فَنَكْ وقائع وأحداث عن الشرق الأوسط وشمال افريقيا / ليبيا / من الماضي الى الحاضر / معمر القذافي / الوحدة مع دول أخرى

الوحدة مع دول أخرى

نظراً إلى ضعف الشعور بالهوية الوطنية في عهد القذافي ولأن القذافي والمقربين منه كانوا متحمسين للقومية العربية، حاول القذافي مرات عديدة إقامة وحدة بين ليبيا ودول أخرى. فكان هناك وحدة نظرية قصيرة الأجل مع مصر وسوريا (عام 1971، اتحاد الجمهوريات العربية)؛ والسودان؛ وتونس (عام 1974، الجمهورية العربية الإسلامية)؛ والجزائر والمغرب وموريتانيا (عام 1989، اتحاد المغرب العربي، كتلة التجارة الحرة المخطط لها).

لم تأتِ جميع هذه المحاولات بثمار. فاعتمد القذافي سياسة ناشطة في دول إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى: دعم عيدي أمين في أوغندا؛ وجان بيدل بوكاسا في إمبراطورية إفريقيا الوسطى؛ وحركات التحرير في زيمبابوي وأنغولا وموزمبيق وجنوب إفريقيا. وفي الثمانينيات، دعمت ليبيا قادة تمرّد: فوداي سنكوح قائد الجبهة الثورية المتحدة في سيراليون؛ وتشارلز تايلور قائد الجبهة الوطنية القومية في ليبيريا. تلقى تايلور وسنكوح تدريبات عسكرية في ليبيا ونجحا في إسقاط الحكومتين القائمتين في دولتيهما. وبشكل عام، حاول القذافي زيادة النفوذ الليبي في دول إفريقيا جنوب الصحراء من خلال الدعوة إلى الإسلام عن طريق جمعية الدعوة الإسلامية. وقدمت ليبيا مساعدات إنمائية إلى حكومات إفريقية لتحسين البنى التحتية والزراعة ومياه الشرب. كما تلقى طلاب أفارقة منحاً دراسية في ليبيا.

عام 2002، ساعد القذافي في تأسيس الاتحاد الإفريقي ليحل محل منظمة الوحدة الإفريقية. وبين العامين 2007-2009، عندما كان القذافي رئيساً للاتحاد، اقترح تأسيس الولايات المتحدة الإفريقية. وعام 2008، تم تتويج القذافي “ملك ملوك” إفريقيا في اجتماع ضم أكثر من 200 ملك وزعيم تقليدي إفريقي في بنغازي.

دعمكم عونٌ لنا

فَنَك هي مؤسسة إعلامية إلكترونية مستقلة، لا تمولها أي دولة أو مجموعات مصالح. تلتزم فَنَك بنشر تحليلاتٍ مبنية على الوقائع ومحايدة، إلى جانب التقارير المواضيعية حول الشرق الأوسط وشمال افريقيا.
شهد الموقع نمواً سريعاً في نطاق وعمق المعلومات التي يُقدمها، واليوم، بات يُشكل مصدراً غنياً وقيماً للمعلومات عن 21 بلداً، من المغرب إلى عُمان ومن إيران إلى اليمن، باللغتين العربية والإنجليزية. حالياً، وصل عدد القراء إلى 6 ملايين سنوياً، والعدد آخذٌ بالإزدياد.
لضمان حيادية المعلومات على موقع فَنَك (وقائع وأحداث) ، تُنشر المقالات دون ذكر أسماء الكتّاب، مما يُتيح أيضاً لمراسلينا مساحة أكبر من الحرية عند التطرق إلى القضايا الحساسة أو المثيرة للجدل فى بلادهم. وإلى جانب ذلك، نتحرى حقائق جميع المعلومات الواردة في مقالاتنا قبل النشر لضمان دقة المعلومات، وحداثتها وحيادها.

استمرارية تشغيل مثل هذا الموقع الإلكتروني مُكلفة للغاية. بتبرعٍ صغيرٍ منك، يمكنك المساهمة في الحفاظ على حرية واستقلالية تغطيتنا.