تبرع
وقائع الشرق الأوسط وشمال إفريقيا

رد حزب الله على اغتيال الحريري

حسن نصرالله زعيم حزب الله
حسن نصرالله زعيم حزب الله

أنكر حزب الله بشدة أي دور له في اغتيال رفيق الحريري، قائلاً إن شبكات الاتصال في لبنان تم اختراقها إلى حد بعيد – إذا كان من قبل الأحزاب السياسية المحلية المنافسة أو كيانات أجنبية. أكد تقرير راند لعام 2011، بتكليف من القوى الجوية الأمريكية، أنه خلال السنوات الست التي تلت انسحابها من لبنان عام 2000، كانت إسرائيل تتبع بنشاط شبكات الهاتف الخليوي لحزب الله: “من بين غيرها، تتبعت تلك المؤسسات (الموساد وأمان) بحذر العديد من قادة حزب الله بأسمائهم الشخصية وأسمائهم الحركية وعناوينهم وأرقام هواتفهم الخليوية وإشارات المكالمات اللاسلكية”. إضافة إلى ذلك، في اواخر تشرين الأول/أكتوبر 2011، أصدرت الجمعية العامة لمنظمة المعايير الصناعية الرائدة في العالم، الاتحاد الدولي للاتصالات (ITU) الذي يضم 124 دولة، بياناً يدين أعمال “القرصنة” السابقة والحالية، والتداخل والمقاطعة والتحريض التي تقوم بها إسرائيل ضد شبكات الهواتف الخليوية والثابتة في لبنان”.

في تموز/يوليو 2010، تم اعتقال شربل قزي وطارق رباع، من كبار موظفي شبكة ألفا الرئيسية للاتصالات في لبنان، ووجهت إليهما تهمة التجسس لإسرائيل. وفي آب/أغسطس 2010، وكهجوم مضاد للتقرير المسرّب للمحكمة الخاصة بلبنان، أدلى زعيم حزب الله حسن نصر الله بشهادة بشكل علني متهماً إسرائيل بقتل الحريري. إضافة إلى فضح اختراق شبكات الهاتف اللبنانية، ميّز نصر الله تواجد غسان الجد، جاسوس إسرائيلي مزعوم آخر وضابط سابق في الجيش اللبناني، في مسرح الجريمة قبل حادث الاغتيال بقليل. كما عرض نصر الله شريط فيديو يؤكد المراقبة الجوية الإسرائيلية لقوافل سيارات الحريري في السنوات التي سبقت الهجوم. ومن ثم طالب المحكمة بأخذ هذه الأدلة الظرفية بعين الاعتبار، ويبدو ان المحكمة لم تأخذ بها.

القضايا العالقة

أدى اتهام المحكمة الخاصة بلبنان لأربعة (ولاحقاً خمسة) أعضاء من حزب الله إلى صراع داخلي واستقطاب طائفي داخل البلاد. ومع ذلك، قرر نجيب ميقاتي، رئيس الحكومة اللبنانية، في كانون الأول/ديسمبر 2011، وتحت ضغوط من الولايات المتحدة الأمريكية، تحويل حصة لبنان من التمويل إلى المحكمة، الأمر الذي ادى إلى انقسامات أكثر في سلطات الدولة اللبنانية.

ليس للمحكمة الخاصة بلبنان ذراع تنفيذية لتنفيذ قراراتها، وهي تعتمد بشكل كامل على السلطات اللبنانية بهذا الخصوص. وبالتالي، يمكن للمحكمة تسليم مذكرات الاعتقال إلى المدعي العام. وعند مرور فترة 30 يوماً دون ان يحدث شيء، كل ما في وسع المحكمة ان تقوم به هو الكشف عن أسماء المتهمين وتحويلهم إلى منبوذين دوليين أو الحكم عليهم غيابياً في النهاية.