فَنَكْ وقائع وأحداث عن الشرق الأوسط وشمال افريقيا / الكويت / المجتمع ووسائل الإعلام والثقافة / الثقافة الكويتية

الثقافة الكويتية

معرض السلطان
معرض السلطان

ليس للكويت تقاليد ثقافية عريقة مثل دولة العراق المجاورة. وتعود أصول سكانها قليلي العدد إلى الجماعات البدوية المحافظة، كما أنّ علاقتها بالثقافة الحديثة غالباً ما كانت صعبة.

ساعدت الثروة النفطية للكويت على تحويل البلاد إلى منبع طاقة اقتصادية. بدأ ازدهار الكويت في خمسينيات وستينيات القرن العشرين، أي قبل الازدهار الاقتصادي لغالبية الدول الأخرى في منطقة الخليج. ثم وفي الواقع، حتى قبل ظهور بعض هذه الدول. وعملت الكويت منذ البداية على تطوير ثقافتها واقتصادها.

حدث ذلك في ذروة الثقافة العربية الحضرية لمصر ولبنان، النموذج الذي تبعته دول عربية أخرى. لم يكن فقط الكويتيون المتحمسين الوحيدين لهذه العملية، وإنما أيضاً المهاجرون من مصر وسوريا ولبنان وخصوصاً الأراضي الفلسطينية المحتلة إلى حد كبير.

النموذج الآخر الذي احتذت به الكويت كان الازدهار الاقتصادي والثقافي للعراق المجاور، حيث كانت مدنه الكبرى تنتقل إلى الحداثة التي تشهدها المنطقة. وكان المثال العراقي أكثر جاذبية للكويت من المملكة العربية السعودية – إلى أن انقلب العراق على جارته الصغيرة.

بعد غزو العراق للكويت عام 1990، تم طمس الحياة الثقافية الكويتية بالكامل تقريباً، وبالكاد استعادت البلاد عافيتها. ولا يُعزى ذلك فقط إلى الأضرار المادية والاقتصادية وتأثير الذعر الذي دب في قلوب الكويتيين بسبب العراقيين، وإنما أيضاً إلى مغادرة الكثيرين من المهاجرين البلاد. وتم طرد غالبية الفلسطينيين من الكويت، لأن منظمة التحرير الفلسطينية بزعامة ياسر عرفات كانت تحتفظ بعلاقات طيبة مع نظام صدام حسين.

غير أن عوامل أخرى أبطأت التطور الثقافي للكويت. فالمواطنون الكويتيون الأصليون ليسوا أكثر تحفظاً من شعوب الإمارات أو قطر، وإنما طورت الكويت نموذجاً من ملكية دستورية معتدلة نسبياً تتمع في ظله الأطراف المحافظة، من خلال نظام برلماني، بتأثير أكبر على سياسة البلاد من دول الخليج الأخرى.

الفارق الآخر هو الازدهار الاقتصادي والتوسع الثقافي الناشئ عنه في الإمارات وقطر، والذي تزامن مع نهضة العولمة في التسعينيات. وأصبح تطور دبي حدثاً إعلامياً. الأمر الذي كان من المحتمل أن يبعد الكويت عن الحداثة دون أن يلحظ أحد ذلك، كما دخلتها، ولبقيت خارج دائرة الضوء.

لعبت الحكومة على الدوام دوراً مهماً في تطوير عالم الفنون في الكويت، خاصة من خلال المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب (NCCAL) الذي يدير المؤسسات الثقافية في البلاد، بما فيها المتاحف.

تعتبر الثقافة الكويتية الحديثة ذات التوجه العالمي الشغل الشاغل للطبقات العليا الكويتية في الوقت الراهن. ويحاول جامعو التحف الفنية، مثل الشيخة باولا الصباح وابنتها لولو الصباح، تمثيل ذاك الصدع الاجتماعي في البلاد.

الأدب

نظراً إلى ماضيها غير المتحضر، لم تنتج الكويت ما يمكن تسميته بالأدب الكلاسيكي، ولكن بفضل مستوياتها التعليمية الرفيعة، أنتجت الكثير من الأدباء المعاصرين.

كان اسماعيل فهد اسماعيل (من مواليد عام 1940) من أوائل الأدباء الذي اشتهروا وذاع صيتهم في العالم العربي، وأكثرهم إنتاجاً في تاريخ البلاد؛ فله ما يزيد عن عشرين رواية ومجموعات من القصص القصيرة.

ومن بين المؤلفين الكويتيين الأكثر شهرة، نذكر طالب الرفاعي (من مواليد عام 1958)، وهو صحفي وكاتب وعضو في المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب. وينتج “جريدة الفنون” الشهرية. ومن مؤلفاته: ظل الشمس (1998)، المثيرة للجدل؛ ورائحة البحر (2002) التي فازت بجائزة الدولة التقديرية للآداب والفنون. وأصبحت فاطمة يوسف العلي (من مواليد عام 1953)، بعد تخرجها في الأدب العربي في جامعة القاهرة، الأديبة الأولى في الكويت. وهي عضو بارز في رابطة الأدباء الكويتيين.

ليلى العثمان (من مواليد عام 1945) كاتبة قصص قصيرة. أحياناً يدخل الروائيون والشعراء الكويتيون عالم الأخبار لا لامتيازاتهم الأدبية، وإنما لمحاربة القيود على حرية التعبير. عام 2000، أشارت منظمة هيومن رايتس ووتش إلى أن القضاء الكويتي حكم على ليلى العثمان والشاعرة عالية شعيب، أستاذة الفلسفة في جامعة الكويت، بالسجن لمدة شهرين لكتابات اعتبرتها المحكمة مسيئة للدين وخادشة للحياء العام، مع أنهما ادعتا استشارة عدة أكاديميين في الشريعة الإسلامي لإثبات عكس ذلك.

الموسيقى والرقص

تتشارك الكويت مع منطقة الخليج التقاليد الموسيقية للبدو وصيادي السمك، بما فيها أغاني صيادي اللؤلؤ المشهورة. كما للكويت تقاليد موسيقية حضرية عندما كانت مدينة الكويت مدينة ساحلية هامة بين الخليج والمناطق الداخلية. للموسيقى والرقصات الكويتية سمات مشتركة مع موسيقى منطقة جنوب العراق وجنوب شرق إيران، والتي كانت جزءً من المنطقة نفسها قبل ترسيم الحدود. كما للموسيقى الخليجية جذور إفريقية نتيجة الروابط الوثيقة مع شرق إفريقيا، بما في ذلك تجارة الرقيق والهجرة. وشكلت سلطنة عمان المجاورة لفترة طويلة جزءً من إمبراطورية كبيرة ضمت زنجبار وبلوشستان. كانت التقاليد الموسيقية الكويتية مسجلة حتى الاحتلال العراقي، الذي تم خلاله تدمير الأرشيف.

نظراً إلى تطورها الثقافي المبكر، دخلت الكويت مع البحرين عالم الموسيقى العربية في القرن العشرين قبل دول الخليج الأخرى بوقت طويل. تعتبر الكويت، إلى جانب البحرين، مركز “الصوت”، وهو نمط موسيقي شعبي تعود جذوره إلى تقاليد عديدة، منها، على سبيل المثال، الإيقاعات الخليجية المأخوذة عن الإفريقية. أنتجت الكويت – ولا تزال – نجوماً في الغناء يستلهم الكثيرون منهم من التقاليد المحلية، مازجين “الصوت” مع التأثيرات الأوروبية.

أشهر الفنانين الكويتيين المعاصرين وأكثرهم شعبية هم نوال الكويتية (من مواليد عام 1961) ونبيل شعيل (من مواليد عام 1962) وعبدالله الرويشد (من مواليد عام 1966). كما اشتهروا في العراق في ثمانينيات القرن العشرين. عام 2001 ، صدرت فتوى من رجل دين سعودي في حق عبدالله الرويشد، اتهمه فيها بـ “إهانة القرآن الكريم” عندما قام بتلحين الفاتحة. إلا أن الفتوى ألغتها فتوى أخرى صدرت عن رجل دين كويتي بارز.

ويصور هذا المقطع الذي يعود إلى العام 1978، لمجموعة لبنانية شعبية في تلك الفترة، عائلة البندلي، وتم تصويره في الكويت، الأجواء الثقافية للكويت في السبعينيات. الأغنية بسيطة، إلا أنها مزيج فريد من الموسيقى العربية والإيقاع الخليجي بشكل متناغم مع موسيقى البوب الغربية، بل في بعض الأحيان كلمات إنجليزية بصوت عالٍ – الموسيقى الغربية العالية والديسكو الدارجة في تلك الأيام – يرافقها رقص غير كويتي.

ذاع صيت فرقة ميامي في العقد الأول من القرن الراهن، والتي ابتدأت كفرقة للشباب الكويتي. وأصبح خالد ميامي الوجه الأبرز للفرقة التي اشتهرت عندما تبناها تلفزيون روتانا.

ليس في الكويت قاعة مناسبة ولا تنظيم للموسيقى الكلاسيكية الغربية، مع أن السفارات تنظم أحياناً حفلات بالتعاون مع فنادق. وعلى خلاف غيرها من دول الخليج الصغيرة، لا تقوم الكويت بتنظيم مهرجانات ثقافية دولية مهمة.

الفنون البصرية

لم ترقَ الفنون البصرية في الكويت إلى المرتبة التي ارتقت إليها في دبي أو أبوظبي أو الدوحة. والقوة المحركة في الكويت أقل بكثير من تلك التي في أبو ظبي والدوحة، ولا يمكنها منافسة الثقافة الحرة والمعارض المستقلة في دبي. إلى حد كبير، الكويت متأخرة عن دول الخليج الأخرى في هذا المجال، إلا أن بعض أفراد العائلة المالكة هم من جامعي التحف الفنية المعروفين، ومن بينهم باولا الصباح وابنتها لولو الصباح.

حالياً، أكثر المعارض الفنية الخاصة نشاطاً في نشر الفنون المعاصرة الجديدة: معرض سلطان لفريدة سلطان، ومنصة الفن المعاصر لعامر هنيدي، ومعرض بوشهري لرنا صادق وجواد بوشهري.

في مجال الفنون الإسلامية، تملك الشيخة حصة والشيخ ناصر، من آل الصباح، دار الآثار الإسلامية المعروفة. وكما هي الحال في متحف الفن الإسلامي في الدوحة، لم تنتج الكويت أية فنون إسلامية من أي نوع كان، وتقتصر المجموعة على تحف من مراكز تاريخية من العالم الإسلامي.

المتاحف

ينعكس الغزو العراقي للكويت من خلال عدد من المتاحف. متحف الكويت الوطني للنصب التذكاري في الشويخ هو متحف مبتكر لذكرى الغزو العراقي ولاحقاً تحرير الكويت. ويعرض نسخة مصغرة من مدينة الكويت تروي قصة الغزو مع تأثيرات بصرية وسمعية. وهي تفضح “جرائم نظام صدام حسين” قبل وأثناء الغزو. ومتحف “شهداء القرين” هو نصب تذكاري آخر للغزو. وهو عبارة عن منزل في ضاحية سكنية في القرين حيث هوجمت مجموعة مقاومة كويتية من قبل القوات العراقية في 24 شباط/فبراير 1991. وبعد معركة طاحنة، هُزم الكويتيون من قبل العراقيين وتم تدمير المنزل. تم ترميم الفيلا وأصبحت متحفاً، حيث يمكن للزوار مشاهدة الدمار الذي لحق بالمنزل والمركبات وممتلكات الكويتيين والقوات العراقية.

يحتوي المتحف الوطني، الذي تضرر بشدة ونُهب خلال الغزو العراقي، على مجموعتين: الآثار والحياة الكويتية التقليدية. لا يزال المتحف قيد الترميم. ويتم في الوقت الراهن بناء جناح جديد وكبير لمجموعة دار الآثار الإسلامية الشهيرة. وفي الوقت الذي يتم فيه توسيع المتحف، يضم المركز الثقافي الأمريكي، في مستشفى الإرسالية الأمريكية السابق، مؤقتا مجموعة دار الآثار الإسلامية للأعمال الفنية الإسلامية. كما يحتوي المركز الثقافي الأمريكي على معارض أخرى وينظم دورات وفعاليات ثقافية.

يعرض متحف الهاشمي البحري عدداً من سفن الضو الشراعية التاريخية للخليج العربي، والتي كانت في السابق تستخدم لصيد اللؤلؤ ونقل المياه. وتعتبر سفينة الهاشمي الثاني نسخة عملاقة من سفن الضو الشراعية العربية، وهي معلم سياحي فريد على ساحل الكويت. يبلغ طولها 80,4 م وعرضها 18,7 م ووزنها 2500 طن، وبنيت عام 1997 كمبادرة خاصة للحفاظ على التراث البحري الكويتي للأجيال القادمة.

يضم متحف طارق رجب مجموعة تحف خاصة ورائعة من العالم الإسلامي، من الأزياء والمجوهرات إلى المخطوطات والسيراميك. تم افتتاح متحف طارق رجب للخط عام 2007، ويعرض مجموعة واسعة من الخطوط العربية.

يعتبر مركز Dickson House الثقافي على الساحل واحداً من المنازل القديمة القليلة المتبقية في الكويت. بني في الأساس لتاجر كويتي عام 1870، وكان بمثابة مكان إقامة المندوبين السياسيين البريطانيين في الكويت، وذلك منذ توقيع البريطانيين اتفاقاً مع مبارك الكبير عام 1899. عاش هارولد ديكسون، آخر مفوض بريطاني، في هذا البيت حتى عام 1959. يعرض Dickson House صور العائلة البريطانية التي كانت تعيش في المنزل ووثائق الاتفاقية التي وقعتها الحكومة البريطانية مع أمير الكويت. وتم تجديده من قبل المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، وتم تحويله إلى متحف.

من الأماكن الثقافية الأخرى في الكويت: بيت لوذان، للفنانين الكويتيين المعاصرين والأنشطة الإبداعية للشباب؛ ومتحف العلوم والتاريخ الوطني؛ ومتحف الفن الحديث؛ الذي يحتوي على لوحات من الفترة الكويتية الحديثة في النصف الثاني من القرن العشرين. وتعتبر قرية يوم البحار على الساحل قرية قديمة أعيد بناؤها لعرض الفنون والحرف.

الهندسة المعمارية

كما في الإمارات وقطر، الهندسة الحديثة في الكويت مقيدة. ومن المعالم الثقافية الأكثر شهرة نذكر أبراج الكويت التي تعود إلى سبعينيات القرن العشرين وصممها المهندسان السويديان Sune Lindström و Malene Björn. ومبنى مجلس الأمة الكويتي، الذي يشبه خيام البدو، هو معلم آخر صممه Jørn Utzen الذي صمم أيضاً بيت الأوبرا في سيدني. تم افتتاح المجلس عام 1985، كما أنه مميز من ناحية أخرى كونه أول مبنى برلماني في دول الخليج. ومكتبة البابطين المركزية هي معلم آخر بُني حديثاً.

شهد قطاع البناء في مدينة الكويت بروز عدد من ناطحات السحاب الحديثة، كان أحدثها برج الحمراء بارتفاع 412 م، الذي تم افتتاحه في عام 2012. هذا البرج الرائع، الأطول في الكويت، منحوت للتخفيف من الإشعاع الشمسي. والبناء الحديث الآخر، ولكن من نوع مختلف جداً، هو مسجد الصدّيقة فاطمة الزهراء الذي تم افتتاحه عام 2011. يعتبر هذا المسجد الشيعي الجديد في منطقة عبد الله المبارك نسخة من ضريح تاج محل الشهير في الهند. ومع أنه أصغر بكثير من الأصل، إلا أنه يعتبر تحفة معمارية جديدة على مشارف مدينة الكويت.

على الرغم من البناء الحديث، تم الحفاظ على بعض أمثلة الهندسة المعمارية من عصر ما قبل النفط. فمعظم المنازل القديمة تقع على طول شارع الخليج العربي في مدينة الكويت. تم بناء بيت ديكسون عام 1870 لتاجر كويتي. وقد كان مقر إقامة المندوبين السياسيين البريطانيين في الكويت. وهذا البيت مثال على مزيج من الهندسة المعمارية المحلية والاستعمارية.

بني بيت السدو عام 1929، وهو مزيج من الهندسة المعمارية المحلية والهندية. وفق موقع ArchOfKuwait، يعتبر بيت السدو أقدم بيت كويتي بني من الاسمنت والخرسانة. منذ عام 1979، ويضم معرضاً للنسيج البدوي.

في عام 2010، تم تجديد كشك الشيخ مبارك التاريخي بجانب سوق المباركية في مدينة الكويت. كان الكشك مكتب مبارك الصباح (الكبير)، حيث كان يجمع الرسوم الجمارك من تجارة قوافل الجمال ويتشاور مع الشعب. بنى الشيخ مبارك كشكين في المنطقة: واحداً في الجنوب للاستخدام الصباحي؛ وواحداً في الشمال لفترة ما بعد الظهر.

المبنى التاريخي الآخر هو مدرسة القبلية للبنات، في منطقة القبلة في مدينة الكويت، والتي بنيت في الأصل كمنزل عام 1942-1943 وتم تحويلها إلى مدرسة للبنات. وكونها شيّدت من الطوب البحري والطين والخيزران والخشب المستورد من الهند وشرق أفريقيا، انهارت عام 1945 بسبب هطول الأمطار الغزيرة. فقام المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بتجديد المبنى وإعادة فتحه عام 2001.

فن العمارة التقليدية

فن العمارة الحديثة

المسرح

بين خمسينيات وتسعينيات القرن العشرين، كانت الحياة المسرحية في الكويت شبيهة بتلك التي في مصر وسوريا والعراق برعاية حكومية. وكان في المدينة مسارح حديثة كاملة التجهيز. غير أن الغزو العراقي والتغيرات السياسية اللاحقة ألقت بوزرها هنا أيضاً. واليوم الحياة المسرحية تنازع، باستثناء المسرح الكوميدي، كما لم يتم ترميم بعض المباني بعد.

يعتبر سليمان البسام (1972)، المخرج والكاتب المسرحي الكويتي، الأكثر شهرة على الصعيد الدولي، مع أنه مستقر في لندن حيث أسس شركة “زاوم” للمسرح وفرعها في الكويت “مسرح سليمان البسام“. ومن بين مسرحياته الشهيرة التي جابت العالم، نذكر “مؤتمر هاملت” و “ريتشارد الثالث”، تراجيديا عربية تحول قصص شيكسبير التي تتناول المؤامرات (بما فيها الاغتيال) بين مختلف فئات العائلات المالكة في القرون الوسطى، إلى ما يشبه البلاط الملكي الحالي في بعض دول الخليج. اعتبر البعض أثرها مصطنعاً ويغذي التعصب في صفوف الجمهور الغربي. وفي حين يدعي المنتجون رغبتهم في اختراق القوالب النمطية، إلا أن المسرحيات تثبتها. وهذه المسرحيات لا يتم عرضها إلا نادراً في أي من دول الخليج.

الأفلام

تم إنتاج فيلمين روائيين مشهورين في الكويت: بس يا بحر (1972) وعرس الزين (1976)، وكلاهما من إخراج خالد الصديق.

كان فيلم “بس يا بحر” الفيلم الروائي الطويل الأول الذي تم إنتاجه في دولة خليجية. وأصبحت الكويت الدولة الوحيدة في مجلس التعاون لدول الخليج حتى الآن التي تقدمت بفيلم لجائزة الأوسكار. كما تم عرض الفيلم في مهرجان البندقية السينمائي. يتناول هذا الفيلم قصة ابن أحد صيادي اللؤلؤ الفقراء الذي يقع في حب ابنة تاجر مخطوبة لرجل مسن. وأثناء الغوص، تطبق محارة كبيرة على يده. ويضطر صديقه على قطع يده لإنقاذه، غير أنه يغرق قبل أن يصل إلى القارب. في تلك الأثناء، تتعرض حبيبته للاغتصاب من قبل زوجها في ليلة زفافها. يبحث صديقه في كيس المحار الخاص بالشاب الميت فيجد لؤلؤة كبيرة. ويأمل إذا أعطاها لأسرته ألا يكون موت صديقه قد ضاع هباء. وعندما ترى الوالدة جسد ابنها واللؤلؤة، تحتقر البحر وترمي باللؤلؤة فيه.

فيلم “عرس الزين” مأخوذ عن رواية من تأليف الأديب السوداني الكبير الطيب الصالح عام 1969. ويصور حياة القرويين في شمال السودان ويتناول القيود الاجتماعية والحدود الاقتصادية وسعي الناس لكسرها، وبنهاية سعيدة هذه المرة.

ثمة فيلم آخر مشهور مرتبط بشكل وثيق بالكويت. عام 1972، تم تصوير الفيلم السوري “المخدوعون” في سوريا على يد المخرج المصري توفيق صالح، عن قصة الكاتب الفلسطيني غسان كنفاني “رجال في الشمس”. يصور هذا الفيلم ثلاثة لاجئين فلسطينيين من أجيال مختلفة يحاولون الذهاب من العراق إلى الكويت، أرض الميعاد. لكنهم يموتون على الحدود الكويتية، مختنقين في خزان المياه الذي كانوا مختبئين فيه.

تم تصوير العديد من الأفلام الغربية في الكويت، بما فيها فيلم “المحارب الثالث عشر” (1999) للمخرج John McTiernan من بطولة Antonio Banderas.

فيلم kahin Na kahin Milenge هو الفيلم الهندي الذي تم إنتاجه في الكويت عام 2009. وفي حين يضع الغرب قوالب نمطية عن العرب في أفلامهم، ساعدت الكويت هذه المرة بوليوود على ذلك: إذ يعكس الفيلم فكرة مفادها أن العرب لا يفعلون شيئاً سوى الرقص والغناء في الشوارع. يتناول الفيلم قصة رجل هندي أتى إلى الكويت منذ أكثر من 25 عاماً للعمل وجمع المال والعودة إلى بلاده للتقاعد. وأخيراً يأتي اليوم الذي خطط فيه للعودة إلى دياره، غير أن ابنته تعتبر الكويت وطنها الأم وتفضل البقاء.

الرياضة

لا تقيم الكويت أحداثاً رياضية رئيسية. فهي لا تستضيف نجوم كرة المضرب، ولا ترعى نوادي كرة قدم كبرى، ولا سباقات فورمولا وان، ولا سباقات دولية للخيول.

إلا أن الكويت شاركت 12 مرة في الألعاب الأولمبية وحصلت على ثلاث ميداليات برونزية: عام 1992 في التايكوندو في برشلونة؛ وعام 2000 في سيدني وعام 2012 في لندن في الرماية عن طريق فهيد الديحاني.

كما حقق منتخب الكويت الوطني لكرة القدم بعض الانتصارات. يُعرف هذا المنتخب بـاسم “الأزرق”، وقد تأهل إلى نهائيات كأس العالم عام 1982، حيث تعادل مع منتخب تشيكوسلوفاكيا وخسر أمام انكلترا وفرنسا.

حقق المنتخب نجاحاً أكبر في كأس آسيا، حيث وصل إلى النهائيات عام 1976 وفاز بالكأس عام 1980. وقد شكل فوز الكويت على بوتان بنتيجة 20-0 عام 2000 أكبر فوز في عالم كرة القدم الدولي في تلك الفترة. وفي العام ذاته، شارك منتخب الكويت لكرة القدم في الألعاب الأولمبية في سيدني.

عام 2007، تم تعليق مشاركة الكويت في البطولات الدولية من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم بسبب تدخل الحكومة في الاتحاد الوطني لكرة القدم.

على صعيد كرة السلة، شارك المنتخب الوطني 11 مرة في بطولة آسيا للاتحاد الدولي لكرة السلة، ولكنه لم يفز بأية ميدالية.
كما تعتبر رياضات الكريكيت وكرة اليد والركبي شائعة.

للمزيد عن الثقافة في الكويت، يرجى الاطلاع على ما تناولته فنك حول هذا الملف.

إقرأ المزيد

بالتطرق إلى الموضوع من منظورٍ إقليمي، تتمتع الكويت بتاريخٍ ثقافي مميز. يمكن للمرء وصفه بالتحول التاريخي، الذي شهد انتقال البل...
ويبقى أن نرى كم شخصيةً كرتونية “عارية” ستظهر في أكشاك العرض في معرض الكتاب، المقرر عقده في نوفمبر القادم. وبشكلٍ عام، سنرى إل...

© Copyright Notice

Please contact us in case of omissions concerning copyright-protected work. The acquired copyright protected images used on/as featured image of this page are: ~W~ ©Flickr

الجهل يقود إلى الخوف، الخوف يقود إلى الكراهية، والكراهية تقود إلى العنف هذه هي المعادلة.
ابن رشد (١١٢٦ – ١١٩٨)

إن مؤسستنا منظمةٌ هولندية غير حكومية لا تسعى لتحقيق الأرباح. هذه المؤسسة يجري تمويلها بصورةٍ حصرية عبر أفرادٍ يشاركوننا الإيمان بضرورة نشر معلومات موثوقة وغير متحيزة عن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، محاكين بذلك المزاج الشعبي السائد في المنطقة ولنعبّر عن صوت أبناء المنطقة بما نقدمه من معلومات ناجعة وتتحلى بالمصداقية.

ولذلك، فإننا نقدّر عالياً ما تقدمه لنا من دعمٍ وسنحرص على أن يعكس هذا الدعم بطريقةٍ إيجابية على الصالح العام!