فَنَكْ وقائع وأحداث عن الشرق الأوسط وشمال افريقيا / الكويت / من الماضي الى الحاضر / الانتعاش

الانتعاش

Sunset over Kuwait City
مدينة الكويت. Photo by Jack Versloot.

خلال تسعينات القرن العشرين، استثمرت الحكومة عشرات المليارات من الدولارات في إعادة البناء. أنفق المواطنون بكرم لاستبدال ممتلكاتهم المنهوبة أو المدمّرة، وسرعان ما تسارع النشاط الاقتصادي إلى فوق مستويات فترة ما قبل الحرب.

عندما أطاح الغزو الذي قادته الولايات المتحدة بنظام صدام حسين في أوائل عام 2003، اختبرت الكويت ازدهاراً اقتصادياً آخر. فقد تمكنت الشركات الكويتية من الاستفادة من اتصالاتها الأمريكية للحصول على عقود مربحة للتجارة والبناء والخدمات في العراق. وأدت أسعار النفط القياسية في السنوات التالية إلى عائدات نفط قياسية.

لكن نهاية الغزو العراقي جلب معه مشاكل محلية. فقد اتسمت السنوات الأخيرة بمأزق بين الحكومة ومجلس الأمة الذي بدأ يرفع صوته بشكل متزايد. وبينما يقرّ العديد من الكويتيين بالحاجة إلى الإصلاح السياسي والاقتصادي، إلا أن الإجماع الوطني حول كيفية المضي قدماً يبقى بعيد المنال. وفي الوقت الحاضر، يبدو أن الإمارة متخلفة عن الركب اقتصادياً، حيث سبقتها قطر والإمارات العربية المتحدة الأكثر حسماً وبصيرة.

حاكم جديد

بلغت قوة المعارضة ذروتها عام 2006 تقريباً، يعود ذلك جزئياً إلى الانقسامات العميقة داخل الأسرة الحاكمة. فبعد وفاة الأمير جابر عام 2006، أجبرت المعارضة ولي العهد سعد العبد الله الصباح (من مواليد 1930)على التنازل عن العرش بعد أزمة خلافة دامت مجرد تسعة أيام. وأصبح أخو جابر غير الشقيق صباح الصباح (من مواليد 1923) الحاكم الجديد. وفي الواقع، زاد صباح من سوء العلاقات داخل الأسرة من خلال تعيينه وزراء رئيسيين من نسل جابر على وجه الحصر تقريباً، وجعل شقيقه نواف (من مواليد 1937) ولي العهد. وبالاستفادة القصوى من مشاكل آل الصباح الداخلية، تمكن البرلمان من تمرير سلسلة من الإصلاحات السياسية. تم رفع حظر التجمعات العامة المثير للجدل والمفروض منذ فترة طويلة، كما تم تغيير قانون الانتخابات للحد من التزوير وشراء الأصوات، وحصلت المرأة على حق التصويت والترشيح للمناصب، وتحرير قوانين وسائل الاعلام. وكانت ردة فعل العائلة الحاكمة حل البرلمان المتمرد والدعوة إلى انتخابات جديدة. أدى هذا إلى تخوف البعض من أن يتم تعليق البرلمان لأجل غير مسمى عندما ينجح الأمير صباح أخيراً من رص صفوف العائلة.

دعمكم عونٌ لنا

فَنَك هي مؤسسة إعلامية إلكترونية مستقلة، لا تمولها أي دولة أو مجموعات مصالح. تلتزم فَنَك بنشر تحليلاتٍ مبنية على الوقائع ومحايدة، إلى جانب التقارير المواضيعية حول الشرق الأوسط وشمال افريقيا.
شهد الموقع نمواً سريعاً في نطاق وعمق المعلومات التي يُقدمها، واليوم، بات يُشكل مصدراً غنياً وقيماً للمعلومات عن 21 بلداً، من المغرب إلى عُمان ومن إيران إلى اليمن، باللغتين العربية والإنجليزية. حالياً، وصل عدد القراء إلى 6 ملايين سنوياً، والعدد آخذٌ بالإزدياد.
لضمان حيادية المعلومات على موقع فَنَك (وقائع وأحداث) ، تُنشر المقالات دون ذكر أسماء الكتّاب، مما يُتيح أيضاً لمراسلينا مساحة أكبر من الحرية عند التطرق إلى القضايا الحساسة أو المثيرة للجدل فى بلادهم. وإلى جانب ذلك، نتحرى حقائق جميع المعلومات الواردة في مقالاتنا قبل النشر لضمان دقة المعلومات، وحداثتها وحيادها.

استمرارية تشغيل مثل هذا الموقع الإلكتروني مُكلفة للغاية. بتبرعٍ صغيرٍ منك، يمكنك المساهمة في الحفاظ على حرية واستقلالية تغطيتنا.