فَنَكْ وقائع وأحداث عن الشرق الأوسط وشمال افريقيا / الكويت / من الماضي الى الحاضر / انتخابات 2012 / إحتجاجات ضد القانون الإنتخابي الجديد

إحتجاجات ضد القانون الإنتخابي الجديد

إحتجاجات الكويت إنتخبات
إعتصام “كرامة وطن” ضد القانون الإنتخابي الجديد في مدينة الكويت, تشرين الثانينوفمبر 2012 / Photo Flickr

ازدادت حدة المواجهة السياسية المتوترة في الأساس بين الحكومة ومجلس الأمة منذ تشرين الأول/أكتوبر 2012. حلّ أمير الكويت مجلس الأمة (الموالي للحكومة) الذي أعاده أوائل تشرين الأول/أكتوبر استجابة لمطالب المعارضة بعد مزاعم فساد. وفي وقت لاحق من شهر تشرين الأول/أكتوبر، استخدم الأمير سلطته الدستورية لإصدار مرسوم طوارئ لتغيير القانون الانتخابي الدستوري. وعلى أساس هذا المرسوم، تم تخفيض عدد المرشحين الذين يجوز للكويتيين انتخابهم من 4 إلى 1. خشيت المعارضة أن يصب ذلك في مصلحة المرشحين الموالين للحكومة في الانتخابات المقبلة.

مسلّم البرّاك
وزيرة التخطيط والتنمية رولا الدشتي، تم تعيينها في كانون الأول/ديسمبر 2012

رداً على المرسوم، نظم الآلاف من الكويتيين احتجاجات لم يسبق لها مثيل. استخدمت شرطة مكافحة الشغب الغاز المسيل للدموع والقنابل الدخانية لتفريق المتظاهرين. واعتقل أحد زعماء المعارضة البارزين، النائب السابق مسلّم البرّاك، ووجهت إليه تهمة تقويض سلطة الأمير في خطابه. أثار اعتقاله احتجاجات جديدة. ووجّهت تهمة إهانة الأمير إلى ثلاثة نواب سابقين آخرين. وفي أعقاب ذلك، أصدرت وزارة الداخلية حظراً لجميع التجمعات التي تفوق 20 شخصاً. اقتصرت الاحتجاجات في الكويت على ساحة الإرادة، مقابل مجلس الأمة، حيث عادة ما يتم التغاضي عن المظاهرات والتظاهرات. وتحظّر الاحتجاجات في مناطق أخرى من الكويت.
أدّت انتخابات 1 كانون الأول/ديسمبر 2012، التي قاطعتها المعارضة، إلى إقبال أقل للناخبين مما كانت عليه في السنوات السابقة وفوز المرشحين الموالين للحكومة. فاز المرشحون الشيعة، المعروفين بولائهم للحكومة، بـ 17 من أصل 50 مقعداً. وخسر مرشحو السنّة والقبائل. وبالإضافة إلى ذلك، تم انتخاب ثلاث نساء للمرة الثانية.

الكويت انتخابات
تنائج الانتخابات عام 2012

منذ أن خسرت مركزها في مجلس الأمة، تقوم المعارضة بتنظيم احتجاجات منتظمة للمطالبة بإلغاء البرلمان الجديد ةسحب مرسوم الصوت الواحد.

لكن في يناير 2013، وافق مجلس الأمة الموالي للحكومة على المرسوم الأخير، إضافة إلى مراسيم أخرى كان الأمير قد أصدرها بعد حل مجلس الأمة. فمرر مرسوم لمكافحة الفساد، والأكثر أهمية: مرسوم الوحدة الوطنية ومناهضة الكراهية، والذي ينص على أحكام بالسجن لفترات طويلة بحق كل من يقوّض الوحدة الوطنية أو يدلي بتصريحات عنصرية ضد مجموعة من الناس أو طائفة أو قبيلة.

خلافاً للدول العربية الأخرى، لا يطالب المحتجون الكويتيون بالإطاحة بالنظام الأميري الحاكم، وإنما بإصلاحات سياسية، مثل: رئيس وزراء منتخب والسماح بالأحزاب السياسية.

إقرأ المزيد

ملف فنك الشامل عن الكويت يوفر لمحة شاملة عن هذه الدولة وتاريخها وث...
وفي يناير عام 2006م، تم مبايعة الشيخ صباح الأحمد الجابر، أميرًا للد...
عكست نتائج انتخابات شباط/فبراير 2012 الغضب الشعبي تجاه الفساد والرك...

© Copyright Notice

Please contact us in case of omissions concerning copyright-protected work. The acquired copyright protected images used on/as featured image of this page are: YASSER AL-ZAYYAT ©AFP | YASSER AL-ZAYYAT ©AFP | ©Fanack

الجهل يقود إلى الخوف، الخوف يقود إلى الكراهية، والكراهية تقود إلى العنف هذه هي المعادلة.
ابن رشد (١١٢٦ – ١١٩٨)

إن مؤسستنا منظمةٌ هولندية غير حكومية لا تسعى لتحقيق الأرباح. هذه المؤسسة يجري تمويلها بصورةٍ حصرية عبر أفرادٍ يشاركوننا الإيمان بضرورة نشر معلومات موثوقة وغير متحيزة عن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، محاكين بذلك المزاج الشعبي السائد في المنطقة ولنعبّر عن صوت أبناء المنطقة بما نقدمه من معلومات ناجعة وتتحلى بالمصداقية.

ولذلك، فإننا نقدّر عالياً ما تقدمه لنا من دعمٍ وسنحرص على أن يعكس هذا الدعم بطريقةٍ إيجابية على الصالح العام!