فَنَكْ وقائع وأحداث عن الشرق الأوسط وشمال افريقيا / الأردن / المجتمع والإعلام والثقافة / المجتمع الأردني

المجتمع الأردني

عمان ليلاً
عمان ليلاً / Photo Shutterstock

تغيّر المجتمع الأردني بشكل كبير خلال العقود الماضية. أصبحت المجتمعات أكبر وخاصة في المناطق الحضرية، وبشكل خاص في عمان حيث توجد معظم فرص العمل. وازداد عدد السكان بسبب الهجرة من البلدان المجاورة. رفع الفقر المتزايد من معدلات الجريمة في جميع أنحاء المملكة. واتخذت الحكومة تدابير لحماية الأسر، خاصة النساء والأطفال. تشارك النساء في الحياة السياسية في البلاد، وذلك كعضوات في مجلس الأمة ومختلف الوزارات. الشباب اليوم أكثر وعياً بحقوقهم وأكثر علماً بالسياسة. تلعب وسائل الإعلام على الانترنت دوراً أكثر أهمية في الحياة اليومية، كما أصبحت منبراً يستطيع الناس من مختلف الطبقات الاجتماعية التعبير عن آرائهم.

مؤشر التنمية البشرية

عام 2011، احتل الأردن المرتبة 95 من بين 187 بلداً ومنطقة في مؤشر التنمية البشرية السنوي لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، والذي يقيس رفاهية الدول ويشمل ثلاثة عناصر أساسية للتنمية البشرية: الصحة والتعليم والدخل. ارتفع مؤشر التنمية البشرية في الأردن على مر السنين، وخاصة منذ عام 1980، من 0,5 إلى 0,7، واضعاً الأردن في أعلى فئة “المتوسط”. تجاوز الأردن متوسط باقي دول العالم العربي، والذي ازداد من 0,4 عام 1980 إلى 0,64 عام 2011. بين عامي 1980 – 2011، ارتفع متوسط العمر المتوقع عند الولادة في الأردن بمعدل أكثر من ست سنوات، كما ارتفع متوسط عدد سنوات التعليم بمعدل ثلاث سنوات. وارتفع نصيب الفرد من الدخل القومي من 3,980 دولار إلى 5,300 دولار (باستخدام معدلات تعادل القوة الشرائية).

عام 1995، أدخل مؤشر التنمية البشرية مقياساً جديداً، وهو مؤشر عدم المساواة بين الجنسين، والذي يعكس عجز المرأة في ثلاثة مجالات: الصحة الإنجابية والتمكين والنشاط الاقتصادي. واعتماداً على بيانات عام 2010، كان ترتيب الأردن 83 من أصل 187 بلداً في عدم التساوي بين الجنسين. كانت مشاركة النساء في سوق العمل 23% عام 2009، بالمقارنة مع 73% بالنسبة للرجال. عام 2010، حصلت 57% من النساء البالغات من سن 25 وما فوق على تعليم ثانوي أو أعلى مقارنة مع 74% من الرجال. من بين كل 100,000 ولادة حية، تتوفى 59 امرأة لأسباب مرتبطة بالحمل عام 2008. وكان معدل خصوبة اليافعات 26,5 ولادة لكل ألف ولادة حية.

كما تم إدخال مؤشر الفقر المتعدد الأبعاد في ذلك التقرير، والذي يحدد الحرمان المتعدد في نفس المنزل في التعليم والصحة ومستوى المعيشة.

مؤشر التنمية البشرية

يعاني 2,4% من سكان الأردن من الحرمان المتعدد، بينما 1,3% إضافية من السكان عرضة للحرمان المتعدد. عام 2009، كان مؤشر الفقر المتعدد الأبعاد للأردن هو 0,008.

العشائر والمجتمعات

لا تزال القبلية تلعب دوراً كبيراً في المجتمع الأردني. يطغى التقسيم الديموغرافي بين أردنيي الضفة الشرقية والأردنيين من أصل فلسطيني، والذين انتهى الأمر بجميعهم للعيش في الضفة الشرقية إلى جانب الأقليات العرقية الأخرى.

تاريخياً، جاءت القبائل إلى المملكة من مختلف أنحاء المنطقة، واستقرت هناك لأسباب مختلفة. على الدوام، كان الأردن طريقاً للهجرات العربية من الجزيرة ( السعودية) إلى بلاد الشام (سوريا الكبرى). وكانت بعض القبائل المهاجرة تقيم في جنوب الأردن قبل أن تكمل شمالاً إلى سوريا، عن طريق وادي عربة إلى فلسطين، أو عن طريق سيناء إلى مصر ثم إلى شمال أفريقيا. ومن المحتمل أن أفراد من القبائل استقروا في الأراضي الأردنية، بينما عاد بعض القبائل من سوريا ولبنان وفلسطين ليستقروا في الأردن. هاجرت معظم القبائل الأردنية من الجنوب؛ ونادراً ما أتت القبائل إلى الأردن من العراق عبر سوريا.

عادت معظم القبائل إلى الأردن خلال الأيام الأخيرة من الإمبراطورية العثمانية للعمل في الزراعة أو التجارة أو للعودة إلى القبيلة الأم طلباً للحماية أو لأسباب أخرى. فرّ العديد من القبائل المسيحية من جنوبي سوريا بعد اشتباكات مع قبائل أخرى؛ كما وصلت قبائل (درزية) أخرى بعد الثورة السورية ضد الفرنسيين.

لطالما اعتبرت القبائل العمود الفقري للنظام الملكي الأردني. فقد أثبتوا ولاءهم غير المحدود للملك، وتعهدوا بحماية الملكية ومنع أي عمل يهدف إلى زعزعة التوازن السياسي للبلاد.

يشكل الأردنيون من أصل فلسطيني، والذين فروا من أراضيهم خلال حروب عام 1948 و 1967 وخلال حرب الخليج عام 1991، أكثر من نصف عدد السكان في المملكة. ويلعب هؤلاء دوراً هاماً في الحياة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية. ووفق منظمة الأونروا التي تساعد اللاجئين الفلسطينيين في المنطقة، يستضيف الأردن أكثر من مليوني لاجئ مسجل من الأراضي الفلسطينية.

اختلال التوازن

رغم صغر مساحة البلاد ومحدودية مواردها الطبيعية، استوعب الأردن معظم اللاجئين الفلسطينيين في 1948- 1949 و 1967. تقدّر الأونروا عدد اللاجئين الفلسطينيين المسجلين بأكثر من مليونين، معظمهم يحمل الجنسية الأردنية، باستثناء 140,000 من قطاع غزة في الأصل، والذي تحت إدارة مصر حتى عام 1967؛ وهؤلاء يحملون جوازات سفر مؤقتة فقط، ولا يتمتعون بالمواطنة الكاملة.

في عدة مناسبات، عبّر مسؤولون أردنيون عن مخاوفهم بأن يعتبر الأردن وطناً بديلاً للفلسطينيين، فبدأوا بسحب الجنسية من بعض الأردنيين من أصل فلسطيني. وأوضحوا بأن هذه التدابير كانت تهدف إلى ضمان حق الفلسطينيين في العودة إلى وطنهم من خلال تجديد تصاريح تعترف بهم كمواطنين في الضفة الغربية. كما قالوا إن الأردن كان يحاول تنفيذ القرار الإداري لعام 1988 الذي قطع العلاقات القانونية والإدارية مع الضفة الغربية، القرار الذي تم اتخاذه في قمة الرباط عام 1974 للسماح لمنظمة التحرير الفلسطينية بأن تكون الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.

في شباط /فبرايرعام 2010، حذرت منظمة هيومن رايتس ووتش السلطات الأردنية من إسقاط الجنسية عنهم. وقالت إن السلطات الأردنية جرّدت أكثر من 2700 شخص من جنسيتهم بين عامي 2004 و 2008، واستمرت هذه الممارسة عام 2009. وقالت إن هذه الخطوة لم تستند إلى قانون شفاف، وأنه عن طريق إلغاء مواطنتهم حرمتهم السلطات من الحقوق الأساسية للمواطنة، بما في ذلك الحصول على التعليم والرعاية الصحية والعمل والسفر وامتلاك العقارات. (انظر تقرير هيومن رايتس ووتش “بلا جنسية من جديد“)

استلم الأردن موجة أخرى من اللاجئين في الآونة الأخيرة، ولكن هذه المرة من العراق، بعد الحرب التي قادتها الولايات المتحدة على العراق عام 2003. عام 2007، قام معهد FAFO لأبحاث العلوم الاجتماعية ومقره النرويج، بالتعاون مع دائرة الإحصاء الأردنية، بإحصاء عدد العراقيين في المملكة، واستنتج في أيار عام 2007 أنه كان هناك ما بين 450,000 و 500,000 عراقي في الأردن. وهذا ما وضع عبئاً ثقيلاً على الاقتصاد الأردني الهش. ومنذ ذلك الوقت، انتقل العديد من اللاجئين العراقيين إلى بلد ثالث بمساعدة المفوضية العليا للاجئين UNHCR. في حين بقي أصحاب الأحوال المالية الأفضل في المملكة، مباشرين أعمالهم الخاصة وشراء العقارات في عمان.

الجريمة

يعتبر الأردن هادئاً نسبياً، على الرغم من القلق من ارتفاع معدل الجريمة في السنوات الأخيرة. تظهر إحصاءات مديرية الأمن العام بأن عدد الجرائم المسجلة في المملكة ارتفع بنسبة 4,5% من عام 2008 إلى عام 2009. وأكد متحدث باسم الشرطة بأن الزيادة كانت ضمن المجال “الطبيعي” المتوقع للبلدان النامية ذات الزيادة السريعة في عدد السكان وأن نسبة كشف الجريمة كان من بين أعلى المعدلات في العالم.

أظهر تقرير حديث عن الجرائم والاضطرابات المدنية في المملكة (OSAC) أن معدل الجريمة بقي منخفضاً في عام 2010 وأوائل عام 2011.

وجد التقرير بأن العوامل الاقتصادية والنزاعات العشائرية والانتخابات البرلمانية في تشرين الثاني/نوفمبر عام 2010 لعبت دوراً في النزاعات المدنية في المملكة والمظاهرات المتكررة بصورة متزايدة في العديد المحافظات.

أكدت مديرية الأمن العام أن الأردن هو نقطة عبور لتهريب المخدرات في المنطقة، ولكن نسبة تعاطي الأردنيين للمخدرات منخفضة جداً نسبياً. وعلى الرغم من أن المديرية تعتقد بأن تهريب المخدرات آخذ بالارتفاع، رغم جهود السيطرة عليه، تظهر الإحصاءات بأن عدد قضايا المخدرات في البلاد وعدد مدمني المخدرات انخفض انخفاضاً طفيفاً من عام 2009 إلى عام 2010.

كما أثنى التقرير على مديرية الأمن العام لكفاءتها المهنية ودعاها بإحدى المديريات الأكثر فعالية في المنطقة، وذلك يعود إلى التدريب الذي تلقته في الولايات المتحدة. كما قال إن المديرية قادرة على الحفاظ على الأمن في الفنادق والمناطق التي يقيم فيها الدبلوماسيون الدوليون ورجال الأعمال، وفترة استجابة الشرطة في العاصمة هي 3-5 دقائق؛ وفي العاصمة مركز مراقبة لحالات الطوارئ على مدار الساعة.

مع ذلك، يعبر الأردنيون عن استيائهم على مدى العامين الماضيين من ازدياد الاضطرابات المدنية في بلادهم، ولا سيما النزاعات بين القبائل والهجمات على رجال الشرطة.

الحماية الاجتماعية

اتخذ الأردن إجراءات عديدة على مدى العقدين الماضيين لحماية النساء والأطفال ومنع العنف المنزلي والاعتداء الجنسي والجسدي. كانت إحدى هذه التدابير إنشاء إدارة حماية الأسرة عام 1998.

تتلقى الإدارة الشكاوى مباشرة من الضحايا أو ذويهم عبر رقم الهاتف المجاني 911 أو عن طريق بريد الكتروني أو استمارة خاصة على موقع الإدارة. كما تستلم تقارير عن طريق الشرطة والمؤسسات الحكومية الأخرى والمنظمات غير الحكومية.

عند استلام الشكاوى، يجري موظفون مدربون تدريباً خاصاً مقابلات مسجلة مع الضحايا، والتي يمكن استخدامها في وقت لاحق لعرض القضية في المحكمة. يخضع الضحايا لفحوصات طبية من قبل متخصصين من المعهد الوطني للطب الشرعي. ولتجنيب الضحايا الصدمات العاطفية، يتم إجراء الفحوص الطبية في الوزارة نفسها وليس في المستشفى، باستثناء الحالات التي تحتاج فيها الضحية إلى المزيد من المساعدة الطبية والرعاية. تتوفر المتابعة النفسية لبعض الضحايا. وتقوم الوزارة، بالتعاون مع وزارة التنمية الاجتماعية وشؤون المرأة ومؤسسة نهر الأردن، بزيارات للمتابعة في حالات معينة، ويتم تحويل بعض الحالات إلى مراكز الدعم الاجتماعي.

تأسس المجلس الوطني لشؤون الأسرة عام 2001 كمركز أبحاث وطني وهيئة رقابة ودفاع عن قضايا الأسرة. وفي أواخر عام 2008، أنشأت مديرية الأمن العام مركز تدريب إقليمي لتقديم التدريب حول حماية الأسرة.

قال هاني جهشان، الخبير الدولي في مكافحة العنف، أنه تمت معاينة 2137 حالة اعتداء جنسي وعنف منزلي في المعهد الوطني للطب الشرعي عام 2010. منها 36% لنساء تعرضن للاعتداء الجسدي من قبل أزواجهن أو إخوانهن أو أبنائهن. بينما 57% لأطفال عانوا من الاعتداء الجسدي أو التحرش الجنسي أو الإهمال.

بنية الأسرة

يتمركز المجتمع الأردني على الأسرة الأبوية الممتدة، والتي لا تشمل فقط الأسرة النووية (الوالدين والأخوة) وإنما أيضاً الأقارب الأبعد من القرابة أو الزواج وأعضاء من نفس العشيرة أو القبيلة. ومع أن هذا التركيز أصبح أقل أهمية في السنوات الأخيرة، وخصوصاً في المدن الكبرى لأسباب مالية واجتماعية، إلا أن الكثير من الأردنيين لا يزالون ذوي توجيه أسري إلى حد كبير.

يعتمد الناس على الأقارب، وحتى البعيدين منهم، مالياً واجتماعياً، فيما يعرف بالوساطة (وساطة أشخاص نيابة عن آخرين تربطهم بهم صداقة أو دم) للحصول على وظائف أو تقديم مصالح شخصية أخرى أو صلات اجتماعية أو حماية أو دعم عاطفي. لا يزال معظم الأردنيين يحترمون العادات الاجتماعية التقليدية ويمتثلون لها في حياتهم اليومية، كما في الزواج والموت ورعاية الآباء المسنين. يبقى الرجال والنساء في منازل عائلاتهم حتى يتزوجوا، ليس لأسباب مالية فقط وإنما لأسباب دينية وتقليدية أيضاً. وفقط الطلاب الذين يدرسون في جامعات بعيدة عن أهاليهم يعيشون بمفردهم، في مهاجع عادة.

تم التشديد على تنظيم الأسرة في العقد الأول من القرن، وبدأت الأسر الأردنية بقبول هذه الفكرة. تشير إحصاءات البنك الدولي إلى أن معدل الخصوبة (متوسط عدد الأطفال الذين يولدون للمرأة في حياتها) بقيت مستقرة (3,8) من عام 2007 إلى عام 2010.

وفق مسح السكان الصحة الأسرية لعام 2009، نجح الأردن في زيادة استخدام الأساليب الحديثة لتنظيم الأسرة بين النساء المتزوجات من الفئة العمرية 15- 49، من 27% عام 1990 إلى 42% عام 2009.

معدلات الخصوبة عند المرأة الاردنية
معدلات الخصوبة عند المرأة الاردنية

وضع المرأة

اقطع لأردن أشواطاً في قضايا تمكين المرأة، رغم مطالبة مجموعات الضغط لتعديل القوانين التي تضمن حقوق المرأة. شغلت المرأة الأردنية مناصب حكومية عليا، بما في ذلك المناصب الوزارية، وأدارت أعمالها الخاصة في الكثير من الأحيان.

تم إدخال نظام حصص خاص عام 2003 لضمان مشاركة المرأة في مجلس الأمة، محتفظين للمرأة بستة مقاعد كحد أدنى. تمت زيادة عددها إلى 12 مقعداً العام الماضي، تم انتخاب 13 امرأة خلال الانتخابات البرلمانية في 16 تشرين الثاني/نوفمبر عام 2010، 12 منهم من خلال حصص المرأة وواحدة عن طريق المنافسة المباشرة في عمان.

يولى تعليم المرأة اهتماماً كبيراً، وتحققت مكاسب كبيرة في توفير تكافؤ فرص التعليم للفتيات؛ وكانت نسبة التحاق الفتيات بالمدارس، بين 6 و 15 سنة، 97,7% في عامي 2008-2009.

قدّمت اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة مؤخراً بياناً إلى البرلمان من 29 صفحة يطالب بإجراء إصلاحات قانونية لتحقيق العدالة وتكافؤ الفرص بين الرجال والنساء. وأثنى البيان على استثمار البلاد في مجال تعليم وتدريب المرأة، ولكنه قال إنه ما لم يتم إعطاء المرأة حقوقاً عادلة كمواطنة واحترام حقوقها الدستورية والإنسانية، لن تتم المحافظة على مكاسبها.

وشدد على أن بعض القوانين بحاجة إلى تعديل، بما في ذلك وجوب ضمان تخصيص قانون الانتخابات 30% من مجموع المقاعد البرلمانية للمرأة، في حين تحتفظ لهم الحصة الحالية بـ 12 مقعداً من أصل 120 مقعداً. كما دعا إلى تعديل قانون الجنسية ليسمح للمرأة الأردنية بمنح جنسيتها لأطفالها، والسماح للنساء غير الأردنيات المتزوجات من أردنيين بالحصول على الجنسية خلال فترة زمنية معينة، والسماح للنساء الأردنيات المتزوجات من رجال غير أردنيين باستعادة الجنسية الأردنية عند الرغبة.

كما طالب، وفق قانون الإقامة، أن يمنح الزوج غير الأردني والأطفال من امرأة أردنية الإقامة في المملكة بشكل تلقائي. كما طالب بإضافات على قانون الأحوال الشخصية لعام 2010 – على سبيل المثال، السماح بالحضانة المشتركة بعد الطلاق، ورفع الحد الأدنى للسن الذي يسمح به للفتيات بالزواج، والسماح للمرأة بالطلاق دون تقديم مبررات.

الشباب

الأردن بلد شاب: 70% من سكانه تحت سن الثلاثين. في بلد يعاني من ندرة الموارد الطبيعية، يعتبر السكان – بشكل خاص الشباب الذين يشكلون أكبر شريحة في المجتمع – ثروته الكبرى. إلّا أن فرص الشباب شحيحة في المملكة، ويواجهون ارتفاع معدل البطالة، التي وصلت إلى 30% في فئتهم العمرية الخاصة (2004)، وفق برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

يلعب الشباب الأردنيون اليوم دوراً سياسياً أكثر أهمية. تهيمن الحركات الشبابية الجديدة على المظاهرات الأسبوعية التي تدعو إلى إجراء إصلاحات واتخاذ تدابير أكثر صرامة لمكافحة الفساد، مثل منظمة “جايين” التي تضم شباباً من مختلف الخلفيات نزلوا إلى الشوارع للمطالبة بالإصلاح. كما تعتبر منظمة “24 آذار/مارس” مجموعة من الشباب يطالبون بالإصلاح والديمقراطية مع الحفاظ على الوحدة الوطنية؛ وقد نظّمت العديد من الاعتصامات والمظاهرات.

تعمل العديد من المنظمات الوطنية والدولية على برامج لتحسين وضع الشباب وتوفير مستقبل أفضل لهم. فمنظمة “أنقذوا الأطفال“، العاملة في المملكة منذ عام 1985، تعمل مع الأردنيين في عدة برامج شبابية تركز على العمل المدني. ساعدت منظمة “أنقذوا الأطفال” في تأسيس العديد من البرامج، بما في ذلك برنامج “إنجاز“، والتي طالت أكثر من خمسين ألف طالب وطالبة تتراوح أعمارهم بين 21 و 24 كل عام منذ تأسيسها عام 1999، وذلك بهدف تعريفهم بسوق العمل وبناء مهاراتهم قبل البدء بالبحث عن فرص عمل. كما يقدم برنامج “النجاح” للشباب الأردنيين، الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و 24، الاستشارة المهنية والدعم لمساعدتهم على الثبات في العمل، ويهدف إلى زيادة الدعم الأبوي لعمل الشباب وتنظيم المشاريع.

ساعد برنامج الأمم المتحدة الإنمائي عام 2010 المجلس الأعلى للشباب في الأردن في صياغة المرحلة الثانية من إستراتيجية وطنية خمسية (2011- 2015)، والتي ستقوم بتدريب الشباب في 12 محافظة على مهارات القيادة؛ وتساعد على زيادة وعيهم حول الحقوق المدنية والمواطنة؛ وتشجعهم على المشاركة في صنع القرار والأحزاب السياسية والتنمية المحلية؛ وتساعد في تشكيل مجالس شبابية.

الفئات العمرية في المجتمع الاردني
الفئات العمرية في المجتمع الاردني

التعليم

أدخل الأردن إصلاحات تعليمية مصممة للاستثمار في شباب البلاد الذين يشكلون الغالبية العظمى من السكان. فتم تحسين المباني المدرسية وتغيير برامج التعليم. تشير إحصاءات وزارة التربية والتعليم للفترة 2009- 2010 إلى وجود 3371 مدرسة عامة و 2140 مدرسة خاصة و 174 مدرسة للأونروا (للّاجئين الفلسطينيين). وتشير إحصاءات اليونيسيف أن معدل معرفة القراءة والكتابة بين الشباب (15- 24 عاماً) هي 99% بين عامي 2004 و 2008.

كما ذكرت الوزارة في تقرير إستراتيجية التعليم الصادر عام 2006 أن بعض الأسر الأردنية، وخصوصاً الأسر ذات الدخل المنخفض، لا يعتقدون أن التعليم المبكر لا يقل أهمية عن التعليم العالي؛ وينبع هذا الموقف من قلة وعيهم والعدد القليل لرياض الأطفال والتكلفة العالية لإلحاق الأطفال بهذه المراكز.

تشير الأرقام العامة إلى إنفاق 20% من الناتج الإجمالي المحلي على التعليم.

قامت الحكومة الأردنية بتقييم كل استراتيجياتها التنموية، بما في ذلك التعليم. وركّز التقييم على اهتمام السلطات على الحاجة لإعادة توجيه نظام التعليم وتحسين النوعية والكفاءة وتساوي الفرص. وبمساعدة البنك الدولي للإنشاء والتعمير، وضعت الحكومة إستراتيجية تعليم شاملة لتحسين مؤهلات المعلمين لتقديم التعليم المناسب لاقتصاد المعرفة، وتحديث المدارس العامة، وتوفير فرص متساوية لمرحلة ما قبل المدرسة، وغير ذلك.

التعليم في اللأردن

حقق تطوير التعليم لاقتصاد المعرفة معظم أهدافه، بما في ذلك: 164 برنامج مشروع تطوير تعليمي؛ وتدريب 85,000 معلم على برنامج المكتبة الدولية الرقمية للأطفال؛ واستفادة 942,000 طالب من المباني المدرسية المحسّنة؛ وربط 2822 مدرسة ببوابات تعليمية على الانترنت؛ ووصول 84% من طلاب المدارس الابتدائية والثانوية إلى البوابات التعليمية على الانترنت؛ ووصول 87% من الطلاب إلى مرافق تعليمية ابتدائية وثانوية آمنة ومناسبة؛ وتسجيل 52% في المستوى الثاني من رياض الأطفال (مرحلة ما قبل المدرسية) مقارنة مع 41% في عام 2003. حوالي 80% من مدارس الأردن مرتبطة بشبكة الانترنت؛ وتم تدريب 93% من معلمي رياض الأطفال على برنامج “العمل مع الأطفال الصغار” لجامعة ويسكونسن؛ وارتفع عدد معلمات رياض الأطفال المؤهلين الحاملين لدرجة البكالوريوس وشهادة تخصص بنسبة 37%؛ كما ارتفع عدد رياض الأطفال المجهزة تجهيزاً كاملاً بنسبة 46%؛ واليوم يستخدم 29% من المعلمين الانترنت، بزيادة تبلغ 15% عن عام 2004.

الصحة

إحصاءات اليونيسيف لعام 2010 إلى أن معدل وفيات الرضع بلغ 22 لكل ألف مولود حي، مقارنة بـ 32 عام 1990، بينما كان متوسط العمر المتوقع عند الولادة 73. تظهر مؤشرات منظمة الصحة العالمية لعام 2009 أن إنفاق المملكة على الصحة كان 9,3% من مجموع الناتج الإجمالي المحلي، كما كانت ميزانية وزارة الصحة 11,3% من ميزانية الحكومة الإجمالية لعام 2009. توفر الحكومة الخدمات الصحية للمحرومين بأسعار رمزية في 32 مستشفى عام ومركز صحي؛ وعلاج السرطان مجاني.

الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية هي الجهة المانحة الرئيسية في القطاع الصحي، وتساعد الأردن على تحديث خدماته الصحية من خلال تمويل العديد المشاريع، بما فيها المراكز الصحية الرئيسية – نحو 380 مركز في 12 محافظة – من خلال تجديدها وإعادة تجهيزها، وتعزيز أسلوب حياة صحي بين الأردنيين.

يعزز الأردن نفسه كمركز طبي إقليمي، حيث يأتي مرضى من دول عربية أخرى لتلقي العلاج: فهو وجهة ممتازة للرعاية الصحية بالنسبة للعديد من العرب، وخصوصاً اليمن والجزائر وليبيا. قالت وكالة البتراء للأنباء إن عائدات السياحة العلاجية وصلت إلى أكثر من 1 مليار دولار أمريكي عام 2010، ووصل عدد المرضى إلى 220,000.

الصحة في الأردن

وفي دراسة أجريت عام 2008، صنف البنك الدولي الأردن على أنه الوجهة الطبية الرائدة، في المنطقة، والوجهة الخامسة من نوعها في العالم.

غير أن الاضطرابات التي اجتاحت الدول العربية منذ بداية عام 2011 سببت انخفاض عدد المرضى العرب، مما أدى إلى هبوط عدد المرضى الليبيين بنسبة 90% والسوريين بنسبة 60% و اليمنيين والبحرينيين بنسبة 50%.

إقرأ المزيد

© Copyright Notice

Please contact us in case of omissions concerning copyright-protected work. The acquired copyright protected images used on/as featured image of this page are: vvoe ©Shutterstock | vvoe ©Shutterstock | ©Fanack | ©Fanack | ©Fanack | ©Fanack | ©Fanack | ©Fanack

الجهل يقود إلى الخوف، الخوف يقود إلى الكراهية، والكراهية تقود إلى العنف هذه هي المعادلة.
ابن رشد (١١٢٦ – ١١٩٨)

إن مؤسستنا منظمةٌ هولندية غير حكومية لا تسعى لتحقيق الأرباح. هذه المؤسسة يجري تمويلها بصورةٍ حصرية عبر أفرادٍ يشاركوننا الإيمان بضرورة نشر معلومات موثوقة وغير متحيزة عن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، محاكين بذلك المزاج الشعبي السائد في المنطقة ولنعبّر عن صوت أبناء المنطقة بما نقدمه من معلومات ناجعة وتتحلى بالمصداقية.

ولذلك، فإننا نقدّر عالياً ما تقدمه لنا من دعمٍ وسنحرص على أن يعكس هذا الدعم بطريقةٍ إيجابية على الصالح العام!

ملف التحديث الإقليمي COVID-19

احصل على آخر تحديث عن تفشي فيروس كورونا في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا

تطورات فيروس كورونا