فَنَكْ وقائع وأحداث عن الشرق الأوسط وشمال افريقيا / الكويت / من الماضي الى الحاضر

تاريخ الكويت من من الماضي الى الحاضر

سكان مدينة الكويت يحيون الجنود الأمريكيين بعد هزيمة الجيش العراقي.

كانت زيارة متحف الكويت الوطني في تسعينات القرن العشرين تجربة مثيرة. كانت مبانيه غير المنتظمة، والتي صممها المهندس المعماري الفرنسي الراحل ميشال إيكوشارد، تحوي مجموعة الصباح، إحدى أكثر المجموعات شمولاً للفن الإسلامي في العالم. وتم تخصيص قاعات العرض لتاريخ ومستقبل دولة الكويت الفتية، إلا أن يد الخراب طالت كل شيء. فقد نهب المحتلون العراقيون المتحف بعد غزو البلاد في آب/أغسطس عام 1990. وكما لو أن الهدف كان القضاء المتعمد على شعور الكويتيين بالهوية الوطنية، تم تحطيم داخل المتحف وإضرام النيران في المبنى. وبعد تحرير الكويت في شباط/فبراير عام 2001، قرّرت الحكومة الكويتية تأجيل ترميم المجمّع. واليوم يصلح بجدارة أن يكون كذكرى لويلات الاحتلال العراقي.

هذه الأيام، يتم إحياء ذكرى الاحتلال العراقي للكويت في متاحف أنشئت خصيصاً لهذا الغرض، مثل بيت الكويت للأعمال الوطنية في الشويخ ومتحف شهداء القرين في القرين. وقد بوشر أخيراً بترميم مجمّع المتحف الوطني، وعرض معظم مجموعة الصباح التي أعيدت جزئياً إليه. ولكن أية صورة لتاريخ الكويت الوطني، الهدف الأصلي والمعاصر للمتحف الوطني في الكويت، لا بد أن تعكس الاحتلال العراقي وتأثيره على الطريقة التي يصوّر فيها الكويتيون أنفسهم. وبالفعل، لا يمكن فهم الكويت دون الحديث عن التهديدات التي عايشها السكان في الماضي واستمرارهم بمعايشتها في الحاضر.

مزيد من القراءة

دعمكم عونٌ لنا

فَنَك هي مؤسسة إعلامية إلكترونية مستقلة، لا تمولها أي دولة أو مجموعات مصالح. تلتزم فَنَك بنشر تحليلاتٍ مبنية على الوقائع ومحايدة، إلى جانب التقارير المواضيعية حول الشرق الأوسط وشمال افريقيا.
شهد الموقع نمواً سريعاً في نطاق وعمق المعلومات التي يُقدمها، واليوم، بات يُشكل مصدراً غنياً وقيماً للمعلومات عن 21 بلداً، من المغرب إلى عُمان ومن إيران إلى اليمن، باللغتين العربية والإنجليزية. حالياً، وصل عدد القراء إلى 6 ملايين سنوياً، والعدد آخذٌ بالإزدياد.
لضمان حيادية المعلومات على موقع فَنَك (وقائع وأحداث) ، تُنشر المقالات دون ذكر أسماء الكتّاب، مما يُتيح أيضاً لمراسلينا مساحة أكبر من الحرية عند التطرق إلى القضايا الحساسة أو المثيرة للجدل فى بلادهم. وإلى جانب ذلك، نتحرى حقائق جميع المعلومات الواردة في مقالاتنا قبل النشر لضمان دقة المعلومات، وحداثتها وحيادها.

استمرارية تشغيل مثل هذا الموقع الإلكتروني مُكلفة للغاية. بتبرعٍ صغيرٍ منك، يمكنك المساهمة في الحفاظ على حرية واستقلالية تغطيتنا.