الصفحة الرئيسية / الكويت / من الماضي الى الحاضر / التاريخ العسكري

التاريخ العسكري

مدينة الكويت التاريخ العسكري
مدينة الكويت, 1991.

بعد استقلال الكويت عام 1961، طالب الزعيم العراقي عبد الكريم قاسم على الفور بالكويت على أنها المحافظة العراقية رقم 19. من وجهة نظر جيوستراتيجية، كانت هذه الحركة من العراق معقولة. فقد كانت الكويت تسد وصول العراق إلى شط العرب، الحدود المائية الوحيدة للعراق مع الخليج الفارسي. وعند اكتشاف تهيئة قاسم للجيش لتحقيق ذلك، وعدت بريطانيا العظمى، الحامية السابقة للكويت، بضمان سيادة البلاد، ووجهت حملة عسكرية إلى الكويت لردع حدوث غزو عراقي محتمل. كانت نواة عملية Vantage هذه: حاملة طائرات ترافقها سفن حربية وقوة كبيرة من البحرية الملكية مدعومة بطائرات مروحية ودبابات؛ كما تم نقل وحدات من المشاة محمولة جواً. وفّرت هذه القوات درعاً معقولاً لمنع الجيش العراقي المتواضع من التحرك جنوباً. وخلال أشهر من تمركز القوات البريطانية، زال التهديد باعتراف الجامعة العربية بالكويت وتشكيل قوة دفاع معقولة. زال التهديد العراقي، إلا أن الواقع الجيوستراتيجي بقي على حاله. وتمت تسوية الحدود غير المحددة بشكل جيد خلال سنوات ما بعد الاستقلال.

في ثمانينات القرن العشرين، أرهقت الكويت في الصراع الذي اندلع بين العراق وإيران. فخوفاً من انتصار إيران، زودت دول الخليج العراق بدعم مالي ضخم. كما سهلت الكويت تصدير النفط العراقي عندما قامت إيران بإغلاق خط النفط العراقي الواصل إلى البحر الأبيض المتوسط عن طريق حليفة إيران، سوريا، والاستطاعة المحدودة لخط نفط آخر يمر عبر الأراضي التركية. عام 1984، عندما حاول العراق إعاقة صادرات النفط الإيراني بضرب موانئ جزيرة خرق على الخليج، انتقمت إيران عن طريق مضايقة الناقلات التي تحمل الأعلام الكويتية والتي كانت تنقل النفط العراقي. عام 1987، رافقت السفن البحرية الدولية ناقلات النفط لتأمين ممر آمن لها من موانئ الخليج عن طريق مضيق هرمز إلى الأسواق في آسيا وأوروبا.

الغزو العراقي وعملية عاصفة الصحراء


بعد توقيع الهدنة مع إيران عام 1989، تُرك العراق غارقاً بالديون – مع قوات مسلحة لم يتم تسريحهم على الإطلاق. خلال عام 1990، ازداد التوتر بين العراق والكويت نتيجة الامتداد الهيكلي لحصة الكويت في إنتاج النفط في منظمة الأوبيك مما كان له تأثير سلبي على أسعار النفط، ولمزاعم سرقة النفط من حقل على المنطقة الحدودية. وصل التوتر إلى نقطة الغليان في 20 آب/أغسطس 1990 عندما تغلبت وحدات الحرس الجمهوري العراقي ذات التدريب الجيد والقوات المحمولة جواً على القوات الكويتية القليلة العدد والتي تجرأت وقاومت رمزياً. في الوقت ذاته، هربت بعض الطائرات المقاتلة ووحدات الجيش – ما مجموعه 7000 جندي – عبر الحدود إلى السعودية.

سرعان ما تم حشد تحالف دولي بقيادة أمريكية في السعودية، حيث شكلت في البداية درعاً لمنع الجيش العراقي من احتلال حقول النفط فيها، ومن ثم تم تعزيزها لطرد المحتلين العراقيين من الكويت.

شاركت القوات الكويتية في الخارج في الهجوم الأرضي الذي بدأ في 24 شباط/فيراير من ذاك العام.، وقبل ذلك، كانت طائرات ميراج وسكاي هوك الكويتية قليلة العدد قد شاركت في الهجوم الجوي الذي استمر ستة أسابيع. وانصهرت وحدات الجيش فيما يسمى بلواء الشهيد الذي انضم إلى قيادة المنطقة الشرقية للقوات المشتركة التي جمعت وحدات من مختلف دول الخليج العربي.

دبابات عراقية في مدينة الكويت في آب/أغسطس 1990
العراق الكويت
الغزو العراقي للكويت 1990


انطلقت هذه القوات من الحدود السعودية باتجاه الكويت، كان هدفها في البداية طرد الوحدات العراقية من محور الهجوم الرئيسي لتشكيلات التحالف المدرعة التي اخترقت عبر جنوب العراق باتجاه البصرة. لكن مقاومة القوات العراقية في مدينة الكويت نفسها أثبتت عدم فعاليتها، وهكذا شاركت القوات الكويتية في تحرير عاصمتهم. تم إسقاط طائرة سكاي هوك واحدة وقتل جندي كويتي واحد في العمليات القتالية.

في أيلول/سبتمبر 1991، وقعت الكويت اتفاقية دفاع مع الولايات المتحدة الأمريكية التي بنت عدة قواعد ومنشآت لوجستية على الأراضي الكويتية. وكانت هذه القواعد مراكز انطلاق أساسية للقوات الأمريكية البريطانية بشكل أساسي والتي غزت العراق في آذار/مارس 2003. لم تشارك القوات الكويتية في ذلك الهجوم.

الكويت العراق التحالف الدولي
عملية عاصفة الصحراء لتحرير الكويت من قبل قوات التحالف
image_pdfimage_print