 123 منها على مستوى المحافظات و17 بالاقتراع. وبالإضافة إلى ذلك، تم إلغاء نظام “شخص واحد صوت واحد” المتنازع عليه، مما يتيح للأردنيين الإدلاء بصوتين: واحد للمرشحين في المحافظات وآخر للأحزاب السياسية (المادة 8). وعلاوة على ذلك، تم زيادة عدد المقاعد المخصصة للنساء من 12 إلى 15 (المادة 8). وعلى الرغم من هذه التعديلات، لا يزال توزيع المقاعد بين الدوائر غير متكافئ، حيث العدد الأكبر منها مخصصة للمناطق القبلية التي تسكنها الأغلبية الساحقة من أردنيي الضفة الشرقية، والمقاعد الأقل للمناطق الحضرية التي يتركز فيها الأردنيون من أصول فلسطينية. وبالتالي، فإن نظام التصويت هو في صالح الفئة الأولى من الأردنيين.

وفي تموز/يوليو 2012، وافق الملك على نسخة معدلة من قانون الانتخابات الجديد. فرفع عدد المقاعد المخصصة للأحزاب السياسية إلى 27، وزاد العدد الإجمالي للمقاعد إلى 150، منها 123 كان من التنافس عليها على مستوى المحافظات (15 منها مخصصة للمرأة. إلا أنها لا تزال أقل من الـ75 مقعداً (أو نصف المقاعد البرلمانية) التي اقترحها حزب المعارضة الرئيسي، جبهة العمل الإسلامي. ونظراً للإبقاء على النظام الذي هو لصالح أردنيي الضفة الشرقية أكثر من الأردنيين الفلسطينيين، فإنه استبعد إمكانية وجود تمثيل أكثر عدلاً للناخبين الأردنيين. وهذا الأمر طبيعي لإستراتيجية النظام الأردني: تجنّب نتيجة غير مؤكدة في الانتخابات للحفاظ على الوضع الراهن، بينما من الخارج الحفاظ على واجهة الإصلاح. وعلى الرغم من تاريخ النظام في السياسات الاجتماعية الليبرالية نسبياً، إلا أنه أتى بإصلاحات أقل مما وعد بها. وفي 2015، تم تعديل قانون الانتخابات ليعتمد على نظام اللائحة النسبية المفتوحة وتم تخفيض عدد نواب البرلمان إلى 130. وعلى الرغم من ذلك، فقد استمرت سيطرة أبناء العشائر الأردنية ورجال الأعمال الموالين للملك على المجلس.

وفي أيلول/سبتمبر 2012، بعد أكثر من سنة من تقديم “اللجنة الملكية لمراجعة الدستور” توصياتها، تم تمرير تعديلات الدستور من قبل مجلس النواب. وفي تشرين الأول/أكتوبر، أصدر الملك مرسوماً يقضي بإنشاء المحكمة الدستورية المكونة من تسعة أعضاء، لتحل محل المجلس العالي لتفسير الدستور. وتتولى المحكمة الحكم على دستورية القوانين واللوائح نيابة عن مجلس الوزراء ومجلس الأعيان ومجلس النواب.

وانتقد نشطاء المعارضة الحكومة لبطء وتيرة الإصلاحات. وأتى أحد الأصوات الأكثر ارتفاعاً في الاحتجاجات من مجموعات الشباب الأردنيين في الضفة الشرقية. وفي أوائل تشرين الأول/أكتوبر 2012، شارك الشباب باحتجاجات واسعة في عمان نظمتها جبهة العمل الإسلامي. كما قام أردنيو الضفة الشرقية من حركة أبناء العشائر الأردنية باحتجاجاتٍ في المناطق الشمالية والجنوبية من البلاد.

ورداً على الاحتجاجات الجارية، أقال الملك رئيس الوزراء فايز الطراونة من منصبه وحل البرلمان في 4 تشرين الأول/أكتوبر. وبعد أسبوع، تم تعيين عبد الله النسور رئيساً للوزراء بالوكالة، وكان سيقود البلاد إلى انتخابات 23 كانون الثاني/يناير 2013. ويعتبر النسور خامس رئيس وزراء يعينه الملك منذ الاضطرابات السياسية التي بدأت عام 2011.

ونتج عن الانتخابات مجلس أمة مماثل لسابقيه، على الرغم من انتخاب المزيد من النساء. ومع ذلك، تماشياً مع رؤية الملك في الانتقال نحو نظام أكثر ديمقراطية، فقد استشار الملك، ولأول مرة، البرلمان الجديد على تشكيلة الحكومة. لكن بعد عدم اتفاق النواب على رئيس وزراء جديد، أعيد تعيين النسور. وفي النهاية، لم تسفر المداولات عن وزراء برلمانيين في الحكومة الجديدة؛ فقام النسور باستبعاد النواب من المناصب الوزارية.

وفي أعقاب حالة الإرهاق التي انتابت الساحة الأردنية نتيجة سياسات النسور الجبائية، أعلن الملك عبد الله في مايو 2016 عن حل مجلس النواب وتكليف هاني الملقي رئيساً جديداً لمجلس الوزراء. وما يزال الملقي يشغل هذا المنصب حتى الآن.

تقييد الإنترنت

أثيرت مخاوف من تقييد الإنترنت، في بلد معروف بحرية نسبية للإنترنت، بعد أن أقر مجلس الأعيان في أيلول/سبتمبر 2012 تعديلات على قانون يقيد في الأساس الصحافة والمطبوعات. ويفرض القانون الجديد على المواقع التسجيل لدى وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والحصول على ترخيص من إدارة الصحافة والمطبوعات في وزارة الثقافة، وبرسوم مرتفعة (1,000 دينار أردني، أو 1400 دولار)، بالإضافة إلى عقبات أخرى جديدة. وتصف  المادة 49 من قانون الصحافة والنشر إلى هذه المواقع على أنها “منشورات إلكترونية تنشر الأخبار أو التحقيقات أو التعليقات المتعلقة بالشؤون الداخلية أو الخارجية للمملكة”. وتعطي المادة 48 رئيس الإدارة سلطة حجب وإغلاق أي موقع غير مرخص.

ويحمّل القانون المواقع الإخبارية مسؤولية جميع التعليقات المنشورة فيها، كما يطلب منها تعيين رئيس تحرير يكون عضواً في نقابة الصحفيين الأردنيين. وهناك مخاوف من أن هذا قد لا يستهدف فقط العدد المتزايد من المواقع الإخبارية المحلية، وإنما أيضاً وسائل الإعلام الدولية، وكلاهما مصدر رئيسي للمعلومات للكثير من الاردنيين. وبما أن هذه المواقع المستقلة تشكل تحدياً حقيقياً للخطاب الرسمي، فليس من المستغرب أن يتم استهدافها.

ورداً على ذلك، فقد قام نشطاء بنتظيم حملات لرفع الوعي بالقانون الجديد عن طريق تعتيم مواقع على مدار 24 ساعة في نهاية شهر آب/أغسطس 2012. وتظاهر صحفيون من مواقع إخبارية محلية أمام البرلمان. وعلى الرغم من هذه المعارضة، مرر البرلمان التعديلات في 11 أيلول/سبتمبر 2012 وصادق عليها الملك في 17 أيلول/سبتمبر.

ويعتبر القانون الجديد استمراراً للجهود التي تبذلها الحكومات المتعاقبة لتنظيم نمو ومحتوى المواقع. ففي عام 2010، أقرت السلطات قانون مكافحة الجرائم الالكترونية الذي يعاقب على نشر معلومات غير متاحة لعامة الشعب، ومنها المعلومات التي تتعلق بالأمن القومي أو السلامة العامة أو العلاقات الخارجية للمملكة. كما يسمح للسلطات بتفتيش مكاتب المواقع والوصول إلى أجهزة الكمبيوتر الخاصة بها دون الحصول على موافقة مسبقة من النيابة العامة.

الأحزاب السياسية

يتواجد في الأردن ثلاثون حزباً سياسياً مسجلاً، إلا أن جميعها صغيرة ما عدا واحداً، ومعظمها صعبة التمييز من الناحية الإيديولوجية. ويعتبر معظمها ببساطة تجمعات غير إيديولوجية حول أفراد يمثل الكثيرون منهم مجموعات قبلية.

وللأحزاب اليسارية والقومية أبعاد صغيرة، إلا أنها عانت من الحظر والقمع من عام 1957 إلى عام 1992. وبصورةٍ أعمق، فقدت إيديولوجية هذه الأحزاب مصداقيتها بعد انهيار الاتحاد السوفييتي وهزيمة العرب في حرب 1967 مع إسرائيل، وقسوة وعدم كفاءة الأنظمة الوطنية الحاكمة في سوريا والعراق ومصر.

وتعتبر جبهة العمل الإسلامي الحزب الوحيد الفعّال والمنظم بإيديولوجية واضحة وبعد وطني. وتشكلت الجبهة عام 1992 عندما كانت الأحزاب قانونية. وللجبهة 23 فرعاً في جميع أنحاء البلاد، وهي الجناح السياسي من الفرع الأردني المتشدد لجماعة الإخوان المسلمين، مع أنه من بين أعضائها مسلمون مستقلون أيضاً.

تعديلات وزارية و معارضة جديدة

تعديلات وزارية

ظهر في السياسة الأردنية نموذج استبدال الملك عبدالله لرؤساء الوزراء بشكل متكرر. ففي الفترة الممتدة بين عامي 1999 و2010، تولى رئاسة الوزراء في الأردن 8 رؤساء وزراء. وقام الملك، الذي اتسم موقفه على الدوام بالتذبذب، بتغيير ثقته من معسكر إلى آخر، معيّناً رؤساء وزراء بوجهات نظر سياسية مختلفة تماماً، من المحافظين والمعارضة – وكل ذلك في محاولة لكسب الوقت. ولأن الحكومات القصيرة العهد لم تستجب لأية إصلاحات جوهرية طالبت بها المعارضة، ازدادات الأزمة السياسية في البلاد عمقاً.

ووسط دعوات الإصلاح السياسي والاقتصادي ووضع حد للفساد المتفشي، شهد الأردن في 2011-2013 سلسلة من التعديلات الوزارية. ففي تشرين الأول/أكتوبر 2011، قام الملك باستبدال رئيس الوزراء معروف البخيت بعون الخصاونة، وهو قاضٍ سابق في محكمة العدل الدولية في لاهاي. وتولى الخصاونة منصبه كإصلاحي ليبرالي وبعث الآمال بالإصلاح. وقد ندد الخصاونة بالفساد وأعلن نهاية تدخل أجهزة الاستخبارات في الشؤون العامة. كما بدء بحوار مع المعارضة، سرعان ما اتضح عدم قدرته على الإيفاء بوعوده. وعجز قانون الانتخابات الجديد الذي أدخله الخصاونة عن تشكيل هيئة تشريعية تمثيلية قوية، ولهذا السبب رفضته المعارضة. إضافة إلى ذلك، أراد تأجيل الانتخابات العامة لسنة واحدة (حتى عام 2013)، وذلك ليكسب الوقت للتفاوض على نظام انتخابي أكثر إنصافا، لجذب الإخوان المسلمين (جبهة العمل الإسلامي) للانضمام إليه. وفي نيسان/أبريل 2012 استقال الخصاونة احتجاجاً على رفض الملك السماح بإصلاحات سياسية جادة قد تقلل من سلطاته المطلقة. وتم استبدال الخصاونة بفايز الطراونة، المحافظ والمسؤول السابق في قصر الملك. وكانت المعارضة غير راضية عن حكومته الجديدة، فقد كان يهيمن عليها موالون للنظام كبار في السن ولا تتضمن سوى امرأة واحدة. ولم يكن من المتوقع تنفيذ الإصلاحات التي تلبي مطالب الشعب. لكن الملك وعد بإجراء الانتخابات قبل نهاية عام 2012 وأنه سيختار حكومة تحظى بدعم برلماني.

في أيار/مايو، احتج الأردنيون ضد خطط الحكومة لرفع أسعار السلع الأساسية والضرائب. وبعد إقرار مجلس الأمة لقانون انتخابات جديد في حزيران/يونيو وموافقة الملك على نسخة معدلة في تموز/يوليو تموز، خرج مئات المتظاهرين في جميع أنحاء البلاد ضد الانتخابات. وتجاهل الملك مذكرة موقعة من 500 شخصية وطنية وحزبية واتحادية، والتي طالبت بإلغاء قانون الانتخابات. وفي أيلول/سبتمبر، صادق الملك على قانون الإعلام الجديد المثير للجدل. ومع معارضة شعبية واسعة، قام بحل مجلس الأمة في 4 تشرين الأول/أكتوبر، مما دفع رئيس الوزراء فايز الطراونة إلى تقديم استقالته.

وعيّن الملك عبد الله النسور رئيساً لحكومة انتقالية الى حين اجراء انتخابات كانون الثاني/يناير 2013. وواجه النسور، الذي أسندت إليه مهمة إدخال تدابير التقشف لضمان الحصول على قرض من صندوق النقد الدولي، احتجاجات واسعة بعد إعلانه في نوفمبر/تشرين الثاني عام 2012 عن رفع الدعم ورفع أسعار السلع الأساسية، مثل غاز الطبخ والكهرباء. ورفض النسور إلغاء تخفيضات الدعم. وقيّد اتفاق صندوق النقد الدولي قدرته على التوصل إلى تسوية بشأن هذه المسألة. فأصبح الأردن بشكل متزايد أقل قدرة على الحفاظ على نظام كان تقليدياً يشتري دعم جزء كبير من السكان (أردنيي الضفة الشرقية). وعلاوة على ذلك، فقد وقعت الميزانية تحت ضغوط متزايدة نتيجة التدفق المتسارع للاجئين السوريين، الأمر الذي يشكّل عبئاً ثقيلاً على الاقتصاد الأردني.

وبعد انتخابات 23 كانون الثاني/يناير 2013، والتي نتج عنها مجلس أمة مماثل لسابقيه، ظهرت علامات أكثر للاستمرارية. وانتخب مجلس الأمة الجديد سعد هايل السرور رئيساً له. وكان قد تولى هذا المنصب عدة مرات من قبل. وتم تعيين الطراونة، رئيس الوزراء السابق وأحد المحافظين القدامى، في منصب رئيس الديوان الملكي الهاشمي. وفي آذار/مارس 2013، تم تعيين عبد الله النسور رئيساً للوزراء مرة أخرى.

ونتيجة سياسات النسور الاقتصادية، أعلن الملك عبد الله في مايو 2016 عن حل مجلس النواب وتكليف هاني الملقي رئيساً جديداً لمجلس الوزراء. وما يزال الملقي يشغل هذا المنصب. وشهدت الانتخابات البرلمانية استمرار سيطرة أبناء العشائر ورجال الأعمال الموالين للنظام السياسي في الدولة. ويشغل حالياً منصب رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة.

معارضة جديدة

التطور الأهم – والأكثر إثارة للقلق من وجهة النظر الملكية – هو ظهور أصوات معارضة بين الموالين التقليديين – الأردنيين القبليين في الضفة الشرقية – للعرش الملكي. ويعمل هؤلاء الأردنيين – المميزين عن الأردنيين من خلفية فلسطينية – في الإدارة الحكومية والجيش ويهيمنون على أجهزة الاستخبارات. وعلى هذا النحو، فقد استفادوا من التوظيف والإعانات في القطاع العام. لكن نتيجة التخفيضات في النفقات العامة وخصخصة القطاع الزراعي وانهياره، خسروا الكثير من مركزهم المتميز. وبالتركيز على المطالب المادية وشجب الفساد، فقد بدأ الكثيرون منهم بانتقاد الملك بشكل علني وانضموا إلى احتجاجات جبهة العمل الإسلامي.

تعزيز الدعم

في محاولة لتوطيد دعم أبناء الضفة الشرقية (عن طريق التوظيف والإعانات)، سعى الملك للحصول على الدعم المالي من بنوك أجنبية. وعلى الرغم من كون الولايات المتحدة الأمريكية الحليف التقليدي للأردن، إلا أنه وجد بدائل قوية، حيث قدمت السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي الدعم المالي له. وفي عام 2011، تجاوزت مساعدات السعودية تلك التي من الولايات المتحدة الأمريكية بحوالي مليار دولار. وإضافة إلى ذلك، فقد دعت السعودية الأردن (والمغرب) للتقدم بطلب عضوية في مجلس التعاون الخليجي.

ولا يزال أردنيو الضفة الشرقية يتمتعون بتمثيل غير متكافئ في البرلمان والحكومة بسبب نظام الانتخابات الذي يفضّل الأرياف على المدن. إلا أن الكثيرين يخشون من استيلاء الأردنيين الفلسطينيين بالتدريج، والذين يشكلون الأغلبية ولهم تمثيل قوي في الاقتصاد. وبمرور السنين، فقد فضّل الملك وزوجته الفلسطينية الأصل الملكة رانيا الأردنيين الفلسطينيين من الطبقة المتوسطة، والذين بات يتم الاعتماد على دعمهم بشكل متزايد. وانضم غيرهم من الأردنيين الفلسطينيين إلى جبهة العمل الإسلامي المعارضة، والتي تتمتع اليوم بقاعدة فلسطينية كبيرة.

وفي عام 2012، تضاءل الضغط الخارجي لتنفيذ الإصلاحات بشكل كبير نتيجة التطورات في سوريا المجاورة. ولصدمتهم من جراء أعمال العنف هناك، بدأ عدد متزايد من الأردنيين اليوم التأكيد على الاستقرار السياسي بشأن الإصلاحات الديمقراطية.

الملك عبد الله الثاني
الملك عبد الله الثاني

2011 استبداله في تشرين الأول/أكتوبر رئيس الوزراء معروف البخيت، تم
2011 استبداله في تشرين الأول/أكتوبر رئيس الوزراء معروف البخيت، تم

2012 نيسان/أبريل رئيس الوزراء عون الخصاونة، استقال في
2012 نيسان/أبريل رئيس الوزراء عون الخصاونة، استقال في

رئيس الوزراء فايز الطراونة، تم تعيينه في نيسان/أبريل 2012 (وسابقاً في 1998-1999)
رئيس الوزراء فايز الطراونة، تم تعيينه في نيسان/أبريل 2012 (وسابقاً في 1998-1999)

رئيس الوزراء عبد الله النسور
رئيس الوزراء عبد الله النسور

الشيخ حمزه منصور، زعيم جبهة العمل الإسلامي
الشيخ حمزه منصور، زعيم جبهة العمل الإسلامي

همام سعيد، زعيم الإخوان المسلمين في الأردن
همام سعيد، زعيم الإخوان المسلمين في الأردن

القوات المسلحة

نتيجة الطابع غير الثابت للمعلومات وعدم توافرها، لذلك يكون دائماً من غير الممكن الحصول على بيانات معتمدة حول القوات المسلحة لمختلف دول الشرق الأوسط. وإلى حد ما، ينطبق ذلك أيضاً على الأردن. لكن هناك بعض الأمور المثيرة للاهتمام نذكرها حول القوات المسلحة الأردنية.

ميزانية الدفاع لعام 2009، 2,4 مليار دولار.

عدد العساكر العاملين (جميعهم مُتطوعون، غير مُجندي الخدمة الإلزامية)

الجيش: 88,000

البحرية: 500

القوى الجوية: 12,000.

دبابة قتال رئيسية: 1100 دبابة بريطانية من طراز تشالنجر 1، وأمريكية من ،
طراز أم- 60

ناقلة جنود مُدرعة + مصفحة: 1600 أمريكية وبريطانية وروسية وجنوب أفريقية.

سفن حربية مُقاتلة: 12 زورق دورية.

طائرات مُقاتلة: 100 من طراز إف – 16 وإف-5 تايغر II وميراج

حوامات مقاتلة: 25 من طراز Bell AH-1 Cobra، و 12 من طراز AH-6 Little Bird

نتيجة موقع الأردن الحساس بين العراق والسعودية وإسرائيل، يحتفظ الأردن بجيش دفاع قوي. أقام الجيش ثلاث “مناطق سيطرة”: القيادة الشمالية والوسطى والجنوبية. وكل منطقة سيطرة بقيادة فريق (أول). وتقع جميع القيادات تحت سيطرة الملك. والملك هو القائد الأعلى للقوات المسلحة. تسليح وعتاد القوات المسلحة الأردنية الحالية غربي (أمريكي وبريطاني) بشكل أساسي.

سلاح الجو الملكي الأردني

يضم سلاح الجو الملكي الأردني 55 طائرة من طراز إف-16. وكان الأردن قد استلم الدفعة الأولى من هذا الطراز في عام 1997، حيث تم تسليم 16 طائرة كان بعضها مستخدماً من قبل القوى الجوية الأمريكية ومجهزة بصواريخ جو-جو موجهة من طراز “amraam” وتم تحديثها من قبل شركة الصناعات الجوية التركية. وكانت باقي طائرات إف-16 من المخزون الفائض عن حاجة هولندا وبلجيكا.

ويواصل الأردن استخدام عدد بسبط من طائرات ميراج الفرنسية من طراز F1CJ/EJ ، بالإضافة إلى 6 طائرات ميراج كانت تابعة لسلاح الجو الأسباني، والتي يعتقد أن الأسبان اشتروها من قطر.

وتم استبدال طائرات إف-5 بالتدريج، حيث يرجح أنه تم سحبها من الخدمة بصورةٍ نهائية في عام 2010. وأشارت تقارير الصحف إلى أن الأردن يرغب بامتلاك ما مجموعه 70-80 طائرة إف 16، ولكن من المرجح أن تحتفظ البلاد بطائرات ميراج F1 لبضعة سنوات قادمة بدل اختيار نوع واحد من الطائرات المقاتلة.

وليست هناك حاجة ماسة كي يستبدل الأردن أسطول طائرات النقل من طراز Hercules C-130H، إلا أن الحكومة اشترت طائرتي نقل صغيرتين من طراز CASA/EADS C-295 من إسبانيا، كما تقدمت بطلب إلى روسيا لشراء طائرتي نقل صغيرتين من طراز IL-76MF.

ويقع الدفاع الجوي المحلي تحت قيادة سلاح الجو الملكي الأردني. ويتألف الدفاع الجوي من خمس بطاريات Patriot، وخمس بطاريات Hawk، وست بطاريات Skyguard، فضلاً عن صواريخ أرض جو من طراز SA-8 وSA-9. وتمتلك القوى الجوية الملكية الأردنية مدفعية مضادة للطائرات ذاتية الدفع من طراز ZSU-23-4 Shilka.

العتاد العسكري

تم تجهيز الجيش الأردني بمزيج من الدبابات البريطانية والأمريكية، والتي تشمل الدبابات البريطانية من طراز تشالنجر 1 والأمريكية من طراز M-60A1/A3. وتبقى دبابات Chieftain وM-48A5 في الخدمة المحدودة، إلا أنه من المحتمل سحب كلا الطرازين من الخدمة بينما تخضع الدبابات من طراز M-60A1/A3 إلى المزيد من التحديث. وتشمل المشاريع الحالية التي قام بتنفيذها مركز الملك عبد الله الثاني للتصميم والتطوير دمج نظام Phoenix الرقمي للإطلاق والسيطرة وتعديل برج دبابات M-60A1/A33، مع درع ارتكاسي متفجر.

وترغب الحكومة الأردنية بتصدير هذا البرج المعدل، حيث تم تقديمه كتحديث لمستخدمي دبابة M-60 الحالية، مثل مصر والسعودية.

وعلى الرغم من اعتماد الأردن بصورةٍ نمطية على ناقلات الجنود المدرعة من طراز M113، إلا أنه يجري حالياً سحب هذا الطراز من الناقلات بتدريج بطيء واستبدالها بناقلات منتجة محلياً منها ناقلة “التمساح”. وتوفر 24 حوامة هجومية من طراز كوبرا قوة نيران إضافية للجيوش. ويتم تجهيز حوامات كوبرا بصواريخ مضادة للدبابات من طراز TOW.

وفي كانون الثاني/يناير 2012، استلم الجيش أول نظام مدفعية صاروخي عالي الحركة (HIMARS) من أصل 12 سيتم تسليمها، حيث تزيد هذه الأنظمة من دقة قوة النيران.

ويحصل الجنود على عتادٍ فردي من الأسلحة الأوتوماتيكية الأمريكية من طراز M-16.

وفي فبراير 2016، وقع الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما قانوناً أتاح زيادة الدعم العسكري المقدم للأردن ليصل إلى 450 مليون دولار أمريكي في تلك السنة.

وفي مارس2016، حصل الأردن على 8 طائرات مروحية أمريكية من طراز “Black Hawk” ضمن صفقة وصلت قيمتها الإجمالية إلى 200 مليون دولار وستشمل تسليم 8 مروحيات من نفس الطراز خلال عام 2017.

وكان الأردن قد وقع اتفاقية مع كازاخستان لشراء 50 ناقلة جند مصفحة من طراز “Arlan”.

الصناعة الدفاعية

بسبب نمو الصناعة الدفاعية المحلية، أصبحت القوات المسلحة الأردنية أقل اعتماداً بشكل متزايد على تقنية الأسلحة الأجنبية. فقد أصبحت الصناعة الدفاعية الأردنية ذات خبرة في السوق المتخصصة لعتاد القوات الخاصة. ومثال على هذا معرض SOFEX السنوي الذي يقام في العاصمة عمان. وقبل أن يصبح عبدالله ملكاً، كان ضابطاً في القوات الخاصة الأردنية.

إحدى الجهات الصناعية المعروفة هو مركز الملك عبد الله الثاني للتصميم والتطوير، والذي تأسس عام 1999. تتراوح منتجاته من أجهزة الاستشعار إلى العربات والأسلحة النارية والصواريخ وطائرات الاستطلاع والطائرات بدون طيار.

Source: http://www.globalfirepower.com. إضغط للتكبير. @Fanack
Source: The World Bank Data, CIA World Factbook and Stockholm International Peace Research Institute. إضغط للتكبير. @Fanack

في كانون الأول/ديسمبر 2011، تم الكشف أن المركز سيبدأ بإنتاج القاذف الصاروخي عديم الارتداد (آر بي جي) الروسي من طراز RPG-32، المضاد للدبابات والذي يرمي من على الكتف.

عمليات الإغاثة

ساهمت القوات المسلحة الأردنية، ولا تزال، في بعثات حفظ السلام للامم المتحدة في جميع أنحاء العالم، وعلى الأخص في أفريقيا وأفغانستان والاتحاد السوفييتي السابق وهاييتي وتيمور الشرقية. وتلعب القوى الجوية الملكية الأردنية دوراً حاسماً في عمليات الإغاثة والمساعدة. ساعد حصول البلاد عام 2005 على طائرتين للنقل لمسافات طويلة من طراز Ilyushin IL-76 الحكومة الأردنية على إرسال جنود القبعات الزرق الأردنيين في مهمات بعيدة. عام 2006، قامت طائرات القوى الجوية الملكية الأردنية بعدة مهمات إغاثة إنسانية، محملة مساعدات إلى لبنان ونقل مستشفى ميدانياً إلى العاصمة اللبنانية. كما نفذ مهندسو الجيش الأردني عمليات عديدة لتدمير ذخائر حربية غير متفجرة ألقتها القوات الإسرائيلية.