فَنَكْ وقائع وأحداث عن الشرق الأوسط وشمال افريقيا / الجمهورية اللبنانية / المجتمع والإعلام والثقافة / الثقافة / الموسيقى في لبنان

الموسيقى في لبنان

في أعقاب الحرب العالمية الثانية، أثبتت بيروت أنها عاصمة الثقافة في الشرق الأوسط ، حيث بات المشهد الموسيقي اللبناني يقود الطريق في العالم العربي. تمتاز الموسيقى اللبنانية بنغم مميز ويعود ذلك إلى مزيج البلاد الفريد من الأشكال الفنية الغربية والشرقية ، مما منح انتاجها الثقافي هوية قائمة على الإندماج أو “الإنصهار”. وغالباً ما يتم ربط الفنون الفلوكلورية اللبنانية بالموسيقى الغربية المعاصرة . كما أثر هذا المزيج الثقافي الغني على الرقص اللبناني، حيث بدأ الراقصون اللبنانيون منذ السبعينات بمزج الدبكة التقليدية بأساليب الرقص الكلاسيكية والحديثة مثل البالية والهيب هوب والبريك دانس.

وخلال الحرب الأهلية اللبنانية (1975-1990)، استمر تقليد الإندماج الموسيقي. كما كان المشهد الموسيقي الغربي البديل ذو شعبيةٍ أيضاً واستمر على هذا النحو بعد الحرب. تزامن هذا مع الإهتمام المتزايد بموسيقى البوب العربية وبرزت صناعة الموسيقى العربية التي تركزت على وفي بيروت. وفي نفس الفترة، شهد لبنان تطور المشهد الموسيقي للموسيقى البديلة (الأندرجراوند) على نطاقٍ واسع، من موسيقى البلوز إلى الجاز، ومن الهيب هوب إلى الروك، ومن الميتال إلى البوست بانك، ومن السايكديليك إلى موسيقى الإلكترونك كور. وفي الألفية الجديدة، سيطرت الموسيقى التجريبية على المشهد، واليوم، ظهرت موجة جديدة من موسيقى الإيندي روك اللبنانية بين الشباب.

روّاد الثقافة الموسيقية

منذ إنشاء لبنان الحديث عام 1920، أصبحت الموسيقى سمة من سمات جميع جوانب الحياة العامة والخاصة. وديع صبرا، ملحن النشيد الوطني اللبناني، أسس مدرسة “دار الموسيقى” (1910- 1915، ومن ثم مجدداً عام 1920)، التي تحولت فيما بعد عام 1929 إلى المعهد الوطني للموسيقى، والذي يعدّ الأول من نوعه في الشرق الأوسط. وبحلول منتصف القرن العشرين، أصبح المعهد الموسيقي معهداً مستقلاً بدعم من الدولة وتحت إشراف وزير التربية والتعليم. ومن عام 1953 وحتى نشوب الحرب الأهلية عام 1975، كان المعهد الموسيقي مركزاً ثقافياً إقليمياً، والذي كان بمثابة أرشيف وطني ومركزاً للبحوث الموسيقية، وتتضمن أوركسترا حجرة بقيادة رئيف أبي اللمع. وخلال الحرب، دُمر كل شيء من أدوات، ووثائق، ومحفوظات، ومكتبات إما بالنهب أو الحرق. استأنف المعهد دوره كمدرسة وطنية للموسيقى والأرشفة والبحوث عام 1991، وفي عام 1995، تم رفع مرتبته إلى المعهد الوطني للتعليم العالي وأعيدت تسميته إلى المعهد الوطني العالي للموسيقى. ومنذ نشأته، يتضمن المعهد الموسيقي برنامجين: الموسيقى الكلاسيكية الغربية والموسيقى الكلاسيكية الشرقية. أضيفت في وقتٍ لاحق الموسيقى الشرقية الحديثة وموسيقى الجاز.

كما عملت الجامعات أيضاً على دمج الموسيقى في مناهجها الدراسية، ومن أولى الجامعات في الشرق الأوسط التي أنشأت قسم للموسيقى كانت جامعة الرّوح القدس- الكسليك (USEK) عام 1970. وبعد ذلك، حذت الجامعات اللبنانية الأخرى حذوها، وخصوصاً بعد الحرب الأهلية.

جلبت الألفية الجديدة المزيد من مبادرات القطاع الخاص لإنشاء مدارس للموسيقى الحديثة، التي افتتحت في وقتٍ لاحق في المدن الرئيسية مثل بيروت، وجونية ، وجبيل ، وطرابلس ، وزحلة، وصور وصيدا. وتعتبر مدرسة موزارت شاهين الموسيقيّة الأكثر شهرة ، حيث توجد في ثلاث مواقع في البلاد وتقدم دبلوم في الموسيقى.

الموسيقى التقليدية

الزجل

أثرت الإمبراطورية العثمانية، التي كان لبنان جزءاً منها لعدة قرون والتي انهارت في أوائل القرن العشرين، بشكلٍ كبير على الثقافة اللبنانية وانصهرت مع التراث الثقافي السابق المتراكم في المنطقة. أدى هذا إلى تقاليد موسيقية تتشابه إلى حدٍ ما مع تلك الموجودة في دول مجاورة مثل سوريا وفلسطين، إلا أنها أيضاً تختلف عنها إلى حدٍ ما.

لا يزال حتى يومنا هذا أحد أقدم أشكال الموسيقى اللبنانية تقليداً حياً وبخاصة في المناطق الريفية، الزجل، وهو شعر مُغنى مرتجل، جزيئاً أو كلياً . وفي معظم الحالات، يأخذ شكل المناظرة بين شاعرين/ مغنيين أو فريقين، الذين يلقون أو يغنون أبيات من الشعر باللهجة العامية. تتولد الألحان الرئيسية من الشعراء أنفسهم مدعومة بالآلات الإيقاعية مثل الدف والرّق والطبلة. وفي بعض الأحيان، ترافقهم أيضاً بعض الآلات الموسيقية التقليدية مثل الناي أو العود أو القانون. تعتبر حفلات الزجل من حفلات الترفيه الليلية المنفردة يجلس فيها الفريقين المتناظرين على طاولتين متقابلتين يغنون وهم يحتسون العرق (أحد أنواع المشروبات الكحولية) و/أو يأكلون المزة (المقبلات). وعادةً ما يكون هؤلاء الشعراء/ المغنين (المعروفين باسم الزجالين) من الشخصيات الإجتماعية المحترمة والمعروفة بموهبتهم في الزجل، وتتم دعوتهم للغناء في حفلات الزفاف والمناسبات الخاصة. يرتجل الزجالون أو يغنون الخطاب الشعري على شكل أبيات، حيث يتم غناء وتكرار الكلمات الأخيرة من البيت من قِبل جوقة موحدة تتكون من غالبية الحضور.

وعلى الرغم من إحياء هذا اللون الغنائي في لبنان بشكل كبير ، إلا أنّ الزجل لا يقتصر فقط على لبنان، بل لا يزال ممارساً، وإن كان نادراً، في أجزاء من فلسطين والساحل السوري. ومن بين الزجالين المعاصرين المعروفين في لبنان، شحرور الوادي ورشيد نخلة الذي كتب كلمات النشيد الوطني، وزين شعيب، وطليع حمدان، وزغلول الدامور، وحنا موسى، وأنيس فغالي، وموسى زغيب، وأسعد سعيد، والسيد محمد مصطفى، وخليل رزق، وفيكتور ميرزا، وشربل كاملة، وإدوارد حرب، وأسعد أسعد، ومنذر خير الله.

الدلعونا والهوارة

على عكس الزجل، تعتبر الدلعونا شكل من أشكال الشعر المغنى بشكلٍ كامل والذي عادةً ما يتم حفظه على الرغم من إمكانية إرتجاله أيضاً. يمكن تكييف الدلعونا لأي مناسبة، سواء كانت مناسبة سعيدة (مثل الأعراس أو أعياد الميلاد)، أو حزينة (مثل المآتم)، أو المناسبات القومية (مثل النصر أو الإستقلال)، أو المناسبات الاجتماعية (إنتهاء العمل في الحقل، أو الذكرى السنوية للقرية، أو العطل)، أو حتى المناسبات الدينية. كما أنّ الدلعونا حاضرة بقوة في فلسطين وسوريا أيضاً، وتشبه الدبكة الأردنية والعراقية.

وفي حين أن موسيقى البوب العربية اللبنانية المعاصرة، المعروفة باسم الموّال، تقتبس العناصر من الزجل إلا أنها تتبنى بشكل كامل الدلعونا ويقوم مغنون بوب عرب معاصرون بغناء الأشكال الحديثة من الدلعونا مثل عاصي الحلاني، وفارس كرم ، ونجوى كرم .

Lebanon- Najwa Karam
نجوى كرم في إحدى حفلاتها في البحرين Photo Flickr ©Flickr

وتماماً مثل الدلعونا، تعتبر الهوارة شكل من أشكال الموسيقى اللبنانية البحتة المقتبس من الزجل. وفي حين أن الدلعونا شائعة في معظم دول بلاد الشام، إلا أن الهوارة تقتصر على لبنان . تعتبر الدلعونا موسيقى تقليدية راقصة منتشرة في بلاد الشام، إلا أن الهوارة موسيقى فلكلورية لبنانية راقصة، وفي معظم الحالات، لا يوجد دلعونا أو هوارة دون الدبكة.

الدبكة

الدبكة، هو اسم الرقص الشعبي لمن هم من أصول فينيقية أو كنعانية. واليوم، تعتبر الدبكة نمطاً موسيقياً تماماً كما هو نمط للرقص. ولا يزال الأفراد يرقصون الدبكة في الأعراس وحتى في النوادي الليلية، وتوجد فرق الدبكة المحترفة في جميع أنحاء البلاد؛ أكثرها شهرة هي فرقة كركلا ، التي أسست عام 1970، وأنشأت مدرسة للرقص المسرحي والمسرحيات الموسيقية الراقصة. وتعتبر ثمرة تزاوج التعبير الفني الشرقي والغربي مما أنتج نوع فريد بات يُعرف حالياً باسم أسلوب كركلا.

الطرب

لا يوجد ترجمة دقيقة لكلمة “طرب” في اللغة الانجليزية، ولكن يمكن القول أنها “نشوة الاستماع للموسيقى” أو “أن يأسر المرء من الموسيقى،” . كما أن الطرب هو اسم نوع الموسيقى العربية الكلاسيكية المعاصرة.

لا يعتبر الطرب بالأصل شكلاً من أشكال الفنون من بلاد الشام، بل له تاريخ طويل يمكن تتبعه إلى العصر الذهبي للموسيقى العربية في العصر العباسي. ومع ذلك، يحظى الطرب بشعبية كبيرة في لبنان، سواء كان بشكله الكلاسيكي، مثل الموشحات الأندلسية أو القدود الحلبية (نسبة إلى مدينة حلب)، أو التفسير الأكثر حداثة والذي أشتهر في الستينات من قِبل المغنين المصريين مثل أم كلثوم وعبد الوهاب. وعلى الرغم من أن غالبية مغني الطرب المعاصر من المصريين، إلا أن القليل من الفنانين اللبنانيين أمثال وديع الصافي، المُلقب بـ”صوت لبنان الخالد،” غامر بنجاح بالإلتزام بهذا النوع . ويعتبر جورج وسوف أيضاً من مغني الطرب المعاصر المشهورين في لبنان على الرغم من كونه من أصل سوري.

Lebanon- Wadih al-Safi
وديع الصافي Photo Flickr

صعود الموسيقى اللبنانية

تتميز الموسيقى اللبنانية الحديثة بمزيجٍ من التأثيرات الغربية والعربية، مما يعكس الطبيعة المعقدة ومتعددة الثقافات للمجتمع اللبناني.

فيروز

سيكون من المستحيل الكتابة عن الموسيقى اللبنانية الشعبية دون التطرق إلى فيروز، المطربة التي لُقبت بـ”روح لبنان،” و”سفيرة لبنان إلى النجوم.” فقد صعدت هي وزملائها، الملحنين عاصي ومنصور الرحباني، إلى عالم الشهرة في الوقت الذي كان فيه لبنان يحاول العثور على هويته الوطنية بعد إنتهاء الإنتداب الفرنسي عام 1946.

ولدت نهاد حداد، المعروفة باسم فيروز عام 1935، وبدأت مشوارها الغنائي في سن المراهقة، حيث كانت مغنية كورس في الإذاعة اللبنانية. هناك إلتقت وبدأت العمل مع الأخوين الرحباني، لتتزوج فيما بعد من عاصي، الأخ الأكبر. برز الثلاثي على الساحة الوطنية عام 1952 بأغنية “عتاب،” التي أصبحت أول أغنية ضاربة لهم.

فقد أخبرنا رمزي سلطي، وهو لبناني يُحاضر في جامعة ستانفورد ويُقدم برنامج Arabology، الذي يُبث أغانٍ من العالم العربي، أنّ أغاني الأخوين الرحباني التي أعدّت خصيصاً لفيروز كانت تحولاً عن القطع الموسيقية الطويلة التي تخللها ألحان إضافية للأوركسترا والتي كانت تؤديها رموز الأغنية العربية التقليدية في السابق، أمثال أم كلثوم.

فقد كانت أغاني فيروز قصيرة وتشبه أغاني البوب الغربية، لمدة ثلاث أو أربع دقائق، كما فضلت استخدام طبقة صوتية أكثر وضوحاً بدلاً من رنين الأنف التقليدي المستخدم في الموسيقى العربية. فيروز والأخوين الرحباني “أحدثوا ثورةً في الموسيقى اللبنانية كما أحدثوا ثورةً في الموسيقى العربية بشكلٍ عام،” كما يقول سلطي.

Lebanon- Fairuz
فيروز، مطربة لبنان المشهورة. Photo Flickr ©Flickr

ويُضيف “في البداية، رفض الناس ذلك واعتبروها غربية الطابع بشكلٍ كبير، وبأنها لم تكن لبنانية على الإطلاق، وبأنها كانت تلقّد ببساطة الغرب، إلا أنها كانت مبتكرة.”

لم يدم الرفض طويلاً؛ فسرعان ما أصبحت فيروز رمزاً وطنياً. فقد قدمت أغانيها في مهرجان بعلبك الدولي بانتظام، إلى جانب عدد من المطربين المشاهير في ذلك الوقت، من بينهم وديع الصافي وصباح.كما ألف الأخوين الرحباني المسرحيات الموسيقية للمناسبات، حيث لعبت فيروز دور البطولة. لم تغادر فيروز البلاد بعد الحرب الأهلية عام 1975، إلا أنها رفضت تقديم العروض داخل لبنان أثناء الحرب، وبدلاً من ذلك ذهبت في جولات غنائية في الخارج.

مغنيات البوب

في فترة ما بعد الحرب، واصل لبنان تصدير الموسيقى المحبوبة إلى بقية العالم العربي. فقد شهد تسعينيات القرن الماضي والعقد الألفين صعود مغنيات البوب اللبنانيات أمثال نانسي عجرم وهيفاء وهبي وإليسا. فقد كانت هؤلاء المغنيات، بفيديوهاتهنّ المفعمة بالحيوية وكلمات الأغاني الإيحائية، عامل جذبٍ للجدل في دول الخليج العربي وأماكن أخرى في الشرق الأوسط. فقد تم منع نانسي عجرم من إحياء حفلاتٍ في الكويت والبحرين. كما طالب البرلمان البحريني بمنع هيفاء وهبي، فيما منعت الحكومة المصرية عرض فيلمٍ مُثير من بطولة النجمة المغنية. إلا أنّ هذه الحوادث لم تؤثر قط على النجاح التجاري للمغنيات، بل على العكس تماماً، منحتهن المزيد من الشعبية.

فرقة Soapkills وازدهار الموسيقى المستقلة (الأندرجراوند)

وفي الوقت نفسه، وجد مجموعة من الجمهور الشاب الذي يبحث عن موسيقى عربية أكثر استقلالية وجرأة، ضالته في لبنان، مع وصول ثنائي Soapkills للموسيقى الالكترونية المستقلة.

الفرقة التي تأسست عام 1997 من قِبل ياسمين حمدان وزيد حمدان، مزجت التأثيرات الموسيقية العربية الكلاسيكية مع صوت موسيقى التريب- هوب (Trip-Hop)، أمثال Portishead و Massive Attack.

وقالت ياسمين حداد لصحيفة النيويورك تايمز أن الفرقة واجهت صعوبةً في البداية بعرض أغانيها على الإذاعات لأنها كانت تغني باللغة العربية. “لم يُعتبر ذلك أمراً رائعاً. إما أن تغني أغاني شعبية عربية تقليدية أو تغني الروك بالانجليزية.”

وبالرغم من ذلك، أصبحت فرقة Soapkills واحدة من أكثر الفرق المحبوبة في الموسيقى اللبنانية المستقلة. وبعد 8 سنوات، انفصل الثنائي وذهب كلٌ في سبيله ليحقق نجاحاتٍ على صعيدٍ منفرد، ياسمين في باريس وزيد في لبنان.

Lebanon- Haifa Wahbi
مغية البوب المشهورة هيفاء وهبي تغني على الهواء في 6ix Degrees، مركز العلمين، مصر. Photo Facebook ©Facebook

الحركات الموسيقية الأخرى

ساهمت شعبية فرقة Soapkills في ازدهار المشهد الموسيقى لموسيقى الأندرجراوند والموسيقى المستقلة في لبنان، والذي يشمل مجموعة واسعة من الأنواع، من الجاز إلى البوسا نوفا التي تتقنها تانيا صالح، وصولاً إلى فرقة الراحل الكبير، التي اشتهرت بأغانيها الساخرة التي تتهكم على أيديولوجية تنظيم الدولة الإسلامية “داعش.”

كما شهد لبنان أيضاً تنامي موسيقى الهيب- هوب، مع فنانيين مثل الراس والريس بيك. وبالمثل، ظهرت فرق الهيب هوب حتى في المخيمات الفلسطينية في لبنان وبين اللاجئين السوريين الشباب الذين يعيشون في البلاد. كما شهد مشهد موسيقى الهيفي ميتال نشاطاً في لبنان منذ تسعينيات القرن الماضي، حيث أن أقدم هذه الفرق هي Blaakyum. عانى هذا النوع الموسيقي من مشاكل بشكلٍ دوري مع السلطات اللبنانية، حيث واجه عدة موجات من المداهمات والاعتقالات بحثاً عن أنشطة “شيطانية.”

الربيع العربي

على الرغم من أنّ لبنان لم يكن في مركز احتجاجات الربيع العربي عام 2011، إلا أنه كان جزءاً من موجة الأصوات الموسيقية الأكثر تمرداً المنبثقة من الشرق الأوسط في تلك الفترة. ففي عام 2008، سجل زيد حمدان أغنية ” General Suleiman،” وهي من نوع موسيقى الريغي الموجهة للعماد ميشال سليمان، الذي كان رئيس الجمهورية آنذاك. وتضمنت كلمات الأغنية ما يشير إلى “رجال الميليشيات،” و”أمراء الحرب” و”السياسيين الفاسدين،” وانتهت بدعوة ” Gene-gene-general, go home!،” أي أيها الجنرال عد إلى بيتك.

بعد إصدار النسخة المصورة عن الأغنية، تم سجن حمدان لفترة وجيزة عام 2011 بتهمة إهانة الرئيس.، حيث تسبب إعتقاله بغضب واسع بين جمهور حمدان. وذكر حمدان أنّ الأغنية كانت بمثابة دعوة للرئيس ليكون قوةً للسلام، بعد الاشتباكات التي اندلعت بين حزب الله والجماعات المنافسة عام 2008.

مشروع ليلي

شهدت الساحة الموسيقية اللبنانية للموسيقى المستقلة مؤخراً نجاحاً آخر بظهور فرقة الروك اللبنانية، مشروع ليلى. حصدت الفرقة، التي تشكلت عام 2008 من قِبل مجموعة من طلاب الجامعة الأمريكية في بيروت، نجاحاً تجارياً في جميع أنحاء الشرق الأوسط.

الأسلوب المميز للفرقة مستقى من الصوت الإنفعالي للمغني حامد سنو وعازف الكمان هيج بابازيان. سنو مثليّ الجنس وأعلن ذلك صراحةً، وهو أمرٌ نادرٌ لشخصية من عالم البوب في العالم العربي، حيث تتطرق كلمات أغاني الفرقة لقضايا الجنس، وتعاطي المخدرات، والعنف السياسي، وهي من المواضيع التي تعتبر من المحرمات في المنطقة. ففي أبريل 2016، منعت الفرقة من تقديم عروضها في الأردن، على الرغم من رفع الحظر في وقتٍ لاحق.

Lebanon- Mashrou’ Leila
Mashrou’ Leila. Photo: Wikimedia Commons ©Flickr

أصدرت الفرقة ألبومها الرابع، إبن الليل، في عام 2015. احتل الألبوم المرتبة الأولى على قنوات أي تيونز المحلية، ووصل إلى المرتبة 11 على قائمة بيلبورد لمبيعات الألبومات، مما دفع صحيفة الجارديان إلى الكتابة: “في مثل هذا الأداء الرائع لا تبدو الأطوار ممكنة فحسب، بل وشيكة.”

© Copyright Notice

click on link to view the associated photo/image
©Flickr | ©Flickr | ©Flickr | ©Facebook | ©Flickr

دعمكم عونٌ لنا

فَنَك هي مؤسسة إعلامية إلكترونية مستقلة، لا تمولها أي دولة أو مجموعات مصالح. تلتزم فَنَك بنشر تحليلاتٍ مبنية على الوقائع ومحايدة، إلى جانب التقارير المواضيعية حول الشرق الأوسط وشمال افريقيا.
شهد الموقع نمواً سريعاً في نطاق وعمق المعلومات التي يُقدمها، واليوم، بات يُشكل مصدراً غنياً وقيماً للمعلومات عن 21 بلداً، من المغرب إلى عُمان ومن إيران إلى اليمن، باللغتين العربية والإنجليزية. حالياً، وصل عدد القراء إلى 6 ملايين سنوياً، والعدد آخذٌ بالإزدياد.
لضمان حيادية المعلومات على موقع فَنَك (وقائع وأحداث) ، تُنشر المقالات دون ذكر أسماء الكتّاب، مما يُتيح أيضاً لمراسلينا مساحة أكبر من الحرية عند التطرق إلى القضايا الحساسة أو المثيرة للجدل فى بلادهم. وإلى جانب ذلك، نتحرى حقائق جميع المعلومات الواردة في مقالاتنا قبل النشر لضمان دقة المعلومات، وحداثتها وحيادها.

استمرارية تشغيل مثل هذا الموقع الإلكتروني مُكلفة للغاية. بتبرعٍ صغيرٍ منك، يمكنك المساهمة في الحفاظ على حرية واستقلالية تغطيتنا.