فَنَكْ وقائع وأحداث عن الشرق الأوسط وشمال افريقيا / الجمهورية اللبنانية / المجتمع والإعلام والثقافة / المجتمع / وضع المرأة

المرأة اللبنانية

يؤكد الدستور اللبناني (المادة 7) على المساواة بين الجنسين: “كل اللبنانيين سواءٌ لدى القانون. وهم يتمتعون بالسواء بالحقوق المدنية والسياسية ويتحملون الواجبات العامة دونما فرق بينهم”.

يمكن للنساء الخروج والدراسة والذهاب إلى الجامعات والعمل وإدارة شركات خاصة والترشيح لمجلس النواب، بل أن يصبحن وزيرات. وظاهرياً، تعتبر المرأة في لبنان أفضل من قريناتها في البلدان العربية الأخرى. ولكن حتى في أيامنا هذه، تميز بعض القوانين بين الرجال والنساء.

عام 1996 صادق لبنان على اتفاقية القضاء على جميع صور التمييز ضد النساء، والتي اعتمدتها الجمعية العمومية للأمم المتحدة عام 1979. إلا أن للبنان تحفّظ على المادة (16) من الاتفاقية، والتي تتناول موضوع الزواج والأسرة. ويعود السبب إلى أن الأحوال الشخصية للمرأة (مثل الزواج والطلاق وحقوق الملكية والميراث والنسب والوصاية على الأطفال) يفرضها انتماؤها الديني. يعترف لبنان بثمان عشرة طائفة مختلفة، لكل واحدة منها قوانينها الدينية الخاصة بها. وقد طالبت بعض المجموعات النسائية بالإصلاح عن طريق إدخال نظام زواج مدني عام من شأنه وضع جميع الزيجات تحت قانون عام مشترك. وقد لاقى هذا الاقتراح مقاومة من جانب مجلس النواب، والذي أعاق دراسته. ولكن بعض مجالات الأحوال الشخصية الخاصة بالمرأة في لبنان يفرضها القانون المدني العام. وهذا القانون يضمن إمكانية ملكية المرأة للشركات الخاصة، وأن تكون شهادتها تعادل شهادة الرجل في المحكمة.

Photo HH / في بيروت
Photo HH / في بيروت

تمثيل المرأة في مجلس النواب

وزيرة المالية ريا الحسن
وزيرة المالية ريا الحسن

حصلت المرأة اللبنانية على حق التصويت والترشيح للانتخابات في عام 1952. ولكن في السياسة، لا يزلن أقلية ضئيلة. فلم تشغل النساء في البرلمان السابق سوى ستة مقاعد من أصل 128 مقعداً برلمانياً. وفي عام 2009 انخفض عددهن إلى أقل من ذلك: والآن لا يوجد سوى أربع نائبات، أي ما نسبته 3,1% فقط. وهكذا تحتل لبنان آخر القائمة من التمثيل البرلماني للمرأة في الشرق الأوسط (في جارتها سوريا 12,4%). ولم يشهد لبنان تعيين وزيرة لأول مرة إلا في نوفمبر/تشرين الثاني عام 2004. ومن الجدير بالذكر أن الحكومة اللبنانية الحالية تضم وزيرتيْن، إحداهما وزيرة المالية ريا الحسن.

المواطنة والقانون الدولي

يمثل قانون المواطنة والجنسية الصادر في 1 تشرين الثاني/نوفمبر 1960 مسألة هامة بالنسبة للمرأة اللبنانية. لا يمنح هذا القانون حقوق المواطنة للأطفال وأزواج النساء اللبنانيات المتزوجات من غير لبنانيين، على عكس الرجال اللبنانيين الذين يحصلون على هذه الحقوق. وقد كان ذلك واحداً من الأهداف الرئيسية لإطار المساعدة الإنمائية للأمم المتحدة للفترة 2002-2006. وبالفعل في آذار/مارس 2006 تم تقديم مشروع قانون ينبغي أن يُدخل المساواة فيما يتعلق بحق المواطنة إلى مجلس النواب، ولكن المخاوف الأمنية الملحة حالت دون دراسة النواب لمشروع القانون هذا.

الاستقامة الجنسية وجرائم الشرف

أما بالنسبة لقانون العقوبات، فيرى دعاة المساواة أن الكثير من أحكامه تمييزية ضد النساء. ومن بين هذه المواد، تلك (503-522) التي تتعلق بالانتهاكات الجنسية: “إذا اغتصبت امرأة ووافق المعتدي على الزواج منها، فإنه يعفى من الجرم”. وقد تم تعديل المواد ذات الصلة بجرائم الشرف عام 1999. ومع ذلك، لا تزال المادة 562 بحاجة إلى تخفيف العقوبة على الجرائم التي ترتكب باسم الشرف.

التعليم والقوة العاملة

تحظى المرأة الحضرية في لبنان بقدر وافر من التعليم. وقد انخفض معدل الأمية عند النساء البالغات من 37% عام 1980 إلى 19,7% عام 2000. وتبلغ نسبة الأمية بين الشابات 8% فقط. ونصف طلاب الجامعات من الإناث. إلا أن الفوارق الإقليمية تلعب دوراً هاماً، ولا تزال الأمية مرتفعة في شمال لبنان وفي الأحياء الجنوبية.

تشكل المرأة اللبنانية نحو 30% من القوى العاملة. وفي عام 2006 كانت النساء العاملات أكثر تعليماً من الرجال، حيث أن التعليم الجيد قد أصبح شرطاً أساسياً لدخول المرأة في القوة العاملة. ويعمل ما يقرب من ربع النساء الموظفات (24,6%) في القطاع المهني. حصلت المرأة على فرص العمل في الوظائف الحكومية والطب والقانون والأوساط الأكاديمية والفنون والأعمال التجارية. وتعمل أغلب النساء (81%) في قطاع الخدمات، ومن بينهن 14% في الصناعة و 4% في الزراعة. ولم يصل إلى المناصب العليا إلا القليل من النساء. هذا وتشغل النساء نحو 90% من وظائف البنوك، ولكن ليس هناك مديرات مصارف.

لبنان
معدلات الخصوبة
لبنان
نسبة الاناث للذكور

في الخمسينيات، وقَّع لبنان على اتفاقيات منظمة العمل الدولية بشأن المساواة في الأجور والتمييز في التوظيف والتدريب المهني. ولكن لم يتم تكييف قوانين العمل لمنع أرباب العمل من التمييز بين الجنسين إلا في الفترة ما بين عامي 2000 و 2002. ولا تزال المساواة بين الجنسين لا تُنفّذ في قوانين العمل.

لبنان
مشاركة المرأة في العمل

© Copyright Notice

Please contact us in case of omissions concerning copyright-protected work. The acquired copyright protected images used on/as featured image of this page are: ©Hollandse Hoogte | ©Hollandse Hoogte | ©Fanack | ©Fanack | ©Fanack

ملف التحديث الإقليمي COVID-19

احصل على آخر تحديث عن تفشي فيروس كورونا في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا

تطورات فيروس كورونا

الجهل يقود إلى الخوف، الخوف يقود إلى الكراهية، والكراهية تقود إلى العنف هذه هي المعادلة.
ابن رشد (١١٢٦ – ١١٩٨)

إن مؤسستنا منظمةٌ هولندية غير حكومية لا تسعى لتحقيق الأرباح. هذه المؤسسة يجري تمويلها بصورةٍ حصرية عبر أفرادٍ يشاركوننا الإيمان بضرورة نشر معلومات موثوقة وغير متحيزة عن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، محاكين بذلك المزاج الشعبي السائد في المنطقة ولنعبّر عن صوت أبناء المنطقة بما نقدمه من معلومات ناجعة وتتحلى بالمصداقية.

ولذلك، فإننا نقدّر عالياً ما تقدمه لنا من دعمٍ وسنحرص على أن يعكس هذا الدعم بطريقةٍ إيجابية على الصالح العام!