فَنَكْ وقائع وأحداث عن الشرق الأوسط وشمال افريقيا / الجمهورية اللبنانية / من الماضي الى الحاضر / الجمهورية الثانية (منذ 1990)

الجمهورية الثانية (منذ 1990)

نهاية الحرب الأهلية اللبنانية – أو بتعبير أدق التعديلات على الدستور اللبناني بتاريخ 5 تشرين الثاني/نوفمبر 1989 – كانت تعني بداية عهد الجمهورية الثانية. فمباشرة بعد الموافقة على اتفاق الطائف، عين مجلس النواب رينيه معوض رئيساً جديداً للبلاد، ولكنه اغتيل بعد ثلاثة أسابيع في إحدى مناطق بيروت التي تقع تحت السيطرة السورية. ثم عين البرلمان الياس الهراوي. وأصبح سليم الحص رئيس الوزراء، ولكنه اضطر إلى الاستقالة في كانون الأول/ديسمبر 1990، وقام عمر كرامي بتشكيل حكومة “وحدة وطنية”، والتي قيل أنها كانت بتأييد من سوريا، إلا أنها رُفضتْ من قِبل حزب الله. وكانت تلك الحكومة تضم اثنين من زعماء الميليشيات السابقة: الزعيم الدرزي وليد جنبلاط، وزعيم حركة أمل نبيه بري. ورفض سمير جعجع، الذي كان قائد القوات اللبنانية اليمينية المسيحية، المشاركة. وقد أدين لاحقاً بالضلوع في اغتيالات سياسية، وقضى عدة سنوات في السجن. وبعد عام، قاطع كل من جنبلاط وبري الحكومة. ثم شهد أيار/مايو 1991 التوقيع على معاهدة الصداقة اللبنانية السورية، والتي تدعو إلى التعاون والتنسيق على أعلى المستويات “في كافة المجالات، بما في ذلك المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية والتعليمية والعلمية وغيرها”. وشن الجيش اللبناني معركة ضد آخر معقل رئيسي من معاقل منظمة التحرير الفلسطينية في صيدا، وانتصر فيها.

أواخر عام 1991، أطلق سراح الرهائن الغربيين الذين كانوا محتجزين لأعوام من قبل مسلحين من الشيعة (من بينهم جون مكارثي وتيري وايت وتيري أندرسون، والذي أصبح رهينة منذ آذار/مارس 1985). كما شاركت حكومة كرامي في محادثات السلام العربية الإسرائيلية في مدريد في نفس العام، ووقفت ضد العراق في حرب الخليج عام 1991، تماماً كما فعلت سوريا.

الياس هراوي
الياس هراوي
رينيه معوض
رينيه معوض
سليم الحص
سليم الحص
عمر كرامي
عمر كرامي
وليد جنبلاط
وليد جنبلاط
سمير جعجع
سمير جعجع
جون ماكارثي وتيري وايت وبرايان كينان بعد إطلاق سراحهم في قصر باكنغهام عام 1992
جون ماكارثي وتيري وايت وبرايان كينان بعد إطلاق سراحهم في قصر باكنغهام عام 1992

مزيد من القراءة

دعمكم عونٌ لنا

فَنَك هي مؤسسة إعلامية إلكترونية مستقلة، لا تمولها أي دولة أو مجموعات مصالح. تلتزم فَنَك بنشر تحليلاتٍ مبنية على الوقائع ومحايدة، إلى جانب التقارير المواضيعية حول الشرق الأوسط وشمال افريقيا.
شهد الموقع نمواً سريعاً في نطاق وعمق المعلومات التي يُقدمها، واليوم، بات يُشكل مصدراً غنياً وقيماً للمعلومات عن 21 بلداً، من المغرب إلى عُمان ومن إيران إلى اليمن، باللغتين العربية والإنجليزية. حالياً، وصل عدد القراء إلى 6 ملايين سنوياً، والعدد آخذٌ بالإزدياد.
لضمان حيادية المعلومات على موقع فَنَك (وقائع وأحداث) ، تُنشر المقالات دون ذكر أسماء الكتّاب، مما يُتيح أيضاً لمراسلينا مساحة أكبر من الحرية عند التطرق إلى القضايا الحساسة أو المثيرة للجدل فى بلادهم. وإلى جانب ذلك، نتحرى حقائق جميع المعلومات الواردة في مقالاتنا قبل النشر لضمان دقة المعلومات، وحداثتها وحيادها.

استمرارية تشغيل مثل هذا الموقع الإلكتروني مُكلفة للغاية. بتبرعٍ صغيرٍ منك، يمكنك المساهمة في الحفاظ على حرية واستقلالية تغطيتنا.