فَنَكْ وقائع وأحداث عن الشرق الأوسط وشمال افريقيا / الأردن / المجتمع والإعلام والثقافة / المجتمع / اختلال التوازن

اختلال التوازن

رغم صغر مساحة البلاد ومحدودية مواردها الطبيعية، استوعب الأردن معظم اللاجئين الفلسطينيين في 1948- 1949 و 1967. تقدّر الأونروا عدد اللاجئين الفلسطينيين المسجلين بأكثر من مليونين، معظمهم يحمل الجنسية الأردنية، باستثناء 140,000 من قطاع غزة في الأصل، والذي تحت إدارة مصر حتى عام 1967؛ وهؤلاء يحملون جوازات سفر مؤقتة فقط، ولا يتمتعون بالمواطنة الكاملة.

في عدة مناسبات، عبّر مسؤولون أردنيون عن مخاوفهم بأن يعتبر الأردن وطناً بديلاً للفلسطينيين، فبدأوا بسحب الجنسية من بعض الأردنيين من أصل فلسطيني. وأوضحوا بأن هذه التدابير كانت تهدف إلى ضمان حق الفلسطينيين في العودة إلى وطنهم من خلال تجديد تصاريح تعترف بهم كمواطنين في الضفة الغربية. كما قالوا إن الأردن كان يحاول تنفيذ القرار الإداري لعام 1988 الذي قطع العلاقات القانونية والإدارية مع الضفة الغربية، القرار الذي تم اتخاذه في قمة الرباط عام 1974 للسماح لمنظمة التحرير الفلسطينية بأن تكون الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.

في شباط /فبرايرعام 2010، حذرت منظمة هيومن رايتس ووتش السلطات الأردنية من إسقاط الجنسية عنهم. وقالت إن السلطات الأردنية جرّدت أكثر من 2700 شخص من جنسيتهم بين عامي 2004 و 2008، واستمرت هذه الممارسة عام 2009. وقالت إن هذه الخطوة لم تستند إلى قانون شفاف، وأنه عن طريق إلغاء مواطنتهم حرمتهم السلطات من الحقوق الأساسية للمواطنة، بما في ذلك الحصول على التعليم والرعاية الصحية والعمل والسفر وامتلاك العقارات. (انظر تقرير هيومن رايتس ووتش “بلا جنسية من جديد“)

استلم الأردن موجة أخرى من اللاجئين في الآونة الأخيرة، ولكن هذه المرة من العراق، بعد الحرب التي قادتها الولايات المتحدة على العراق عام 2003. عام 2007، قام معهد FAFO لأبحاث العلوم الاجتماعية ومقره النرويج، بالتعاون مع دائرة الإحصاء الأردنية، بإحصاء عدد العراقيين في المملكة، واستنتج في أيار عام 2007 أنه كان هناك ما بين 450,000 و 500,000 عراقي في الأردن. وهذا ما وضع عبئاً ثقيلاً على الاقتصاد الأردني الهش. ومنذ ذلك الوقت، انتقل العديد من اللاجئين العراقيين إلى بلد ثالث بمساعدة المفوضية العليا للاجئين UNHCR. في حين بقي أصحاب الأحوال المالية الأفضل في المملكة، مباشرين أعمالهم الخاصة وشراء العقارات في عمان.

© Copyright Notice

Please contact us in case of omissions concerning copyright-protected work. The acquired copyright protected images used on/as featured image of this page are: ©Fanack | ©Fanack

ملف التحديث الإقليمي COVID-19

احصل على آخر تحديث عن تفشي فيروس كورونا في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا

تطورات فيروس كورونا

الجهل يقود إلى الخوف، الخوف يقود إلى الكراهية، والكراهية تقود إلى العنف هذه هي المعادلة.
ابن رشد (١١٢٦ – ١١٩٨)

إن مؤسستنا منظمةٌ هولندية غير حكومية لا تسعى لتحقيق الأرباح. هذه المؤسسة يجري تمويلها بصورةٍ حصرية عبر أفرادٍ يشاركوننا الإيمان بضرورة نشر معلومات موثوقة وغير متحيزة عن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، محاكين بذلك المزاج الشعبي السائد في المنطقة ولنعبّر عن صوت أبناء المنطقة بما نقدمه من معلومات ناجعة وتتحلى بالمصداقية.

ولذلك، فإننا نقدّر عالياً ما تقدمه لنا من دعمٍ وسنحرص على أن يعكس هذا الدعم بطريقةٍ إيجابية على الصالح العام!