فَنَكْ وقائع وأحداث عن الشرق الأوسط وشمال افريقيا / الأردن / من الماضي الى الحاضر / إنشاء إمارة شرق الأردن

إنشاء إمارة شرق الأردن

وفي تشرين الثاني/نوفمبر عام 1920، استجاب بالتوجه مع قوة من رجال القبائل المسلحين إلى واحة معان الصغيرة، حالياً في
بعد الاحتلال الفرنسي لسوريا، فرّ القوميون جنوباً إلى عمان، حيث كانوا يطالبون عبد الله، الابن الثاني للشريف حسين، بقيادة حملة لاستعادة سوريا.

جنوب الأردن، ولكنها كانت في مملكة الحجاز ذلك الوقت. بقي عبد الله في معان مدة ثلاثة أشهر في انتظار رد فعل البريطانيين. قلق البريطانيون، الذين كان وجودهم في شرق الأردن اسمياً فقط، من أن يتسبب عبد الله بتعقيد العلاقات البريطانية الفرنسية.

لكن في أوائل عام 1921، قررت بريطانيا ضم شرق الأردن رسمياً إلى الانتداب على فلسطين؛ وإعفاء البلاد من أحكام الانتداب المتعلقة بالوطن القومي لليهود، إشارة إلى وعودهم للعرب أثناء الحرب؛ وأن يتخلى عبد الله عن خططه المعلنة بشأن سوريا، وبدلاً عن ذلك يترأس إدارة إمارة شرق الأردن برعاية بريطانية. وفي آذار/مارس عام 1921، تحرك عبد الله شمالاً باتجاه عمان. وفي ذلك الشهر، قرر مؤتمر لمسؤولين بريطانيين في القاهرة بأن يحكم عبد الله إمارة شرق الأردن تحت رعاية المندوب البريطاني السامي في فلسطين. وفي أواخر شهر آذار/مارس، سافر ونستون تشرشل، وزير المستعمرات البريطانية، برفقة لورانس العرب إلى القدس، حيث وقع اتفاقاً رسمياً مع الملك عبد الله.

الملك عبد الله

عام 1921، كان عدد سكان إمارة شرق الأردن 230,000 نسمة فقط. ولم يكن لديها سوى القليل من الموارد الطبيعية وبعض المستوطنات، وعائداتها الحقيقية الوحيدة كانت المساعدات البريطانية.

كتب المؤرخ اللبناني كمال صليبي: كانت إمارة شرق الأردن “بلداً – هذا إن صحّ تسميتها بلداً أصلاً – منح لعبد الله لأنه لا أحد آخر غيره كان يهمه الحصول عليه”. كان عبد الله يعتمد كلياً على البريطانيين، خاصة المساعدات المالية والدعم العسكري. ومع أنه رعى القبائل، وحصل على ولائها عموماً، إلا أن الضامن النهائي لحكمه كان جيشه، “القيلق العربي” بضباط بريطانيين، والذي تشكل عام 1923 (بقيادة السير جون باكوت كلوب، المعروف باسم كلوب باشا، من 1939-1956).

سلطتهم فيما كان سيصبح لاحقاً المملكة العربية السعودية، العملية التي ستؤدي إلى زوال مملكة الشريف حسين في الحجاز. وفي محاولة لإنقاذ جزء على الأقل من ملكيات عائلته، أعلن عبد الله، المدعوم من قبل البريطانيين، دمج معان والعقبة إلى منطقة شرق الأردن عام 1925.

في ذلك الوقت، كان ابن سعود ومقاتلوه الوهابيون يوسعون
عام 1923، اعترفت لندن بإمارة شرق الأردن وحكومتها برئاسة عبد الله، واعترفت به أميراً، إلا أنها لم تحدد وضع ملكيته. وذهب اتفاق بين إمارة شرق الأردن وبريطانيا العظمى في 20 شباط/فبراير عام 1928 إلى أبعد من ذلك، حيث اعترف بالبلاد على أنها “إمارة”. تم الاتفاق على استقلال إمارة شرق الأردن رسمياً عن بريطانيا العظمى في معاهدة تم توقيعها في 22 آذار/مارس عام 1946، والتي نصت أيضاً على “السلام والصداقة الدائمين” بين البلدين مع استمرار الدعم البريطاني للفيلق العربي والوصول إلى المنشآت العسكرية. وفي 15 أيار/مايو عام 1946، قررت حكومة عبد الله الموالية ترقية لقبه من “أمير” إلى “ملك”، وصادق عليه البرلمان الموالي أيضاً في 22 أيار/مايو عام 1946. وفي الجلسة نفسها، صوّت البرلمان لصالح تغيير اسم البلاد ليصبح “المملكة الأردنية الهاشمية”.

الأمير عبد الله عام 1937
الأمير عبد الله عام 1937

Photo HH / Magnum / 1941 الأمير عبد الله يقدم سيفاً تذكارياً لجون باكوت كلوب (كلوب باشا) في القصر عا
1941 الأمير عبد الله يقدم سيفاً تذكارياً لجون باكوت كلوب (كلوب باشا) في القصر عا Photo HH / Magnum

The British mandate map in 1920

إقرأ المزيد

ملف فنك الشامل عن الأردن يوفر لمحة شاملة عن هذه الدولة وتاريخها وث...
اعترف مجلس عصبة الأمم بأن شرق الأردن دولة تحت إشراف بريطاني في الع...
الملك حسين

© Copyright Notice

Please contact us in case of omissions concerning copyright-protected work. The acquired copyright protected images used on/as featured image of this page are: ©Hollandse Hoogte | ©Hollandse Hoogte | ©Fanack

ملف التحديث الإقليمي COVID-19

احصل على آخر تحديث عن تفشي فيروس كورونا في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا

تطورات فيروس كورونا

الجهل يقود إلى الخوف، الخوف يقود إلى الكراهية، والكراهية تقود إلى العنف هذه هي المعادلة.
ابن رشد (١١٢٦ – ١١٩٨)

إن مؤسستنا منظمةٌ هولندية غير حكومية لا تسعى لتحقيق الأرباح. هذه المؤسسة يجري تمويلها بصورةٍ حصرية عبر أفرادٍ يشاركوننا الإيمان بضرورة نشر معلومات موثوقة وغير متحيزة عن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، محاكين بذلك المزاج الشعبي السائد في المنطقة ولنعبّر عن صوت أبناء المنطقة بما نقدمه من معلومات ناجعة وتتحلى بالمصداقية.

ولذلك، فإننا نقدّر عالياً ما تقدمه لنا من دعمٍ وسنحرص على أن يعكس هذا الدعم بطريقةٍ إيجابية على الصالح العام!